كيف أواجه مخاوفي؟
بواسطة: :name سميرة
آخر تحديث: 18/12/2020
كيف أواجه مخاوفي؟
كثيرا ما يطرح الإنسان سؤال كيف أواجه مخاوفي؟. إن الإنسان يولد مزودا بالكثير من الغرائز والمشاعر، فمشاعر الأفراد تختلف باختلاف الإحساس السائد، كما أن التعبير عن المشاعر من الأمور الضرورية لكل شخص، حيث أنه يعمل على إراحة الشخص إلى حد ما.
هناك أنواع من المشاعر منها مشاعر الفرح والحزن والقلق والخوف، ويعتبر الخوف أصعبها، حيث أنه نوع من الرهاب يصيب الشخص، ويجعله متجنب الكثير من الأمور.

ما هو الخوف؟

قبل أن نبدأ في الإجابة عن"كيف أواجه مخاوفي؟" يمكننا توضيح مفهوم الخوف وهو شعور إنساني عقلي يظهر عند الشخص نتيجة لقلقه من حدوث أمر معين أو نتيجة لترقبه لشيء مقلق ويؤدي إلى تغيرات جسدية سريعة مثل الإحساس بسرعة ضربات القلب.

كما أنه ينتج بسبب اختلالات هرمونية عالية ويعمل في نهاية المطاف على إحداث سلوك دفاعي أو هروبي كأن بهرب الشخص أمام هذا الخوف أو أن يواجهه بصرامة.

اعراض الشعور بالخوف

قبل أن ندخل في الحديث عن "كيف أواجه مخاوفي" علينا أن نتعرف على الأعراض التي يعمل الخوف على إظهارها مثل:

  • يؤدي الخوف إلى نقص التروية الدموية للبشرة وهذا ما ينتج عنه تغيير في لون البشرة إلى اللون الأصفر الذي يتحول إلى الأبيض الخافت ويظهر هذا واضحاً على وجه الشخص.
  • الإحساس بسرعة ضربات القلب بشكل واضح كما يستطيع الشخص أن يسمع صوت دقات قلبه بشكل واضح وهذا بسبب حدوث انكمشات في الأوعية الدموية التي تسمح بمرور الدم إلى القلب والشرايين.
  • يؤدي الخوف إلى إحساس الفرد بالتوتر والقلق الناجم عن الأفكار التي تدور في عقل الإنسان وتكون أفكار غريبة إلى حد ما نتيجة شعور الفرد بالخوف حيث يتأثر عقل الفرد بالخوف وبالتالي ينتج أفكار مقلقة وموترة.
  • الشعور بالعطش الشديد نتيجة جفاف الحلق كما يحدث جفاف في الأنف وذلك يحدث بسبب فقدان كميات كبيرة من المياه نتيجة لعملية التعرق الذي يسببه الخوف الشديد، حيث يفرز الجسم كمية كبيرة من الماء نتيجة لإضراب الأمعاء والأعضاء الداخلية وتحركها بصورة غير منتظمة.
  • يؤدي الخوف إلي شعور الشخص بتعب شديد وغثيان ،كما يبتعد الفرد عن تناول الطعام لفترة طويلة نتيجة لفقدان الشهية.

أنواع مشاعر الخوف

الخوف الموضوعي

وهو الخوف الذي يحدث نتيجة لوجود شيء مخيف فعلاً كأن يجد الشخص نفسه في موقف صعب مثلا يجد نفسه أمام حيوان مفترس أو يجد نفسه فوق مكان عالي.

الخوف الرهاب

وهو ذلك النوع من الخوف الذي يحدث نتيجة لمرور الفرد بشيء من قبل، كمرور الفرد بخوف شديد في فترة سابقة والتي بدورها تؤدي إلى تثبيتها في ذاكرته.

كما تؤدي إلى صعوبة في نسيانها مع الإحساس بأن هذا المشهد سيتكرر مرة اخرى فيشعر الفرد بخوف دائم  كخوف الفرد من فقدان شخص محبوب.

الخوف من الأماكن المرتفعة والواسعة والأماكن المغلقة

وهو نوع من الخوف يحدث عند حوالي 63% من الناس وخاصة النساء، كما أن السن المعرض له الشخص في الشعور بهذا النوع من الخوف سن ما بين 13:35سنة.

أما عن أعراض هذا النوع من الخوف هو شعور المريضة بالقلق وعدم الإتزان عند الذهاب إلى الأماكن العامة، أو عند ركوب المواصلات العامة كالقطارات والأتوبيسات.

كما يشعر الفرد بالخوف من الخروج إلى الشارع وتصل نسبة الشفاء من هذا الخوف إلى 18% من الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من الخوف، كما يؤدي إلى حدوث الإغماء المتكرر لدى الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من الخوف مع وجود برود جنسي.

الخوف الاجتماعي

وهذا يرتبط بحالة ظهور الشخص أمام الناس كالإحساس بالخجل والقلق خوفا من النقد أو الأخطاء أو الإرتباك فهو يحاول قدر الإمكان الإبتعاد عن المواقف الإجتماعية المختلفة.

أما الإصابة بهذا النوع من الخوف تظهر عند بلوغ سن ال15عام إلى سن ال30عام ويرجع حدوث هذا النوع من الخوف بسبب العزلة التي يتعرض لها الشخص منذ أن كان طفلا.

الخوف من الحيوانات الأليفة والحشرات الغير مؤذية

ويرتبط هذا النوع من الخوف بنسبة أكبر عند الأطفال كالخوف من الماشية أو الطيور أو الخوف من العنكبوت.

الخوف النوعي

وهو نوع من الخوف من ظواهر معينة مثل الخوف من البرق أو من الرعد أو الخوف من الظلم من شخص معين، كما يرتبط هذا النوع من الخوف بالأطباء كأن تصبح لدى الشخص عقده من الأطباء وبخاصة أطباء الأسنان.

كيف أواجه مخاوفي؟

البدء في عمل خطة معينة لعلاج نوع معين من الخوف والتي فيها الشخص يتدرب على هذا الخوف ويتعرض له بطريقة بسيطة ثم يبدأ في عملية لحل هذه المشكلة بأن يتجرأ على هذا النوع من الخوف عن طريق التعود عليه بحيث يصبح شيء مألوف لديه.

فمثلاً إذا كان الشخص يعاني من الخوف الاجتماعي أو الخوف من التحدث أمام الجمهور فعليه أن يبدأ بأمور بسيطة تعوده علي التحدث بطلاقة وعدم ارتباك مثل

  • أن يقوم الشخص بالتحدث أمام المرآة مع نفسه لمدة دقيقتين.
  • أن يتحدث مع أفراد العائلة كنوع من التدريب على هذا الأمر.
  • التدريب من خلال إلقاء خطبة علي مجموعة أصدقاء والأسرة.
  • إلقاء كلمة أثناء اجتماعي في العمل مما يعمل على تقوية عامل التحدث أمام الجمهور.

كما يجب أن يحصل الشخص علي كم من المعلومات المختلفة حول الأمر الذي يخاف منه الشخص، حيث أن الأمور المجهولة بالنسبة لأي شخص تكون مخيفه فيجب على الشخص أن يكون متنور بكم من المعلومات تعمل على إزالة جهله بالموضوع الذي يقلقه أو يخيفه.

تخيل النجاح أيضاً من الأمور المهمة في إزالة الخوف والقلق عن طريق إعطاء الفرد لنفسه فكرة جيدة عن إمكانيته، مما يعمل على زيادة ثقته في نفسه وهذا بدوره يؤدي إلى تحفيز الشخص من أجل النجاح في هذا المجال كما يكسر حاجز الخوف لديه من أي شيء.

المواجهة والمقابلة حيث أن الشخص عليه بمقاومة مخاوفه من خلال إقناع عقله بأن لا شيء يخيف الشخص، كما يجب عليه مواجهة أي أمر يجهله ومحاولة إثبات أن يقبل أن الفشل جزء من الحياة كما أن الفشل هو بداية النجاح.

يجب على الشخص التعلم وزيادة الخبرات والتجارب والتعامل مع شتي المجالات حتى يكون لديه خبرة فيها وهذا بدوره يقضي على الخوف والقلق كما أن الخوف غير موجود في قاموس الشخص المتعلم.

إذا كان الشخص يشعر بخوف شديد من أمور تافهة عليه أن يذهب إلى طبيب نفسي حتى يقوم بمعالجته بطرق سهلة ويجد له الحلول المناسبة لكي يستطيع مواجهة المخاوف المختلفة.

كما أن الطبيب يستطيع أن يصف له بعض أنواع الأدوية التي تعمل على التهدئة كما تقلل من التوترات، لا يجهل أيضاً دور الرياضة في مواجهة الخوف من خلال ممارسة بعض التمارين الرياضية التي تساعد على الاسترخاء، والتي تعمل على إرخاء الوجه والجبين.

ومحاولة التنفس بطريقة بطيئة بعض الشيء كما أنه من الممكن ممارسة هذه التمارين لأكثر من مرة في اليوم.

الاستعانة بالله عزوجل ومحاولة طمأنة وتهدئة القلب عن طريق الرجوع إلى الله والتقرب إليه عن طريق المحافظة على الصلاة في وقتها.

كما يلزم قراءة القرآن بشكل دائم وقراءة المعوذات وأذكار الصباح والمساء قبل النوم وعند الإستيقاظ كل هذه الأمور تعمل على حماية الشخص من كل سوء وشر قد يلحق به.

"كيف أواجه مخاوفي؟" سؤال يطرحه الكثير منا رغبة منهم في الحصول على الشخصية القوية التي لا يؤثر فيها أي موقف ما أو مشكلة، حيث أن تلك الشخصية المثابرة تولد من قلب الأزمات، ولهذا هناك الكثير من الطرق التي يمكن من خلالها تعلم مواجهة الصعاب.