كتابة : إيمان السعيد
آخر تحديث: 16/01/2024

3 قصص مؤلمة من عالم المخدرات وما يدور حوله من مخاطر

قصص مؤلمة من عالم المخدرات للعبرة والموعظة من هذا العالم السّام والغير أخلاقي، ففي كل مكان من حولنا شاب أو رب أسرة أو فتاة أو حتى مراهق لديه حكاية مع المخدرات وكيف أنه ساق نفسه إليها من خلال طرق مختلفة كان أولها صديق السوء ثم البقية تأتي، وفي مقالنا هذا سنتشارك معكم قصص غاية في الألم والحزن من عالم لا يعرف الرحمة بضحاياه عبر موقعنا مفاهيم، بجانب لمحة عن أسباب وأعراض تعاطي المواد المخدرة، فتابعونا للمزيد.
3 قصص مؤلمة من عالم المخدرات وما يدور حوله من مخاطر

قصص مؤلمة من عالم المخدرات

هذه مجموعة مُختارة من أبرز القصص المؤثرة نفسيًا وجسديًا على أصحابها، ليحذر الجميع من خطورة المواد المخدرة وما تفعله بالمتعاطي ولحظات الألم التي يعيشها بعد الدخول إلى هذا العالم، لنبدأ في سرد القصص فيما يلي:

القصة الأولى من عالم المخدرات

"تحكي أحد الأمهات أن ابنها البالغ من العمر 18 عاما، دخل إلى عالم المخدرات بسبب أصدقائه الذين كانوا لا يتركون فعلا سيئا إلا وقاموا به، فبدأت الحكاية بتناول سيجارة ثم استلذ الابن الأمر وأخذ يجرّب أنواع أخرى من المخدرات حتى انتهى به الحال إلى تناول جرعة زائدة من الهيروين ما أدى إلى تعرضه لمضاعفات صحية خطيرة، ولم يستطع أحد إنقاذه، فتوفي في الحال".

القصة الثانية من عالم المخدرات

يقول أحد المتعافين عن هذا العالم الخطير: "قبل أن أصل إلى هذه الحالة من الإدمان، كنت في ريعان شبابي وقوتي وامتلك المال الكثير لأني من عائلة غنية جدا، وكنت أحب تجربة كل شيء جديد ومثير، فتعرفت على أحد الأشخاص من جهة صديقي والذي بدأ في جلب كل ما له علاقة بالمواد المخدرة، حتى أصبحت أسير المخدر واستنزفت جميع أموالي من أجله حتى وصل بي الحال لسرقة والدي ووالدتي ثم لجأت لحيلة ماكرة لجلب المزيد من الأموال، حيث قمت بتزوير إمضاء والدي وبيع أملاكه لأجل جرعة كوكايين، وبعد أن علم والدي أصابه المرض بسببي وتوفى، وأخذتني والدتي إلى أحد مراكز الإدمان للعلاج، وأنا الآن في محاولات من أجل التعافي".

القصة الثالثة من عالم المخدرات

يروي القصة رب أسرة نادم: "أنا أب لأربعة أبناء وأعمل موظفا في إحدى الشركات الكبيرة، وقد جاءت معرفتي بالمخدرات عن طريق أحد زملاء العمل، حيث ذهبت معه ذات مرة لحضور حفلة في منزل أحد الأشخاص الذين لديهم تعاملات مع الشركة، وأخذوا جميعهم يشربون الكحوليات وكل المواد المخدرة حتى بدأت أفعل مثلهم، وكانت البداية والطّأمة الأولى ولم أعد أهتم بشيء ولا عمل ولا أبناء حتى أصبحت مدمن وأسرق لأجل جرعة مخدر، وما جعلني أندم هو وفاة ابني الكبير الذي كان يتعاطى المخدرات بعد علمه بأنني كنت أفعل ذلك".

أسباب تعاطي المخدرات

من خلال قصص مؤلمة من عالم المخدرات، سنلاحظ أن الأسباب مختلفة، إلا أن هناك عوامل وأسباب متكررة أو مشتركة في قصص المدمنين، نذكر منها الآتي:

  • الابتعاد عن طريق الله والالتزام بالأوامر والتعاليم الدينية وتجنب نواهيه.
  • أصحاب السوء وإثارتهم لمشاعر الفضول في تجربة كل ما هو غامض ومثير.
  • الفراغ وعدم إشغال العقل والوقت بما ينفع كممارسة هواية أو نشاط فني أو رياضي أو أخذ دورات تدريبية وتعليمية في مجال ما.
  • اعتقاد البعض بأن المخدرات تزيد من الطاقة الجنسية.
  • الهروب من المشاكل والمسؤوليات أحد أسباب تعاطي المواد المخدرة للاعتقاد بأنها حل لنسيان الهموم والمتاعب.
  • الثراء والغنى والمال الكثير دون محاسبة يعد سبب هامّ للإدمان.
  • المشاكل الأسرية والتفكك العائلي.
  • افتقار لغة حوار سليمة بين الأبناء والآباء.
  • الكذب أول خطوات الوصول إلى عالم المخدرات.
  • انشغال الأبوين عن أبنائهم وعدم مراقبة تصرفاتهم وسلوكياتهم لتوجيههم بشكل صحيح.
  • التنشئة الاجتماعية الغير سليمة من قِبل الأبوين.
  • عدم الوعي بأخطار المواد المخدرة.
  • الصدمات الشديدة مثل، حادث سيارة، أو وفاة عزيز، أو التعرض للخيانة.
  • الإصابة بمرض نفسي أو عقلي وتناول أدوية علاجية خاصة بهذه الحالات، قد يؤدي الأمر إلى إدمانها مع الوقت.
  • العوامل الوراثية.
  • التمرّد والفضول.

كيف تعرف الشخص الذي يتعاطى المخدرات؟

توجد علامات أو أعراض من خلالها يمكن التعرف على الشخص المدمن وهي:

  • احمرار العينين.
  • اتساع حدقة العين.
  • الرعشة أو الرجفة.
  • عدم الاهتمام بالمظهر العام وإهمال النظافة الشخصية والمكان الذي يعيش فيه المدمن.
  • عدم الرغبة في تناول الطعام أو العكس الإفراط في الأكل.
  • وجود هالات سوداء شديدة أسفل العينين.
  • أحيانا التلعثم في الكلام أو ثِقَل في اللسان.
  • التغير المفاجئ في أسلوب حياة المتعاطي مثل، الغياب أو الانقطاع عن الدراسة أو العمل بدون مبررات.
  • التقلبات المزاجية الغير معتادة.
  • الانفعال أو الغضب على أقل الأمور.
  • الميل للعزلة والانطواء عن الآخرين بدون سبب.
  • طلب المال بشكل زائد عن الطبيعي.

هل يعود الإنسان طبيعي بعد ترك المخدرات؟

  • بصورة عامة، سنلاحظ أن أعراض الانسحاب الجسدية الناتجة عن مخدر مثل الحشيش تختفي خلال أسبوع إلى أسبوعين بعد تركه.
  • بينما الأعراض النفسية كالرغبة في العودة إلى تعاطي المخدرات مرة أخرى والشعور بالاكتئاب والقلق وغير ذلك، قد تتطلب شهور أو ربما سنوات لاختفائها نهائيًا.

هل الإقلاع عن المخدرات فجأة له أضرار؟

تتفاوت أعراض انسحاب المخدرات وفقا لنوع المواد المخدرة، ولكن في المجمل العام سنجد أن الأعراض تتمثل في:

  • صعوبات في التركيز والحركة.
  • ارتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.
  • الأرق والاكتئاب.
  • زيادة في تناول الطعام.
  • احمرار بياض العينين.
  • جنون العظمة.
  • مشكلات بالأنف.
  • اضطراب في الذاكرة.
  • الشعور بالنعاس والدوخة.
  • الارتباك.
  • ضعف القدرة على التنفس.
  • عدم الاحساس بالألم.

ما هي الأضرار التي تسببها المخدرات؟

في المجمل العام وبعد سرد قصص مؤلمة من عالم المخدرات، فإن المخدرات لها آثار جانبية على الفرد والمجتمع، نذكرها فيما يلي:

  • الشعور باللامبالاة والتبلّد.
  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات أو الحكم على الأشياء بدقة.
  • التعرض للإصابة بالأمراض الفيروسية كالتهاب الكبد الفيروسي.
  • الإصابة بالإيدز.
  • التدني في الأداء الدراسي أو الوظيفي.
  • اضطرابات هرمونية مثل، الإصابة بالعقم أو ضعف الإخصاب.
  • تفاقم المشكلات الأسرية وتزايد نسبة الطلاق.
  • انتشار الجرائم كالسرقة والقتل للحصول على مزيد من الأموال.

إرشادات للوقاية من خطر المخدرات

لتجنب الوقوع في براثن المخدرات، يتطلب الأمر التركيز على النصائح الآتية:

  • دعم وتعزيز تعاليم الدين الإسلامي لدى أفراد الأسرة.
  • خلق لغة حوار مشتركة بين الأباء والأبناء واحترام آرائهم بل وتشجيعهم على التعبير عن ما يدور في عقولهم لانتقاء الأفضل وتصحيح الخطأ.
  • تنمية الثقة بالنفس وإعطاء مساحة كافية للبوح بالمشكلات مهما كانت مزعجة بالنسبة للآباء.
  • تعزيز الثوابت الثقافية والاجتماعية والتركيز على القيم والمبادئ والأصول.
  • الاهتمام بالأنشطة الإيجابية التي تساعد على سدّ أوقات الفراغ خاصة للشباب المراهق مثل، البرمجة، الرسم، وغيرها.
  • مشاركة الأبناء في كل صغيرة وكبيرة بشكل إيجابي وقضاء وقت معهم لبناء لغة مشتركة بينهما لمزيد من الدعم النفسي.
  • مراقبة ومتابعة تصرفات الأبناء وما يطرأ عليهم من تغييرات سلوكية غير معتادة دون تعنيف أو توبيخ.
  • تعلُّم كيفية التعامل مع الضغوط النفسية والصدمات والمواقف المُحبِطة.
انتهى مقالنا قصص مؤلمة من عالم المخدرات ولن تنتهي كل سبل الإرشاد والوعي للشباب والفتيات حول أضرار ومخاطر المواد المخدرة وما تفعله بالعقول والأبدان حتى الأموال، إن هذا العالم الشيطاني لا يُجنىَ من وراءه إلا الخيبات والمتاعب وفقدان كل شيء حتى صلة المرء بربه، فلنحرص على أنفسنا بسدّ كل طريق أو فعل سيء يصل بنا إلى هذا العالم المُظلِم.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ