آخر تحديث: 10/05/2021

كيفية تحقيق الراحة النفسية

كيفية تحقيق الراحة النفسية

إن ما يبحث عنه الفرد هو تحقيق الراحة النفسية والصحة النفسية ، حيث اضحى مطلبا ملحا لدى الجميع في ظل ما يعيشه الانسان من اضطرابات على مستوى النفسي ، ولتحقيقها لبد للإنسان ان يبتعد عن كل ما يسبب له سوء المزاج ويخلق له اضطراب نفسي .

الصحة النفسية و الراحة النفسية

الراحة النفسية او مايصطلح عليه في علم النفس الصحة النفسية هي من الامور المهمة والضرورية لتحقيق الاستقرار النفسي والطمأنينة ، والعمل على الابتعاد عن كل الامراض التي تسبب اضطرابا نفسيا ، ويؤدي ذلك الى تحقيق نوع من التوازن بين الصحة النفسية  والاجتماعية والحفاظ على ديمومة هذا التوازن ، بالاضافة الى ان الفرد الذي يمتلك الراحة النفسية ويعيش بها يكون اكثر تمتعا بعلاقات اجتماعية واسرية سليمة ، ويزيد ذلك من قدرته على التعلم والانتاج ، أما الطرف النقيض اي الذي يعيش في نفسية مرهقة وفي توازن مختل وغير مستقر على مستوى الحالة النفسية عند الشخص ، وتجعله عرضة لعدة مشكلات مختلفة سواء المتعلقة بالجانب العاطفي الذاتي والسلوكي ، ومن مسببتها عدة عوامل منها الاسرية والبيئية والفردية وتؤثر على اداء الفرد العائلي والاجتماعي والاكاديمي ، وهذه العوامل كلها تجعل الفرد يدخل في دوامة القلق والتوتر وتزعزع استقراره النفسي .

تعزيز الثقة بالنفس كألية لتحقيق الراحة  النفسية

مما يجعل الانسان يحس بالراحة  النفسية وتوازنها واستقرارها هو تعزيز ذاته بالثقة النفسية حيث على كل فرد تقديم الدعم لنفسه وشحنها بشكل مستمر، وذلك من خلال التحديد المفصل والدقيق والواقعي للإمكانات والقدرات التي يتوفر عليها الفرد وبناء الصورة الحقيقية الذاتية والمنفردة كما يرى بها نفسه ، كل هذا يجعله ويساعده على التحرر من مجموعة الصور الذهنية التي يسوقها ويضعها عنه الاخرين ، كما ان الفرد لبدا منه ان يحدد هدفه بناءا على ما سبق ذكره من مؤهلات وقدرات وان يكون واقعيا لا مستحيلا وهذا كله يجعله يخرج عن نطاق الوقوع في الاحباط عند الفشل ، بالإضافة الى وجود اهمية لتقدير الذات بمكافئتها عند نجاحها في تنفيذ الالتزامات المسطرة ، ويزيد ذلك تعزيز النفس بالثقة .

التغلب على الخوف والتوتر يساعد على الاستقرار النفسي

في الحياة الطبيعية للفرد قد يوجه العديد من المخاوف والضغوطات التي يمكن لها ان تسبب له الكثير من التوتر والقلق ، الا ان الاستسلام للتوتر والخوف والعيش في اطارهما سيعيق الفرد ممارسة حياته بشكل مستقر ومتساوي ، لدى ينبغي عليه مواجهتها وتحديد مصادر وبواعث الخوف والتوتر قصد تجاوزها والتغلب على مشاعر الخوف وما يمكن ان تترتب عنها من قلق وتوتر يحقق للفرد اكبر قدر ممكن من الراحة والاستقرار النفسي .

الراحة الجسمية تحقق الراحة  النفسية

تعد تحقيق الراحة الجسمية من الدعائم الذاتية للراحة النفسية ، الا انها لا يمكن ان تحقق مطالبها الا بناءا على الاهتمام بالجانب البيولوجي للبنية الجسمية والمادية للفرد ، فجسم الانسان يحتاج دائما الى الاسترخاء والى نوع من الراحة ، لذلك هو بحاجة الى نيل قسط كاف من النوم المنتظم والمريح والوافي ، إضافة الى اهمية ممارسة التمارين الرياضية ، وبتطبيق نظام حمائي غدائي متوازن ، والحفاظ قدر الامكان على تناول الطعام الصحي ، ويشير ذلك الى ان العادات الجسمانية الصحية تأثيرها يبدوا واضحا على الصحة العامة لدى الفرد ، كما تعزز رفع قدرته على مواجهة كل الضغوطات النفسية والحياتية المختلفة ، والحصول على صحة نفسية مستقرة ومتوازنة .

التحلي بروح ايجابية يحافظ على الراحة  النفسية

للحفاظ على الحالة النفسية الجيدة والصحية لبدا للإنسان ان يتحلى بالإيجابية وذلك من خلال محافظته على الاستجابات والتصرفات التي تبدوا ايجابية ، والفرد يستطع ان يصل الى المستويات المطلوبة من الايجابية وذلك من خلال الحد من التفكير بطرق وبأنماط سلبية تجاه المواقف والضغوطات الحياتية ، ومن المهم ايضا الحفاظ على مستوى معين للتعامل مع المشكلات وكيفية حلها .

عدم مقارنة النفس مع الاخرين

تكون مقارنة النفس مع الاخرين انطباعا غير بناء ، وبالتالي على الفرد تجاهل مقارنته مع الاخر ، فالمقارنة تؤدي الى التقليل من قدرات ومواهب وانجازات الذاتية التي يملكها الشخص ، وكذلك فالمقارنة في جميع الاحوال والمجالات وفي جميع اتجاهاتها تؤدي الى  بناء مستويات ذاتية من الرضا المزيفة او الى الشعور بالإحباط والفشل .

عموما لجميع الافراد قدرته وموهبته ومهارته الخاصة الذاتية التي يتميزون بها عن بعضهم البعض ، وعليه فالفرد من الافضل له ان يقارن نفسه بنفسه بل بإنجازاته السابقة وإنجازاته الحالية أي مقارنة ماضيه بحاضره .

احياء العلاقات الاجتماعية

تؤدي اعادة احياء العلاقات الاجتماعية الى الاحساس والشعور بالراحة النفسية ، فعلى الفرد الاهتمام بضرورة احيائه لعلاقاته الاجتماعية ، فإنه من الضروري استغلال اوقات المناسبات والمتاحة قدر الامكان التواصل مع العائلة والاصدقاء والاحباب ، وفي ممارسة الانشطة البطيئة رفقة الاصدقاء .

كثرة الابتسامة الصادقة

إن الابتسامة الصادقة والنابعة من القلب تعد احد الرموز الصحة السليمة والمستقرة ، كما تعد سر من اسرار الجاذبية ، وطريق سهل ومختصر الى تملك القلوب ، وبالاضافة الى انها تملك نوعا من انواع الطاقة المعدية التي تنشر السعادة والامان بين الناس .