آخر تحديث: 05/10/2021

ما هو دور الام في الاسرة؟

ما هو دور الام في الاسرة؟
الأسرة هي نواة أي مجتمع، والأسرة الفاعلة والسوية هي من تنتج أطفالًا ناجحين، ومهذبين، وهنا يأتي دور الام في الاسرة لتقومها، وتمنحها الحب، والعاطفة، والتفاهم بين أفرادها، وتربي أطفالًا سعداء.
الأسرة السوية التي تربي أطفالًا سويين نفسيًا وسعداء وواثقين من أنفسهم، قادرة على جعل المجتمع الذي نعيش فيه مكانًا أفضل، ولا يجب أن نستهين بدور الأم في إنتاج هذا النوع من الأسر.

ما هو دور الام في الاسرة؟

تعد مكانة االأم في الأسرة كبيرة ومرموقة وهي العمود الفقري الذي يقام على أساسه البيت ويتجلى دور الأم في العديد من النواحي ويتمثل في:

  • يمكن القول أن حب الطفل هو انعكاس لحب الأم، الأم هي المسؤولة عن حمل الحب في الأسرة، يلعب الحب دورًا مهمًا في النمو البدني والعقلي والعاطفي للطفل.
  • بالإضافة إلى ذلك، فإن امتلاك الطفل شخصية بناءة وخلاقة ومنتجة وتوجيه قوته الكامنة بطريقة إيجابية يعتمد على الحب.
  • إلى جانب حبها، يجب أن تتمتع الأم بالسلطة، ومع ذلك لا ينبغي أن تكون هذه السلطة سلطة لا تتوافق مع الحب، الأم هي المثال الأول للطفل في تفسير العالم الذي يعيش فيه وتمثيل المجتمع.
  • تتشكل علاقة الطفل بالأشياء والأحداث من حوله وتتشكل وفقًا للعلاقة التي تظهرها والدته، بالإضافة إلى ذلك، يكتشف الطفل بيئته المباشرة ومعنى كل شيء تحت إشراف وسيطرة والدته.
  • تتعلم كيف تتصرف وتعيش من خلال مشاهدة حركات وأنشطة والدتها، وهكذا يرى الطفل العالم ويدركه ويتعرف عليه ويتعلمه كما توضحه أمه.

العنصر الرئيسي للسلام هو أمهاتنا

الأم هي العنصر الأساسي في توفير السلام والسعادة في الأسرة، وذلك من خلال الأتي:

  • إنه في موقع الموفق والموحد في المنزل، إذ تلعب الأم دورًا فاعلًا في التواصل بين الأب والأبناء أو في الانسجام بين الأشقاء وفي حل المشكلات.
  • لقد رفع دين الإسلام قيمة المرأة كأم. في القرآن. كانت حقوق الوالدين، والاحترام اللازم للوالدين، والاحترام، والطاعة، والرحمة، وتضحيات الأم، والألم الذي تحملته لتلد طفلها، والشفقة والرعاية التي أبدتها لطفلها خلال فترة النمو.
  • الأطفال نسخ الأمهات، كلما كانت الأمهات أكثر شخصية وفاضلة وأخلاقية، كلما كان الأطفال أكثر تميزًا.
  • الأم هي مصدر خبرة شخصية الأطفال، أعطته والدته الحب الأول، الأم هي التي تعرّف الطفل بربه وتدل على الصراط المستقيم.
  • الأم هي من تعلم الأطفال التدين، القناعة، الروحانية، الكسب الحلال، التوكيل، حب الله، الخضوع، التسامح والعديد من القيم الدينية والأخلاقية والوطنية.

ما دور الأم في تربية الطفل؟

إن قلب الأم وحبها غير المشروط هو مدرسة كل طفل تقريبًا، هذه المدرسة الفريدة، التي تضم مشاعر مختلفة، لها تأثيرات كبيرة على حياة الطفل منذ اللحظة الأولى، ويأتي دور الأم في تربية الطفل من خلال الأتي:

  • من أجل أن يكون الأطفال ناجحين وصحيين بشكل خاص في المستقبل، يجب أن يكون تواصلهم مع أمهاتهم متوازنًا ومحبًا ومتناغمًا.
  • على الرغم من أن الخبراء يشيرون إلى أن تنمية الشخصية منفتحة على التغييرات المختلفة طوال حياة الشخص، إلا أن أساس بنية شخصية الفرد يبدأ في الرحم وخلال مرحلة الطفولة.
  • تبدأ التأثيرات الأولى للأم على الطفل أثناء الحمل وهي ذات أهمية كبيرة، لذلك يبدأ تواصل الأم مع طفلها في الرحم.
  • لأن حاسة السمع تتشكل قبل الأعضاء الحسية الأخرى بفضل تركيبتها التشريحية، وبالتالي فإن تأثير الأم على طفلها يزداد مرة أخرى من خلال "وظائف السمع ورد الفعل السليمة".
  • الحالة العقلية للأم، وجود بيئة اجتماعية وثيقة ودافئة وحساسة، والعلاقات الأسرية والزوجية، يساعد الطفل على تكوين رابطة آمنة مع والدته وبيئته الاجتماعية.
  • تتحقق العديد من الهياكل النفسية مثل شعور الطفل بالثقة بالنفس، والتعبير عن مشاعره بالعلامات العاطفية الصحيحة، واكتساب المهارات اللازمة، والثقة بالنفس، وتكوين تقدير الذات والكفاءة الذاتية، والكفاءة الاجتماعية من خلال الأم والطفل.
  • في المستقبل، يصبح الأطفال ما تصنعه أمهاتهم، لذلك بدلاً من التذكر فقط في يوم الأم، يجب ألا ننسى أبدًا الجهود غير العادية التي تبذلها الأم للتفاعل مع طفلها منذ اليوم الأول، لتلبية احتياجات الرعاية والتغذية والحماية والحب.
  • يمكننا أن نقول بصدق أن الأم هي شمس كل أسرة، إذا لم تكن هناك أم في الأسرة، فإن الأطفال الذين ينشأون في هذه الأسرة لا يمكنهم أن ينضجوا.
  • التطور الروحي هو عملية تستمر مدى الحياة بجوانبها المعرفية والاجتماعية، خلال عملية التنمية، تلعب الأمهات دورًا نشطًا في استيعاب أطفالهن للمعرفة التي اكتسبوها في المجالات المعرفية والاجتماعية.
  • في هذه العملية، يظهر الأطفال تطورًا وتغيرًا من إدمان الأم إلى الاستقلالية، ومن التمركز على الذات إلى المشاركة، ومن نفاد الصبر إلى تأخير طلباتهم وتعلم الانتظار.
  • يتحول الأطفال أيضًا من السلوكيات غير المتسقة إلى الاتساق، ومن التغييرات المفاجئة إلى الحالة المزاجية الأكثر توازناً، ومن التفكير الملموس إلى التجريدي والتفكير المنطقي.
  • في هذه العملية، فإن إعطاء حب الأم بطريقة متوازنة ومستمرة ومتسقة لا يقل أهمية عن العناصر الغذائية الضرورية لتغذية الطفل.
  • أهم شيء آخر ليس الرعاية التي تقدمها الأم لطفلها والوقت الذي تقضيه مع طفلها، ولكن نوعية الوقت الذي تقضيه، وحساسية الأم، والحب غير المشروط، والاهتمام والتشجيع.

نصائح للأم عند تربية الأطفال

هناك العديد من التوصيات التربوية التي قدمتها مراجع التربية الخاصة منها:

 إدراك الأم لأهمية التربية:

  • تحتاج الأم إلى الشعور بأهمية دورها في تربية الأبناء، لأنها مسؤولة عن تشكيل شخصيات أطفالها من جميع النواحي الجسدية والنفسية والعقلية والروحية، لأن تربيتهم لا تقتصر فقط على الأوامر والنواهي، بل تحدد جزء كبير من مستقبلهم.

الاهتمام بالنظام داخل المنزل:

  •  تعوّد الأم أطفالها على الطلب من خلال إدارة الأعمال المنزلية، والاهتمام بترتيب الغرف والأجهزة، وترتيب أوقات الوجبات، والتحكم في كيفية العناية بالضيوف واستقبالهم.

الرغبة في زيادة خبرتهم التعليمية:

  • يجب أن تحاول الأم دائمًا زيادة خبرتها التعليمية إيمانًا بأهمية دور الأم، يمكن القيام بذلك من خلال قراءة الكتب التعليمية واتباع تعليماتها وتبادل المعلومات وتقديم المشورة التربوية والاستفادة من تجارب الأمهات الأخريات في تربية أطفالهن.
  • يمكن للأم الاستثمار في لم شمل الأسرة والاستفادة من أخطائها التربوية في طفلها الأول، وتجنبها في طفلها الثاني، وعدم تكرارها في طفلها الثالث، إلخ.

ضمان التوافق بين الوالدين:

  • من المهم جدًا أن يتفق الوالدان على خطة تعليمية يرغبون في اتباعها مع أطفالهم وإقامة علاقة جيدة بينهم، لما للأم من تأثير نفسي على رعاية الطفل وتنشئته.
  • كما أنه من واجب الوالدين جعل الأطفال يثقون ببعضهم البعض، يتجنب الأب توبيخ وانتقاد الأم أمام أطفالها، وتشرح الأم لأولادها أن الأب منشغل بالاهتمام وخدمة المجتمع.

 التعامل مع أخطاء الأطفال:

  • من المهم أن يتصرف الأطفال بشكل صحيح عندما يرتكبون أخطاء لأنها ليست مثالية ويمكن أن ارتكاب أخطاء.
  • ودور الأم هنا هو إرشادهم وليس توبيخهم، ويجب أن يكون هناك توازن في معاقبتهم، أن العقوبة مناسبة لخطئهم، وعليها أن تحرص على أن تسيطر الأم على غضبها، وأن لا تقول كلامًا فاحشًا ومهينًا للطفل الذي أخطأ، بالإضافة إلى عدم إحراج الطفل بتوبيخه أمام الآخرين
دور الام في الاسرة لا يقتصر على توفير الطعام والشراب وإنجاب الأطفال فقط، وإنما دورها أعظم من ذلك فدورها التربوي هام جدًا، وهي من تعلم الطفل وتعطي له الحنان والحب والاهتمام في الصغر.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط