آخر تحديث: 29/11/2021

تشخيص وتحليل البكاء بدون سبب في علم النفس

تشخيص وتحليل البكاء بدون سبب في علم النفس
البكاء بدون سبب في علم النفس ما هو إلا مشاعر يتعرض لها جميع الناس، فهي عبارة عن استجابة للمشاعر أو للألآم، مثل السعادة أو الحزن.
قد يجد الإنسان نفسه يبكي في أي وقت أو مكان دون وجود أي سبب يؤدي إلى ذلك، ولذلك قام الكثير من علماء النفس بتفسير حالة بكاء الأشخاص دون سبب، مما جعل البكاء بدون سبب في علم النفس ذات تشخيص مختلف ومميز.

ما هي فوائد البكاء؟

للبكاء فوائد كثيره لا يعرفها أغلب الأشخاص، ومن تلك الفوائد:

الفوائد النفسية:

يؤثر البكاء بشكل إيجابي على صحة الإنسان النفسية كما يلي:

  • أولاً: يساعد على الهدوء، حيث تساهم الدموع التي تفرزها العين أثناء البكاء في تهدئة الإنسان، حيث أنها تعمل على تنشيط الجهاز العصبي اللاودي الذي يساعد على الاسترخاء.
  • ثانياً: تحسين المزاج، حيث تساعد الدموع التي يفرزها الإنسان في إنتاج بعض هرمونات السعادة، مثل:
    • هرمون الأوكسيتوسين (Oxytocin).
    • هرمون الإندورفين (Endorphin).
  • ثالثاً: المنفعة الاجتماعية، وذلك لأنه عندما يتعرض الإنسان إلى ضغط شديد يدفعه إلى البكاء يقوم الآخرين بتقديم الدعم والمحبة له مما يزيد ذلك من القدرة على التواصل مع الآخرين. 
  • رابعاً: التخلص من السموم وتخفيف التوتر، حيث تعمل الدموع التي تفرزها العين على قتل السموم التي تدخلها، كما تقوم برفع مستوى هرمون التوتر أو ما يسمى بـ (الكورتيزول)، والذي يقوم بدفع جسد الإنسان إلى الاسترخاء.
  • خامسا: القدرة على التعافي من الحزن، حيث يقوم البكاء بإجبار الإنسان على تخطي الحزن أو الندم أو الغضب والتعافي منهم.
  • سادسا: استعادة التوازن العاطفي، حيث يساهم  البكاء في زيادة قدرة الإنسان على التعافي من كافة التجارب التي يمر بها، سواء كانت سعيدة أو حزينة أو مخيفة.

الفوائد الجسدية:

يساهم البكاء في تحسين حالة الإنسان الجسمانية أيضاً وليس النفسية فقط، ومن تلك الفوائد ما يأتي:

  • أولاً: قتل البكتيريا، وذلك لأنه الدموع التي تفرزها العينين تحتوي على إنزيم يسمي ليزوزيم (Lysozyme)، وهو إنزيم يمتلك بعض الخواص المضادة للبكتيريا، مما يجعله قادر على قتل حوالي 95% من البكتيريا خلال وقت قصير عن طريق هدم جدارها الخلوي.
  • ثانياً: التخفيف من الآلام، وذلك لأنه إفراز الدموع يعمل على إطلاق هرموني (الأوكسيتوسين والإندورفين) وهما المسؤولان عن تقليل آلام الجسد.
  • ثالثاً: التحسين من النظر، وذلك لأن عين الإنسان تتعرض أحياناً إلى الجفاف الذي يؤدي إلى إصابة العين بالضبابية في النظر، ولذلك تستطيع الدموع إمداد العيون بالترطيب اللازم وجعل الرؤية أكثر وضوحًا.
  • رابعاً: المساعدة على النوم، وذلك لأن البكاء يُخلص الإنسان من الالام والتوتر ويقوم بتحسين المزاج، مما يؤدي إلى النوم بشكل مريح وأفضل.
  • خامساً: مساعدة الأطفال على التنفس، فعندما يكون الجنين في رحم الأم يستطيع التنفس فقط عن طريق الأكسجين القادم من خلال الحبل السري، أما بعد ولادته فلا يستطيع التنفس من تلقاء نفسه، وهنا يأتي دور البكاء الذي يساعد على تأقلم رئة الطفل على التنفس في البيئة الخارجية.

ما هي أنواع الدموع؟

تفرز العين الكثير من الدموع بغض النظر عن إذا كان الإنسان سعيدا أو حزين، مستيقظ أو نائم، فلا تعد الدموع التي تنتج عن العواطف هي النوع الوحيد كما يظن البعض، بل يوجد العديد من أنواع الدموع، وهي:

أولاً: الدموع الأساسية (Basal Tears)، وهي دموع توجد دائماً في العين، ويتم افرازها بشكل مستمر عندما يرمش الإنسان، ومن أهم خصائص تلك الدموع ما يأتي:

  • تحتوي على البروتينات ومضادات للبكتيريا تسمى بالليسوزيم (Lysozymes).
  • تحتوي على الغلوبيولين المناعي أ (Immunoglobulin A).
  • تحافظ على رطوبة العينين.
  • هي المسؤولة عن تغذية العين، حيث تقوم بنقل مواد التغذية الأساسية إليها.
  • تحمي العين من البكتيريا والفيروسات.
  • تحمي العين من التلف.

ثانياً: الدموع العاطفية (Emotional Tears)، هو نوع يختص به الإنسان فقط حيث نجد أن أغلبية الحيوانات تفرز الدموع الأساسية والانعكاسية فقط ولا تفرز الدموع العاطفية، ويقوم الإنسان بإفراز تلك الدموع بسبب العديد من الانفعالات والمشاعر، مثل الشعور بالأمل أو بالحزن أو بالسعادة الكبيرة، ومن أهم خصائص تلك الدموع ما يأتي:

  • تقوم بتخفيض الرغبة الجنسية عند الأشخاص.
  • تساهم في طرد السموم من الجسم.

تحتوي على نسب مرتفعة من البروتينات وهرمونات التوتر (Stress Hormone)، مثل هرمون البرولاكتين (Prolactin)، والهرمون المنبه للقشرة الكظرية (Adrenocorticotropic Hormone)، وهرمون الأنكيفالين (Enkephalin).

ثالثاً: الدموع الانعكاسية (Reflex Tears)، وتقوم العين بإفراز تلك الدموع بسبب تعرضها لبعض المهيجات أو الأجسام الغريبة، وذلك لأنها تحتوي على بعض الأجسام المضادة فتقوم بحماية العين من الالتهابات والبكتيريا وغسلها  جيداً، ومن الأمثلة على المهيجات ما يأتي:

  • غازات البصل، وذلك لأن البصل يحتوي على غاز الكبريت، الذي يتحول إلى غاز البروبانيثيال أوكسيد (Syn- Propanethial- S-Oxide).
  • المواد الكيميائية مثل الكلور.
  • القيء (Vomiting).
  • الدخان.
  • الغبار.
  • الرياح والهواء الشديد.
  • روائح العطور القوية.
  • الأضواء الساطعة.
  • قراءة الخطوط الصغيرة.
  • النظر إلى شاشات الأجهزة الإلكترونية لوقت طويل.

ما هو تفسير البكاء بدون سبب في علم النفس؟

في ظاهرة البكاء بدون سبب في علم النفس أثبتوا أن الإنسان لا يقوم بالبكاء بلا سبب بل يجب أن تتوافر بعض الأسباب التي تؤدي إلى ذلك، سواء كانت أسباب ظاهره أو غير ظاهره، ومن تلك الأسباب ما يأتي:

  • أولاً: التعرض لأوقات مرهقه، عندما يمر الإنسان بأوقات مرهقه ويتعرض إلى ضغط شديد، تضطرب مشاعره اضطراب شديد، ولذلك يرغب الإنسان في التنفيس عن ذلك الضغط عن طريق البكاء، وينتشر ذلك الأمر عند النساء خاصة في أوقات تقلب الهرمونات داخل جسدها (في فترة الدورة الشهرية).
  • ثانياً: الحالة النفسية، قد يمر الإنسان ببعض الأوقات التي تكون حالته النفسية عاديه وليست حزينة أو سعيدة، لكن وبسبب التعب الجسماني تتأثر حالته النفسية وتسوء بشده، مما يدفعه ذلك إلى البكاء.
  • ثالثاً: التعرض للاكتئاب، قد يتعرض الإنسان إلى حالات من الاكتئاب الشديد في بعض الأوقات والذي يؤدي إلى الخزن والانعزال والخوف من الأشياء التي تحيط بهم، مما يسبب ضغط عليهم ويدفعهم إلى البكاء بشكل تلقائي.
  • رابعاً: الهرمونات، ويقصد هنا المرأة حيث تتعرض كل شهر لما يسمي بالدورة الشهرية والتي تتراوح بين يومين إلى 7 أيام، وتتعرض المرأة في تلك الفترة لتغير في الهرمونات والمشاعر، وذلك يجعلها حزينة طوال الوقت ويدفعها إلى البكاء بشكل دائم، وتلك من أهم أسباب البكاء بدون سبب في علم النفس.
وفي النهاية فـ البكاء بدون سبب في علم النفس يعد عملية مفيدة للإنسان، وينظر له بعض الأشخاص على أنه دليل على الضعف والرقة، أما البعض الآخر فيرون أنه مصدر الراحة النفسية.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ