آخر تحديث: 10/05/2021

طرق التخلص من التفكير السلبي

طرق التخلص من التفكير السلبي
التفكير السلبي هو شيء نشترك فيه جميعًا من وقت لآخر، لكن السلبية المستمرة يمكن أن تدمر الصحة العقلية، مما يجعل الشخص يشعر بالإكتئاب والقلق. فالعلم يؤكد أن التفكير الإيجابي يمكن أن يحسن الصحة العقلية، ويقلل من الإجهاد، ويؤدي إلى تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، نوافيكم بمجموعة من الطرق للتغلب على الأفكار السلبية ومنع تواترها في الذهن.

أسباب التفكير السلبي

الأفكار السلبية لها العديد من الأسباب المختلفة وهي:

اضطراب الوسواس القهري (OCD) أو اضطراب القلق العام (GAD) أو أي حالة صحية نفسية أخرى، حيث يمكن أن تكون تلك الأفكار الداكنة نابعة من حالة نفسية مرضية وأحد أعراضها.

الإكتئاب

الأفكار السلبية هي أيضًا واحدة من أعراض الاكتئاب، ليصبح جزءا من نمط التفكير اليومي، في حال لم يتم علاج الإكتئاب، يكون الشخص في دوامة من الأفكار القاتمة الكارهة للحياة.

الخوف من المستقبل

غالبًا ما يخاف الناس من المجهول وغير متأكدين مما قد يأتي به المستقبل. وهذا يؤدي إلى التخوف والتنبؤ بالفشل والكوارث. بغض النظر عن الطريقة التي تنظر إليها، فإن القلق بشأن المستقبل هو مضيعة للوقت والطاقة. ومفتاح التخلي عن هذه الأفكار السلبية هو قبول وجود حد لما يمكنك تغييره في المستقبل والسعي للتركيز على الحاضر بدلاً من ذلك.

القلق حول الحاضر

يشعر الكثير منا بالقلق حيال ما يفكر فيه الناس عنا، سواء كنا نقوم بعمل جيد في العمل وكيف ستكون حركة المرور في الطريق إلى المنزل. غالبًا ما يأتي المفكرون السلبيون بأسوأ سيناريوهات من قبيل : "لا يحبنا أحد في المكتب"، "رئيسنا على وشك أن يخبرنا بأننا قمنا بعمل رهيب"، "حركة المرور ستجعلنا نتأخر عن الموعد". مرة أخرى، هذا مستمد من الخوف من فقدان السيطرة. يمكن أن يساعد التنظيم في إزالة الأفكار السلبية، ولكن قد تحتاج أيضًا إلى تجربة أساليب العلاج العملي.

مشاعر بخصوص الماضي

هل استيقظت في أحد الأيام وانتابك شعور بالقلق بشأن شيء قمت به الأسبوع الماضي، أو حتى العام الماضي؟ الجميع يفعلون ويقولون أشياء يشعرون بالحرج بخصوصها، لكن بعض الأفراد تميل إلى الخوض في أخطاء الماضي وإخفاقاتها أكثر من الآخرين. بالطبع، هناك طريقة بناءة أكثر للتعامل مع الأخطاء وهي قبول ما حدث والتفكير في كيفية منعه من الحدوث مرة أخرى في المستقبل.

طرق التخلص من التفكير السلبي

للتخلص من التفكير السلبي، تحتاج إلى تجربة نهج مختلف، والذي من شأنه أن يخلص ذهنك من تلك الأفكار السلبية إلى الأبد. فيما يلي سبع طرق لتنقية تفكيرك من أي دواخل سلبية:

تغيير لغة الجسد

لغة الجسد السيئة يمكن أن تخفض صورتك الذاتية وتؤدي إلى قلة الثقة بالنفس. في هذه الحالة العاطفية، من الطبيعي أن تحصل الأفكار السلبية على مكان لها في عقلك. لذلك احرص على الجلوس بشكل مستقيم بطريقة واثقة وابتسم أكثر. أصلح لغة جسدك وسوف تشعر بتحسن كبير، قد يكون هذا التغيير البسيط كل ما تحتاجه لمسح تلك الأفكار السلبية.

إفراغ المشاعر

يحدث التفكير السلبي أحيانًا لأن لدى الشخص مشكلات أو عواطف تحتاج إلى أن تُفرغ ويُتحدث عنها. ليس من الجيد الاحتفاظ وكبح المشاعر أي كان نوعها.إذا كان لديك أمر ما يحتاج إلى معالجة، فيجب عليك التحدث مع شخص ما، يمكن أن يساعدك ذلك في وضع الأمور في نصابها الصحيح حتى تتمكن من التعامل معها وعدم ترك وقت أكبر لها للإقامة في عقلك.

التأمل والإسترخاء

مع كل ما يدور برأسك، قد يكون من الصعب التحكم في الأفكار التي تحوم بداخله، وخاصة الأفكار السلبية. كل ما ستحتاجه لدرء ذلك هو دقيقة واحدة، تقوم خلالها بتهدئة عقلك، إنه نوع من جلسات التأمل والإسترخاء، أو إعادة تشغيل وتفريغ لكل ما هو سلبي وتعويضه بما هو إيجابي.

إنها بمثابة ممارسة فصل للنفس عن الأفكار والعواطف ومشاهدتها كمراقب خارجي، أثناء التدريب على هذه النوعية من التأمل، سوف تتعلم كيفية عرض أفكارك ومشاعرك كأشياء تطفو على جانبك بحيث يمكنك إيقافها ومراقبتها أو السماح لها. الهدف من هذه التقنية هو التحكم في ردود الأفعال العاطفية تجاه المواقف من خلال السماح لجزء التفكير في دماغك بالسيطرة عليه.

تغيير لهجة الأفكار

في بعض الأحيان التفكير السلبي هو نتيجة لضعف المنظور. ألقِ نظرة على وجهة نظرك التي تتناول الأشياء التي تدور حولك. على سبيل المثال، بدلاً من التفكير "أنا أعاني من وقت صعب وأواجه مشكلة"، فكر وقل "أواجه بعض التحديات، لكنني أعمل على إيجاد حلول".

الطريقة الثانية لها وقع إيجابي أكثر، ورغم أن مضمون الكلام واحد، إلا أن اللهجة التي صيغت بها مختلفة كلياً وقادرة على أن تُحدث فرقًا كبيرًا في أنماط تفكيرك.

الإبداع

عندما تأتي الأفكار السلبية، اجعلها دافعاً لقضاء بعض الوقت بشكل خلاق، كأن تبحث عن منفذ إبداعي لأفكارك. اكتب خواطر، ارسم شيئًا، أطلق العنان لإبداعك، طالما كنت تستخدم إبداعك لإخراج سلبيتك، فيمكنها أن تنجح وتخلصك من تلك الأفكار الظلامية. استكشاف مشاعرك من خلال الإبداع يعمل كعلاج ذاتي يمكن أن يرفع من مزاجك. عندما تضع عواطفك عبر نموذج فني، فإنك تخرجها من نظامك وتحرر نفسك منها.

المشي

نظرًا لأن الأفكار تنشأ في العقل، فمن السهل افتراض أن هذا هو المكان الذي تشكلت فيه. حسنًا، هذا صحيح جزئيًا فقط، أحيانا أفكارنا هي نتاج بيئتنا. على سبيل المثال: إذا كنت تحيط نفسك بأشخاص سلبيين وصور سلبية، فمن المحتمل أن تبدأ في التفكير سلبًا. لهذا فإن الإبتعاد عن البيئة السلبية يمكن أن يساعد بشكل كبير.

قم بالمشي بمفردك بعيداً عن جوك المعتاد. توجه إلى مكان لترتاح فيه مثل الحديقة، هذا الوقت الذي ستقضيه في الإبتعاد عن تلك التأثيرات السلبية يمكن أن يجلب لك راحة البال.

الإمتنان

تقنية أخرى ستساعد في التخلص من الأفكار السلبية وتتجلى في سرد ​​ما أنت ممتن له، أحيانًا في خِضم ضغوطات الحياة اليومية، نفقد التركيز على جميع الطرق التي تسير بها الأمور في حياتنا. إذا كان الأمر كذلك، فأنت بحاجة إلى إعادة تدريب عقلك للتركيز على كل ما يحدث من حولك (الإيجابي) بدلاً من السيئ، دوّن كل شيء تشعر بالامتنان لوجوده بحياتك بصرف النظر عن صغر حجمه. في بعض الأحيان تتواجد الأشياء الجيدة في حياتك مباشرة أمام عينك لكنك تفشل في رؤيتها، توقف عن التغاضي عن الأشياء الإيجابية التي تملكها بالفعل.

صحيح أن بعض اللحظات والظروف والأحداث قد تُحكم قبضتها على تفكيرك لِتُخيم الأفكار السلبية داخلها، لكن تأكد أن تلك الأفكار السلبية لن تغير شيئاً في حياتك، بالمقابل التفكير الإيجابي قادر على التغيير، لذلك جاهد أي دخيل سلبي في مخيلتك من خلال إتباع هذه النصائح.