آخر تحديث: 10/01/2021

طرق تنظيم النوم

طرق تنظيم النوم
طرق تنظيم النوم تساعد على حماية الصحة العامة، والعقلية، والبدنية، فعند النوم يعمل الجسم على دعم وظائف المخ، ويحافظ على الصحة البدنية ويتحكم في نشاط الشخص نهاراً.
طرق تنظيم النوم هو أهم عمل بيولوجي، وهو السبيل لحياة مليئة بالصحة والنشاط، ويساعد على نمو الأطفال والفئات العمرية غير مكتملة النمو، ولكن المشكلة أن بعض الأشخاص لا يتمتعون بهذه النعم بسبب  عدم تنظيم النوم.

النّوم الصحي

يعد النّوم الصّحي من أهم أحد أسرار الصّحة الجيدة والسليمة، فالجسم يحتاج بعد نهار طويل من العمل الشاق والنّشاط إلى وقت من النوم الهادئ والمريح، فيحتاج الإنسان إلى النوم المريح مدة تتراوح ما بين 7 إلى 8 ساعات كل يوم من أجل  تجديد نشاطه، وتعزيز قدراته العقليّة والجسديّة.

فما هي الفوائد التي تعود على الجسم من النوم؟ وكيف يمكن تنظيم ساعات النّوم لكي نحصل على الفائدة القصوى من ساعات النّوم هذا؟

طرق تنظيم النوم

طرق تنظيم النوم تعني تنظّم ما يسمي "السّاعة البيولوجية" في جسم  الإنسان، كمواعيد النّوم والاستيقاظ اليوميّة، ولكن دورة النوّم قد تتعرّض لبعض الاضطرابات وربما تفقد إيقاعها الطّبيعي نتيجة لظروف لا يمكن التحّكم بها مثل السّفر أو السّهر مع طفل صغير أو غيرها من الأسباب، ومن أجل إعادة ضبط مواعيد النّوم وتنظيمه يُنصح بالآتي:

  • الالتزام بجدول محدد: لكي ننظم النّوم ينبغي علينا الذّهاب إلي الفراش في موعد محدّد كل ليلة، وكذلك الالتزام بجدول محدّد للأنشطة التي تساعدنا على الاسترخاء قبل النّوم؛ لأنّ فعل نفس الأشياء في كل ليلة يساعدنا على تهيئة الجسم من أجل النوم، يمكن على سبيل المثال الاستماع إلى آيات من القرآن، أو أخذ حمام دافئ قبل النوم مباشرة.
  • تغيير موعد النّوم بالتّدريج: ينبغي علينا عند الرّغبة في تغيير موعد النّوم أن نعلم أن هذا لن يحدث بين يوم وليلة، لكن يجب أن يحدث بالتّدريج، وبمعدل 15 دقيقة كل يوم تقريباً.

على سبيل المثال: إذا كان الإنسان غالباً ما ينام عند منتصف الليل ويرغب في تعديل موعد نومه لكي يصبح السّاعة 10 مساءَ، يمكن في اللّيلة الأولى أن يذهب إلي النوم الساعة  11:30مساءً ومن ثم الاستمرار على هذا الوضع لمدة ثلاثة أو أربعة أيام حتى يتأقلم الجسم مع الموعد الجديد للنّوم، وفي اللّيالي التّالية يتم تغييّر موعد النّوم حتى يصبح 11:15، وهكذا حتى الوصول إلى موعد النّوم المطلوب.

  • الاستفادة من ضوء الصّباح: يساعد ضوء الصباح على تنظيم السّاعة البيولوجيّة في الجسم، كما ينبّه الجسم ويساعده على عملية بدء اليوم بنشاط، ومن أجل مساعدة الجسم على تنظيم السّاعة الدّاخليّة فقد نصح كريستوفر كولويل -الحاصل على دكتوراه في علم الأعصاب وأستاذ الطّب النّفسي والعلوم السّلوكيّة بكلية الطّب بجامعة كاليفورنيا- بفتح السّتائر صباحاً أو حتى استخدام إضاءة ساطعة، ويمكن أيضاً التّنزه قليلاَ  والتعرّض لأشعة الشّمس.

توفير جو مناسب للنوم

من أهم طرق تنظيم النوم هي توفير جو مناسب للنوم مثل الآتي:

  • استعمال إضاءة خافتة ليلاَ : كما يُنصح باستبدال الإضاءة القويّة بإلاضاءة الخافتة أثناء المساء وقبل موعد النّوم بمقدار كاف من الوقت، يس يساعد ذلك على النّوم بسرعة، وينصح أيضاً بتجنّب الأجهزة الإلكترونيّة التي ينبعث منها الضوء الأزرق لأنّه يحفّز الدّماغ، كما يؤثر على استجابة الجسم وقدرته على النّوم، ومن هذه الأجهزة الهواتف الخلويّة، والقارئ الإلكترونيّ.
  • الاستغناء عن زر الغفوة: ينُصح بضبط المنبه على الموعد المناسب للاستيقاظ ومقاومة رّغبة الضغط على زر الغفوة لكي نحصل على عدة  دقائق إضافيّة من النّوم؛ لأن هذا النّوع من النّوم لا يكون بجودة عالية، والأفضل من ذلك كله تعويد الجسم على عملية الاستيقاظ الطّبيعي في موعد محدّد دون الحاجة إلي منبه.
  • اختيار الوقت المناسب لممارسة الرّياضة: بالإضافة إلى أهمية ممارسة التّمارين الرّياضية بانتظام من أجل بناء العضلات، والتّخلّص من الدّهون الزّائدة، فهي أيضاً تساعد على الشّعور بالنّشاط أثناء النّهار والنّوم الجيد خلال الليل، ولكن يجب اختيار فترة الصّباح أو ربما ما بعد الظّهيرة لهدف ممارسة التّمارين المكثفة، فقد تقلل ممارسة التّمارين الريّاضيّة في أوقات متأخّرة من قدرة الجسم على عملية  الاسترخاء والنّوم، في المقابل يمكن أن تساعد تمارين الإطالة أو التمدّد قبل مواعيد النّوم على تهدئة الجسم والاستغراق بالنّوم بمعدل أسرع.
  • استخدام مكملات الميلاتونين: ففي بعض الحالات يحتاج الإنسان إلى تناول حبوب منومة من أجل التغلب على اضطراب الرّحلات الجويّة الطّويلة، أو خلال تغيير مناوبات العمل. لكن تلك المكملات ليست مثاليّة للاستخدام على المدى البعيد، فبدلاً من ذلك يمكن استخدام مكملات الميلاتونين وهي عقاقير شبيهة بهرمون الميلاتونين الطبيعي من أجل التغلّب على مشاكل النّوم في مثل هذه الحالات، وأيضاً لاستعادة دورة النّوم الطّبيعيّة.
  • ضبط موعد النّوم عند الانتقال بين المناطق الزّمنية المختلفة:

من اجل المحافظة على دورة النوم عند السّفر إلى منطقة زمنية مختلفة عن المكان الذي نسّكن فيه يُنصح بالبدء بتعديل مواعيد النّوم قبل عملية السّفر بعدة أيام وذلك عن طريق تأخير مواعيد النّوم أو تقديمها لمدة ساعة أو ساعتين كل يوم، بحيث يصبح قريباً من موعد النّوم  بالمنطقة التي سينتقل إليها، وتعديل موعد الاستيقاظ صباحاً أيضاً.

أهمية النّوم لجسم الإنسان

بالفعل يحتاج الإنسان إلى النوم المريح مدة لا تقل عن 7 ساعات يومياً؛ حتى يتمكّن من الاستفادة من الفوائد الصّحيّة للنوم، والتي نورد منها الآتي :

  1. يحمي من بعض المشاكل الصّحيّة الخطيرة، مثل: أمراض القلب، والنّوبات القلبيّة، والسّكري، والسّمنة.
  2. يقلّل من الشّعور بالألم، بالإضافة إلي أن عدم كفاية ساعات النّوم يؤدي الي زيادة  حدة الآلام
  3. يقلّل من مخاطر التّعرّض للحوادث، مثل: حوادث السّيارات، أو السّقوط، أو التّعرّض للجروح خلال استخدام السّكين، وأيضا تشير تقديرات معهد الطّب في الولايات المتحدة الأمريكيّة أنّ واحدة من أصل خمسة حوادث سيارات تكون ناتجة عن القيادة أثناء النّعاس.
  4. يعمل على تحسيّن المزاج، وينظّم الانفعالات العاطفيّة، ويقلّل من الشّعور بالتّوتر.
  5. يساعد على التّحكّم بالوزن؛ إذ يزود النّوم لساعات كافية جسم الإنسان بالطّاقة والقدرة على ممارسة التّمارين الرّياضيّة، وبطريقة  أخرى فإنّ من يعاني من قلة الّنوم يكون أكثر عرضة إلى الشعور بالإجهاد، وأيضاً أكثر ميلاً لتناول الأطعمة الغنيّة بالدّهون والسّعرات الحراريّة.
  6. يحسّن من قدرة الإنسان على التّفكير السّليم، واتخاذ القرارات الصّائبة، بالإضافة إلي القدرة على معالجة المسائل التي تتعلق  بالحساب والمنطق.
  7. يعمل علي تحسّين الذاكرة، وذلك لأنّه يساعد على تخزين المعلومات والذّكريات في الدّماغ بصورة  أفضل.
  8. تشير دراسة صغيرة تحتاج لمزيد من الأبحاث لإثباتها أنّ النّوم يزيد من مناعة الجسم وقدرته على مقاومة الأمراض.

طرق تنظيم النوم متعددة، فيمكن أن نجد له طرقاً من أجل معالجة هذه المشكلة بسهولة فقط عن طريق التشخيص بطريقة صحيحة، ثم اتباع التعليمات اللازمة من أجل تنظيم نومنا وتوفير الأسباب التي تصل بنا لمرحلة تنظيم. 

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط