آخر تحديث: 08/12/2020

المريض النفسي والزواج

المريض النفسي والزواج
إن الأمراض النفسية تنتشر بين البشر انتشاراً كبيراً وذلك بسبب ضغوطات الحياة، وموضوع مقالنا المريض النفسي والزواج يترك في أذهاننا سؤال ألا وهو هل يستطيع المريض النفسي الزواج.
وهل يكون قادراً على تكوين أسرة سليمة غير مريضة، وكل هذه التساؤلات يمكننا الإجابة عليها بعد أن نعرف صفات الزوج المريض النفسي ومخاطر الزواج منه أو تزويج الأب ابنته لمريض نفسي.

هل يستطيع المريض النفسي الزواج؟

إن الأمراض النفسية لا تقتصر فقط على الأشخاص الموجودين في المستشفيات ولكن معظم الأشخاص الذين يعيشون بيننا هم مرضى نفسيين.

وعندما نود الإجابة على السؤال هل يستطيع المريض النفسي الزواج يمكننا القول نعم يستطيع ولكن ليس في كل حالات المرض النفسي فهناك أمراض نفسية لا يمكن التعايش معها أو قد تسبب خلل في الحياة الزوجية وعدم قدرة المرأة على الاستمرار في العلاقة.

ولكن الذي يحدد هنا هو سلوك الرجل وطباعه وتصرفاته فإن كانت طباع مقبولة يمكن تزويجه أما إن كانت طباع غريبة ولا يقدر أن يتحملها أحد فيجب أن يرفض الأب زواج ابنته من مريض نفسياً.

المريض النفسي والزواج

كيف يمكن للفتاة قبل الزواج أن تكتشف هل خطيبها مريض نفسياً أم أنه شخص طبيعي، وكيف يمكن التعامل مع الزوج المريض نفسياً.

ويمكن أن تعرف الفتاة قبل الزواج عندما تجلس مع خطيبها فيجب أن تكون محللة نفسية لأفعاله وتصرفاته فعندما يتكلم يجب أن تراقب كلماته وحركاته.

ويمكن من خلال الأسئلة أن تكتشف شخصيته وماضيه وإن كانت لديه عقدة يمكن أن تظهر عندما يحكي أو يتحدث عن ماضيه.

ويمكن أن تعرف الفتاة أيضاً من خلال بعض الخطوات:

في البداية تجد الفتاة أن خطيبها يتحدث معها بأفضل أسلوب وقد يخدعها بكلماته المعسولة ولكن مع الملاحظة والتدقيق في الأفعال والتصرفات يمكن أن تلاحظ إن كان من النوع الشكاك فذلك يوحي بوجود مرض نفسي.

ويمكن أيضاً ملاحظة الأمراض النفسية الأخرة مثل الوساوس القهرية التي لا يستطيع الرجل إخفاؤها أو الفوبيا أو وساوس الموت وغيرها.

قد يلجأ المريض النفسي للكذب بدون مبرر عن طريق الكذب في تفاصيل أي حكاية يرويها عن الماضي أو في مواعيد الخروج وغيرها من المواقف.

يميل المريض نفسياً لعيش الدراما وأن يلعب دور الضحية في معظم المواقف ويحاول دائماً أن يجعلك في وضع المتهم المدافع عن نفسه.

كيفية معرفة أن الزوج مريض نفسياً

يتعامل المريض النفسي غالباً بالعنف اللفظي أو الجسدي ويفضل ارتكاب الجرائم ويظهر ذلك من خلال محاولاته لإيذاء نفسه أو إيذاء الغير عن طريق الضرب بسهولة وإلحاق الأذى بالغير.

يغلب علي المريض النفسي التهديد بالانتحار أو إيذاء الذات وقد يلجأ بالفعل لمحاولات الانتحار.

يرغب المريض النفسي في تدمير كثير من الإيجابيات في حياته مع زوجته عن طريق رفض المشاريع المادية أو مشروع الإنجاب أو الصورة الاجتماعية.

يبدو المريض نفسي غاضباً في معظم أحواله وعدم الرضا عما هو حوله وتجده يدخل في شجارات دائماً في كل الأماكن بمعنى أنه يكون أكثر سلبية في معظم المواقف ويحاول دائما تدمير الإيجابيات.

نزوع المريض النفسي للعزلة عن المجتمع وعن الأسرة وحتى عدم الرغبة في الاختلاط مع العائلة وغالباً يحدث له نوبات من الحزن والبكاء الذي ليس له مبرر.

يتخيل الشخص المريض نفسياً كثير من التخيلات والسيناريوهات المزعجة والتي قد تدخل به في حالة من الحزن بعد وقت كبير من التفكير.

يكون المريض النفسي ذو تصرفات غريبة غالباً مثل رد الفعل الغريب على المواقف أو أنه يكون شخص مختلف عن الأشخاص العاديون.

يلجأ لإيذاء الأبناء بالكلمات أو الضرب أو الإيذاء النفسي، وعدم احترام مشاعرهم وأن يعطي لنفسه حقوق لا يعطيها لغيرة.

يكون الشخص المريض نفسياً مهمل في وظيفته أو قد يتركها أو يترك مصدر دخله ولا يبالي بشيء.

لا يفضل المريض النفسي الاعتراف بالخطأ مطلقاً أو تحمل مسؤولية ما ارتكبه من أحداث وأفعال سلبية بل يلوم الطرف الآخر دائماً.

الشخص المريض نفسياً هو شخص شديد الحساسية وبخاصة في حالة كون الحوار بخصوصه أو أنه طرف في القصة ويبدأ في التشكيك في النوايا أو أن من حوله يريدون التقليل من كرامته الرجل أو المرأة المريض نفسياً.

يكون مفتقد للباقة الاجتماعية بل يفتقد أبسط المهارات الاجتماعية فمن الممكن أن يتسبب في إحراج الطرف الآخر في وسط مناسبة أو قد يصنع مشكلة من كلمة بسيطة أو يقول نكتة غير جيدة تنطوي على تلميحات قبيحة

علاج المريض النفسي والزواج

كيفية التعامل مع وعلاج الزوج المريض نفسيا

هناك حالات من المرض النفسي يكون من السهل على الزوجة التعامل معها او علاجها، وفي بعض حالات أخرى لا تستطيع المرأة تحملها بل يجب أن تطلب الطلاق حتى لا يتضرر الأبناء أو تتضرر نفسية الزوجة، ومن هنا يمكننا القول:

أول تفكير يجب أن يكون هل سوف تستمر مع المريض النفسي أم سوف تنفصل منه، ويمكن معرفة الإجابة عن طريق المواقف التي تبدو من الشخص وهل يمكن للشريك أن يتحملها أم يطلب الانفصال.

إذا كان القرار المتخذ هو الاستمرار يجب أن يكون على أساس أن الشخص مرضه النفسي طفيف وغير مؤذي لمن هم حولة أو أنه شخص هادئ ومتدين ولا يضر أحد بسوء.

فيمكن للمرأة الاستمرار بشرط أن تبتعد عن كل ما يستفز مشاعره أو لا يجب أن تضعه في موقف العصبي بل يجب أن تكون زوجة مطيعة له في جميع الأحوال أو في أي شيء لا يغضب الله سبحانه وتعالى.

إذا كان القرار المتخذ هو الانفصال فيجب ألا تلقي المرأة اللوم على نفسها وبخاصة إن كان الزوج السبب في ذلك الانفصال بأفعاله الغريبة، بل يجب الثبات والاستقرار والثقة في النفس قبل التفكير في الارتباط من شخص آخر.

إن كان القرار الاستمرار مع الزوج المريض نفسياً يمكن أن تساعده الزوجة على العلاج أو إرشاده للأطباء الجيدين في العلاج أو من الممكن حماية نفسها وأولادها من خطره.

عند الاستمرار في العلاقة يجب أن تحصل الزوجة على استشارة من الأطباء النفسيين بكيفية التعامل مع الزوج وكيف تحتوي سلوكه المضطرب، وأن تكون الزوجة صبورة وغير متأثرة كثيراً بما يصدر منه من أفعال.

في حالة موافقته على الذهاب للطبيب النفسي يجب أن تساعده الزوجة على تناول العلاجات في الوقت المطلوب وأن تكمله هي بالعلاج الروحاني وتعمل على التخفيف من أحزانه وآلامه ويمكن أن تكون مؤنسة له ومنسية لهمومه.

يجب أن تعلم الزوجة بأن الزوج المريض نفسياً ما هو إلا شخص تعرض لضغوطات وصدمات وأحزان كثيرة تراكمت وسبب مرض ويحتاج الزوج المريض نفسي للاحتواء والمعاملة الطيبة والصدق والتشجيع على عمل الخير وعلى قراءة القرآن الكريم الذي هو خير علاج.

بعد أن تكلمنا عن المريض النفسي والزواج يمكننا إيضاح نقطة هامة ألا وهي التعبد والقرب من الله يعد أفضل العلاجات النفسية والروحانية لأن الانتظام على الصلاة في وقتها يريح النفوس ويخلص الجسم من الطاقة السلبية كما أن قول الأذكار وقراءة القرآن هما خير راحة للنفوس.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط