آخر تحديث: 15/11/2021

ما هو الاكتئاب الموسمي وما أسبابه وكيفية التعامل معه

ما هو الاكتئاب الموسمي وما أسبابه وكيفية التعامل معه
الاكتئاب الموسمي هو اضطراب نفسي يعاني منه الكثيرون خاصة عند دخول فصل الشنتاء والخريف، وتتشابه أعراضه مع الاكتئاب المرضي، والتي منها الشعور بالحوزن والكآبة وعدم الرغبة في ممارسة الأنشطة أو الأعمال الروتينية.
يطلق اسم آخر على هذا النوع من الاكتئاب وهو الاكتئاب العاطفي الموسمي، وهو غالبا يشعر به الٍِأشخاص عند الدخول في فصل الخريف، وتستمر أعراض هذا الاكتئاب طوال فترة الخريف حتى بداية الربيع، وله الكثير من الأعراض التي تشبه الاكتئباب النفسي أو المرضي، والتي تجعل الشخص في حالة من التوتر والقلق الدائم دون حدوث موقف أو أمر معين لهذا الشخص يتسبب له في كل هذه المشاعر الكئيبة والمقلقة.

أسباب الاكتئاب الموسمي 

تجرى الكثير من الأبحاث العلمية بخصوص هذا الاكتئاب لمعرفة أسباب حدوثه أو إصابة الأشخاص به في فصلي الخريف والشتاء.

ولم تتوصل تلك الأيحاث حتى الآن إلى السبب الرئيسي في الإصابة بالاكتئاب العاطفي الموسمي.

ولكن هناك بعض الأسباب الأخرى التي من الممكن أن تكون سبب في الإصابة بهذا الاضطراب.

ومن ضمن هذه الأسباب:

  • حدوث بعض الاضطرابات في الساعة البيولوجية للإنسان 

تقول الدراسات العلمية أن تغيير الفصول يتسبب في حدوث خلل ما في الساعة البيولوجية للشخص.

مما يجعل الشخص يشعر بمشاعر بها مزيدا من الحزن والكآبة لفترة طويلة دون سبب واضح لذلك.

  • انخفاض مستوى هرمون السيروتينين في الجسم 

في فصل الخريف والشتاء تكون أشعة الشمس محجوبة في معظم الوقت عن البشر.

ويتسبب ذلك في انخفاض مستوى هرمون السيروتينين في الجسم لأن الناقلات العصبية المسئولة عن إفراز هذا الهرمون تتاثر بأشعة الشمس.

وهذا الهرمون هو المسئول عن شعور الشخص بحالة نفسية ومزاجية أفضل أو جيدة معظم الوقت.

وفي حال انخفض مستواه في الدم يشعر الشخص بالملل والإحباط، وانعدام الرغبة في ممارسة الأنشطة المعتاد ممارستها أو الروتينية.

  • انخفاض مستوى هرمون الميلاتونين في الدم 

من المعروف أن هرمون الميلاتونين هو المسئول عن دخول الشخص في نوم عميق أو يحميه من الإصابة بالأرق أو النوم المتقطع.

بالإضافة إلى أن هذا الهرمون مسئول أيضا عن الحالة المزاجية للشخص، وفي حال انخفض مستواه في الدم ينعكس ذلك على نفسية ومزاج الشخص بالسلب.

كما أن الشخص في تلك الحالة يواجه صعوبة في النوم أو أخذ قسط كافي منه، وتقول الدراسات العلمية أنه من الممكن أن يقل إفراز هذا الهرمون بالجسم بسبب اختلاف فصول العام.

  • اختلاف المكان أو الموقع الجغرافي للأشخاص 

تقول الدراسات العلمية أن الأماكن التي تقع بعيدة عن خط الاستواء للكرة الأرضية، خاصة الأماكن التي تقع أقصى شمال وجنوب هذا الخط.

هي التي يتعرض سكانها للإصابة بالاكتئاب الموسمي أكثر من الأشخاص المقيمين بالقرب من خط الاستواء.

وذلك بسبب قلة تعرض هؤلاء الأشخاص لضوء الشمس في فصل الشتاء بسبب أن عدد ساعات النهار به قليلة.

بالإضافة إلى أن أشعة الشمي تكون محجوبة عن هؤلاء السكان معظم أيام فصل الشتاء.

أعراض اضطراب الاكتئاب الموسمي 

للاكتئاب العاطفي الموسمي الكثير من الأعراض، والتي تكون مشابه بنسبة كبيرة لأعراض الاكتئاب المرضي.

ولكن يمكن التفرقة بينهما من خلال معرفة أن أعراض الاكتئاب العاطفي الموسمي يبدأ مع دخول فصل الخريف والشتاء.

وتكون تلك الأعراض خفيفة للغاية، وتزداد حدتها عند الدخول أكثر لفصل الشتاء والخريف.

أما الاكتئاب المرضي فتكون الإصابة به ليست مرتبطة بفصل أو وقت محدد في العام.

بالإضافة إلى أن أعراضه تكون حادة بعض الشيء من أعراض الاكتئاب العاطفي الموسمي.

وتكون أسباب الإصابة به حدوث أمر مفاجئ أو صدمة نفسية للشخص، وذلك على عكس الاكتئاب العاطفي الموسمي الذي يحدث بدون أي سبب واضح له أو حدوث تلك الأمور للشخص.

أما عن أعراض الاكتئاب العاطفي الموسمي، فهي:

  • الشعور بالضيق والحزن الشديد، والرغبة في البكاء.
  • شعور الشخص بالكسل والخمول والتعب النفسي والجسدي دون بذل أي مجهود زائد.
  • عدم القدرة على التركيز أو النسيان لبعض الأمور المعتاد عليها الشخص.
  • عدم الرغبة في القيام ببعض الهوايات أو الممارسات والعادات الخاصة بالشخص، والتي اعتاد القيام بها لفترات طويلة من قبل.
  • الإصابة بالقلق والتوتر لفترات طويلة بشكل زائد عن الحد دون سبب أو داعي لذلك.
  • الرغبة الشديدة في تناول الطعام خاصة الكربوهيدرتت والحلويات أو الأطعمة المحلاة.
  • النوم لفترات طويلة أو النوم المتقطع أو غير المنتظم.
  • تفكير الشخص في الانتحار أو الموت بشكل عام.
  • عدم القدرة على التفكير بشكل منطقي، واتخاذ القرارات بشكل سليم.

كيفية التعامل مع الاكتئاب العاطفي الموسمي 

هناك بعض الطرق العلاجية التي تساعد في علاج الاكتئاب العاطفي الموسمي أو بمعنى أصح تخطي هذه المرحلة.

التي من الممكن أن يتعرض لها أي شخص لمنع تزايد الأعراض عند الشخص المصاب بها، الأمر الذي يؤثر على حياته العملية والشخصية.

وطرق علاج هذه الحالة أو هذا الاضطراب تتمثل في الجهود الذاتية التي يقوم بها الشخص تجاه نفسه عند إصابته بتلك الحالة.

والأمر الثاني يتمثل في طلب المساعدة من المتخصصين أو الأطباء النفسيين لمساعدة الشخص في تخطي هذا الأمر.

أما عن طرق العلاج الذاتي، فهي:

  • الخروج للسير والتنزه في الطبيعة خاصة في ضوء الشمس لإفراز الهرمونات التي تحسن مزاج ونفسية الشخص، وتساعده على النوم بشكل أفضل.
  • الحرص على تناول الأطعمة الصحية التي تحتوي على كميات كبيرة من الفيتامينات والمعادن التي تساعد في إفراز هرمونات السعادة والاسترخاء.
  • ممارسة أي نوع من أنواع الرياضة يوميا لمدة نصف ساعة أو الخروج للمشي في الصباح الباكر قبل تناول الإفطار لمدة 45 دقيقة.
  • التطوع في أحد الجهات أو المراكز التطوعية التي تقدم خدمات مجانية للجمهور.
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية التي تساعد على الاسترخاء مثل اليوغا أو ممارسة التأمل لصفاء الذهن.
  • ممارسة بعض الهوايات التي تساعد على شعور الشخص بالاسترخاء والهدوء مثل الاستماع إلى الموسيقى الهادئة أو الرسم بالألوان.

أما بالنسبة لطرق العلاج الطبية، فهي:

  • العلاج بالتعرض للضوء 

هنا يتم تعريض المريض لأشعة أو ضوء يشابه ضوء الشمس من خلال جلوس المريض في غرفة بها صندوق أو مصدر لإنتاج هذا الضوء.

ويكون ذلك في فترة الصباح بشكل يومي لمدة تتراوح ما بين 20 إلى 60 دقيقة.

حيث يفيد هذا العلاج في إفراز هرمونات معينة بالجسم بشكل متوازن تجعل الشخص في حالة مزاجية ونفسية أفضل.

إلا أنه توجد بعض الأعراض لهذا النوع من العلاج، والتي منها الصداع وإجهاد العينين.

كما أنه توجد موانع لاستخدام هذه الطريقة في العلاج مع بعض الأشخاص، وهم المصابون بداء السكري.

  • العلاج المعرفي السلوكي CBT

وهو نوع من أنواع العلاج النفسي الذي يغير سلوك الشخص تجاه أمر ما أو مثير معين، وتبديل الأفكار السلبية المصاحبة لهذا السلوك بأخرى إيجابية.

ويكون من خلال عمل جلسات محددة العدد للمريض مع أخصائي نفسي بعد خضوعه لبعض الاختبارات النفسية التي توضح حالته النفسية.

في نهاية المقال نستنتج أن الاكتئاب الموسمي من الممكن تخطيه ببعض الأمور البسيطة، والتي منها إدراك الشخص أنه أمر طبيعي للغاية أن يصاب بهذه الحالة مع تغير فصول العام، وعدم الاكتراث بأعراضها حتى لا تتفاقم، ومن الممكن ممارسة بعض الأمور التي تهدأ العقل والذهن مثل التأمل لمساعدة الجسن في إفراز هرمونات السعادة والاسترخاء به بشكل متوازن.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ