آخر تحديث: 19/02/2025
أفضل الطرق للتخلص من انكسار الذات
يعتبر انكسار الذات مرض اجتماعي يصاب به بعض الأفراد، ولا يمكن علاجه بحقنة من الطبيب ويعود سببه إلى عدم تقدير قيمة الذات والشعور بخيبة الأمل والعلاج الوحيد لمشكلة انكسار الذات هو الحصول على جرعة كبيرة من حب النفس. إن العادات والتقاليد وتربية الأطفال قائمة على أن حب المرء لنفسه يعتبر نوع من الغرور والأنانية وعلى الفرد حب لأخيه مما يحبه لنفسه إلى جانب المشكلات والهموم التي يحملها الفرد وبالتالي ساعد ذلك على انكسار النفس ومحو الذات، وفيما يلي في موقعكم مفاهيم نتعرف على طرق التخلص من كسر الذات.

تعريف انكسار الذات وأنواعه
انكسار الذات هو حالة نفسية يشعر فيها الإنسان بفقدان الثقة بالنفس أو الإحباط بسبب تجارب سلبية، مثل الفشل أو الخذلان أو التعرض للانتقاد الشديد. قد يؤدي هذا الشعور إلى العزلة أو فقدان الحافز لمواصلة السعي نحو الأهداف.
وتتمثل أنواع انكسار الذات، فيما يلي:
1. الانكسار العاطفي:
- يحدث بسبب الخذلان في العلاقات العاطفية أو الصداقات.
- مثال: فقدان شخص عزيز أو انتهاء علاقة مهمة.
2. الانكسار النفسي:
- ناتج عن ضغوط الحياة أو الصدمات النفسية.
- مثال: التعرض للفشل المتكرر أو فقدان الأمل.
3. الانكسار الاجتماعي:
- يشعر به الشخص نتيجة التهميش أو الرفض من المجتمع.
- مثال: التنمر أو فقدان مكانة اجتماعية.
4. الانكسار المهني:
- يحدث عند التعرض للفشل في العمل أو عدم التقدير.
- مثال: خسارة وظيفة أو عدم تحقيق النجاح المتوقع.
أعراض انكسار الذات
هناك العديد من الأعراض التي تعبر عن انكسار الذات لدى بعض الأشخاص، ومن هذه الأعراض ما يلي:
- الإحساس بالضيق المستمر دون سبب واضح.
- فقدان الرغبة في الأنشطة التي كانت ممتعة.
- الشعور بعدم القيمة أو التقليل من الإنجازات الشخصية.
- الخوف من الفشل أو التردد في اتخاذ القرارات.
- تجنب الأصدقاء والعائلة.
- فقدان الرغبة في التفاعل مع الآخرين.
- الشعور بالتعب المستمر رغم عدم القيام بمجهود كبير.
- اضطرابات النوم مثل الأرق أو النوم المفرط.
- التفكير السلبي والمستمر والتركيز على الأخطاء والإخفاقات الماضية.
- النظرة التشاؤمية للحياة والمستقبل.
- عدم الرغبة في تحقيق الأهداف أو السعي للتطوير.
- الإحساس بالعجز والاستسلام للظروف.
- القلق المستمر والتوتر.
- أعراض جسدية مثل الصداع أو آلام المعدة الناتجة عن الضغط النفسي.
مظاهر انكسار الذات عند الأفراد
عندما يشعر الفرد بالانكسار يواجه الأمور بشكل سلبي ولا يحاول أن يبذل مجهود في تصحيح مسار مجريات الأحداث لصالحه ويتضح ذلك من خلال الآتي:
- تجنب المخاطر الناجمة على علاقات جديدة بين الأفراد وبذلك يختار الجانب الأمان في عدم إقامة علاقات اجتماعية جديدة خوفا من احتمالية رفض الآخرين.
- تفضيل الوضع القائم وأن نظل على ما نحن عليه خاصة أننا نفتقر تقدير أنفسنا فليس هناك ما يدعو إلى أن نحاول أن نتحسن أو نكون أكثر سعادة.
- نحصل من الآخرين على قدر كبير من الشفقة والاهتمام وتعتبر الشفقة والاهتمام كلمتين لهزيمة النفس.
- يصبح هناك كبش الفداء المناسب التي نلقي عليه اللوم لما يعانيه الفرد من البؤس من خلال استخدام الشكوى وسيلة للهروب من حل المشكلة.
- يقوم الفرد بتدعيم سلوك الاعتماد على الآخرين بأن يعطيهم أهمية أكثر من نفسه.
- لا يستطيع الفرد تولي شئون حياته ولا تكون لديه القدرة على أن يعيش بالطريقة التي يختارها وذلك لانه لا يشعر أنه يستحق السعادة لنفسه.
- يشعر الفرد بالغيرة ودائمًا يقارن نفسه بالآخرين وذلك بسبب عدم تأكد من شعور الآخرين نحوه.
- يخلط المرء بين أداء أي عمل وبين إحساسه بقيمة نفسه وعلى سبيل المثال قد يربط الفرد بين فقدان الوظيفة أو فشل في مشروع وبين قيمته الشخصية.
- تجعل الآخرين هم الذين يؤكدون صحة أقولك ...(أليس هذا صحيحًا، أسال فلان فهو سوف يقول لك الحقيقة).
- يرفض طلب شيء تريده ليس لأنك لا تستطيع أن تتحمل تكاليفه بل لأنك تشعر أنك لا تستحقه.
- تقديم مبررات عندما يقال لك إنك تبدو في مظهرك الأناقة في مناسبة ما.
- إرجاع الفضل إلى الآخرين بينما الواقع يرجع الفضل إليك.
طريقة للتخلص من انكسار الذات
يمكن للفرد أن يعيد الثقة بنفسه وأن يتخلص من الأفكار القديمة عن نفسه والتي تستند على أساس فكرة الآخرين عنك وأن يبدأ في تصحيح مسار حياته والتخلص من انكسار واحتقار الذات من خلال الآتي:
1. الاعتراف بالمشكلة والتعبير عنها
- لا تهرب من مشاعرك، بل اسمح لنفسك بفهمها والتعبير عنها.
- تحدث مع شخص تثق به أو قم بكتابة مشاعرك في دفتر يومياتك.
2. تغيير طريقة تفكيرك
- استبدل الأفكار السلبية بأفكار إيجابية تعزز قوتك الداخلية.
- مارس الامتنان يوميًا عبر كتابة ثلاثة أشياء جيدة حصلت لك.
3. تعزيز الروابط الاجتماعية
- لا تعزل نفسك، بل احط نفسك بأشخاص داعمين وإيجابيين.
- اطلب الدعم من العائلة أو الأصدقاء عند الحاجة.
4. الاهتمام بصحتك النفسية والجسدية
- مارس الرياضة بانتظام، فهي تحسن الحالة المزاجية.
- احرص على النوم الجيد وتناول طعام صحي.
5. البحث عن مصادر إلهام وتحفيز
- اقرأ كتب تطوير الذات أو استمع إلى محاضرات تحفيزية.
- تعرّف على قصص نجاح أشخاص تغلبوا على الصعوبات.
6. طلب المساعدة عند الحاجة
- إذا شعرت أن الأمر يخرج عن سيطرتك، فلا تتردد في استشارة مختص نفسي.
- العلاج السلوكي أو التحدث مع معالج قد يساعدك في التغلب على المشاعر السلبية.
7. مرحلة قبول الذات
- يمر الفرد خلال حياته بالعديد من المواقف العصيبة والمشاكل الاجتماعية التي تؤثر على النفس البشرية بالسلب وتحولها إلى ذات منكسرة لا تشعر بقيمة نفسها ويمكن علاج تلك المرحلة بالشعور بقيمة ذاتك.
- وعليك تقبل نفسك كما هي وأن قيمتك التى حددتها لنفسك ليست لها علاقة بسلوكك أو مشاعرك فالمرء لديه مشاعر عن ذاته من الناحية الجسدية ومن النواحي الفكرية والاجتماعية والعاطفية وينبغي أن نقوم بعملية تحسين لذاتنا داخل أنفسنا ونشعر بقيمة الذات وبالتالي ينعكس ذلك للآخرين.
8. اختيار صور إيجابية للذات
- إذا كان الفرد يبخس من قيمة نفسه والسبب في ذلك هو أن الفرد أشترى الفكرة وذهب يقارن نفسه بالآخرين والدليل على ذلك لو أن هناك شخصا ضعيفًا في مادة الرياضيات فهذا ليس في الواقع سوى نتيجة طبيعية لاختيارات حددها هو لنفسه.
- والدليل على ذلك لو قام الشخص بمزيد من التمارين التى تساعد على أن يكون كفء لحصل على ما يريده وعكس ذلك لو كانت الصورة الذاتية عن أنفسنا هي أنك أكثر ذكاء عن الآخرين سوف تنتقل تلك الصورة الذاتية إلى جميع سلوكياتك التي تقوم بمواجهتها بكل ذكاء. إن منطق قدرة المرء على اختيار صور لنفسه عن نفسه ينطبق على كل الصور الكامنة في الذهن له.
9. تقبل نفسك بلا شكوى
- بعدما استطاع الفرد أن يقبل ذاته ويحسن الصورة الذاتية لنفسه عليه تقبل نفسه دون تذمر والناس الأصحاء لا يشكون إطلاقًا فهم لا يشكون من خشونة الصخر أو السماء ملبدة بالغيوم أو أن الجليد شديد البرودة.
- وإذا تحدثنا باستمرار للآخرين عن الجوانب التى نكرهها في نفوسنا فسوف يساعد ذلك في الشعور الدائم بعدم الرضا عن أنفسنا وتعتبر الشكوى وقت مهدر ويمكن استغلال بطريقة أفضل نحب فيها أنفسنا مثل مدح الذات في صمت أو مساعدة شخص آخر على تحقيق ذاته.
10. حب الذات
- يساعد حب الذات كثيرًا في الحفاظ على أنفسنا من الانحطاط والانكسار خاصة أن الفرد عندما تنكسر ذاته لا يحتاج أن يحيا وينساق وراء الأحداث ولا يريد الجديد منها وحب الذات قادر على الشعور بقيمة النفس وتدعيمها.
- وليس حب الذات هنا الغرور والتحول إلى هوس عشق الذات وإنما محاولة لكسب انتباه وإطراء الآخرين لك وحب الذات هو حب المرء لنفسه ولا يحتاج إلى تأييد الآخرين فحب الفرد لذاته يجعل الآخرين يحبونه ويقبلون كما هو.
وفي النهاية ما علينا سوي أن نقدر قيمة أنفسنا ولا نسمح للآخرين أن يكسروا أنفسنا وأن نسعى جاهدين أن نحصل على ما نريده وزيادة الثقة بأنفسنا وعدم الانتباه إلى محبطات الأمور والسعي نحو ما هو أفضل.
للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط
https://mafahem.com/sl_3474
تم النسخ
لم يتم النسخ