آخر تحديث: 10/01/2022

الاغتسال من الجنابة وشروطه وفوائده وأحكامه ومعلومات أخرى

الاغتسال من الجنابة وشروطه وفوائده وأحكامه ومعلومات أخرى
إن الاغتسال من الجنابة هو أمر أمرنا به الله سبحانه وتعالى وذكر ذلك في القرآن الكريم في بعض الآيات كما ذكرته السنة النبوية في بعض الأحاديث الشريفة، وسوف نتحدث في هذا في موقع مفاهيم عن شروط الغسل من الجنابة وفوائد ذلك الغسل وأحكامه حتى يصبح صحيح.
ويعد هذا الغسل طهارة مفيدة للإنسان، وكما قالت الحكمة الشهيرة ( النظافة من الإيمان) فإن الغسل أيضاً نوع من أنواع النظافة، وديننا الجميل يأمرنا دائما بالأفضل وبكل ما هو مفيد وصحي لنا.

ما هي الطهارة؟

ورد ذكر الطهارة في العديد من النصوص القرآنية والنبوية، حيث أن المسلم عندما يلتزم بكل ما أمره ربه سوف يصبح نظيف وطاهر وبعيد عن كل ضرر، كما يكون منسق في ملابسه، وقد منعنا الله تعالى من الصلاة بدون طهارة.

فلا يجب أن يكون الإنسان جنب ويذهب ليتوضأ ويصلي، بل إن المفروض عليه الاغتسال أولاً من الجنابة، ثم الوضوء وارتداء ثياب نظيفة واستقبال القبلة ثم الصلاة.

ونظراً إلى كون الصلاة من العبادات المفروضة على المسلم والتي يؤديها خمسة مرات في اليوم فيكون على اتصال دائما بالماء عند الوضوء، وبذلك فيكون دائماً طاهر ونظيف وخالي من الأمراض.

كما دعانا الإسلام إلى عادات أخرى للنظافة ومنها تقليم الأظافر والاهتمام بالمظهر النظيف، ونتف الإبط وحلق العانة والتزين عند الذهاب إلى المسجد أو عند الصلاة.

كيفية الاغتسال من الجنابة

في حديث روي عن السيدة عائشة زوجة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، حينما كان الحديث عن الغسل وقالت( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إن اغتسل من الجنابة يبدأ بغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ للصلاة، ثم يأخذ الماء ويدخل أصابعه في أصول الشعر،

حتى إذا رأى أن قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه، وفي رواية أن النبي عليه الصلاة والسلام اغتسل من الجنابة فبدأ فغسل كفيه ثلاث، ثم ذكر نحو حديث أبي معاوية ولم يذكر غسل الرجلين).

وقد ذكر بن قدامة المقدسي عن تفاصيل الغسل من الجنابة وقال أنه يوجد عشرة أشياء يجب أن يتوفروا حتى يتم الغسل بشكل صحيح، وهي كالآتي:

  • أن تتوفر النية الصادقة للغسل بهدف الطاعة وتنفيذ لأمر الله تبارك وتعالى وليس من أجل النظافة فقط.
  • ذكر اسم الله أو البسملة أو يقول الشخص بسم الله الرحمن الرحيم عند الغسل.
  • غسل اليدين ثلاثة مرات.
  • غسل ما قد أصبح متسخ أو غسل موضع الجنابة أو يقصد الفرج بصفة خاصة.
  • التوضؤ بشكل معتاد ومعرفة سنن وأركان الوضوء، ويكون غسل القدمين في نهاية الاغتسال.
  • أن يجعل الماء يدخل إلى جذور الشعر حيث يجب أن يحثي ثلاثة حثيات على الأقل.
  • أن يفيض الماء ويغطي سائر الجسد، وهو من أهم أركان الجنابة حتى يغتسل بشكل جيد.
  • أن يبدأ في التنظيف بشق بدنه الأيمن ويدلك بيديه، ثم ينتقل إلى الشق الأيسر إلى أن ينتهي من غسل البدن بأكمله.
  • ينتقل إلى غسل القدمين في نهاية الاغتسال فيكون غسل القدمين بماء طاهر خالي من النجاسة.
  • أن يغسل لحيته جيداً قبل إفاضة الماء عليه.

موجبات الاغتسال من الجنابة

لقد تحدث العلماء في شأن موجبات الاغتسال من الجنابة وأخبرونا بأنهم ستة موجبات أساسية تتمثل في ما يلي:

  • عند خروج السائل المنوي في وقت الجماع وبشهوة، فإن كان الشخص نائم ولا يشعر بأي شيء ثم احتلم فلا يوجد شهوة وبذلك فليس من الضروري أن يغتسل.
  • عندما يلتقي العضو الذكري مع الفرج أو يلامس كلاً منهم الآخر أو بمجرد الجماع حتى وإن لم ينزل، وقد قال نبينا الكريم ( إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل).
  • عندما يدخل أحد الأشخاص في الإسلام أو إسلام الكافر، وقد أمر رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام بالاغتسال عندما يدخل أحد جديد في الإسلام.
  • عند انقطاع دم النفاس أو الحيض.
  • وجوب غسل الميت.

حكم الاغتسال من الجنابة

قال الله تعالى في كتابه العظيم ( وإن كنتم جنباً فاطهروا) ثم قال ( حتى تغتسلوا)، وبمجرد الاغتسال فقد حدث التطهر.

فوائد الاغتسال من الجنابة

يأمرنا الدين الإسلامي بالاغتسال وغير ذلك من أحكام كثيرة في مواقف أخرى، ويكون في هذه الأحكام فوائد جمة للإنسان، وقد أخبرنا الإمام ابن القيم الجوزية، عن أهمية الاغتسال من الجنابة وقال( إن الغسل من أعظم محاسن الشريعة وما اشتملت عليه من الحكمة والرحمة والمصلحة، والمني يخرج من كل مكان في البدن، لذلك سماه الله سبحانه وتعالى سلالة لأنه يسيل من كل مكان في البدن،

أما البول فهو فضلات الطعام والشراب، فلا يتأثر الجسم به مثلما يتأثر بالجنابة، كما أن الاغتسال من خروج المني أنفع ما يكون للبدن والروح والقلب، كما أن جميع الأرواح الموجودة في كل مكان في البدن تقوى بالاغتسال، كما أن الجنابة توجب ثقل وكسل، أما الغسل فيحدث النشاط والخفة بعد الجماع، لذلك قال أبو ذر عندما اغتسل من الجنابة ( كأنما ألقيت عني حملاً).

وقد أخبرنا بعض الأطباء بأن الاغتسال يعطي البدن قوة ونشاط، كما يخلف عليه ما تحلل منه وأنه أنفع ما يكون للبدن وللروح أيضاً، لذلك يجب العلم بأن ترك الغسل شيء ضار.

الغسل المستحب

لقد ذكر العلماء بأنه يوجد بعض الأوقات التي يستحب فيها الغسل فيمكن أن يكون الغسل قبل هذه الأوقات أو بعدها، ومن هذه الأوقات ما يلي:

  • الغسل يوم الجمعة يكون مستحب، وفي رأي آخر صرح بوجوبه.
  • عند الذهاب إلى الحج أو العمرة يكون الغسل مستحب.
  • في العيد الأضحى وفي عيد الفطر يكون الغسل مستحب.
  • الغسل بعد انتهاء الحيض أو الدورة الشهرية لكل امرأة.
  • الغسل بعد انتهاء دم النفاس.
  • غسل عند الخسوف وعند الكسوف.
  • عند الذهاب لصلاة الاستسقاء يكون الغسل مستحب.
  • الغسل عند دخول مكة المكرمة.
  • الاغتسال عند الوقوف بعرفات.
  • الغسل عند المبيت بمزدلفة.
  • الغسل عند رمي الجمار.
  • الغسل قبل الطواف.
  • الغسل قبل دفن الميت.
  • حالات الإفاقة من الإغماء أو الجنون، فمن كان به مرض يصيبه بالجنون ثم يفيق منه فيجب عليه الغسل، وأيضاً كل من أصابته غيبوبة وأفاق منها، لتطهير جسده مما أصابه في فترة فقدان الوعي.

الغسل في القرآن الكريم

قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا).

كما قال( واعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين).

والغسل المباح هو الغسل للنظافة والاغتسال للتبريد، والسباحة في البرك أو حمامات السباحة للترفيه.

وبعد أن تكلمنا عن الاغتسال من الجنابة وعرفنا أهميته في الدين الإسلامي، وقد منعنا الله من لمس المصحف إن كنا غير متطهرين وقال: (إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون) كما منعنا الدين من الصلاة أو الصيام بدون طهارة، لذلك لابد من الالتزام بالقواعد والتعاليم الدينية لأنها مفيدة جداً لنا.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ