العنف ضد المرأة ظاهرة تهدد مسقبل الشعوب

آخر تحديث: 01/02/2021
العنف ضد المرأة ظاهرة تهدد مسقبل الشعوب

ان مصطلح  العنف ضد المرأة يكون عادة دلالة على مختلف أنواع العنف الذي تتعرّض له المرأة حول العالم ، حيث صار بعض أنواع العنف مقتصر على النساء دون الرجال , وذلك بسبب الموروثات الثقافية لبعض الشعوب صارت المرأة الجانب الضعيف في المجتمع ، كما أنّها صارت أيضاً مطيّة سهلة لتحقيق الأغراض السيّئة لضعاف النفوس من أجل زيادة الأرباح المادية بطرق غير مشروعة ، ومن هنا فإنه يمكن القول إن البعض يعتقد أنّ المجتمعات المتأخرة هي التي تكثر فيها حالات اضطهاد المرأة ، غير أنّ الواقع يشير إلى أن اضطهادها قائم وموجود في كافة المجتمعات حتى في أكثرها تطوّراً ورقياً ، غير أن اضطهادها هناك يكون تحت مسمّيات أخرى تخفي تحت بريقها جرائم وجرائم

وللعنف صور كثيرة وفي هذا المقال  سنذكر بعض الأمثلة الهامة.

الضرب والإيذاء

يمارس هذا العنف عادة من قبل الشريك لإرغام شريكته على القيام ببعض الأمور رغماً عنها ، إذ تكثر مثل هذه الحالات في المجتمعات الذكوريّة ، التي يُنظر فيها للذكر على أنّه الكائن المسيطر والأوحد الذي يستحق التبجيل والاحترام .

الأذى الجنسي

يتضمن هذا النوع من أنواع الاعتداء حالات التحرش والاغتصاب بشكل رئيسي ، إذ تكثر هذه المشكلات بين الأفراد الذين ينظرون إلى المرأة على أنها وسيلة لإشباع شهواتهم وغرائزهم ، فلا يراعون فيها انها مخلوق بشرى له كافة الحقوق التى يتمتع بها شريكه من الجنس الاخر ، وفي هذا الصدد فإنه يُعتقد أنه كلما ازداد تطوّر الدولة أو الشعوب قلت هذه الجرائم ، غير أن الواقع يشير إلى عكس ذلك ، فلو نظرنا إلى حجم الأعمال التي يتم من خلالها استغلال جسد المرأة لوجدناها أكثر في المجتمعات المتقدمة والتى نطلق عليها المجتمعات الراقية ، فصناعة الأفلام الإباحية ،  ونوادي التعري ، والبيوت الخليعة ، والمجلات الإباحية ، وغيرها ، كل هذه الأعمال التي تمارس دون رقيب أو حسيب ، فقط لأنها تجلب لأصحابها أموالاً طائلة.

الاعتداءات أثناء الحروب

بسبب كثرة الحروب في العصر الحديث فقد كثر الضحايا الذين فقدوا حريتهم وكرامتهم ، ولعلَّ نصيب الأسد في هذه الأضرار الناتجة عن الصراعات السياسية كان من نصيب النساء ، فبين نساء تعرضن لأبشع أنواع الاستغلال ، وبين نساء فقدن أرواحهن ، وبين نساء فقدن عائلاتهن ، نتج لدينا جيل من النساء اللواتي يعانين من اضطرابات وأضرار لا حصر لها ، مما أوجع المجتمعات بفقدها عنصراً رئيسياً ، ومكوناً أساسياً .

وزاد على هذا عنف القانون المصرى عندما نادى البعض بتعديل قانون الحضانة للمرأة ويجعلها للرجل وهذا لا يعد من انصاف للمرأة بل يكون هذا التعديل هو الجاني المدمر لحقوقها كأم وحقوقها كامرأة  لها كامل الحقوق .

وهى تعد من كيان هذا المجتمع وجزء لا يتجزأ منه فيجب على جميع المسؤلين عن هذا القانون مراعاة عدم اتاحة الفرصة في اسقاط  حقوق المرأة بهذه الطريقة المهينة وأن يؤكدوا علي ان ابسط حقوقها أن تتمتع بتربية أبنائها بين أحضانها لأنها أحق بتربيتهم دون غيرها كزوجة الأب أو المربية فهم ليسوا بأحق من الأم بتربية الابناء .

يجب مراعاة كافة الحقوق المجتمعية والشخصية للمرأة والوقوف بجانب كل امرأة لاسترداد حقوقها وكرامتها  لأنها أثبتت جدارتها في كافة أمور الحياة السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية والعملية والعلمية أيضا وبعد كل هذا نسلبها أبسط حقوقها  في تربية أبنائها .

لذا أناشد كل من هو مسؤل عن هذه الجريمة أن يرفضوا وبشدة هذا القانون القامع لحرية المرأة واناشد كل من هو بيده سلطه اتخاذ القرار بهذا الشأن  التصدي لهذه الجريمة في حق كل امرأة وكل ام وأن يقوم المجلس القومي للمرأة بتكثيف الجهود في التخلص من كل هذه الأفكار الرجعية التي تتسبب في دمار المرأة واهانتها وسلب كرامتها  وأيضا تتسبب في دمار أطفال مجتمعنا واللذين يعتبروا هم مستقبل بلادنا.