آخر تحديث: 31/01/2021

علم الفلك

علم الفلك
علم الفلك هو علم يدرس الأجرام السماوية والظواهر الكونية، ويستخدم علوم الرياضيات والكيمياء والفيزياء ليشرح تطور تلك الظواهر وأصلها، والأجرام التي تشمل الأقمار والكواكب والنجوم والمجرات والمذنبات.
ويشمل ذلك العلم الظواهر المرتبطة بانفجارات أشعة جاما والنجوم الزائفة والنابضة، ويدرس كل ما هو موجود خارج الغلاف الجوي ويعد علم الكون فرعاً من فروع علم الفلك.

علم الفلك

يدرس علم الكون الفضاء الكوني، ويعد علم الفلك من أقدم العلوم الطبيعية التي تضمنت العديد من التخصصات، مثل: علم القياسات الفلكية، علم الفلك الرصدي، والملام الفلكية بالإضافة إلى أنه مرادف لعلم الفيزياء الفلكية.

فروع علم الفلك الحالي

ينقسم علم الفلك حالياً إلى فرعين، هما:

  • علم الفلك النظري

وهو علم موجه نحو تطوير النماذج الحاسوبية أو النماذج التحليلية لوصف الظواهر والأجرام الفلكية، ويسعى علم الفلك النظري إلى شرح نتائج الرصد ويتم استخدام الملاحظات المرصودة لتأكيد النتائج النظرية.

  • علم الفلك الرصدي

يرتكز علم الفلك الرصدي على الحصول على البيانات عن طريق ملاحظة الأجرام الفلكية ثم تحليل البيانات عن طريق استخدام المبادئ الأساسية لعلم الفيزياء، وقد ساهم الفلكيون في اكتشاف الظواهر الهامة في الكون.

أصل تسمية علم الفلك

العلم هو عكس الجهل والفلك هو المدارات التي تسير فيها النجوم وجمع فلك أفلاك، والفلك يعني أيضاً المدار الذي يسبح فيه الأجرام السماوية وعلم الفلك هو علم يبحث عن الأجرام العلوية وأحوالها والشخص الفلكي هو المشغل بهذا العلم.

ما هو علم الفلك؟

من خلال علم الفلك يمكن مراقبة التطور في أي أنظمة فضائية منذ ولادة النظام وحتى انتهائه، لأن عمر المجرات والنجوم يمتد لملايين ومليارات السنين، لذلك يعتمد العلماء على لقطات الأجسام الفلكية في المراحل العمرية المختلفة لها لتحديد كيفية تكوينها وتطورها وحتى انتهائها وموتها.

يتم دراسة علم الفلك بصرياً عن طريق الدراسة للأجرام السماوية على المستوى المرئي، كما يتم دراسته بطريقة غير بصرية، وذلك عن طريق دراسة أطول موجات أشعة جاما.

فروع علم الفلك

ينقسم علم الفلك إلى:

  • علم الفلك الكوكبي

هو العلم الذي يركز فيه الباحثون على دراسة الكواكب والأجسام الفلكية، مثل المذنبات والكويكبات التي تقع في النظام الشمسي وخارجه.

  • علم الفلك الشمسي

هو العلم الذي يهتم بدراسة الشمس وطبيعتها وكيفية تغييرها وفهم التغييرات وتأثيرها على كوكب الأرض، ويستخدم العلماء الأدوات والمعدات الفضائية والأرضية لإجراء عدة دراسات متواصلة عن الشمس.

  • علم الفلك النجمي

هو علم يدرس تكون النجوم وكيفية تطورها وانتهائها وموتها، بحيث يستطيع الفلكيون مراقبة النجوم عبر الأطوال الموجية ثم يقومون بإنشاء نماذج لها.

  • علم الفلك المجري

يعمل هذا العلم على دراسة المجرات وكل ما يقع داخل مجرة درب التبانة التي تتكون من السدم والنجوم والغبار بالإضافة لدراسة مجرة درب التبانة وتطورها.

عالم الأبراج

  • علم التنجيم

هو علم يعمل على دراسة تأثير الأجرام السماوية البعيدة، مثل الكواكب والنجوم على حياة الإنسان، بحيث يكون الاعتقاد بأن مواقع النجوم والكواكب والشمس في لحظة ولادة الإنسان تؤثر على الشخصية والعلاقات العاطفية والاجتماعية، ويختلف علم التنجيم من بلد لأخرى بحسب ثقافتها مثلاً علم التنجيم الغربي والشرقي والصيني.

  • علم الأبراج الفلكية

الأبراج هي مخططات فلكية تعمل على توضيح موقع الشمس والكواكب والقمر في النظام الشمسي، وتوضح الروابط الفلكية فيما بينها، وشاع الاعتقاد بأن الأبراج تحدد طباع الشخص وشخصيته، وذلك عن طريق دراسة مواقع القمر والكواكب.

يوجد اثنا عشر برج فلكي، تم توزيعهم اعتماداً على تواريخ الميلاد، وينتمي كل برج منهم لعنصر واحد من عناصر الأرض، وهي الماء والهواء والنار والأرض، والأبراج هي:

  1. برج الحمل: يبدأ من 21 مارس وحتى 19 أبريل، وينتمي لعنصر النار.
  2.  برج الثور: يبدأ من 20 أبريل وحتى 20 من أيار.
  3. برج الجوزاء : يبدأ من 21 من أيار وحتى 20 من شهر حزيران.
  4. برج السرطان: يبدأ من 21 حزيران وحتى 22 من شهر تموز.
  5. برج الأسد: ويبدأ من 23 من شهر تموز  وحتى 22 من شهر آب.
  6. برج العذراء: يبدأ من 23 من شهر آب وحتى 22 من شهر أيلول.
  7. برج الميزان: يبدأ من 23 من شهر أيلول وحتى 22 من شهر تشرين الأول.
  8. برج العقرب: يبدأ من 23 من شهر تشرين وحتى 21 من شهر تشرين الثاني.
  9. برج القوس: ويبدأ من 22 من تشرين الثاني وحتى 21 من شهر كانون الأول.
  10. برج الجدي: يبدأ من 22 من شهر كانون الأول وحتى 19 من شهر كانون الثاني.
  11. برج الدلو: يبدأ من 20 من شهر كانون الثاني وحتى 18 من شهر شباط.
  12. برج الحوت: يبدأ من 19 من شهر شباط وحتى 20 من شهر آذار.

علم الفلك في الإسلام

لقد شهدت الحضارات القديمة علم الفلك وارتبطت به من خلال معرفة الغيب أو التنجيم، أما حضارة الإسلام فقد رفضت التنجيم واعتبرته مخالفاً للعقيدة فعملت على الفصل بين علم الفلك والتنجيم الذي أصبح يمتلك قواعد علمية يرتكز عليها، ولم يحدث ذلك الانفصال بالصدفة، بل ناتج عن تجارب علمية موثوق بها من خلال القياس والاستنباط.

وقد كان السبب وراء ذلك هو وجود غاية إسلامية في تحديد مواعيد الصلاة واتجاه القبلة، بل أصبحت الجامعات والمساجد لا تخلو من الفلكيين الذين يعملون على تعيين الوقت بواسطة الآلات الفلكية التي اكتشفها وعرفها المسلمون.

كان علم الفلك في الحضارة القديمة ضائعاً، ولكن في العصر العباسي في فترة خلافة بن هارون الرشيد أصبح لعلم الفلك موقعاً متميزاً، ويرجع الفضل للمسلمين في تحرير علم الفلك وتخليصه من الشعوذة والدجل الذي ظهر مع علم التنجيم سابقاً.

علم الفلك والفيزياء الفلكية

يشير علم الفلك لدراسة الأجرام والمواد الموجودة خارج الغلاف الجوي للأرض، ويدرس الخصائص الفيزيائية والكيميائية لها، وتشير الفيزياء الفلكية إلى فرع من فروع علم الفلك الذي يتعامل مع الخصائص الفيزيائية والسلوك والعمليات الديناميكية للأجرام السماوية.

ويمكن استخدام علم الفلك لوصف الدراسة النوعية للموضوع، بينما تستخدم الفيزياء الفلكية لوصف النسخة الموجهة نحو الشرح الفيزيائي للموضوع، ونظراً إلى أن معظم الأبحاث الفلكية تتعامل مع الموضوعات المتعلقة بالفيزياء، فيمكن أن يطلق على علم الفلك الحديث اسم الفيزياء الفلكية.

تاريخ علم الفلك

في العصور التاريخية القديمة كان علم الفلك يتألف من مراقبة حركات النجوم بالعين المجردة قبل اختراع التلسكوب، ومع تطور الحضارات تم استكشاف طبيعة الأرض والشمس والقمر بطريقة فلسفية وقد كان الاعتقاد بأن الأرض هي مركز الكون وتدور حولها القمر والشمس والنجوم ويعرف ذلك بنموذج مركزية الأرض للكون.

يتميز علم الفلك اليوناني بالسعي نحو تفسير منطقية الظواهر السماوية، وفي القرن الثاني قبل الميلاد اخترع أبرخش أقدم الأجهزة الفلكية مثل الاسطرلاب.

لقد وضع الاتحاد الفلكي الدولي مخطط عالمي لعلم الفلك من اجل استمراره في التطور وأيدته منظمة اليونسكو المسؤولة عن الأمور التعليمية والعلمية والثقافية في الأمم المتحدة، وقد ساهم علم الفلك في تقدم المجتمع والثقافة كما تم تحفيز الاهتمام العالمي به وخاصة من قبل الشباب.