آخر تحديث: 13/11/2021

أسباب قيام معركة اليمامة وأحداثها

أسباب قيام معركة اليمامة وأحداثها
معركة اليمامة هي احدي معارك حروب الردة، وكانت هذه المعركة في منطقة اليمامة، حيث وقعت في عام 11 هجريا، فهي وقعت في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
بعد وفاة الرسول صلي الله عليه وسلم ارتدت جميع القبائل العربية ما عدا مكة المكرمة والمدينة والطائف, وقام أبي بكر الصديق بالتصدي إلى هؤلاء المرتدين, وإليكم كافة المعلومات التي تخص معركة اليمامة.

حروب الردة

يتم تعريف حروب الردة في الإسلام بأنها عبارة عن مجموعة من الغزوات أو الحملات العسكرية التي قام بها جيش المسلمين على القبائل العربية التي قامت بالارتداء عن الإسلام وكان ذلك في عهد الخليفة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- حيث أن أبي بكر الصديق هو الذي تولي خليفة على المسلمين بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهذه الحروب كانت في السنتين 11 و12 للهجرة، فهذه الحروب كانت بمثابة عودة حقيقية لعصر الجاهلية وعصر التعصب القبلي الذي كأن في عصر الجاهلية أيضا، فعندما تدخل أبو بكر الصديق -رضي الله عنه - وقام بضبط حالة الفوضى التي سادت في القبائل العربية بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم - وسوف نتناول بالشرح واحدة من أهم معارك حروب الردة وهي حرب اليمامة.

من هو قائد المرتدين؟

كان قائد المرتدين هو مسيلمة بن ثمامة من بني حنيفة حيث أن هذا الرجل قد سمي بالرحمان، وأطلق عليه رحمان اليمامة فهذا الرجل قد ادعى النبوة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أنه أيضا قام بكثير من أعمال الدجل فأخزاه الله تعالى وأظهر كذبه حيث لصق به لقب الكذاب حيث أنه اذا أراد إظهار بعض الكرامات والمعجزات، وكان ذلك ادعاء وكذب وافتراء وتشبها بالنبي -صلى الله عليه وسلم- أخزاه الله وقام بقلب الأمر عليه ووضح وأظهر كذبه.

حيث وضح الإمام ابن كثير في كتابه البداية والنهاية أن مسيلمة الكذاب قام بالبصق في بئر فغاض ماؤها ثم قام وسقى بماء وضوئه نخلة فيبست، ومرة قام بالمسح على غلامين فأحدهم أصيب بالقرع والآخر صار ألثغ اللسان، وفي مرة دعا لرجل في ألم في عينيه ثم أصيب بالعمى ذلك الرجل.

أسباب حروب الردة

حروب الردة قامت نتيجة أسباب كثيرة، وهذه الأسباب هي:

  • من أهم الأسباب خروج المرتدين عن الدين الإسلامي بشكل كامل.
  • قام بعض المرتدين بالامتناع عن دفع الزكاة.
  • حدث دفاع عن الدين الإسلامي وأيضا مواجهة المرتدين الذين ارتدوا وعادوا إلى الكفر بعد الإسلام.
  • وأيضا العرب كان لديهم جهل في حقيقة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لأن دخولهم في الإسلام كان نابعا عن رغبتهم لكي يحصلوا فقط على الأموال والغنائم وأيضا حيث انبهر العرب بقوة وقدرة المسلمين التي ساعدتهم علي السيطرة على الجزيرة العربية.

بداية معركة اليمامة

عرفت بأنها من أحد مسارح الردة حيث ظهر فيها مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة، حيث أنه ادعي أن الله تعالى أشركه بالنبوة مع الرسول صلى الله عليه وسلم وأيضا كان بنو حنيفة عند رسول الله يطلبون البيعة ولكن مسيلمة الكذاب لم يبايع حيث قال بأنه يريد من الرسول أن يشركه معه في النبوة مثلما قام موسى بإشراك أخيه هارون.

فعند سماع الرسول ذلك القول لم يقبله ثم عاد مسيلمة إلى قومه وقال أن الرسول صلي الله عليه وسلم وافق على طلبه ثم قام مسيلمة بإرسال رسالة إلى الرسول صلي الله عليه وسلم  يقول فيها: "من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله": ألا إني أوتيت الأمر معك فلك نصف الأرض ولي نصفها ولكن قريشا قوم يظلمون" فرد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم: "من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد، ﴿ أن الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.

ثم بعد ذلك قام رسول الله بإرسال رسالة إلى مسيلمة رجل ليقوم بقتله، فهذا الرجال هو بن عنفوة ولكن قبل أن يحدث ذلك وصل خبر وفاة الرسول إليهم وشهد بن عنفوة مع مسيلمة بإشراك الرسول له في الأمر فهذا كان سببا من أسباب تقوية مسيلمة الكذاب.

معركة اليمامة

قام أبو بكر الصديق بإرسال عكرمة بن أبي جهل لكي يقوم بقتل مسيلمة الكذاب ولكن فشل عكرمة في قتل مسيلمة الكذاب ولم يقدر على الصمود أمام جيش مسيلمة فتراجع عن قتله، فبعد ذلك وصلت أنباء هزيمة عكرمة لشرحبيل بن حسنة فانتظر حتي يصل له مدد من الخليفة، فانتظر مكانه حتى جاءه خالد بن الوليد في جيش قام فيه بجمع كبار الصحابة والقراء فعندما سمع مسيلمة أن خالد بن الوليد يقترب قام بضرب عسكره بعقرباء واستنفر الناس، حيث بدأوا  بالخروج إلى مسيلمة حتي وصلوا إلى 40.000 رجل حيث أن أغلب هؤلاء الرجال قاموا باتباعه بهدف العصبية القبلية، حيث عرف أن بعضهم كأن يقول بكذب مسيلمة وبنبوة محمد ولكنهم كانوا يقولون: (كذاب ربيعة أحب الينا من صادق مضر).

فعندما كان خالد بن الوليد ذاهبا إلى اليمامة، التقى بفرقة من جيش اليمامة التي كانت تابعة لمسيلمة فإنها خرجت لكي تثأر لبني عامر فعندما التقى بهم المسلمون كانوا نائمين في ثنية اليمامة فسألوهم عن مسيلمة، وأجابوا بقولهم: (منكم نبي، ومنا نبي)، فعنما أمر خالد بقتلهم جميعا ما عدا مجاعة بن مرارة حتي يستفيد منه ومن خبرته ومكانته التي كانت بين قومه حيث أن راية المهاجرين كانت مع سالم مولى أبي حذيفة وكانت راية الأنصار مع ثابت بن قيس بن شماس ولكن العرب فعلى راياتها.

أحداث معركة اليمامة

 كانت معركة شديدة الهول حيث قاتل فيها بنو حنيفة ودافعوا عن أنفسهم، حيث قاموا بقتال عظيم حتى أن المسلمون كاد أن يهزموا لولا رجال شديدي الإصرار والحمية الدينية ثبتوا، حيث صاحوا بالناس: (يا أصحاب سورة البقرة يا أهل القرآن زينوا القران بالفعال)، فهذه الصيحات أدت إلى إثارة روح الاستشهاد في نفوس كافة المسلمين حيث استطاعوا أن يزحزحوا جيش مسيلمة فقام بنو حنيفة بالفر إلى حديقة تسمى بحديقة الرحمن، وكانت حديقة منيعة الجدران.

حيث تحصن بنو حنيفة داخل الحديقة، ولكن المسلمين استطاعوا أن يقتحموا الحديقة من خلال البراء بن مالك، فقاموا برفعه فوق الجحف برماحهم وتمكن البراء بن مالك من فتح  باب الحديقة واستطاع المسلمون دخولها وهم يكبرون ثم تم قتل مسيلمةَ وحشي قاتل حمزة بن عبد المطلب كما تم قتل أربعة عشر ألفا من قوم مسيلمة وأيضا استشهد في هذه المعركة ألف ومئتا شهيد وكان من ضمنهم (زيد بن الخطاب أخو عمر بن الخطاب، الطفيل بن عمرو، أبو دجانة، سالم مولى أبي حذيفة، أبي حذيفة).

في هذا المقال قمت بذكر الكثير من المعلومات عن معركة اليمامة من أحداث هذه المعركة ونتائجها، كما قمت بذكر بعض المعلومات عن الأسباب التي أدت إلى قيام حروب الردة.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط