آخر تحديث: 01/07/2019

المشروبات المثلجة وتأثيرها على المخ

المشروبات المثلجة وتأثيرها على المخ

يلجأ أغلب الأشخاص إلى تناول المشروبات المثلجة للتخفيف من حدة الحرارة وترطيب الجسم، فعلى الرغم من أن لهذه المشروبات فوائد خاصة مع درجات الحرارة المرتفعة إلا أنها تسبب العديد من الأمراض الخاصة باللثة والأسنان والهضم، لذلك يحذر الأطباء من الإفراط في تناول العصائر المثلجة والحليب المضاف إليه نكهات متنوعة لتجنب الإصابة بالعديد من الأمراض، فأغلب الأشخاص يعتقدون أن العصائر الطبيعية مفيدة وتحمي الجسم من الإصابة بالأمراض لكنها قد تكون مضرة في نفس الوقت.

أضرار المشروبات المثلجة على المخ

تناول الفرد للمأكولات والمشروبات المثلجة مثل العصائر والأيس كريم بشكل مستمر يسبب صداعا شديد يعرف باسم "تجميد المخ" لفترة زمنية معينة، حيث وجد الباحثون أن الكثير يتهافت على تناول الآيس كريم في الصيف بسبب ارتفاع درجة الحرارة، لكنهم سرعان ما يصابون بصداع مفاجئ بعد تناول أي عصير مثلج، أو مأكولات باردة بسبب تأثيرها على المخ والذي يشبه تجميده، وهو يعرف طبيا باسم "الصداع الناجم عن تناول أو ابتلاع الأشياء الباردة"، وتتمثل أعراضه في ألم شديد في جبهة الرأس، تستغرق مدته من 30 إلى 60 ثانية من بداية الألم، ويصل الفرد إلى زروة الألم عندما يصل إلى 5 دقائق أوأكثر، مرجعين السبب إلى تحرك المواد الباردة عبر سقف الفم والجزء الخلفي من الحلق، وهو ما يحدث أيضا عند تناول الأطعمة الباردة بشكل سريع أو شربها بنفس الطريقة.

أضرار المشروبات المثلجة على الأسنان

تناول المشروبات والأطعمة المثلجة خلال فصل الصيف يؤثر بشكل مباشر على اللثة ويؤدي إلى إثارة الأعصاب داخلها ويسبب التهابا شديدا وآلام في الفم، فالتعرض لأشعة الشمس المرتفعة ثم الدخول في أماكن باردة بها مكيفات وهذا ما يفعله الكثير من الأشخاص مما يؤدي إلى حدوث الصدمات الهوائية الباردة التي من شأنها أن تؤدي إلى التهاب اللثة، لذلك يجب على الفرد أن يحافظ على درجة حرارة الجسم مع الجو المحيط به لتجنب الإصابة بأمراض اللثة والأسنان، ويصاحب التهاب اللثة أمراضا فطرية داخل تجويف الفم والتي تسبب آلاما شديدة، لذلك ينصح بعدم تناول الأطعمة البادرة التي من شأنها أن تؤثر على أعصاب الأسنان مع ارتفاع درجة الحرارة وتجنب الغضب والحالة النفسية السيئة لأنها تؤثر بشكل مباشر على أعصاب الأسنان.

المشروبات المثلجة والصداع

المشروبات والمأكولات المثلجة لا تتوقف أضرارها عند هذا الحد بل أنها تؤثر بشكل مؤقت على تدفق الدم إلى المخ، مما يسبب صداعا لفترة قصيرة، حيث يبدأ الألم من منطقة الفم ويصل إلى الرأس من خلال العصب الوأمي الثلاثي الذي تتمثل وظيفته في توصيل المعلومات الحسية من الوجه والفم إلى المخ،  فإن تناول المشروبات المثلجة والبادرة أثناء ارتفاع درجة الحرارة يجعل الجسم يعمل لتعديل حرارته مع الوسط الخارجي الحار مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارته وليس انخفاضها، على عكس تناول المشروبات الساخنة التي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم الذي يعمل بإخراج الحرارة على شكل عرق أو تبخر للمياه على الجلد وبالتالي يبرد الجسم.

تفاعل المشروبات المثلجة مع درجة الحرارة

على عكس ما هو معروف فإن تناول الأطعمة والمشروبات المثلجة في حرارة منخفضة أفضل من تناولها مع ارتفاع درجة الحرارة، لإن شعور الجسم بالحرارة يختلف وفقا لدورة العمليات الحيوية في الجسم، فالإنسان يزيد من نشاطه في فصل الشتاء لكي يشعر بالدفء، بينما يقلل حركته في الصيف لكي لا تزداد درجة حرارة الجسم، حيث أكدت الأبحاث أن المرأة تشعر بالحرارة بدرجة أكبر من إحساس الرجل بها، مرجعين السبب إلى الهرمونات وزيادة طبقة الدهون الداخلية التي تغلق جسم المرأة، بسبب كثرة تناولها للأطعمة الدهنية على عكس الرجل، لذلك من الأفضل أن يتناول الفرد الأطعمة الدهنية في فصل الشتاء لكي تقوم بتنشيط الدورة الدموية في جسمه، لكي يشعر بالدفء مع انخفاض درجة الحرارة، فكل 4 جرام من المواد الدهنية تحتوي على 270 سعرا حراريا.

فوائد المشروبات الدافئة

تناول المشروبات الدافئة أفضل من المثلجة لأنها تشعر الفرد بالارتواء بعد فترة قليلة، فيفضل تناول العصائر الطبيعية وليست المثلجات وتناولها دون إضافة السكر، فتناول كوب من عصير البرتقال أو الليمون يمد الجسم بحوال 70 إلى 50 سعرا حراريا، حيث أن الأبحاث التي أجريت وجدت أن تناول السوائل البادرة يساعد على تضييق الأوعية الدموية وشعيراتها الموجودة في الأطراف، مما يؤدي إلى حدوث تدفق في الدم إلى الجسم والأعضاء الداخلية، كما أنها تسبب انكماش المعدة بما يقلل من الجوع، وهناك بعض الأشخاص الذين يصابون بصدمة المثلجات والتي تظهر على شكل صداع بمجرد دخولها إلى الفم.