نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام
بواسطة: :name wafaa
آخر تحديث: 18/12/2020
نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام
تتعدد النظريات الإعلامية التي توضح تأثير وسائل الإعلام على الجمهور، وتهتم هذه النظريات بالتحليل النظري والنفسي والموضوعي للمحتوى الإعلامي، وكيفية سير العملية الإتصالية وتقوم نظريات الإعلام على عناصر أساسية وهي الإستخدامات والأشباع.
ومن النظريات المهمة التي حظت بإهتمام العديد من الباحثين في مجال الإعلام هي نظرية الإعتماد على وسائل الأعلام والتي تعتبر الجمهور جزءًا نشطًا في عملية الاتصال.
وللتعرف على نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام في الحصول على المعلومات، وسمات هذه النظرية والنقد الموجه لها تابعوا معنا.

نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام

هي عبارة عن نهج منظم يعتمد عليه في دراسة آثار وسائل الإعلام على الجماهير، وكما تهتم بدراسة التفاعلات بين وسائل الإعلام والجماهير والأنظمة الاجتماعية.

وترجع هذه النظرية إلى Sandra Ball-Rokeach وMelvin DeFleur في عام 1976، حيث تقوم هذه النظرية على فرضية الإرتباط الداخلي بين الإعلام والجمهور والنظام الاجتماعي الكبير.

وأكدت على إعتماد الجمهور التام في الحياة الواقعية على الوسائط الإعلامية في الحصول على المعلومات والأخبار  في تلبية احتياجاته، ويؤدي هذا الإستخدام المكثف من قبل الجمهور للوسائط إلى علاقة تبعية.

كما استغلت وسائل الإعلام هذا العلاقة في تحقيق أهدافهم التسويقية والترويجية والتأثير الإعلامي على إتجاهات الرأي العام باستخدام قوتها الإعلامية.

سمات نظرية  الاعتماد أو التبعية الإعلامية

تتسم درجة الاعتماد على وسائل الإعلام بالعلاقة الطردية، حيث كلما استطاعت وسائل الإعلام تقديم محتوي يلبي إحتياجات الجمهور.

كلما زاد الأعتماد عليها في الحصول على المعلومات والعكس صحيح ،كلما اتجهت وسائل الإعلام إلى تقديم محتوى بعيد عن اهتمامات واحتياجات الجمهور كلما قل الأعتماد على الوسائط .

يزداد الإعتماد على الوسائط الإعلامية في حالات التي يشعر فيها الجمهور بالأستقرار الإجتماعي.

لأن أثناء الصراعات والحروب والإنتخابات وعند حدوث تغيير إجتماعي قوي تجبرهم هذه الظروف إلى إعادة النظر وتقييم الأمور واتخاذ قرارت جديدة بشأن الأحداث الجارية، لأنهم يحتاجون إلى معلومات ودعم يلجأون إلى الوسائط الإعلامية بشكل أكبر.

من أكثر سمات نظرية الاعتماد هي الاعتماد الكامل من قبل الجمهور على الوسائط الإعلامية في الحصول على المعلومات والأخبار والثقافة وهذا ما يدعم عمل وسائل الإعلام في الوصول إلى قطاع كبير من الجمهور المتعطش لمعرفة الجديد.

وهذا الجمهور النشط هو المؤسس الأول لنظرية الاعتماد على وسائل العالم مادام  لا يوجد بديل يلبي احتياجاته المعرفية يبقي الاعتماد الاول والأخير على وسائل الإعلام في الحصول على المعلومات.

مقومات نظرية الاعتماد

تقوم نظرية الاعتماد أو التبعية الإعلامية على جذب الجمهور من خلال تقديم محتوي يلبي احتياجات الجمهور المعرفية والمعلوماتية والثقافية، مما يؤدي إلى مزيد من الإهتمام بهذه الوسائط الإعلامية وما تقدمه، والشعور بالرضا من قبل الجمهور في الحصول على ما يحتاجه.

على سبيل المثال، في أوقات الأنتخابات يحتاج الجمهور إلى معرفة معلومات وأخبار عن المرشحين بشئ من التفاصيل، حتي يتمكنوا من اختيار المرشح المناسب.

وتقوم وسائل الاعلام بتقديم المعلومات المهمة التي تلبي احتياجات الجمهور، وبذلك يزيد اعتماد الجمهور على هذه الوسائط الأعلامية .

وهذا العلاقة الوطيدة التي تخلقها الوسائط الإعلامية مع الجمهور يجعلها أكثر تأثيرا وتوجيه للرأي العام نحو سلعة أو منتج أو شخص معين.

وهذا ما يستفيد منه الناخبين والمعلنين في الوصول إلى الجمهور المستهدف من خلال استخدام وسائل الإعلام التي يعتمد عليها الجمهور.

نقد نظرية الاعتماد الإعلامية

يري كثير من نقاد  النظرية أن تأثير وسائل الإعلام على الجمهور يقل على المدي القصير، عندما يدرك الجمهور حقيقة اهداف الرسالة الإعلامية، وهذا ما يظهر بوضوح في تأثير الإعلان.

تعتمد هذه النظرية بشكل أساسي على الجماهير النشطة كجزء من نجاح تأثير العملية الإتصالية، وهذا لا يحدث في كافة الاوقات فقد يكون الجمهور نشط في اتجاه أخر.

لم يتم توضيح فكرة أن الاعتماد يأتي نتيجة الأستخدام المتكرر وليس لأن الرسالة مفيدة لهم ،حيث اعتاد الجمهور على مشاهدة برنامج معين ،فيأتي ذلك كجزء من عاداته اليومية وبشكل متكرر.

تتسم الرسالة الأعلامية بالمرونة وعدم الوضوح وهذا ما يخلق عدم المصداقية أو التحديد وهو ما يؤثر على الرسالة الإعلامية بالسلب.

يعاب على النظرية أنها تستغل أوقات الأزمات والحروب والصراعات في تقديم المحتوى المؤثر الذي يؤدي إلى اعتماد الجمهور عليه.

وفي النهاية، توجد العديد من النظريات التي تهتم بدراسة تأثير الإعلام ،ولكن تبقى الرسالة الإعلامية التي تهتم بتوضيح الأمور وتتسم بالموضوعية والشفافية والجدية ،هي أكثر الرسائل جذبا للجمهور.