آخر تحديث: 10/05/2021

غذاء ملكات النحل

غذاء ملكات النحل
يعتبر غذاء ملكات النحل Royal jelly غذاء رئيسي ومهم لليرقة التي وقع عليها الإختيار لتصبح ملكة. وهو عبارة عن مادة هلامية لزجة لونها ابيض وسرعان ما يتحول الى اللون الأصفر ويتميز بمذاق حامض يسمى أيضا بحليب النحل تصنعه العاملات الصغيرات من النحل خصيصا لملكة الخلية المستقبلية طوال فترة تطورها. يستخدمه الإنسان كمكمل غذائي ذو منافع طبية وعلاجية. فما هي فوائد غذاء ملكات النحل؟

القيمة الغذائية لغذاء ملكات النحل

يحتوي غذاء الملكات على العديد من العناصر الغذائية المفيدة والمهمة مثل فيتامين B المركب بجميع أنواعه، و18 حمضا أمينيا بما في ذلك الأحماض الأمينية الأساسية التي لا ينتجها جسم الإنسان. كما يحتوي أيضا على الكالسيوم والبوتاسيوم والنحاس والكبريت والزنك والحديد والمغنسيوم. وهو غني أيضا بالبروتينات والأحماض الدهنية و يتكون من 70٪  من الماء. كما يعتبر الغذاء الملكي المصدر الطبيعي الوحيد للأسيتيل كولين النقي.

​فوائد غذاء ملكات النحل

بما أن غذاء الملكات غني بالعناصر الأساسية المغذية، فإنه يستخدم أيضا لأغراض طبية ولعلاج مجموعة من الأمراض مثل اضطرابات النوم والربو وارتفاع الكوليسترول في الدم... كما أن لهذه المادة منافع وفوائد طبية وجمالية نذكر منها:

التقليل من أعراض سن اليأس

أظهرت مجموعة من الدراسات أن تناول غذاء الملكات قد يقلل من أعراض سن اليأس مثل الهبات الساخنة وإنخفاض بعض الهرمونات في الجسم الذي قد يؤدي إلى الاكتئاب والقلق وسوء المزاج.

تنظيم نسبة السكر في الدم

إن تناول غذاء الملكات قد ينظم نسبة السكر في الدم وحساسية الأنسولين. كما أظهرت الدراسات الحيوانية أن غذاء الملكات له تأثير على أنسجة البنكرياس والكبد لدى الفئران.

التحكم في نسبة كولسترول الدم

في دراسة نشرت عام 2006 في مجلة Journal of Pharmacy and Pharmacology أشارت الى أن تناول غذاء الملكات لمدة أسبوعين الى 11 أسبوع قد يساهم بخفض مستويات الكولسترول في الدم.

علاج أمراض الجهاز التنفسي

يستخدم الغذاء الملكي في الطب البديل كعلاج تقليدي لبعض أمراض الجهاز التنفسي كالربو. إلا أن الدراسات العلمية لم تثبت ذلك، بل على العكس فالمختصين قد ينصحون مرضى الربو بتجنب تناول الغذاء الملكي تجنبا لأي رد فعل تحسسي.  

مقاومة السرطان

أكدت دراسة أجريت في جامعة  Gifu Pharmaceutical University اليابانية عام 2009 أن غذاء الملكات  قد يكون له دور في مقاومة السرطان وذلك عن طريق تثبيط تدفق الدم الى الخلايا السرطانية. ورجح أن حامض caffeic يعمل كمضاد للإلتهابات كما أنه يعزز مناعة الجسم.

تعزيز الخصوبة وعلاج العقم

من المعروف أن غذاء الملكات يقدم الى اليرقة في الأيام الأولى من حياتها، مما يعطيها القدرة على وضع البيض بشكل سريع بسبب تأثير الغذاء الملكي على المبايض. بالتالي فمن المرجح أن الغذاء الملكي له دور في تعزيز الخصوبة لدى الرجال والنساء وتوازن الهرمونات في الجسم، كما أنه يساعد على علاج العقم. ويعود ذلك إلى كونه مصدر غني بالفيتامينات والبروتينات والأحماض الأمينية.  

تحسين صحة البشرة

يمتلك غذاء الملكات فوائد جمالية متعددة، إذ أنه يساعد في تحسين صحة البشرة بشكل عام. وذلك لكونه يحتوي على عناصر غذائية مفيدة بشكل مركز، مما يساهم في مرونة الجلد ورطوبته.

كما أنه يجدد خلايا البشرة بسبب إحتوائه على الأحماض الأمينية التي تدخل في تركيب الكولاجين. ويساعد على شفاء الجروح كما يحتوي أيضا على خصائص المضادات الحيوية ومضادات الالتهاب.

يمكن إستعمال غذاء الملكات كقناع للبشرة أو إستخدامه ضمن منتجات التجميل؛ لكن تجدر الإشارة الى أنه يمكن أن يسبب حساسية الجلد لدى بعض الأشخاص.

تعزيز وظائف الدماغ

يحتوي غذاء الملكات على خصائص مضادة للأكسدة والتي تحافظ على الأنسجة العصبية. أشارت العديد من الأبحاث الحديثة التي نشرت في مجلة Advanced Biomedical Research الى أن الغذاء الملكي قد يكون له تأثير على مرض الزهايمر كما أنه قد يحسن الذاكرة قصيرة الأمد.

أضرار غذاء ملكات النحل

بالرغم من الفوائد العديدة للغذاء الملكي إلا أن له أضرارا على الصحة تتمثل في ردود فعل الحساسية كالربو إذ أنه يزيد من أعراضها بشكل قد يؤدي الى تورّم الحلق، كما قد يسبب آلاماً في المعدة، والإسهال مع النزيف، كما أنه يسبب إضطرابات في الجهاز التنفسي مما يؤدّي إلى كثرة السعال، وبالتالي الإحساس بألم في منطقة الصدر. يمكن أيضا أن يسبب تهيجا في الجلد الذي من شأنه أن يسبّب الحكة المستمرّة.

كما أنه يزيد من الشعور بالغثيان خاصة لدى النساء الحوامل في الثلاثة أشهر الأولى وعند الأشخاص المصابون بالحمى.

الفئات التي لا ينصح لها بتناول غذاء ملكات النحل

  • النساء في فترة الحمل والرضاعة:

تُنصح المرأة الحامل أو المرضع بعدم تناول غذاء الملكات لعدم توفّر معلومات كافية تثبت سلامة إستعماله خلال فترة الحمل أو الرضاعة.

  • الأشخاص المصابون بالربو أو الحساسيّة:

بالنسبة للأشخاص المصابون بالحساسية تجاه منتجات النحل عليهم تجنب تناول غذاء الملكات. ذلك لأنّه قد يسبب لهم رد فعلٍ تحسسي يمكن أن يصل إلى الموت.

  • الأشخاص المصابون بالالتهابات الجلدية:

إذ أنه من الممكن لغذاء الملكات أن يزيد من إلتهاب الجلد ويجعله أسوأ.

  • التفاعلات الدوائيّة:

بالنسبة للأشخاص الذين يتناولون أدوية لخفض ضغط الدم ينصح بتجنب تناول غذاء الملكات، حيث يمكن أن يتداخل مع هذا الدواء مما يؤدي إلى انخفاض شديد في ضغط الدم.

  • الأطفال:

يمكن لغذاء الملكات أن يسبب السعال الحاد او الإصابة بالطفح الجلدي لدى الأطفال كما أنه لا توجد دراسة كافية تؤكد سلامة تناوله من قبل الأطفال.

الجرعات وطريقة الاستعمال

تعتمد الجرعة المناسبة من غذاء الملكات والموصى بها، على الحالة الصحية للشخص وعمره إضافة الى عوامل أخرى. لكن في الحقيقة ليس هناك معلومات كافية تحدد الجرعات اليومية التي يجب على الشخص تناولها. أما بالنسبة للأشخاص المكلفون بتربية النحل، يرون أن أفضل شكل لإستهلاك غذاء الملكات بتناوله وهو طازج. أما طريقة استخدامه فيوضع القليل من غذاء الملكات تحت اللسان ثم الإنتظار حتى يذوب ثم يبلع. بهذه الطريقة لن يؤثر على العصارات الهضمية في الجهاز الهضمي.

يُعد غذاء ملكات النحل من الأغذية المتكاملة والتي لها فوائد جمة وكثيرة، إلا أنه من الواجب الانتباه لكيفية استعمالها والحذر من الأضرار الصحية التي يمكن أن تتسبب فيها خصوصا في حالات الحساسية أو الإلتهابات الجلدية أو أثناء استعمال أدوية أخرى.