آخر تحديث: 10/05/2021

أسباب تسمم الحمل وطرق العلاج

أسباب تسمم الحمل وطرق العلاج
خلال فترة الحمل تتداخل مجموعة من العوامل والأسباب التي قد تؤثر سلباً على مجرى الحمل، أو تشكل خطراً على صحة الأم والجنين على حد سواء. ولعل تسمم الحمل واحدة من هذه الحالات الصحية التي تصيب الحوامل أثناء فترة الحمل وحتى بعد الولادة، فماهي أبرز أسباب تسمم الحمل وأعراضها وطرق العلاج والوقاية منه؟

تسمم الحمل

تسمم الحمل هو عندما يكون لدى الحامل ارتفاع في ضغط الدم وربما ظهور البروتين في البول أثناء الحمل أو بعد الولادة. قد يكون لدى الحامل أيضًا عوامل تخثر منخفضة (الصفائح الدموية) في الدم أو مؤشرات على وجود مشاكل في الكلى أو الكبد. يحدث تسمم الحمل بشكل عام بعد الأسبوع العشرين من الحمل. ومع ذلك، في بعض الحالات يحدث في وقت مبكر، أو بعد الولادة. ما لا يقل عن 5-8 ٪ من النساء تكون عرضة لحالة تسمم الحمل.

النساء الأكثر عرضة لتسمم الحمل

تشمل الحالات المعرضة لتسمم الحمل دون غيرها مايلي:

  • النساء في أول حمل.
  • تجربة سابقة مع ارتفاع ضغط الدم الحمل أو تسمم الحمل.
  • النساء اللواتي سبق لأحد أفراد عائلتهن(الأخت، الأم) الإصابة بتسمم الحمل.
  • النساء أقل من 20 عامًا وأكبر من 40 عامًا.
  • النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى قبل الحمل.
  • النساء اللواتي يعانين من السمنة المفرطة أو لديهن مؤشر كتلة الجسم من 30 أو أكثر.

أسباب تسمم الحمل

لا يمكن للأطباء تحديد سبب واحد لتسمم الحمل، ولكن يتم استكشاف بعض الأسباب المحتملة. وتشمل ما يلي:

  • عوامل وراثية.
  • مشاكل الأوعية الدموية.
  • اضطرابات المناعة الذاتية.

يمكن للرعاية المبكرة والمستمرة قبل الولادة أن تساعد الطبيب على تشخيص تسمم الحمل عاجلاً وتجنب المضاعفات. التشخيص المبكر سيسمح للطبيب بتزويد الحامل بالتعليمات المناسبة حتى تاريخ الولادة.

أعراض تسمم الحمل

من المهم أن تدرك الحامل أنها قد لا تلاحظ أي أعراض لتسمم الحمل. وإن ظهرت فهي تكون في الغالب على شكل:

  • صداع مستمر.
  • تورم غير طبيعي في اليدين والوجه.
  • زيادة الوزن المفاجئ.
  • التغييرات في الرؤية.
  • ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
  • أثناء الفحص البدني، قد يلاحظ الطبيب أن ضغط الدم يبلغ 140/90 مم أو أعلى.
  • أنزيمات الكبد تكون غير طبيعية ومستويات الصفيحات منخفضة.

عند هذه النقطة، قد يقوم الطبيب بإجراء اختبار بدون إجهاد لمراقبة الجنين، ويقوم الإختبار على قياس كيفية تغير معدل ضربات قلب الجنين أثناء تحركاته. يمكن أيضًا إجراء فحص الموجات فوق الصوتية لمعرفة مستويات السوائل وصحة الجنين.

أعراض تسمم الحمل الشديدة تشمل:

  • التغيرات في معدل ضربات قلب الجنين التي تشير إلى الضيق.
  • آلام في البطن.
  • النوبات.
  • ضعف وظائف الكلى أو الكبد.
  • سائل في الرئتين.

يجب على الحامل مراجعة الطبيب إذا لاحظت أي علامات أو أعراض غير طبيعية أثناء الحمل. يجب أن يكون اهتمامها الرئيسي هو صحتها وصحة الطفل.

علاج تسمم الحمل

العلاج الموصى به لتسمم الحمل أثناء الحمل هو الولادة، إذا كانت الحامل في الأسبوع 37 أو ما بعد ذلك، فقد يحفز الطبيب على المخاض. أما إذا كان لدى الحامل تسمم الحمل قبل 37 أسبوعًا، فسوف يأخذ الطبيب بعين الإعتبار صحة الطفل خلال تحديد توقيت الولادة. يعتمد هذا على العديد من العوامل، بما في ذلك عمر الحمل، وما إذا كان المخاض قد بدأ أم لا، ومدى شدة المرض. في معظم الحالات، ينجح العلاج في منع المرض من التقدم.

علاجات أخرى أثناء الحمل

في بعض الحالات، قد تحصل الحامل على أدوية للمساعدة في خفض ضغط الدم. أو يتم إعطاؤها أدوية لمنع النوبات (وهي مضاعفات محتملة لتسمم الحمل). وقد يفضل الطبيب دخول الحامل إلى المستشفى لمزيد من المراقبة الشاملة، والتي تحصل خلالها الحامل على أدوية عن طريق الحقن الوريدي (IV)  وذلك لخفض ضغط الدم المرتفع أو حقن الستيرويد لمساعدة رئة الجنين على التطور بسرعة.

العلاج بعد الولادة

بمجرد ولادة الطفل، يجب على الأم علاج أعراض تسمم الحمل. وفقًا للكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء، فإن معظم النساء يحصلن على قراءات طبيعية لضغط الدم بعد 48 ساعة من الولادة.

كما وجد موقع ResearchTrusted Source أنه بالنسبة لمعظم النساء المصابات بتسمم الحمل، تتلاشى الأعراض وتعود وظائف الكبد والكلى إلى طبيعتها المتضررة في غضون بضعة أشهر. ورغم ذلك، في بعض الحالات، يمكن أن يرتفع ضغط الدم مرة أخرى بعد بضعة أيام من الولادة. على هذا الأساس، تعتبر الإستشارة الطبية عن كثب بالموازاة مع فحوصات ضغط الدم المنتظمة مهمة حتى بعد ولادة الطفل.

على الرغم من أنها نادرة، إلا أنه يمكن أن يحدث تسمم الحمل في فترة ما بعد الولادة بعد الحمل الطبيعي. لذلك، حتى بعد الحمل غير المعقد، يجب على الحامل مراجعة الطبيب إذا كانت قد أنجبت حديثًا ولاحظت الأعراض المذكورة أعلاه.

تأثير تسمم الحمل على الأم

إذا لم يتم علاج تسمم الحمل بسرعة وبشكل صحيح، فإنه يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة للأم مثل تلف الكبد أو الفشل الكلوي ومشاكل القلب والأوعية الدموية في المستقبل. و قد يؤدي أيضًا إلى الحالات التي تهدد حياة الحامل مثل: متلازمة HELLP (انحلال الدم، إنزيمات الكبد المرتفعة، انخفاض عدد الصفائح الدموية)، هذه حالة تحدث عادة في وقت متأخر من الحمل وتؤدي إلى انهيار خلايا الدم الحمراء، وتجلط الدم.

تأثير تسمم الحمل على الجنين

تسمم الحمل يمكن أن يمنع المشيمة من الحصول على ما يكفي من الدم. إذا لم تحصل المشيمة على كمية كافية من الدم، فإن الطفل يحصل على كمية أقل من الأكسجين والغذاء. وهذا يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الوزن عند الولادة. لا تزال معظم النساء يلدن بصحة جيدة إذا تم اكتشاف تسمم الحمل مبكرًا ومعالجته برعاية ما قبل الولادة بانتظام.

طرق الوقاية من تسمم الحمل

حالياً، لا توجد وسيلة مؤكدة لمنع تسمم الحمل. يمكن السيطرة على بعض العوامل المساهمة في ارتفاع ضغط الدم، بينما لا يمكن ذلك لدى البعض الآخر. أهم الطرق التي تفيد في منع حدوث تسمم الحمل:

  • أولاً وأخيراً يوصى باتباع تعليمات الطبيب حول النظام الغذائي وممارسة الرياضة.
  • استخدام القليل من الملح المضاف في الوجبات.
  • شرب 6-8 أكواب من الماء يومياً.
  • تجنب تناول الكثير من الأطعمة المقلية والوجبات السريعة.
  • الحصول على قسط كاف من الراحة.
  • رفع القدمين عدة مرات خلال اليوم.
  • تجنب شرب الكحول.
  • تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • قد يقترح الطبيب تناول الدواء الموصوف والمكملات الإضافية.

قد لا تكون هذه الحالة الصحية شائعة، إلا أنها واردة الحدوث، وتُباغث نسبة ليست بالهينة من الحوامل. لذلك من المهم على كل حامل الإلتزام بتعليمات الطبيب واتباع روتين غذائي ورياضي صحي وعمل فحوصات بانتظام، جنباً إلى جنب مع تفادي العوامل التي تزيد من تدهور الأعراض.