آخر تحديث: 10/05/2021

ما هي معالم الحضارات المغربية وثقافتها

ما هي معالم الحضارات المغربية وثقافتها
المغرب العربي من البلدان العريقة ذات التراث الثقافي العميق، ثم أن الحضارات المغربية هي مزيج من العديد من الثقافات التي تعيش في هذه الأرض الخضراء والسخية، وبسبب هذا الخليط تشكلت ثقافة فريدة من نوعها وقد استخدمها شعبها منذ العصور القديمة.
أن الحضارات المغربية  مجموعة من الحضارات العريقة، كما إنها أيضا مستقلة بذاتها ولها طابع مختلف بين الحضارات.

مسقط رأس الحضارات المغربية

تقع المملكة المغربية في:

  • الجزء الشمالي الغربي من القارة الأفريقية، ويعود تاريخ إنشائها إلى العصور القديمة، ويظهر التاريخ أنه بسبب وجود الحضارة والشعوب تولدت تلك الأشكال الحضارية المختلفة.

تتميز بتعدد الحضارات:

  •  حيث إن للمغرب بصمة واضحة في التاريخ. وقد شهدت الحضارة الآشورية والحضارة الإسلامية في البلاد مع بداية القرن الأول.
  • كما يخبرنا التاريخ أن المغرب حضارة ازدهرت وتطورت على مر الزمن، لأنها الحضارة الأكثر انفتاحا على العالم، وهذا يؤكد صدقها.
  • حيث إن هذه الحضارة التي خلفتها الآثار الثقافية والتقاليد والثقافة والتراث الروحي أرثت معاني  القيم الأخلاقية والنفسية النبيلة، التي بالكاد حالياً تؤثر على الشخصية المغربية.
  •  فمنذ فجر التاريخ من أشهر الحضارات التي عاشت على الأرض هي الحضارة المغربية، بالإضافة إلى الحضارة الآشورية من العصر الحجري القديم، وحضارة العصر الحجري الوسيط، والعصر المعدني وحضارة العصر الكلاسيكي.
  •  حيث تشمل جميع فترات الفينيقيين الفترات البونيقية الموريتانية والرومانية، بالإضافة إلى حضارات الدول الإسلامية مثل إدريس والمرابط والموحد حتى إرسال علاوي.

سكان المغرب الأصليون

  • يعتبر البربر من السكان الأصليين للمغرب العربي، حيث يعيش في قبيلة عائلية كبيرة دون حكومة ومعترف بها في المنطقة.
  •  وبدلاً من ذلك  لديه زعماء عشائر، كما يحكم كل زعيم قبلي قبيلته وفقًا للقوانين التي وضعها، حيث إن الافتقار إلى الوحدة يجعل المغرب محط أنظار الغزاة في جميع مراحل التنمية.
  •  أما بالنسبة للأدلة الأثرية التي تم العثور عليها فيظهر أن الإنسان المنتصب كان موجودًا في منطقة المغرب العربي منذ حوالي 200 ألف سنة، والإنسان الحديث بعد ذلك كان في العصر الحجري الحديث.
  • حيث يبدو قديما كان هناك مجموعتان بشريتان في شمال إفريقيا بين 15000 و10000 قبل الميلاد وهم (أورانوس وكابسيان)، أما البربر فيعتقد بعض المؤرخين أنهم نتاج اندماج هاتين المجموعتين.

المغرب قديما

 بعد قدوم الفينيقيين إلى المغرب بدأوا في تسجيل التاريخ المغربي حوالي 1000 قبل الميلاد (الفينيقيون هم الآن أسلاف الشعب اللبناني)، حيث كان الفينيقيون في ذلك الوقت كبار التجار هناك وقاموا بالأتي:

  •  قاموا بتوسيع وتزويد نفوذهم التجارية في المغرب وأسسوا مدينة قرطاج (تونس الآن).
  •  بعد ذلك بوقت قصير أصبحت قرطاج القوة المهيمنة في المنطقة، وخلال نفس المدّة حوالي 400 قبل الميلاد أسس البربر الأصليون مملكة موريتانيا. 
  •  وفي 146 ق.م غزا الرومان قرطاج ووسعوا نفوذهم تدريجيًا في شمال إفريقيا، حتى تمكنوا أخيرًا من ضم مملكة موريتانيا إلى الإمبراطورية الرومانية، وفي عام 42 بعد الميلاد ظل المغرب تحت الحكم الروماني حتى عام 5 حتى القرن. 
  • أما الحضارة العربية فقد وصلت المغرب عندما غزا العرب المغرب عام 681 م وسيطروا عليها عام 705 م، كما أدخلوا الإسلام إلى المغرب وانطلقوا من المغرب إلى الأندلس في إسبانيا عام 711 م.
  • لكن المنطقة المغاربية لم تحافظ على استقرارها تحت سيطرة العرب المسلمين  فسرعان ما انقسمت إلى ممالك متعددة. وشملت هذه مملكة الملك إدريس التي تأسست عام 789 م، وتلاها ابنه "إدريس الثاني" الذي جعل فاس عاصمة لمملكته  وبمرور الوقت أصبحت عاصمة الثقافة المغربية.
  •  وبعد ذلك انتشرت ثقافات عدّة في المغرب  منها البربر المرابط من موريتانيا الذين ازدهروا في الحضارة المغربية في عهدهم وهم من نسل البربر، قبل أن يعود العرب إلى المغرب عبر السديد احتل السديد مراكش عام 1525 وفاس عام 1548، وأخيراً العلويون بقيادة مولاي رشيد.

المغرب في حداثته

  • بدأ العصر الحديث في المغرب عام 1912 عندما كانت فرنسا تحميه، واستمر هذا الوضع حتى عام 1944، وعندما أصدرت قوات الحلفاء الثانية "إعلان الاستقلال" بعد انتصار الحرب العالمية الثانية.
  • حيث أعلن سلطان المغرب محمد الخامس دعمه للاستقلال عام 1947 م  وإعلان الاستقلال، حيث أصبحت "المغرب دولة مستقلة".
  •  وفي الستينيات والسبعينيات عانى المغرب من اضطرابات سياسية بسبب أعمال الشغب في الدار البيضاء وانقلابين ضد الملك حسين الثاني، وحكم الحسين الثاني البلاد حتى عام 1991.
  •  وبعد صدور الدستور الجديد عام 1996 كان موقف المغرب مستقرًا نسبيًا وتمت صياغته، وحكم الملك محمد السادس في عام 1999.

الثقافة المغربية

تتعدد المجالات الأدبية والحياتية التي تميزت بها الثقافة المغربية ومن أهمها الأتي:

الأدب:

  •  يهتم الشعب المغربي بمختلف أشكال الأدب وذلك سر عظمة الحضارات المغربية، بما في ذلك الأدب والدراما خاصة في أثناء ازدهار الأندلس.
  • حيث تشتهر العديد من الأساطير الأسطورية مثل قنديشة والجن، كما يهتم المغاربة بالكتابة والشعر ولا سيما الشعر الديني.

الموسيقي والطرب:

  •  بسبب تنوع الجنسيات والثقافات التي تعيش على التراب المغربي  فإن الموسيقى المغربية التقليدية متنوعة للغاية، وأشهرها الموسيقى الأندلسية التي تجمع بين أساليب الغناء العربي والإسباني وأهمها الكمان والود.
  • وهناك أيضًا موسيقى بربرية التي تتميز باستخدام آلة بندر (آلة قرع تشبه الدف)، ولقد نشأت موسيقى الراي في الجزائر وتحظى بشعبية خاصة في وجدة.
  •  الموسيقى الشعبية هي الموسيقى التي يسمعها حاليا معظم سكان المغرب وآخرها موسيقى كناوة وهي مزيج من العربية والبربرية وأفريقيا، ويقام مهرجان كناوة في الصويرة كل عام.

العمارة:

  •  يتأثر الطراز المعماري أيضًا بالاندماج الثقافي الفريد على الأرض المغربية،  لكن الثقافة العربية الإسلامية التي لها التأثير الأكبر على التصميم المعماري المغربي هي الثقافة العربية الإسلامية، ويتضح ذلك بشكل واضح على الحضارات المغربية.
  •  بالإضافة إلى الطراز الإسلامي تحتل العمارة الإسبانية المغربية (سمة معمارية في شمال إفريقيا وشبه الجزيرة الأيبيرية).
  •  كما يمكن اعتبار المغرب من أغنى البلدان ثقافيا لأنه مملوء بآثار الشعوب التي حكمت أراضيه، ومنهم من يروي قصص العدوان والحروب والبعض يروي قصص الناس في هذا البلد الأخضر الجميل.

مقاومات الحضارة المغربية

طبيعة الموقع:

  • تتميز المملكة المغربية بموقع جغرافي متميز، بالإضافة إلى السهول والجبال والمحيطات وغيرها من التضاريس، كما إن مناخ المغرب معتدل نسبيًا.

 النظام الاقتصادي:

  • يشمل كل ثروات المغرب سواء كانت من معادن أم حيوانية ومدى تأثيرها على التجارة والزراعة والحركات الصناعية.

 النظام الاجتماعي:

  • يركز هذا الجزء على استقرار المدن والقرى المغربية سواء على مستوى العائلات أو الشوارع أو المنطقة الإدارية كُلََّها، وكذلك الحياة الثقافية لأبناء المنطقة حسب الأخلاق والعادات والدين.

 نظام الحكم:

  • يلعب النظام الحكومي دورًا مهمًا في تطور الحضارة المغربية لأن البلاد تخضع لنظام معين وليس لسلطة القارة كُلََّها، لذا فهي مملكة لها كامل الحقوق والحقوق لممارسة حرية الحكم، وهذا الجانب يعتبر الاستقرار وسيلة لتنمية الحضارة.

المظاهر الحضارية:

  •  كان للحضارة المغربية أثر إيجابي على جميع مناحي الحياة  لذلك ينعكس الأثر السياسي في سير النظام الملكي في البلاد الذي سيحتفظ بوجوده ويعارض أي عدوان أجنبي بغض النظر عن جنسيته وحركاته الاقتصادية وتطوره.
تأثير الحضارات المغربية على الفن كان واضح في كل معالمها، حيث أتضح اهتمام المغربيين بالعمارة، وبالفعل سنرى ذلك في الخزف والمنسوجات والوسائد والخط والزخرفة، كما تعمقت الثقافة المغربية في الفن.