آخر تحديث: 15/09/2021

نبذة عن المثلث الديداكتيكي والفرق بينه وبين البيداغوجيا

نبذة عن المثلث الديداكتيكي والفرق بينه وبين البيداغوجيا
يستخدم المثلث الديداكتيكي في عملية التطوير التي تخص العملية التعليمية حيث أن رؤوس هذا المثلث تقوم بالربط بين أركان التعليم الأساسية التي تتمثل في المعلم والتلميذ والمعرفة.
وسوف نتعرف في هذا المقال على المثلث الديداكتيكي وكيف يتم تحقيقه في عملية التدريس بالإضافة إلى ذكر تفاصيل أكثر حول هذا الموضوع.

نبذة عن المثلث الديداكتيكي

يعد هذا المثلث جزءاً أساسياً في جميع مراحل التعليم كما أن هذا المثلث يظهر متساوي الأضلاع لكي يظهر العلاقات متساوية بين جميع الأطراف المشاركين في هذه العملية التعليمية بالإضافة إلى تقسيم النسبة بين جميع أطرافه بالتساوي.

كما يحتل هذا المثلث مكانة هامة حيث يتم استخدامه في العملية التعليمية ويرجع ذلك إلى أنه يركز على مجال التعليم والمعرفة حيث أن كل رأس من رؤوسه تمثل ركنا أساسيا من أركان العملية التعليمية فتعبر أحدهما عن التلميذ الذي يعد الركن الأساسي والأصلي الذي من أجله يسعى الكل جاهدا للنهوض بالعملية التعليمية من أجله وتمثل الرأس الثانية المعلم الذي هو السبب في تطوير العملية التعليمية أما الرأس الثالثة فإنه يعبر بها عن المعرفة التي تعد همزة الوصل بين المعلم والتلميذ.

كما أن هذا المثلث يقوم بدراسة قدرات الطلاب وتعلمهم كما يقوم بدراسة مواقف المعلمين من خلال ممارستهم الفعلية من واقع العملية التعليمية بالإضافة إلى أنه يبرز دوره في إحداث التطوير للتعليم والمناهج لكي تتناسب مع قدرات التلاميذ وقدرتهم على استيعاب محتواه حيث يتم من خلاله تنفيذ بعض التقييمات المستمرة لكل من الطالب والمعلم والمحتوى الدراسي لكل تعمل الوزارة على إدخال التعديلات التي تناسب كل فترة من فترات التعليم.

بالإضافة إلى ما سبق يعتبر المثلث الديداكتيكي هو النافذة التي من خلالها ينظر منها غير المتخصصين إلى البحث في العملية التعليمية حيث أن الجانب الأكثر صعوبة في هذه العملية هو المحتوى حيث يتميز بصعوبة فهمه من أغلب الأفراد لذلك يجب العمل تطويره وإدخال التعديلات عليه لكي يناسب الطرفين الآخرين هما الطالب والمعلم.

كيفية تحقيق المثلث الديداكتيكي في مجال التدريس

  •  يجب على كل معلم في مجال تخصصه أن يقوم بدراسة جميع تفاصيل المادة التي يقوم بدراستها بكل دقة حتى يجعل هذه المادة قابلة للدراسة من قبل الطلاب الذين يقبلون على التدريس حديثا.
  •  يقوم هؤلاء المعلمين بتحويل المعلومات التي توصلوا إليها من مستوى الباحثين الذين هم يتفننون في صياغة هذه المعلومات إلى معلومات بسيطة من أجل توصيلها إلى الطلاب بطريقة سهلة وبسيطة حيث أن هؤلاء المعلمون يستخدمون المعرفة التي تمتاز بالوسطية التي يستخدمها الباحثون في إعادة صياغة المفاهيم التي يستعصي على الطلاب استيعابها ثم يعيدون صياغتها إلى مفاهيم تمتاز بالبساطة والوسطية.
  •  إن عملية نقل المعلومات لا بد من اعتمادها على مفاهيم وقيود مختلفة يسعى الجميع إلى تحقيقها مثل صياغة الأهداف بالإضافة إلى وضع الشروط التي يجب على المعلم اتباعها أثناء قيامه بالعملية التعليمية كما أن عملية نقل المعلومات تعتمد على المجتمع الذي يعيش فيه الطلاب بالإضافة إلى اعتمادها على الطرق التي من خلالها يتم توصيل المعلومات إلى هؤلاء الطلاب.
  •  يجب أن يحصل منهج أي مادة دراسية على التشريع من قبل المجتمع التي تنتمي إليه هذه المادة حيث يعد هذا الشرط من الشروط الأساسية لدراسة هذه المادة من قبل الطلاب.
  •  هناك بعض الخلافات التي تظهر من قبل المدرسين والخبراء الذين ينظرون إلى هذه المادة ولكن هذه الاختلافات لا تظهر أثناء الممارسة الفعلية لها في العملية الدراسية.
  •  يعد الهدف الأساسي من أي مادة دراسية هي وضع المبادئ الخاصة بها بالإضافة إلى ربطها بمبادئ عامة أخرى.

الفرق بين البيداغوجيا والديداكتيك

هناك فروق يجب ملاحظتها بين هذين المصطلحين وخاصة عند التعامل من خلالها ومن أبرز هذه الفروق:

  •  عند التعامل بمصلح البيداغوجيا نجد أن المتعلم هو محور العملية التعليمية، إذ نجد أن المتعلم هو الشخص الوحيد الذي يتحمل المسئولية كاملة حيث يعد هو المسؤول عن تقييم نفسه ومن خلال هذا التقييم يقوم بوضع التوجيهات لنفسه.
  •  أما في مصطلح الديداكتيك نجد أن الجزء التربوي فيه يعتمد على المعلم حيث نجده هو الشخص الذي يقوم بتحمل المسئولية كاملة في العملية التعليمية.
  •  في الديداكتيك يكون المعلم للأطفال بمثابة اللوحة البيضاء حيث يعد هو الشخص الأكثر تأثيرا أما في البيداغوجيا نجد أن المتعلمين يقومون بالاستفادة من خبرات بعضهم البعض من خلال تعرضهم للخبرات الحياتية ويمكن أن يلجئوا في بعض الأحيان للاستفادة من المعلم في فهم بعض الخلفيات الأساسية فقط.
  •  في الديداكتيك يتقدم المعلم بالأطفال حيث يخب هم بما يجب عليهم فعلة في كل خطوة وذلك لتمكنهم من الانتقال إلى الموضوع أو الخبرة التالية التي تم تعلمها أما في البيداغوجيا يتم انتقال المتعلمين إلى الخبرة التالية من تلقاء أنفسهم حيث أنهم لا يخضعون إلى توجيهات من قبل المعلم.
  •  في الديداكتيك نجد أن الجزء التربوي له أهمية كبيرة في حياة الإنسان حيث انه يعد عاملا أساسيا في وضع المبادئ الأساسية منذ الصغر وتنتهي مراحل التعليم بدخول الإنسان مرحلة البيداغوجيا التي يبدأ فيها الإنسان تدعيم نفسه بنفسه من خلال تعرضه لكثير من التجارب الحياتية التي تركت آثارها عليه حيث يعد هو المصدر الأساسي في التعلم وليس شخص آخر غيره.

ما هي الأخطاء الديداكتيكية

لقد قام اسطولفي بتصنيف الخطأ إلى ثمانية حيث يرى أن الخطأ هو عبارة عن الأداة الموظفة التي من خلالها يتم إكساب التلميذ المعارف من قبل المدرس وهذا يعني أن الخطأ يوجد من خلال مكتسبات التلميذ المعرفية لذلك يجب على المعلم توظيف قدرات التلميذ واستثمارها لصالحه وأن الخطأ الذي يحدث إنما هو يعتبر نتيجة في إهمال التلميذ ونكرانه من قبل المعلم.

وفي السطور التالية سوف نعرض تقسيم اسطولفي للأخطاء وهي:

  1. أخطاء تتعلق بالفهم لتعليمات المعلم الذي يقوم بعرضها على طلابه أثناء العملية التعليمية.
  2. أخطاء تنشأ بسبب فك رموز العقد الديداكتيكي بطريقة خاطئة.
  3. أخطاء تتعلق بقدرات التلاميذ الذهنية والعقلية.
  4.  أخطاء مرتبطة بطبيعة الإنسان وطريقة قيامة بالتفكير في المسائل العقلية.
  5. أخطاء تنشأ بسبب نوع الاستراتيجيات التي يتم اتباعها مع التلميذ أثناء عملية التعليم.
  6.  أخطاء تنشأ بسبب عن مناسبة المعلومات المعرفية مع قدرات التلاميذ أما بالزيادة أو النقصان.
  7. أخطاء تتعلق بعدم المقاربة بين الأدوات التي يستعملها التلاميذ في مادة دراسية والأدوات التي يتم اكتسابها من خلال مادة أخرى تكون مخالفة لها في المحتوى الذي يتم تقديمه للطلاب.
  8. أخطاء تنشأ بسبب صعوبة المحتوى الدراسي وتعقده مما يصعب على التلاميذ فهمه وبالتالي الوقوع في أخطاء عدم استيعابه.

ما هو التعاقد الديداكتيكي

 هو عبارة عن عقد يقوم على مبدأ إقامة علاقة مؤسسة على الحوار والتحفيز بالإضافة إلى إنشائها الاحترام المتبادل بين جميع الأطراف.

ومن الجدير بالذكر أن التعاقد الديداكتيكي لا تقتصر أهميته بالنسبة المستوى الوجداني أو الاجتماعي فقط وإنما تمتد فعاليته لكي يبرز دوره الفعال على المستوى المعرفي حيث أنه يظهر دور الواضح في مساهمته التي تظهر بكفاءة في حسن سير العملية التعليمية.

كما يساهم في تحقيق شروط العلاقة الجيدة التي تسعى إلى التواصل بين جميع الأطراف بطريقة قائمة على الاحترام المتبادل.

ويساعد المتعلم على مراجعة سلوكياته المعرفية بالإضافة إلى تعزيز قيم الحرية والتعاون وبعض من القيم الإيجابية الأخرى.

وفي نهاية هذا المقال نرجو أن نكون قد قدمنا معلومات جيدة عن المثلث الديداكتيكي حيث قد تعرفنا علية وكيفية الوصول إليه من خلال عملية التدريس.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ