آخر تحديث: 03/12/2020

أبرز طرق حل المشكلات الزوجية

أبرز طرق حل المشكلات الزوجية
يسعى الزوجين دائمًا لعيش حياة زوجية سوية خالية من المشاكل والعيش في حياة تسودها المودة والرحمة، في حالة حدوث بعض الخلافات يجب معرفة طرق حل المشكلات الزوجية التي سوف نستعرضها في المقال التالي.
والجدير بالذكر أنه لا توجد حياة زوجية خالية من المشاكل، ولكن الأهم هو كيفية التعامل مع هذه المشاكل وحلها دون التأثير على الأبناء من الناحية النفسية ودون التأثير على علاقة الحب والمودة بين الزوجين والاستمتاع بحياة أسرية مستقرة وهادئة.

طرق حَل المشكلات الزوجية

عند حدوث أي خلاف بين الزوجين يجب أن يتم حله على الفور حتى لا تتفاقم المشكلة، بل يجب تهوين المشكلة وعدم إعطائها أكبر من حجمها، إضافة إلى وجوب أن يتم حل المشكلة فقط بين الزوجين دون تدخل أهل الطرفين حتى لا تزيد المشكلة وتُصبح صعبة الحل.

يجب على الزوجين في حالة حدوث أي خلاف أن يكون بينهما تفاهم، ويجب استمرار الثقة فيما بينهما والتأكد من أن كل مشكلة يوجد لها حل، ثم إن في حال حدوث أي مشكلة يجب استخدام لغة الحوار لحل المشكلة ومناقشة المشكلة الحالية دون الدخول في مشكلات كانت قد حدثت من قبل وتم حلها.

لابد حتى في حالة حدوث خلاف استمرار الاحترام بين الطرفين دون استخدام الشتائم أو ألفاظ لا تليق أن تكون بين الزوجين، يجب أن يكون هناك عتاب بين الطرفين بطريقة هادئة مليئة بالود دون استخدام الصخب ورفع الصوت، حيث أنه من الأفضل حل المشكلة في وقتها وإغلاقها نهائيًا.

في حالة الحاجة لتدخل طرف ثالث لحل المشكلة يجب أن يكون شخص محايد حتى لا ينحاز لأحد الطرفين، يجب على الزوجين أن يتفهموا أن الشيطان أسمى ما يريده هو التفريق بين الزوجين، لذا يجب حل المشكلة وهزيمة الشيطان وإبقاء الحب بينهما.

عند حدوث أي مشكلة يجب عدم التسرع وأخذ قرار في وقت العصبية والغضب، لذا يجب الهدوء أولًا ثم اتخاذ القرارات لحل المشكلة.

من الهام جدًا عند حدوث أي مشكلة أن يتذكر كلًا من الطرفين فضل الطرف الآخر عليه وما قدمه له في يوم من الأيام من حب واحترام، ففي كل الأحوال العلاقة التي تربط بين الزوجين علاقة قوية لا تهزمها أي مشكلة.

حل المشكلة الحالية فقط دون الخوض في مشكلات أخرى، ثم استخدام لغة الحوار والثقة التامة في الطرف الآخر والاستماع له جيدًا ومعرفة وجهة نظره واحترامها.

نقاط هامة لحل المشكلات الزوجية

تحدثنا مسبقُ عن بعضًا من طرق حل المشكلات الزوجية، والآن سوف نقدم بعض النقاط الهامة التي يجب أخذها في الحسبان عند التعرض لمشكلة قد تهدد الحياة الزوجية، يجب اتباع الآتي:

معرفة نقاط الخلاف

لكي يتم المشكلة من جذورها يجب أولًا معرفة سبب المشكلة ووضع قائمة بأسباب وجود هذه المشكلة من البداية، ثم التحدث بشأن جميع المشكلات التي ونقاط اختلاف وجهات النظر التي تم تجاهلها من قبل خوفًا من حدوث مشكلة، وحل جميع نقاط الخلاف.

يجب إصلاح الذات

حيث تعتبر هذه الخطوة من أهم الخطوات التي يجب اتباعها من كلا الطرفين إظهارًا منه نية الصلح، حيث يجب أن يعرف كل طرف ما يزعج الطرف الآخر والتركيز عليه ومحاولة تجنب فعله، والتركيز على إصلاح الذات.

معرفة الأولويات

الزواج هو تجميع طرفيًا معًا على أن يقدم كل منهم الحب والرعاية للطرف الآخر، لذا في حال حدوث أي مشكلة لا يجب على كلا الطرفين التفكير في المصلحة العامة وهي استمرار الحياة الزوجية بدلًا من التفكير في المصلحة الشخصية.

ذكر المزايا

في حال حدوث أي مشكلة وعند حلها يجب أن يذكر كل طرف مزايا الطرف الآخر وعدم التركيز على العيوب أو ذكرها.

طرق حَل المشكلات الزوجية بالقرآن

في حال حدوث أي مشكلة بين الزوجين، يُفضل قراءة القرآن الكريم وخاصة بعض الآيات القرآنية التي تساعد على حل المشكلة ومنها:

قوله تعالي "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" (21).

وقوله تعالي" وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" (102)

وقوله تعالى"اللهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (256)

قوله تعالى"يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (20)

وقوله تعالى "الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4) إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (5) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (6)

خطوة لحل المشكلات الزوجية

  • تفهم نوع الخلاف هل هو مجرد اختلاف في وجهات النظر أم مشكلة حقيقية يجب حلها ومعرفة أسبابها.
  • محاسبة النفس ومعرفة ما إن كان هناك تقصير أدى إلى حدوث المشكلة وإصلاحه.
  • القرب من الله سبحانه وتعالى ومعرفة أن الخلافات الزوجية ابتلاء من الله، لذا يجب التحكم في الذات والصبر لحل هذه المشكلات.
  • عدم خروج الخلاف خارج حدود الزوجين.
  • عند حل أي مشكلة يجب تحديد الخلاف دون التطرق إلى مشكلات أخرى.
  • يجب أن يعرف كل طرف أنه رأيه يحتمل الصواب والخطأ لذا يجب النقاش والاعتراف بالخطأ.
  • عند حل المشكلات يجب أن يكون هناك رفق في الحوار حتى يرق القلب ويتم حل المشكلة بسهولة.
  • يجب أن يفكر كل طرف في حقوقه وواجباته وليس حقوقه فقط.
  • ضرورة الاعتراف بالخطأ وتقديم الاعتذار فهذا لا يسيء إلى الشخص المُعتذر.
  • الصبر على عيوب الطرف الآخر وتقبله بعيوبه ومزاياه.
  • رضا الزوجة بحال الزوج ومساعدته على تحمل ظروف الحياة.
  • الهدوء والتريث قبل حل المشكلة.
  • تنازل كلا الطرفين عن بعض حقوقه.
  • الهدوء وعدم العصبية من أهم أسباب حَل المشكلات الزوجية.
  • المال ليس السبب الرئيسي للسعادة لذا يجب أن لا تكون جميع المشكلات بسبب المال.
  • التفكير في مصلحة الأبناء قبل افتعال أي مشكلة.
نستنتج مما سبق أنه كما يوجد مشكلات، يوجد أيضًا طرق متعددة تساعد في حل المشكلات الزوجية، ولكن يجب أن يكون هناك تعاون قائم بين الطرفين ورغبة مشتركة في الاستقرار.
الحياة الزوجية يجب أن تقوم على المودة والرحمة وعدم إعطاء الشيطان فرصة لتدميرها، لذا يجب على الزوجين الصبر على الابتلاءات والشدائد وعبورها سويًا يدًا واحدة.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط