آخر تحديث: 03/05/2021

اسباب البهاق والأعراض المحتملة

اسباب البهاق والأعراض المحتملة
يعتبر البهاق Vitiligo من المشكلات الجلدية التي لا حل لها والتي مازال العلماء في حالة استفسار وبحث في اسباب البهاق لإيجاد العلاج المناسب له، قد يكون تغطيته باستعمال المستحضرات حلاً مؤقتاً، رغم أن معظم
المشاهير المصابين به يعمدون إلى الظهور في الإعلانات دون تغطيته. تعرفوا أدناه على الخلفية العلمية وراء اسباب هذه المشكلة الجلدية وأعراضها وكيفية حدوثها؟

البهاق

يتكون الجلد من ثلاث طبقات، البشرة والأدمة والأنسجة تحت الجلد. الطبقة الخارجية من الجلد هي البشرة. يتم إنتاج الميلانين في الجلد، وهو الهرمون الذي يحدد لون البشرة والشعر والعين. والذي يساعد على حمايته من التلف الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية.

يولد الناس من جميع الأجناس مع نفس العدد تقريبًا من الخلايا الصباغية، معدل تشكيل حبيبات الميلانين في هذه الخلايا وتركيزها في البشرة هي خصائص وراثية وعوامل رئيسية في الإختلاف الذي يطرأ في لون البشرة. عندما لا يتم إنتاج الميلانين، تصبح البقعة المصابة من الجلد بيضاء. عندما تتوسع هذه الرقعة البيضاء أو تنتشر، قد يكون السبب هو البهاق.

البهاق هو حالة تؤدي إلى فقدان لون البشرة. إنه يؤثر على ما بين 0.2 بالمائة و 1 بالمائة من الناس حول العالم، ويمكن أن يحدث عند أي شخص بغض النظر عن عرقه، رغم أنه أكثر وضوحًا عند الأشخاص ذوي البشرة الداكنة، لأن التباين بين لون البشرة الطبيعي والبقع البيضاء التي تأثرت بالبهاق يكون أكثر وضوحًا.

يمكن أن يصاب الأشخاص بالبهاق في أي عمر، ولكن يتم تشخيص ما يقرب من نصف الحالات إما في مرحلة الطفولة أو قبل بلوغ سن العشرين من العمر. العلامات الأولى للبهاق هي بقع بيضاء على الجلد، والتي يمكن أن تتطور في أي مكان على الجلد، بما في ذلك على الوجه والذراعين واليدين والأعضاء التناسلية والأرداف.

يمكن أن يؤثر البهاق ليس فقط على البشرة، بل على الشعر أيضًا بما في ذلك الحواجب والرموش وداخل الفم والأنف وشبكية العين. لا يوجد حاليًا علاج للبهاق، لكن هناك بعض الأدوية التي يمكن أن تساعد في استعادة بعض لون البشرة عند بعض الحالات، ولكن فعاليتها تعتمد على الحالة الفردية ومدى شدة الحالة. في عدد قليل من الحالات، كانت علاجات الليزر والضوء فعالة في إعادة لون البشرة لدى الأشخاص المصابين بالبهاق.

اسباب البهاق

لا أحد يعرف بالضبط ما الذي يسبب البهاق، وليس هناك علاج لهذه الحالة أيضًا، لكن العلاجات تتحسن، كلما تمت الإضاءة على اسباب البهاق، إليك ما هو معروف عن اسباب البهاق حتى الآن:

مشاكل الجهاز المناعي

يعتقد العلماء أن المناعة الذاتية تلعب دورا في ظهور البهاق. وذلك عندما يحدد الجهاز المناعي عن طريق الخطأ جزءًا من الجسم، الخلايا المسماة الخلايا الصباغية، بأنها غريبة وتبدأ في مهاجمتها. الأشخاص الذين يعانون من أمراض المناعة الذاتية الأخرى وتحديداً مرض هاشيموتو (الذي يصيب الغدة الدرقية) والثعلبة (الذي يسبب تساقط الشعر)، هم أكثر عرضة للإصابة بالبهاق أيضًا.

على وجه الخصوص، يعتقد الخبراء أن نوعًا من البهاق يسمى "البهاق غير العصبي" قد يكون مرتبطًا بالمناعة الذاتية. البهاق غير العصبي يضر فقط الخلايا الصباغية على جانب واحد من الجسم. رغم ذلك، فإن الرابط بين البهاق واضطرابات المناعة الذاتية الأخرى هي مجرد ارتباط لمحاولة تفسير الحالة، ولا يمكننا القول أن أحدهما يسبب الآخر، خاصة أن علاج مرض المناعة الذاتية لا يساعد البهاق.

يقول الدكتور ليم: "نتحقق بشكل روتيني من وظائف الغدة الدرقية لدى الأشخاص المصابين بالبهاق؛ لكن علاج هاشيموتو لن يؤثر على البهاق."

عامل الوراثة

يمكن أن ينتشر البهاق في العائلات، لكنه في الواقع ليس شائعًا كما تعتقد. يقول الدكتور ليم، وهو رئيس سابق للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية: "في الغالبية العظمى من حالات البهاق، لا يوجد تاريخ عائلي". على الرغم من أن العديد من الأشخاص يتساءلون عما إذا كان البهاق وراثيًا، إلا أنه ليس من الممكن حتى الآن التنبئ بما إذا كنت ستصاب بالبهاق استنادًا إلى أفراد الأسرة الذين يعانون من هذه الحالة. أمراض المناعة الذاتية بشكل عام، على ما يبدو، هي التي لديها مكون وراثي.

إجهاد الجلد

عند بعض الأشخاص، يبدو أن الإجهاد على الجلد مثل حروق الشمس أو التعرض للمواد الكيميائية الصناعية تسبب البهاق، أو تسبقه على الأقل. يمكن أن يظهر البهاق بالضبط على المواقع التي كان فيها نوع من الإصابة.

الضغط العاطفي

يبدو أن الاضطرابات النفسية مثل الإجهاد البدني، تلعب دوراً في تفاقمه واعتبارها أحد اسباب البهاق، كما هو الحال في العديد من الأمراض الجلدية الأخرى، هذه العلاقة ليست مفهومة بالكامل. ما هو معروف أن البهاق، رغم أنه غير معدي أو يهدد الحياة، يسبب أيضًا آلامًا عاطفية كبيرة. يقول الدكتور ليم: "التأثير ملحوظ ومشوه تمامًا، يمكن للشخص فهمه جيدًا، فهو مزعج للغاية من الناحية النفسية".

الإجهاد التأكسدي

الإجهاد التأكسدي هو اختلال في أنواع معينة من المركبات، الجذور الحرة ومضادات الأكسدة، التي تٌشارك في العمليات الفسيولوجية المختلفة. يمكن أن يحدث الخلل بسبب التعرض للأشعة فوق البنفسجية أو الملوثات أو العوامل البيئية الأخرى. من المعروف أن مناطق الجسم المصابة بالبهاق هي الأكثر عرضة للإجهاد التأكسدي.

يقول الدكتور ليم: "كلنا نتعرض للإجهاد التأكسدي في بشرتنا، لكن المصابين بالبهاق أكثر عرضة للإصابة به". "لقد كان هذا أكبر تقدم في عملية فهم البهاق". هذا قد يمهد الطريق لتحقيق اختراقات في العلاج حيث يعمل العلماء على تطوير جزيئات بناءا على هذا المسار. يقول الدكتور ليم: "ستظهر تحسينات كبيرة [في العلاج] في السنوات القليلة المقبلة".

أعراض البهاق

العلامة الرئيسية للبهاق هي فقدان الصباغ الذي ينتج بقع بيضاء اللون (الزهم) على البشرة. قد تشمل الأعراض الأخرى الأقل شيوعًا ما يلي:

  • بياض أو شيب الشعر على فروة الرأس والرموش والحواجب أو اللحية.
  • فقدان اللون في الأنسجة داخل الفم(الأغشية المخاطية).
  • فقدان أو تغيير لون الطبقة الداخلية للعين (الشبكية).
  • على الرغم من أن أي جزء من الجسم قد يتأثر بالبهاق، إلا أن تصبغ الجلد عادة ما يحدث أولاً في مناطق الجلد المعرضة للشمس، مثل اليدين والقدمين والذراعين والوجه والشفتين.

يظهر البهاق بشكل عام في واحد من ثلاثة أنماط:

  • بشكل مركز: عندما يقتصر تصبغ الجلد على واحد أو عدة مناطق من الجسم.
  • بشكل قطعي: عندما يحدث فقدان لون البشرة على جانب واحد فقط من الجسم.
  • بشكل عام: عندما يحدث فقدان لون البشرة عبر أجزاء كثيرة من الجسم.
قد لا توجد طريقة معروفة لمنع أو علاج الحالة. ولكن يمكنك تحسين مظهر الجلد المصاب باستخدام مستحضرات التجميل والكريمات، كما يمكن للطبيب محاولة إعادة تصبغ الجلد الأبيض باستخدام العلاج بالأشعة فوق البنفسجية أو تفتيح البشرة في المناطق غير المتأثرة، أو ترقيع الجلد لكن حسب قابلية العلاج عند بعض الحالات.