آخر تحديث: 03/05/2021

أعراض وأسباب فيروس كورونا

أعراض وأسباب فيروس كورونا
لا حديث يعلو على فيروس كورونا الذي أرعب العالم بأسره، تم اكتشافه مؤخراً في الصين وتم الإبلاغ عنه في الدول المجاورة في آسيا، مما دفع المسؤولين الصحيين الأمريكيين إلى بدء فحص دقيق للمسافرين القادمين من ووهان إلى العديد من المطارات في الولايات المتحدة وفي جل مطارات الدول الأخرى. فما هو هذا الفيروس وما أعراضه، وهل تم التوصل إلى علاج مضاد له؟

فيروس كورونا

يسمى أيضا الفيروس التاجي نسبة إلى شكله الذي يشبه المسامير التي تعلو سطح التاج، وحسب مركز السيطرة على الأمراض هناك ما مجموعة سبعة فيروسات كورون يمكن أن تصيب البشر، وتشمل الفيروسات التاجية المعروفة الأخرى فيروس سارس SARS.

لم يُعرف بعد الكثير عن مدى انتشار هذا الفيروس من شخص لآخر، لكن مركز السيطرة على الأمراض الأمريكي يوصي بضرورة مراقبة الشخص المشكوك بإصابته (بعد اتصاله المباشر مع شخص مصاب) لمدة 14 يوماً.

حصد فيروس كورونا أرواح أكثر من 80 شخصاً في الصين منذ ظهوره بعد تفشي المرض في مدينة ووهان بوسط البلاد، والأرقام حالياً في ارتفاع وفاقت المئات، حيث تم الإبلاغ عن 2744 حالة، والغالبية العظمى تم تسجيلها في ووهان والمدن القريبة في مقاطعة هوبي.

مصدر الفيروس

تنشأ فيروسات كورونا في الحيوانات - مثل الجمال، والخفافيش - وعادة ما لا تنتقل إلى البشر. ولكن في بعض الأحيان يتغير فيروس كورونا ويمكن أن ينتقل من الحيوانات إلى البشر، كما كان الحال مع وباء السارس في أوائل العقد الأول من القرن العشرين. (فيروس السارس يعني "متلازمة الجهاز التنفسي الحادة الوخيمة"). أكدت لجنة الصحة الوطنية الصينية أن 15 من العاملين في مجال الرعاية الصحية قد أصيبوا، مما يشير إلى أن الفيروس يمكن أن ينتقل من إنسان إلى آخر.

معظم الحالات في ديسمبر 2019 وليس كلها، كانت قد حضرت في سوق للحيوانات في مدينة ووهان الصينية ويُعتقد أنها أصيبت جراء اتصال مع الحيوانات الحية المصابة. وتم على إثر ذلك إغلاق السوق منذ ذلك الحين. والمدينة التي انبعثت منها شرارة الفيروس تمثل محور الخدمات اللوجستية والنقل الرئيسية، تقع على بعد حوالي 500 ميل غرب شنغهاي وتضم أكثر من 11 مليون شخص.

كيفية انتشار فيروس كورنا

لا يزال الباحثون يبحثون عن الكيفية الدقيقة التي ينتشر الفيروس الجديد من شخص لآخر. ويقول الدكتور مارك دينيسون، عالم الفيروسات في Vanderbilt المركز الطبي الجامعي."على الرغم من أننا لا نعرف كل آليات انتشار الوباء حتى الآن، فمن المحتمل أن تنتشر عن طريق الأسطح الملوثة، واحتمال انتشاره عبر الهواء، على غرار فيروس السارس".

ينتشر فيروس كورونا بشكل عام عن طريق الإتصال المباشر مع الشخص المصاب، وحسب الدكتورة كاثي لوفي، المسؤولة الصحية في ولاية واشنطن، فإن الفيروس ينتشر بدرجة أولى عندما يعطس الشخص المريض أو يسعل على مقربة من شخص آخر. 

يمكن أن تنتقل العدوى كذلك عن طريق التقاط جزيئات الفيروس من الأسطح، على الرغم من أنه من غير المعروف المدة التي التي يمكن للفيروس أن يعيشها على الأسطح خارج الجسم. فعلى سبيل المثال، إذا عطس الشخص المصاب أو سعل في كفيه ولامس بعدها سطح الطاولة أو مقبض الباب، سيكون من المحتمل التقاط العدوى وانتقال الفيروس تلقائياً لشخص آخر عند ملامسته للأسطح.

أعراض الفيروس

حسب ما صرحت به منظمة الصحة العالمية، فإن أعراض فيروس كورونا تشمل كلاً من الحمى وضيق صعوبة التنفس والسعال، وعند الحالات الأكثر شدة يمكن أن يؤدي الفيروس إلى التهاب رئوي ومتلازمة تنفسية حادة وفشل كلوي وحتى الموت.

الفترة التي يجب ملاحظة ومراقبة المريض بفيروس كورونا حسب الخبراء والأطباء تتراوح بين 10 إلى 14 يوما.

احتمالية وجود لقاح لفيروس كورونا

لا يوجد علاج محدد للفيروس الجديد، ولا يوجد لقاح لمنعه. أكدت المعاهد الوطنية للصحة يوم الثلاثاء أنها في "المراحل الأولية للغاية" من الأبحاث لتطوير لقاح، لكنها رفضت تقديم تفاصيل أخرى، ومما لاشك فيه هو أن السطات بالصين مستنفرة والأطباء الصينيون على قدم وساق لإيجاد لقاح مضاد لهذا الفيروس ووضع حد للرعب الذي يجتاح البلد.

بالإضافة إلى ذلك، فإن شركة الأدوية Regeneron في المراحل الأولى من العمل على علاج محتمل لهذا الفيروس التاجي. وهي نفس الشركة التي سبق وطورت علاجًا مشابهًا للإيبولا.

هل تقتل المطهرات الفيروس التاجي؟

أجل تستطيع، يقترح مركز السيطرة على الأمراض (CDC) أن يقوم أي شخص يتعرض لمريض مصاب بتنظيف جميع الأسطح، مثل العدادات وأجهزة الكمبيوتر اللوحي ومقبض الباب وأسطح الحمام والمراحيض والهواتف ولوحات المفاتيح والأجهزة اللوحية وطاولات السرير.

يمكن أن تشتمل عوامل التنظيف على مطهر منزلي يحمل ملصقًا مكتوب عليه "معتمد من وكالة حماية البيئة"، وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض. يمكن عمل نسخة محلية من المنظف باستخدام ملعقة كبيرة من الخل في ربع لتر واحد من الماء.

البلدان والمناطق المتضررة

سجلت الصين 688 حالة جديدة يوم الأحد السابق، مما رفع إجمالي عدد الحالات في البلاد إلى 1975 حالة، بما في ذلك 56 حالة وفاة. تم الإبلاغ عن ثلاث حالات أمريكية حتى الآن. تم الإبلاغ عن أول حالة أمريكية في 21 يناير، هذه الحالة تعود لرجل مسافر من ولاية سياتل إلى الصين، وبعد أيام من عودته إلى منزله في ولاية واشنطن ظهرت عليه أعراض الفيروس في 15 يناير، بينما الحالة الثانية تعود لامرأة في شيكاغو تم الكشف عن إصابتها بالعدوى في 24 يناير.

الحالة الثالثة تعود لمريض في مقاطعة أورانج، كاليفورنيا، تم تأكيد إصابته بالعدوى في الأيام الأولى لانتشار الفيروس. تم التعرف على حالات معزولة إضافية في أستراليا وفرنسا وهونج كونج واليابان وماكاو وماليزيا ونيبال وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند وفيتنام.

طرق منع فيروس كورنا

إن غسل اليدين بطريقة مناسبة من التدابير البسيطة للوقاية والتي يمكن للشخص اتخاذها في مثل هذه الحالات الفيروسية، حيث يوصي مركز السيطرة على الأمراض (CDC) الأشخاص يغسل اليدين بالماء والصابون قبل الأكل وبعد استخدام الحمام وبعد تنظيف الأنف أو السعال أو العطس وقبل وبعد العناية بصديق مريض أو أحد أفراد الأسرة.

والطريقة الأكثر فعالية لتنظيف اليدين هي تبليلهما بالماء النظيف، ثم وضع الصابون وفركهما لمدة 20 ثانية على الأقل، قبل الشطف والتجفيف بمنشفة نظيفة.

تلك كانت أبرز النقط والمعلومات التي تداولتها المواقع العالمية، ومازالت الأرقام والحالات تتوارد لحد الآن، ومزال الأطباء الصينيون في سباق مع الزمن لإيجاد علاج ووضع حد لهذه الأزمة الصحية التي لم تعد منحصرة على الصين، بل وصل صداها لباقي الدول المجاورة، لكن تبقى الصين هي المتضرر الأكبر بالنظر لعدد الحالات والوفيات المسجلة بها.