كتابة : رحاب
آخر تحديث: 22/05/2021

معنى النفاق الاجتماعي وأنواعه وأهم صفات المنافقين

يوجد العديد من الصفات السيئة والصفات الجيدة في البشر، فلم يخلق الله أي أحد كاملاً لأن الكمال لله وحده، ومن هذه الصفات السيئة النفاق الاجتماعي.
وفي هذا المقال سنتحدث عن النفاق الاجتماعي بشكل مفصل وعميق، فسوف نذكر وما هي أضرار النفاق عامة وما هو النفاق وما هي صفات المنافقين.
معنى النفاق الاجتماعي وأنواعه وأهم صفات المنافقين

معنى النفاق

تعتبر صفة النفاق هذه هي أحد الصفات السيئة الموجودة في الإنسان كما ذكرنا سابقاً، فتكون هذه الصفة موجودة لدى كثير من الناس فيكونوا إما منافقين اجتماعياً أو منافقين أخلاقيا.

  • الشخص المنافق ينافق الناس حيث أنه يحكم على الناس بطريقة قاسية وبالمقابل لا يقدر أن يواجه نفسه بهذه الطريقة القاسية أو نفس الطريقة التي حكم بها على الآخرين.
  • هناك أدلة عديدة تثبت أن الأشخاص المنافقين أو أغلب الناس يحكمون على الناس بشكل أو بطريقة سريعة، وفي دراسة ما قد تمت من قبل المختصين في هذا المجال تم جلب أشخاص ووضع اختيارين أمامهم أول اختيار هو القيام بمهمة صعبة، وثاني اختيار هو القيام بمهمة سهلة ليختار هؤلاء الأشخاص مهمة ويتركوا المهمة الأخرى لشخص آخر، فكان من نتائج هذه الدراسة أنه تم اختيار المهمة السهلة وترك المهمة الصعبة لشخص آخر من قبل 85٪ من الأشخاص الذين كانوا موجودين.
  • النفاق هو أحد الظواهر المنتشرة في المجتمع بكثرة بين الناس حيث له الكثير من المصالح الشخصية، ويتمثل في خداع الناس والسعي وراء الشهرة والكذب والتلون مثل الحرباء، وكل هذا بسبب المصالح التي يسعي الناس لأخذها وتحقيقها على حساب الآخرين عن طريق النفاق.
  • يتم تعريف النفاق لغوياً في معجم اللغة العربية على أن أصله فعل رباعي وهو الفعل الرباعي "نافق" فكلمة نفاق هذه هي مصدر من هذا الفعل الرباعي وبالتأكيد يكون اسم الفاعل منها هو منافق، ومعنى هذه الكلمة هي أن الشخص يقوم بإظهار عكس الذي يشعر به للناس حيث يُظهر الإيمان والتقوى وحسن الأخلاق وبداخله عكس ذلك تماماً من كفر وقسوة وما إلى ذلك.
  • قام الدكتور الكبير محمد راتب النابلسي بتعريف النفاق على أنه مرض يكون في باطن الإنسان وأحياناً لا يعرف الشخص إذا كان مُصاباً بالنفاق بالفعل أو غير مصاب به لأن النفاق لا يعرفه الكثير من الأشخاص.

معنى النفاق الاجتماعي

مصطلح النفاق الاجتماعي هذا مصطلح له الكثير من الأوجه حيث تمت دراسته كثيراً من قبل المختصين له وأيضاً مختصين في علم النفس والفلسفة.

  • تم وضع عدد من الصفات التي يراها المختصين في هذا المجال فلو وجدت في شخص ما فيكون هذا الشخص بالفعل منافقًا اجتماعياً.
  • ومن هذه الصفات: الخداع بالطبع ويتمثل الخداع في خداع أي شخص أو حتى لمجرد وجود نية لخداع أي شخص آخر من قبل هذا الشخص المنافق وأيضاً خداع النفس.
  • هناك عدة عوامل تساعد على التقليل من هذا النوع من النفاق وهي:
    • وجود تناقض بين سلوك الشخص وأفعاله أو سلوكه.
    • ويتمثل أيضاً في إذا كان سلوك الشخص هذا يظهره في العام أمام أي شخص أم لا يظهره لأحد.
    • وأيضاً يتمثل في إذا ما كان هذا الشخص يقوم بمحاسبة نفسه والعواقب لسلوكه وتصرفاته أو لا يقوم بذلك.
  • وهناك عدد من الدراسات التي تم إجراؤها على معنى وتعريف هذا النوع من النفاق الاجتماعي وتم اكتشاف أنه في البداية يلزم على الأشخاص الطبيعيين غير المنافقين إلقاء نظرة على طبيعية وأصل النفاق في المواقف المختلفة التي تحدث، نظراً لأن النفاق يكون من العناصر الأساسية في الحكم المجتمعي ويعتبر أنه حكم على أشخاص أو مواقف تحدث.

ما هي أنواع النفاق؟

يوجد للنفاق نوعان أساسيان وهما:

  • أولاً: النفاق الأكبر:
    • يتم تعريف هذا النوع من النفاق على أنه لا يظهر الشخص الكفر والإلحاد الكامن داخله ويظهر الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وهذا النوع من النفاق ما هو إلا كفر أكبر، فيكون دين الإسلام مختفي في داخله فيخرج الشخص من الملة لأنه ليس بداخله إيمان بشيء.
    • فيعتبر هذا الشخص خالداً في الدرك الأسفل في النار إذا توفى وهو منافق في هذا النوع من النفاق، نظراً لأن هذا من أشد أنواع الكفر بالله فهو ليس كفر مباشر ومعروف ومعلن حتي ولكنه كفر كبير وخداع للناس ولله وكذب أيضاً ويراوغ المؤمنين بالله، ولهذا أن مرتكب هذا النوع من النفاق فسيلاقي أشد العقاب من الله تعالي لأن الله توعد بهذا.
  • ثانياً النفاق الأصغر:
    • يتم تعريف هذا النوع من النفاق على أنه نفاق عملي في الحياة، ولا يتم معاقبة صاحبه في الدرك الأسفل من النار، ولكن يتم معاقبته كباقي أصحاب الذنوب والمعاصي لكونه منافق وكاذب وخائن للأمانة ويخلف عهده ويظهر للآخرين أنه يحبهم وهو ليس كذلك.
    • ويمكن أن تكون نتيجة النفاق الأصغر هي أن يتحول الإنسان إلى النفاق الأكبر، ويبقي هذا الشخص على دين الإسلام ولا يخرج من الملة ويكون بداخله إيمان بالله وكتبه ورسله وملائكته وكل ذلك، وهذا النوع يعتبر اختلاف في ما هو ظاهر من الشخص وما هو باطن داخله.

صفات المنافقين

هناك كثير من صفات المنافقين، وقد ذكرت في سورة المنافقون وسورة البقرة، ومنها:

  • يقوم الشخص المنافق بخداع الله سبحانه وتعالى ويخدع البشر المؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله بأنه مؤمن وهو ليس كذلك.
  • من صفاتهم أيضاً أنهم مصابون بأمراض القلوب ويقصد بأمراض القلوب أنها أمراض مثل: الشك والرياء.
  • يسعى الأشخاص المنافقون دائماً نحو إفساد وخراب الأرض بالكفر والمعصية التي تكون مكنونة داخلهم، فيقوموا بوصف البشر المؤمنين أنهم سفهاء.
  • من صفات العديد منهم أيضاً التردد والحيرة دائما حيث يكونوا مع البشر المؤمنين بوجه ومع البشر الكافرين بوجه آخر.
  • المنافقون يقوموا بالاستهزاء والسخرية بالمؤمنين، حيث يظهر ذلك في أنهم إذا حلفوا فيحلفون كذباً، وذلك لأنهم يخافون من القتل.
  • الله سبحانه وتعالى ختم على قلوب هؤلاء الأشخاص المنافقين، فلا يوجد في قلبهم نور أو حق ولا يصل لهم أيضاً.
  • من صفاتهم أيضاً أن قلوبهم خائفة دائماً وسيأكل الخوف هذا قلوبهم، حيث أن الله سبحانه وتعالى حرمهم من الهداية إلى الحق وأيضاً محكوم عليهم دائماً بالفسق.

أضرار النفاق

تتمثل أضرار النفاق هذا في سعي المنافقين إلى فساد وتخريب المجتمع، وهذا لسعيه نحو تحقيق مصالحه الشخصية دائماً، ستذكر هنا بعض أضرار النفاق التي تضر الأفراد والمجتمع:

  • يعد النفاق سبباً من أسباب العنصرية في المجتمع، ولكنه سبب غير مباشر، حيث يقوم الأشخاص المنافقون بالكذب وقول أشياء ليست موجودة بالفعل فيهم وبالتالي يكون نتيجة هذا نظرة الناس الآخرين لهم نظرة دونية وأنهم ليسوا مثلهم وهكذا.
  • هذا النفاق يكون نتيجته حرمان كثير من الناس من حقوقهم وانتشار للظلم، وأيضاً يؤدي إلى قلة العدل والمساواة في المجتمع.
  • الأشخاص الذين يمارسون النفاق الاجتماعي يشعرون بعدم الثقة في أنفسهم والشعور بالنقص أيضاً ومن ثم يصبحوا بعيدين عن الأخلاق والمبادئ والقيم.
  • ينتشر الحقد والكراهية بين الناس بسبب الكثير من المقارنات التي تُقام دائماً، وأيضاً يُضعف من المجالات مثل: التعليم والثقافة، وهذا ما يسببه النفاق.
  • يصبح الأفراد مهتمين أكثر بالرفاهية وكماليات الحياة ويظلوا يبحثون عنها دائماً وينسون أساسيات الحياة، فينتج عدم راحة نفسية للأفراد وتأثير في المستوى الاقتصادي وعلى المجتمع كله.
وفي النهاية بعد أن عرفنا أبعاد النفاق الاجتماعي وأضراره وصفات المنافقين وكل هذا، فيجب على الأفراد الحرص دائماً على قلوبهم من الإصابة به لأنه يفسد المجتمع كما ذكرنا.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ