كتابة :
آخر تحديث: 27/02/2025

الميلاتونين والاكتئاب وآثاره الجانبية على الجسم

الميلاتونين والاكتئاب من الأمور التي تم دراستها مؤخراً من قبل الخبراء والباحثين في هذا المجال، للتعرف على التأثيرات الكاملة لهذا الهرمون على الجسم، ولذلك فسوف نتحدث في هذا المقال في موقع مفاهيم عن الآثار الجانبية للميلاتونين، وتأثيره بشكل عام على الجسم. أصبح الميلاتونين في الفترة الأخيرة مكمل غذائي ينصح بتناوله من قبل الأطباء، للحصول على القيمة الغذائية الكاملة لهذا المكمل ولكن لابد من تناول الميلاتونين بحذر، لأن الآثار الجانبية لهذا المكمل أكثر من الفوائد الصحية له.
الميلاتونين والاكتئاب وآثاره الجانبية على الجسم

ما هو دور الميلاتونين؟

الميلاتونين هو هرمون طبيعي يُفرزه الدماغ، وتحديدًا من الغدة الصنوبرية، للمساعدة في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. يُطلق عليه أحيانًا "هرمون النوم" لأنه يُفرَز بشكل أكبر في الظلام، مما يساعد الجسم على الاسترخاء والنوم، ومن وظائف الميلاتونين الأساسية، ما يلي:

  1. تنظيم النوم: يساعد في ضبط الساعة البيولوجية للجسم، ويُستخدم لعلاج الأرق واضطرابات النوم مثل اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (Jet Lag) واضطراب النوم عند العمل بنظام الورديات.
  2. تحسين جودة النوم: يقلل الوقت اللازم للنوم (يساعد على النوم بشكل أسرع)، وقد يزيد من عمق النوم ويقلل من الاستيقاظ المتكرر.
  3. دعم الجهاز المناعي: له خصائص مضادة للأكسدة، مما يساعد في تقليل الالتهابات ودعم المناعة.
  4. تنظيم المزاج: يؤثر على السيروتونين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالمزاج، قد يكون له دور في تخفيف أعراض الاكتئاب الموسمي (SAD).
  5. دعم صحة العين: يحتوي على مضادات أكسدة تحمي شبكية العين من التلف.
  6. تنظيم الهرمونات التناسلية: يلعب دورًا في تنظيم الدورة الشهرية عند النساء من خلال تأثيره على إفراز الهرمونات التناسلية.

الميلاتونين والاكتئاب

سنتعرف الآن على جميع الأمور العامة التي تخص هرمون الميلاتونين المتواجد في الجسم، لأن هذا الأمر أصبح يطرح بشكل واضح في الفترة الأخيرة، للرغبة في التعرف على كافة الأمور لهذا الهرمون:

  • يعتبر الميلاتونين الآن من المكملات الغذائية المتعارف عليها من أجل تحسين مستوى النوم، والتخلص من الأرق الذي يصاحب العديد من الناس.
  • لكن من الضروري ألا يتم الإفراط في تناول هذا المكمل، لأنه يزيد من شعور الشخص بالاكتئاب.
  • أكدت الدراسات العلمية التي تمت في هذا السياق، أن بداية تناول مكمل الميلاتونين سيزيد من شعور الشخص بالاكتئاب وعدم الرغبة في القيام بالأمور الحياتية المختلفة.
  • لكن هذا الأمر لا يستمر لفترة طويلة، لأن جسم الإنسان سيتفهم التغيير الكبير الذي سيحدث في الهرمونات عند تناول الميلاتونين باستمرار، وبالتالي فهو هرمون جيد ومضاد للاكتئاب على المدى البعيد.
  • لكن هناك تحذيرات من تناول هذا المكمل في الصباح أو من خلال فترة النهار بشكل عام، لأنه في هذه الفترة يتم إفراز العديد من الهرمونات الأخرى التي تزيد من شعور الشخص بالاكتئاب.
  • ينصح دائماً بتناول هذا المكمل في فترة المساء ومن الأفضل أن يتم تناوله قبل النوم مباشرة.
  • لأن التأثيرات الحيوية لهذا الهرمون تظهر عندما ينام الشخص، فيصبح المزاج العام أفضل في اليوم الموالي.
  • في هذا السياق قد يعاني البعض من المشاكل المتزايدة من القلق بشكل مستمر عند تناول الميلاتونين، ولكن هذا الأمر لا يستمر لفترة طويلة فيزول القلق عند تناول هذا المكمل باستمرار.
  • هناك بعض الأشخاص يشعروا بالاكتئاب حتى بعد تناول مكمل الميلاتونين.
  • في هذه الحالة لا بد أن يتم الذهاب إلى خبير مختص في هذا المجال، للحصول على النصيحة الأفضل للتغلب على هذا المرض.

متى يبدأ مفعول الميلاتونين؟

  • يبدأ مفعول الميلاتونين عادةً خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد تناوله، حيث يرتفع مستواه في الدم ويبدأ في إحداث تأثير مهدئ يساعد على النوم.
  • الجرعة: الجرعات بين 0.5 - 5 ملغ تؤثر على سرعة وقوة المفعول.
  • حالة الجسم: إذا كنتِ تعانين من اضطرابات النوم أو تأخذينه بعد التعرض لضوء قوي (مثل شاشات الهاتف)، فقد يتأخر تأثيره.
  • تناوله مع الطعام: بعض الأطعمة قد تبطئ امتصاصه، لذا يُفضَّل تناوله على معدة فارغة أو بعد العشاء بساعة.

نظريات علمية للتعرف أكثر على الميلاتونين

بعدما تعرفنا على الميلاتونين والاكتئاب بشكل عام، سنتعرف الآن على بعض النظريات التي تم توضيحها من قبل العلماء، للتعرف أكثر على هذا الهرمون من جميع الجوانب العامة له:

  • النظريات العلمية التي تتم في هذا السياق يكون لها تأثير مختلف على الجسم، فهناك أكثر من نظرية تم توضيحها من قبل العلماء المختصين في هذا المجال، للتعرف أكثر على هرمون الميلاتونين.
  • البداية مع النظرية الأولى التي تؤكد أن تأثير علاج الميلاتونين على مرض الاكتئاب تأثير سلبي، وهذا الأمر تم بعد دراسة أكثر من حالة مختلفة للتعرف بشكل أكبر على هذا الهرمون.
  • لكن أيضا تم التأكيد من قبل العلماء أن التأثير من غير الضروري أن يكون سلبي، فالاعتقاد الأكبر لهذه النظرية أن هناك هرمونات أخرى في الجسم ترتفع مباشرة بعد تناول مكمل الميلاتونين.
  • لكن على الجانب الآخر أكدت النظرية الأولى أن هذا الهرمون هو الأفضل للتخلص من مشكلة النوم والأرق المستمر، وأنه يقلل من مستويات الطاقة ولكنه يقلل أيضا من مستويات التركيز لدى الإنسان.
  • من الضروري أن يتم الابتعاد بشكل كلي عن تناول الميلاتونين بعد الاستيقاظ مباشرة، لأن هذا الأمر يزيد من شعور الشخص بالتعب والاكتئاب من كافة الأمور التي تحدث من حوله.
  • النظرية الثانية تؤكد أن الاكتئاب هو اضطراب نفسي، يحدث بسبب العديد من الأمور المختلفة التي تمر على الإنسان في الحياة، ولا بد أن يتعامل الإنسان مع هذه الظروف بأفضل شكل ممكن.
  • تعتبر المشاكل البيولوجية التي تواجه الناس والتي تتمثل في تغيير ساعات النوم بالنسبة للشخص، من أهم الأسباب التي تؤدي لزيادة شعور الشخص بالاكتئاب.
  • لكن النظرية العلمية الثانية أكدت أن الميلاتونين هو الهرمون الأفضل من أجل علاج الاكتئاب.

ما هي التأثيرات العامة للميلاتونين على الجسم؟

الميلاتونين والاكتئاب من أهم التأثيرات الخاصة لهذا الهرمون على الجسم وهو ما تعرفنا عليه مسبقاً، والآن من الهام أن نتعرف أيضا على التأثيرات الهامة لهرمون الميلاتونين على جسم الإنسان:

  • بعدما تعرفنا على تأثير الميلاتونين على الاكتئاب، الآن سنتعرف على التأثيرات العامة لهذا الهرمون على الجسم، وذلك من أجل التعرف على جميع الأمور التي تخص هرمون الميلاتونين.
  • الميلاتونين هو هرمون متواجد في الجسم بشكل طبيعي، ويتم إنتاجه من خلال الحمض الأميني الأساسي المتواجد في الجسم وتحديداً في الغدد الصنوبرية المتواجدة في قاعدة الدماغ.
  • من أهم وظائف الميلاتونين أنه يعمل على تنظيم الساعة البيولوجية بالنسبة للإنسان، ولذلك يجب ألا يتم تناول هذا الهرمون كما ذكرنا في النهار، لأنه يزيد من رغبة الإنسان في النوم.
  • بالإضافة إلى ذلك هذا المكمل يحفز من إفراز هرمون النمو بالنسبة للرجل، ولكن لابد إلا يتم الإفراط في تناول هذا الهرمون لأن الآثار الجانبية عند الإفراط في تناول الميلاتونين ستكون كثيرة.
  • هناك العديد من الدراسات العلمية التي أكدت أن الميلاتونين يتدخل بشكل واضح في تنظيم الشهية، وتحفيز الغدد التناسلية من إنتاج كمية كبيرة من الهرمونات التي يحتاجها الجسم باستمرار.
  • بالإضافة إلى ذلك للميلاتونين دور هام في التعامل مع مضادات الأكسدة، والتي لها دور رئيسي في محاربة كافة الأشياء الصعبة التي تكون في الجذور الحرة داخل الجسم.
  • مكمل الميلاتونين له دور هام في زيادة قدرة جهاز المناعة لحماية الجسم، فهو يحفز من إنتاج الهرمونات الهامة التي يحتاجها الجسم باستمرار للتخلص من الأمراض.

تجربتي مع الميلاتونين

هناك تجارب متباينة حول استخدام الميلاتونين وتأثيره على الاكتئاب، إذ يشعر بعض الأشخاص بتحسن في جودة نومهم، مما ينعكس إيجابياً على مزاجهم، بينما قد يلاحظ آخرون تفاقم الأعراض أو عدم تحسنها، وإليكم تجربة شائعة من أحد الأشخاص، وتشمل:

"كنت أعاني من الأرق المصاحب للاكتئاب، فنصحني الطبيب بتجربة الميلاتونين بجرعة 3 ملغ قبل النوم. في البداية، شعرت بتحسن في نمطي النوم، لكن بعد فترة قصيرة لاحظت أنني أصبحت أكثر خمولًا خلال النهار وأقل حماسًا للأنشطة اليومية. عندما راجعت الطبيب، أوضح لي أن الميلاتونين قد لا يكون مناسبًا لكل من يعاني من الاكتئاب، خصوصًا إذا كان الاكتئاب مرتبطًا بانخفاض الطاقة. بعد إيقافه تدريجيًا، شعرت بتحسن طفيف، واعتمدت على تقنيات أخرى لتحسين نومي مثل تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم."

الآثار الجانبية للميلاتونين

تعرفنا على جميع الأمور العامة التي تخص هرمون الميلاتونين، والآن من الضروري أن نتعرف أيضا على الآثار الجانبية لهذا الهرمون، والتحذيرات التي تأتي من الأطباء قبل تناوله:

  • هناك العديد من الآثار الجانبية التي تحدث عند تناول مكمل الميلاتونين بشكل مستمر، لذلك لابد من الحذر واستشارة الأطباء المختصين في هذا المجال قبل تناول الميلاتونين.
  • البداية مع الصداع الذي يحدث بشكل مستمر عند الكثير من الناس عند الإفراط من تناول الميلاتونين، بالإضافة إلى شعور الشخص بالدوار بشكل مستمر والغثيان.
  • في بعض الأحيان يشعر الشخص بالنعاس والخمول في فترة النهار، وفي هذه الحالة يكون من الصعب التخلص من هذه المشكلة، والتي ستصبح مشكلة دائمة لمن يتناول الميلاتونين باستمرار.
  • اضطرابات المعدة التي تحدث للكثير من الأشخاص، تعتبر من الآثار الجانبية التي تحدث عند تناول الميلاتونين.
  • بالإضافة إلى القلق والتوتر المستمر وشعور الشخص بفقدان الشغف، من كافة الأمور التي تحدث من حوله.
  • من الآثار الجانبية الشائعة لدى الكثير من الأشخاص الجفاف الذي يحدث على مستوى الفم.
  • بالإضافة إلى الجفاف والحكة التي تحدث باستمرار في الجلد، ولا بد من استشارة الطبيب عند حدوث هذه الأعراض.

هل الميلاتونين يسبب اكتئاب؟

الميلاتونين لا يسبب الاكتئاب بشكل مباشر، لكنه قد يؤثر على الحالة المزاجية لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا تم استخدامه بجرعات غير مناسبة أو لفترات طويلة، وتتمثل تأثيرات الميلاتونين على الاكتئاب، فيما يلي:

  1. تحسن المزاج: بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم المرتبطة بالاكتئاب يشعرون بتحسن بعد استخدام الميلاتونين، لأن النوم الجيد يؤثر إيجابيًا على الصحة النفسية.
  2. الخمول وزيادة الحزن: في بعض الحالات، قد يسبب الميلاتونين الشعور بالخمول والكسل خلال النهار، مما قد يزيد من أعراض الاكتئاب لدى بعض الأشخاص، خاصةً إذا كانوا يعانون من نقص الطاقة مسبقًا.
  3. تأثير على الناقلات العصبية: الميلاتونين يؤثر على مستويات السيروتونين في الدماغ، وهو ناقل عصبي مرتبط بالمزاج. بعض الدراسات تشير إلى أن التلاعب بهذه المستويات قد يؤثر سلبًا على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات المزاج.
  4. الاستخدام الخاطئ: تناول جرعات عالية من الميلاتونين أو استخدامه بدون الحاجة الفعلية له قد يؤدي إلى اضطرابات في إيقاع النوم البيولوجي، مما قد يفاقم القلق والاكتئاب.
الميلاتونين والاكتئاب من المواضيع الهامة التي يتم البحث عنها في الفترة الأخيرة، للتعرف على كافة الأمور التي تخص هذا الهرمون ومن أين يتم إفراز هرمون الميلاتونين، بالإضافة إلى الآثار الجانبية التي تحدث للجسم عند الإفراط في تناول الميلاتونين

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ