آخر تحديث: 23/04/2020

معلومات حول مرض بروجيريا

معلومات حول مرض بروجيريا
يعد مرض بروجيريا من بين أحد أبرز الأمراض النادرة المميتة، والتي تأخذ ضحاياها من نضارة الطفولة إلى تجاعيد الشيخوخة، فتجعلهم يظهرون أكبر من عمرهم بستين سنة.

مرض بروجيريا

مرض بروجييريا Progeria أو ما يعرف كذلك باسم الشيخوخة المبكرة؛ عبارة عن اضطراب نادر جدا ومميت ذو مسبب جيني، يحول الأطفال المصابين به إلى شيوخ وعجائز في مهد الطفولة، ويجعلهم عرضة للوفاة في سن مبكرة.

أعراض مرض بروجييريا

إن مريض البروجيريا في الأشهر الأولى من ولادته يبدو طبيعيا وبصحة جيدة، ولكن مع وصوله للشهر الثامن تبدأ أعراض وعلامات هذا المرض بالظهور تدريجيا وبشكل متسارع، وتتضمن أبرز هذه الأعراض، ما يأتي:

  • تباطؤ في النمو وقصر في القامة.
  • النحافة وفقدان الوزن.
  • تساقط الشعر لحد الصلع التام، مع تساقط شعر الحاجبين ورموش العينين أيضا.
  • وضوح الأوردة وسهولة رؤيتها بالجلد..
  • ظهور تجاعيد بالوجه.
  • ترقق الجلد.
  • كبر الرأس وتضخمه وعدم تجانسه مطلقا مع الوجه.
  • صغر الوجه.
  • صغر حجم الفك السفلي.
  • تباطؤ نمو الأسنان وأحيانا نموها بشكل غي طبيعي.
  • رقة الشفاه.
  • بروز الأذنين.
  • أنف رفيع.
  • نقص معدل الدهون تحت الجلد.
  • هشاشة العظام.

ويمكن أن يشكو المريض كذلك من بعض المشاكل الصحية التي تصيب عادة أغلب المتقدمين في العمر، من قبيل؛ اضطرابات القلب الوعائية، تصلب الشرايين، فقدان جزئي للسمع، مشاكل العظام، مقاومة الأنسولين.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المرض لا يؤثر البتة على الدماغ ونسبة الذكاء، ويمكن أن لا يؤثر كذلك على التطور الحركي، فيمارس المصاب بها حياته بشكل طبيعي وعادي مثله مثل أي طفل آخر.

ويبلغ متوسط العمر المتوقع للأطفال المصابين بالبروجيريا أربعة عشر عاما، والبعض قد يعيش إلى عشرين عاما أو أكثر، في حين أن البعض الآخر من الممكن أن يفارقوا الحياة في سن مبكرة جدا، وعادة يكون السبب وراء وفاتهم؛ التعرض لسكتة قلبية أو نوبة دماغية.

 أسباب مرض بروجييريا

البروجيريا، لا يمكن مطلقا اعتباره مرضا وراثيا، فهو لا ينتقل من الوالدين إلى المريض، فوراثة هذا المرض نادرة جدا لأن المصاب به لا يعيش لفترة كافية تمكنه وتسمح له من الانجاب، والسبب في الإصابة به راجع إلى طفرة جينية تقع على الجين المعروف باسم لامين "أ" خلال فترة الحمل، فهذه الطفرة التي تقع عليه تعيق قيامه بوظيفته، ومنه الإصابة بالشيخوخة المبكرة.

تشخيص مرض بروجيريا

يمكن أن يكتشف الطبيب إصابة المريض بالشيخوخة المبكرة، فقط من خلال ملاحظته البصرية للأعراض التي تبدو واضحة على المريض والتي تعد من خصائص هذا المرض، من قبيل؛ فقدانه للشعر، تضخم رأسه، تجعد بشرته واتخادها مظهر جلد قديم، رقة جلده...

كما يمكن للفحص الجيني أن يؤكد إمكانية وجود طفرة وخلل بالجين المسؤول عن ذلك، فوجود طفرة به مؤشر قاطع على إصابة الطفل بالبروجيريا.

علاج مرض البروجيريا

حاليا، لا يوجد هنالك علاج للبروجيريا فهو على الأرجح غير قابل للشفاء، وجل العلاجات المتداولة تعمل فقط على إدارة حالة الطفل وحمايته من بعض مضاعفات المرض، وتشمل بعض هذه الإجراءات العلاجية ما يأتي:

العلاج الدوائي

وتتضمن بعض هذه العلاجات الدوائية:

الأسبيرين

فالجرعات المنخفضة اليومية من الأسبيرين، قد تساعد على الوقاية من النويات القلبية وكذا الدماغية.

أدوية أخرى

فيمكن أن يصف الطبيب لمريض البروجيريا بعض الأدوية الأخرى من قبيل؛ أدوية الستاتينات الخافضة للكولسترول، أدوية لخفض ضغط الدم المرتفع، مضادات التخثر لتفادي حدوث الجلطات الدموية.

العلاج الطبيعي والمهني

فيمكن للعلاج الطبيعي والمهني أن يساعد على الحركة في حالة ما إذا كان المريض يعاني من تصلب وتيبس بالمفاصل أو مشاكل في الورك.

الاجراء الجراحي

فقد يقوم الطبيب بإجراء جراحة قلبية، وذلك لمحاولة تأخير وإبطاء الأمراض القلبية من التطور لدى المريض.

العلاج الهرموني

فاعتماد هذا العلاج الهرموني فور اكتشاف الإصابة بهذه المتلازمة، قد يساعد على التقليل من الأعراض المصاحبة للبروجيريا من خلال ضبط إفرازات الغدة النخامية لهرمونات النمو، ومنه الزيادة في الطول والوزن كذلك.

البروجيريا من بين الأمراض الغير القابلة للشفاء والتي لم يكشف الطب لها أي علاج لحد الآن، وتحرم الأطفال المصابين بها من طفولتهم وتقضي عليهم وهم دون الرابعة عشر من العمر، وتبقى إدارة حالة المريض وحماية أعضاءه الداخلية أهم خطوة للتقليل من الأعراض المصاحبة لهذا المرض المميت.