آخر تحديث: 03/05/2021

ما هو فقدان الذاكرة التراجعي وما أسباب الإصابة به؟!

ما هو فقدان الذاكرة التراجعي وما أسباب الإصابة به؟!
يعد فقدان الذاكرة التراجعي من الاضطرابات التي تصيب الفرد فتجعله غير قادر على استرجاع الذكريات أو تخزينها، كما تجعله غير قادر على تذكر ما حدث له خلال السنوات السابقة قبل حدوث الإصابة.
وسوف نتعرف في هذا المقال على فقدان الذاكرة التراجعي وأهم أسبابه وأنواعه وطرق علاجه، فتابع معنا عزيزي القارئ لتجد ما يفيدك...

فقدان الذاكرة التراجعي

  • يؤثر هذا النوع من فقدان الذاكرة على قدرة الفرد من ناحية تخرين الذكريات واسترجاعها، فهو فقدان القدرة على الوصول إلى الذكريات التي حدثت أو المعلومات التي تم تعلمها قبل إصابة الفرد بهذا الاضطراب الذي يترك آثراً سلبية على الذاكرة العرضية أو السيرة الخاصة بسرد السيرة الذاتية للفرد أو الذاكرة الصريحة.
  • وعلى الرغم من الاحتفاظ بالذاكرة الإجرائية لهذه المعلومات سليمة دون وجود أي صعوبة في تعلم معارف جديدة أو استطاعته تكوين ذكريات جديدة طويلة الأمد.
  • يكون هذا الاضطراب موجوداً عندما يفقد هذا الشخص القدرة على تذكر الأحداث والمعلومات التي يتذكرها بانتظام أو بشكل طبيعي، حتى قد يتفاقم الأمر لديه بسرعة النسيان للأشياء التي يتم سماعها أو رؤيتها في بضع دقائق قليلة.
  • من الممكن أن يبدأ هذا الفقدان للذاكرة فجأة أو قد يأخذ مساراً تدريجياً إلا أنه يزداداً سوءاً بمرور الوقت، ويعتبر فقدان الذاكرة أمراً محزناً للمريض وبالأخص لأهل المريض وأصدقائه المقربين حيث أن هذا الاضطراب يعارض مع أنشطة الحياة اليومية.
  • تمتد فترة هذا الاضطراب من حالات النسيان الخفيف إلى حالات الخرف العام التي يظهر في مراحل الاضطراب الأخيرة، ويظهر هذا الاضطراب بصورة عالمة في حالت التقدم في العمر حيث يعاني حوالي 40% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً من نوع ما من المشكلات التي تلحق بالذاكرة، كما يصاب حوالي 15% منهم بالخرف العام كل عام. 

أسباب فقدان الذاكرة التراجعي

  • ينتج هذا الاضطراب عن تلف في الدماغ: وخاصة في المناطق الخاصة بتخزين الذكريات كما يمكن أن ينتج من الضرر الناتج عن حدثت اضطرا بات مرضية أو الإصابة نوبة الصرع أو الإصابة بسكتة دماغية أو التعرض لمرض دماغي تنكسي ومن هذه الأسباب يتم انقسام هذا الاضطراب إلى فقدان مؤقت أو دائم أو تقدمي وذلك حسب شدة الإصابة بهذا الاضطراب، كما من الممكن أن يزداد سوءاً بمرور الوقت.
  • المشاكل العاطفية لها تأثير مباشر في الإصابة باضطراب الذاكرة وغالباً ما يصاحب هذا الاضطراب مشاكل نفسية أخري مثل القلق والاكتئاب والتوتر حيث أن هذه الاضطرابات تساهم في إصابة الفرد باضطرابات النوم مما يؤثر على الذاكرة بشكل مباشر.
  • مرض الغدة الدرقية أو حدوث نقص في الأكسجين: مما يؤدي إلى توصيله للدماغ بانتظام ويحدث هذا النقص عند تعرض الشخص لنوبة قلبية أو ضيق في التنفس أو عند التعرض للتسمم بأول أكسيد الكربون.
  • إصابة الشخص بنزيف: وذلك في المنطقة الفارغة بين الجمجمة والدماغ التي تسمي بالمنطقة تحت العنكبوتية مما يؤدي إلى إصابة الفرد بفقدان في الذاكرة.
  • إصابة الفرد بورم في الجزء المسؤول عن ضبط الذاكرة في الدماغ.
  • خضوع الشخص للعلاج بالصدمة الكهربائية.
  • تعرض الفرد لحادثة: أدت إلى حدوث إصابة في الدماغ مما يؤدي إلى التشويش في الذاكرة وعدم القدرة على تذكر ومعالجة المعلومات الحديثة.
  • خضوع الشخص لإجراء عملية في جراحية في الدماغ: مما يؤثر على مركز التذكر.
  • الإدمان وتعاطي الكحوليات: ويحدث ذلك عند تناولها بصورة مفرطة مما يؤثر على مركز التذكر في الدماغ.

أعراض فقدان الذاكرة التراجعي

  • عدم تذكر الأشياء التي حدثت مباشرة قبل الإصابة بهذا الاضطراب، مثل نسيان الأسماء والأشخاص والوجوه والأماكن والحقائق والمعارف.
  • عدم القدرة على تذكر بعض المهارات مثل مهارة ركوب الدراجة والعزف على البيانو أو مهارة قيادة السيارة. 
  • عدم القدرة على استرجاع الذكريات القديمة وخاصة الذكريات الخاصة بمرحلتي الطفولة والمراهقة.
  • عدم استطاعة الفرد المصاب بهذا الاضطراب صناعة ذكريات جديدة أو تعلم مهارات حديثة.

مضاعفات فقد الذاكرة

  • تختلف حدة هذا المرض من حالة إلى أخرى، لكن هذا المرض حتى إن كان بسيطاً أو معتدلاً فإنه يؤثر تأثيراً سلبياً علر حياة الفرد؛ فيعرقل سير حياته اليومية بانتظام.
  • ويمكن بدوره أن يسبب مشاكل كثيرة له سواء في حياته الاجتماعية بوجه عام وفي عمله بشكل خاص.

طريقة تشخيص المرض

  • يجب على الطبيب عند إجراء التشخيص لهذا المرض عمل تقييم شامل لكي يعمل على نفي أي سبب آخر ممكن أن يؤدي إلى فقدان الذاكرة كأن يكون الفرد مصاباً بمرض الخرف أو مرض الزهايمر أو مصاباً بالاكتئاب أو ورم في المخ مما يؤثر علي الذاكرة بالسلب.
  • ويستعين الطبيب في إجراء هذا التقييم بدراسة التاريخ المرضي للحالة.
  • يجب الاستعانة بهل المريض المقربين له حتى يستمد الطبيب منهم معلومات عن مدى قدرة المريض على التذكر وكيف يقوم بمعاملتهم.

ومن الأسئلة الشائعة التي الطبيب توجيهها لأجراء التقييم:

  1. هل يستطيع المريض تذكر أحداث من الماضي القريب أو البعيد وذلك للوصول إلى نوع فقدان الذاكرة التي يعاني منه المريض؟
  2. متى بدأ ظهور مشاكل في الذاكرة وكيف تطورت هذه المشاكل بمرور الوقت؟
  3. هل تم خضوع المريض لأي عوامل قد أثرت على الدماغ من قبل؟
  4. هل يوجد في العائلة من يعاني من أمراض عصيبة؟
  5. هل المريض يتعاطى أي مواد مخدرة؟
  • يجب على الطبيب المعالج عمل فحص جسمي للمريض، وخاصة فحص الجهاز العصبي له كأن يختبر ردود أفعاله اللاإرادية عند التعرض لفعل منعكس، كما يجب علي الطبيب أيضا اختبار قدرة المريض على التفكير ومدى قدرته في الحكم على الأمور.
  • ويجب خضوعه لإجراء اختبار يقيس ذاكرة المدى القصير وذاكرة المدى الطويل لديه، كأن يقوم الطبيب بتوجيه الأسئلة التي تبين مدى قدرة المريض على الإلمام بالمعلومات العامة مثل: (من هو رئيس الجمهورية الحالي؟).

علاج فقدان الذاكرة 

  • لا يمكن القول أن هذا الاضطراب له علاج فعلي يعتمد عليه، لكنه يمكن الاعتماد على علاج يسمى علاج التذكير.
  • وهو عبارة عن تعريض المريض لتجارب ومعلومات قد سبق وأن تعرض لها في حياته، فمن الممكن أن تكون هذه الطريقة مفيدة في استعادة تذكر المريض وقد لا تكون مفيدة.
  • يمكن الاعتماد على طريقة تسمى الانتعاش التلقائي في استعادة الذاكرة للمريض، وتعتبر هذه الطريق أكثر فعالية عن الطريقة التي قبلها.

طرق الوقاية من فقدان الذاكرة

من المعروف أن السبب الرئيسي لفقدان الذاكرة التراجعي هو حدوث إصابة في الدماغ، لذلك من أفض الطرق الوقائية هي تجنب حدوث هذه الإصابة عن طريق:

  • الابتعاد عن تناول المشروبات الكحولية.
  • ربط حزام الأمان أثناء قيادة السيارة، ويجب وضع خوذة علي الراس أثناء قيادة الدراجات البخارية تجنباً لإصابة الدماغ عند التعرض لحادث أثناء القيادة.
  • سرعة معالجة الالتهابات الدماغية.
  • من الضروري سرعة المعالجة عند إصابة الفرد بسكتة دماغية أو انفجار جدار الشريان في الدماغ.
أخيراً، يعد فقدان الذاكرة التراجعي من الأمراض التي تسبب مشكلات للمريض ولأهله كما يمكن أن يسبب مشكلات للمريض في علاقاته الاجتماعية بالآخرين فيجب معالجة هذا المرض فور حدوثه.