كتابة : رقية خالد
آخر تحديث: 08/10/2023

ما هي أهمية علم الاجتماع وأهداف دراسته؟

لكل علم ندرسه في الحياة أهمية وتعريف وبداية وعلماء مهتمون ومختصون في دراسته، ومن هذه العلوم الموجودة في الحياة منذ قديم الأزل هي علم الاجتماع وأهمية علم الاجتماع. من بين أهمية كل العلوم، ولكن اليوم سنتحدث عن أهمية علم الاجتماع في هذا المقال في موقع مفاهيم بطريقة عميقة، وسنتحدث عن بعض الجوانب في هذا الموضوع أيضاً.
ما هي أهمية علم الاجتماع وأهداف دراسته؟

ما هي العلوم الاجتماعية؟

تعد العلوم الاجتماعية موجودة في الحياة منذ القدم حيث إن

  • بحث الإنسان بها منذ القدم، حيث إنها تعتبر أول منهج نظري يكون بين الفرد والأفراد وعلاقتهم سويا وعلاقة الفرد بالبيئة التي يعيشها فيها وأيضاً مجتمعه بشكل عام.
  • قام الإنسان منذ قديم الأزل بالتفتيش والبحث عن العديد من المواضيع الاجتماعية الراقية، وكل هذا حتى يصل العلماء إلى مستوى عملي وفكري راقي ليكون حضارة إنسانية تكون حديثة وراقية.
  • وتكون أساسيات هذه الحضارة هي أن يتواجد علاقات بشرية صحيحة وسليمة وعقد اجتماعي يكون في كل دول العالم، ويضمن هذا العقد عيش البشر في سلام وحرية، وبسبب كل هذا انتشر وظهر تعريف علم الاجتماع ومفهومه.

تعريف علم الاجتماع

كلمة علم الاجتماع باللغة الإنجليزية هي: Sociology وتعني هذه الكلمة أو هذا المصطلح:

  • الدراسة العلمية لسلوك الأفراد، ولكن ليس أي سلوك إنما هو السلوك الاجتماعي، ودراسة الأساليب التي يكون فيها المجتمع منتظماً، وذلك عن طريق أن يتبعوا المنهج العلمي وأسسه.
  • حيث إن المنهج العلمي يكون مهتماً بالأفراد والمجتمع، ويدرس العلاقة بينهما وأيضا التأثير الناتج من هذه العلاقة بين الأفراد والمجتمع وما هو التأثير على كل من الطرفين.

يمكن أن نلخص تعريف علم الاجتماع في جملة وهي:

  • "العلم المهتم بدراسة المجتمع".

علم الاجتماع يعرف أيضاً بأنه:

  • العلم المهتم بدراسة المجتمع الإنساني، ويقوم علم الاجتماع بالبحث في علاقات الأفراد ببعضهم وعن كل ما ينتج عن هذه العلاقات من ظواهر اجتماعية قد تكون مختلفة طبقاً لاختلاف كل مجتمع عن الآخر، ومن عوامل تغيرها أيضاً المكان والزمان، وينتج عن كل هذه العوامل والملاحظات والمشاهدات عدة قوانين لعلم الاجتماع وهي ما تحدد درجة ازدهار وتقدم المجتمعات أو تأخرها وتخلفها.

قام ابن خلدون بتعريف علم الاجتماع أيضاً وقال إنه:

  • كل شيء يظهر وينتج عن طبيعة هذا العمران البشري من توحش وتأنس وعصبيات وأنواع تغلبات الأفراد على بعضهم، وكل شيء ينتج أيضاً عن السلطة ومرتبة كل دولة على مستوى العالم، وكل عمل يقوم به الإنسان والصنائع التي يتعلمها ويتعب فيها لكي يحصل على أجر ومكاسب للمعيشة.
  • وكل هذا وتأثيره على العمران البشري وطبيعته، وكل الأسباب والعلل والنتائج التي تؤدي لتلك التجمعات البشرية.

أهمية علم الاجتماع

  • أصبح علم الاجتماع له أثر كبير في المجتمع وأهمية بالغة وكبيرة بين الجماعات والأفراد، وأيضاً له نتيجة وأثر جيد على تقدم وتطور أفكار البشر والمجتمع.
  • حيث أدرك العالم ابن خلدون أنه نتيجة العمل الذي جاء به وتعلمه أصبح الآن علم جديداً مشهوراً، وهذا العلم له أهمية كبرى في الحياة، حيث قال في مقدمته: "وأعلم أنّ الكلام في هذا الغرض مستحدَث الصنعة غريب النزعة غزير الفائدة".

وسنوضح ونعرض هنا أهمية علم الاجتماع:

1. توضيح العلاقات الاجتماعية بين الأفراد

  • علم الاجتماع يؤكد دائماً على العلاقات الاجتماعية بين الأفراد في المجتمع. يؤكد علم الاجتماع أيضاً على كل العلاقات التي تكون بين الظواهر المختلفة، حيث إنه يحاول دائماً أن يعرف الوظائف الاجتماعية الخاصة بها وهل هناك أساليب لتطورها أم لا.

2. بناء النظريات الاجتماعية

  • من أهمية علم الاجتماع أيضاً أنه يحاول أن يقوم ببناء النظرية الاجتماعية التي تؤسسها مجموعة من القضايا التي تكون مندمجة، ويتم أخذها من طبيعة وواقع التجربة التي يتم عملها على المجتمع، وذلك عن طريق القياس والاستقراء. يقوم علم الاجتماع بالسعي والمحاولة دائماً للوصول إلى تطور الحقائق الاجتماعية واختلافها ونشأتها.

3. دراسة النظم الاجتماعية المختلفة

  • من أهميته أيضاً أنه يتم فيه التعلم من أحد الجوانب والأساليب العلمية والتطبيقية، وذلك نظراً لأن عندما يتم أي دراسة لأي نظام اجتماعي يجب أن يكون المرجع الخاص به هو تحديد الزمان والمكان، وأيضاً يجب دراسة جميع المظاهرة العامة له مثلاً الانحراف والخروج عن النظام في المجتمع ودراسة القوى التي يمكنها التأثير فيه.

4. وضع اقتراحات وخطط لنمو وتطور المجتمعات والعلاقات الاجتماعية

  • حيث إن كل هذه الدراسات والعوامل تكون مفيدة دائماً في إصلاح المجتمع وتطوره وجعله مجتمعاً غير منحرف وإيجاد خطط جيدة له.
  • يساعد علم الاجتماع في وضع حلول منطقية للمشكلات التي تواجه المجتمع مثل: المشكلات الفلسفية والمشكلات الأخلاقية، وأمثلة على هذه المشكلات: مشاكل الدين والقيم الاجتماعية الإنسانية في المجتمع.
  • إذ يساعد علم الاجتماع على مساعدة الجوانب التطبيقية في المجتمع وتقدمه وازدهاره وتطويره دائماً.

5. دراسة القوانين الاجتماعية وعلاقتها بالإنسان

  • من أهميته أيضاً أنه يساعد على الفهم العميق والجيد للقوانين الاجتماعية؛ حيث إن هذه القوانين تقوم بالتحكم والسيطرة على جميع الظاهر في المجتمع.

6. معرفة دوافع وسلوك الإنسان العامة

  • من أهم مميزات علم الاجتماع أنه يقوم بتحليل جميع المشاكل الاجتماعية التي تعيق تقدم المجتمع، ويقوم أيضاً بتوثيقها وإيجاد حلول لها.
  • يعمل علم الاجتماع على أن يجمع ويضم جميع المؤسسات الدينية والمؤسسات الأسرية والمؤسسات الاقتصادية والسياسية، وكل هذه المؤسسات تكون في بوتقة ومجموعة واحدة.

أهمية علم الاجتماع التربوي

يقصد بعلم الاجتماع التربوي سوسيولوجيا التربية وهي العلم الذي يهتم بدراسة النظام التعليمي باعتباره مؤسسة اجتماعية تربوية تؤثر في الأفراد ومنظومة المجتمع بالكامل، ومن ثم تتجلى أهمية علم الاجتماع التربوي فيما يلي:

  • دراسة تأثير النظم التعليمية والمدرسة على نشأة وسلوكيات الأفراد.
  • دراسة العلاقة بين المؤسسات التربوية ومنظومة القيم والعادات والتقاليد العامة لمجتمع ما ومدى التناسق بينهم.
  • ترشيد سلوكيات الأفراد نحو السلوك الاجتماعي الأنسب مع طبيعة المجتمع.
  • وضع تقييم لدور المؤسسات وتأثيرها في الأفراد.
  • الحث على ضرورة الحق في التعليم وحصول كل إنسان على حقوقه التربوية كاملة.
  • تسليط الضوء على المشاكل التربوية والتعليمية التي يعانيها الأفراد داخل المجتمع.
  • وضع بحوث ودراسات نحو تطوير النظم التعليمية والتربوية بما يخدم مصلحة الفرد والمجتمع.
  • إيجاد حلول للنزاعات الاجتماعية وإتاحة مساحة مشتركة للتفاهم والوسطية في التعاملات الاجتماعية.

أهمية علم الاجتماع الديني

إن الدين لا يعد مجموعة من العقائد والمعتقدات والتعاليم الروحية فحسب، بل هو اندماج مع النظم الاجتماعية السياسية والفكرية، ولذا يعد علم الاجتماع الديني فرع من فروع علم الاجتماع، ويهتم بدراسة العلاقات الاجتماعية وعلاقاتها بالدين، ومدى التزامها بتطبيق السلوكيات التي تتناسب مع ما جاء في الشريعة الإسلامية.

وبالتالي فإن أهمية ودرو على الاجتماع الديني يتمثل فيما يلي:

  • دراسة الظواهر الاجتماعية بمنظور ديني.
  • دراسة والتنقيب عن النظريات الفلسفية والاجتماعية والنفسية التي تفسر الأمور الدينية ومحاولة تأكيدها أو تصحيحها.
  • دراسة العلاقات الاجتماعية والدينية ومدى التأثير والتأثر.
  • دراسة العوامل الاجتماعية التي تؤثر وتتأثر بالدين.
  • توضيح العلاقة بين الدين والمجتمع.
  • إيجاد البحوث والدراسات التي تضمن انخراط الدين بالنظم الاجتماعية، بمعنى أن يكون الدين جزءاً مناسباً لثقافة المجتمع وطريقة التطور والتغيير الذي طرأ عليه مع التمسك بالثوابت الشرعية.

أهمية علم الاجتماع الطبي

إن العلوم كافة ترتبط ببعضها البعض، وأصبح دراسة الطب جزءاً لا ينفصل عن دراسة علم الاجتماع أو علم السلوك البشري وعلاقته بالبيئة المحيطة والمجتمع ومدى التأثير والتأثر والأمراض والأوبئة المنتشرة في مجتمع ما، وبالتالي تتجلى أهمية علم الاجتماع الطبي، فيما يلي:

  • دراسة العوامل الاجتماعية التي تؤدي إلى انتشار الأمراض والأوبئة.
  • دراسة ثقافة الأفراد الاجتماعية نحو الأمراض وطرق الوقاية أو الإصابة والتعامل معها.
  • دراسة الأمراض المستوطنة وغير المستوطنة، وطرق إدراة المستشفيات والتعامل مع المرضى والزوار.
  • دراسة العوامل النفسية الاجتماعية المؤثرة على صحة الأفراد.
  • توضيح الظروف الاجتماعية للمرضى، والتي تساهم بالتبعية على التشخيص الصحيح للحالة المرضية (التاريخ المرضي، الحالة الاجتماعية، العمر، الجنس، وغيرها).
  • الاستفادة من البحوث والدراسات العلمية للظواهر الاجتماعية وربطها بالدراسة الطبية بما يجعل العلوم الطبية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمريض والأمراض وطبيعة الثقافة المجتمعية.
  • وضع إرشادات ونصائح توعوية نحو المرض وطرق التعامل معه.
  • توفير خطط مدروسة للتعامل مع كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وطرق رعايتهم والتعامل معهم بشكل اجتماعي وطبي.
  • توفير حملات مدروسة للحث على مكافحة الإدمان والمخدرات وترشيد سلوك الأفراد الصحي والاجتماعي بما يضمن لهم حياة أفضل وأكثر صحة.

أهمية علم الاجتماع الصناعي

إن نشأة الصناعة وتطورها مرتبط ارتباط وثيق بالبنية الاجتماعية باعتبار الأفراد داخل أماكن التصنيع هما المكونون للصناعة، كما أن نمو الصناعة وتطورها مرتبط بالبيئة الاجتماعية التي تنمو بها، ومن هنا يأتي مفهوم علم الاجتماع الصناعي، وتتجلى أهميته فيما يلي:

  • استخدام المنهج العلمي الصحيح في وضع قوانين للتكافؤ بين العلوم الاجتماعية والاقتصادية.
  • دراسة الظواهر الاجتماعية وتأثيرها في الأمور الاقتصادية والصناعة.
  • وضع مفاهيم محددة للعلاقات بين العوامل الاجتماعية والنمو الاقتصادي (بمعنى أن اختيار صناعة تتناسب مع طبيعة مجتمع معين تنجح في ظروف معينة وهي...).
  • يهتم علم الاجتماع الصناعي بدراسة تاريخ ونشأة التنظيمات الصناعية والنسق الاقتصادية.

أهمية علم الاجتماع العائلي واهدافه

إن الأسرة هي نواة المجتمع، ونهضة وتتطور المجتمع قائمة في الأساس على الأسرة، ومن ثم فإن علم الاجتماع يدرس العلاقات البشرية، وتعد الأسرة واحدة من النسيج الاجتماعي الذي لا يهتم فقط بالتنشئة الاجتماعية والإنجاب، بل يمتد تأثير ليشمل كل مناحي الحياة الاقتصادي.

وبالتالي فإن أهمية وأهداف علم الاجتماع العائلي تتمثل فيما يلي:

  • دراسة المشكلات الأسرية وتأثيرها على الفرد وعلى النسيج الاجتماعي.
  • تسليط الضوء على الأدوار الرئيسية للعائلة وأهميتها في نمو وتطور المجتمعات.
  • وضع أسس تربوية تساعد الأسرة على التنشئة الاجتماعية للأفراد.
  • وضع معايير تساعد الأفراد في العائلة على التقارب والانسجام فيما بينهم.
  • مساعدة الأسرة على التكيف مع النظم الاجتماعية المحيطة بها.
  • دعم دور المرأة في الأسرة والمجتمع ككل.
  • تشجيع الآباء على القدوة الحسنة للأبناء والتنشئة الاجتمعية السوية.

مصطلحات علم الاجتماع

أولاً النسق الاجتماعي:

  • يتكون النسق الاجتماعي من المصطلحات التي تخص: المجتمع والوظيفة والنظام والجماعة ومصطلحات التكامل.

ثانيا الثقافة:

  • تتكون الثقافة من مصطلحات لها علاقة بالثقافة وهكذا مثل مصطلحات: الانحراف والمعيار والقيمة والاتجاه ومصطلحات النظام.

ثالثاً التفاعل:

  • يتكون التفاعل من مصطلحات تخص كل ما يتفاعل في المجتمع مثل مصطلحات: الصراع والدور والتنشئة الاجتماعية.

رابعاً المكانة:

  • تحتوي المكانة على عدة مصطلحات لها علاقة بالمكانة في المجتمع وما إلى ذلك مثل مصطلحات: القوة والحراك والتدرج.

أهداف دراسة علم الاجتماع

بما أن هناك أهمية لعلم الاجتماع، فإن أيضاً هناك أهداف محددة من دراسته سنتعرف عليها فيما يلي:

  1. يساعد علم الاجتماع دارسيه على أن يقوموا بتكوين صورة تكون واضحة وبارزة عن المجتمع الذي يعيشون فيه، حيث إن ذلك يساعده على معرفة دوره في المجتمع، وأن له أهمية.
  2. دراسة علم الاجتماع تساعد على أن يتحرر الشخص من أي قيود وفروض التي تقوم بوضعها الانتماءات العرقية.
  3. يساعد علم الاجتماع من يدرسه على أن يعرف أهداف حياته وماذا يفعل في حياته ويقدمه للمجتمع.
  4. الأشخاص الذين يقومون بدراسة علم الاجتماع هم مدركون للأسباب التي تغيير المجتمع وأنماطه في الفترة الذي يدرسونه فيها، ونظراً لذلك فهم مهيؤون للتنبؤ والتوقع بماذا سوف يحدث في المستقبل القريب.
  5. يصبح دارسوا علم الاجتماع مهيأين ومؤهلين أن يعملوا في جميع مجالات العلوم الاجتماعية، أو يعملوا كمساعدين في الأعمال المرتبطة بمجالات العلوم الاجتماعية مثل: الإعلام والقانون والسياسة والاقتصاد، حيث إن لعلم الاجتماع دوراً مميزاً ومؤثراً في جميع هذه الأعمال.
  6. يعمل علم الاجتماع على أن يتعرف دارسيه على تفاصيل من علوم أخرى مرتبطة به، وبالطبع هذا يعمل على أن يكون لديهم محصول معرفي جيد وأنه مهتم بالجوانب المعرفية.
  7. يساعد دارسين على أن يتعرفوا على التفاصيل والمعلومات التي تتعلق بالميكانيزمات الاجتماعية، حيث إنه من خلالها سيعرف الأفراد أن يساعدوا الحركات الاجتماعية الأخرى.
و في النهاية بعد أن عرفنا أبعاد علم الاجتماع، وعرفنا أهمية علم الاجتماع، فيجب أن ننصح الأشخاص المهتمين بالمجتمع أن يدرسوه ليعرفوا أهميته في الحياة.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ