آخر تحديث: 03/05/2021

الولادة القيصرية ومخاطرها على الأم

الولادة القيصرية ومخاطرها على الأم

انتشرت الولادة القيصرية خلال السنوات الأخيرة، فقد أصبحت هى القاعدة وليس الاستثناء، فكثير من الأطباء يلجئون إلى الولادة القيصرية من أجل المادة والربح بالمقارنة مع الولادة الطبيعية دون النظر إلى المهنية والضمير الطبى، وهناك بعض السيدات اللاتى يفضلن الولادة القيصرية خوفا من آلام الولادة الطبيعية، وذلك على الرغم من تشديد منظمة الصحة العالمية أن معدلات خضوع السيدات للولادة القيصرية يجب ألا تتجاوز نسبة 15% فى أسوأ الحالات لكنها أصبحت تمثل الشريحة الأكبر واختفت إلى حد كبير الولادة الطبيعية.

أسباب هروب المرأة من الولادة الطبيعية

هناك عدد من المفاهيم الخاطئة التى تدفع المرأة للجوء إلى الولادة القيصرية وتهربها من الطبيعية ولعل أهمها هى أنها أكثر أمانا، وتحافظ على شكل المهبل وتجنب اتساعه، إلا أن العديد من الدراسات أكدت عكس ذلك، وفى دراسة إيرانية وجد أن نصف النساء الإيرانيات تقريبا يخضعن للولادة القيصرية، كما تبلغ النسبة داخل الولايات المتحدة الأمريكية حوالى 30% و25% فى بريطانيا، فقد أصبحت "القيصرية" موضة العصر الذى نعيش فيه فوفقا لإحصائية أجرتها وزارة الصحة المصرية فقد سجلت الولادة القيصرية نسبة 50% من بين أعمار 20 إلى 29 عاما، و45% للسيدات اللاتى تقترب أعمارهن من 30 عاما، ووجد أن 59% من نسبة السيدات يقمن بالعمليات القيصرية فى الحضر خاصة فى الوجه البحرى، وتعتبر هذه الأرقام من أعلى النسب التى سجلتها مصر فى إجراء الولادة القيصرية،  كما وجدت منظمة الصحة العالمية أن الولادة القيصرية تمثل ما يقرب من ثلث العمليات الجراحية التى تفتقر الموارد فى الواقع.

إحصائيات عن الولادة القيصرية

تعتبر مصر هى الدولة الثانية بعد البرازيل التى تبلغ نسبة الولادة القيصرية فيها 55% وذلك وفقا لما أقرته منظمة الصحة العالمية، فقد أكدت الطبيبة مارلين تيميرمان، مديرة قسم الصحة والأبحاث التناسلية فى منظمة الصحة العالمية، أن هناك الكثير من الدول النامية التى تلجأ إلى الولادة القيصرية حتى فى حالات عدم الضرورة إليها، حيث أنها انتشرت بشكل وبائى على الرغم من أن الدراسات أكدت أن الأطفال الذين يولدون قيصريا ترتفع لديهم نسبة الإصابة بالربو فى المستقبل بمعدل 6 أضعاف من الأطفال الذين يولدون بشكل طبيعى، كما أنهم عرضة للإصابة بمرض السكرى ومتلازمة القولون الالتهابى مرجعين السبب إلى أن الولادة القيصرية من شأنها أن تحدث اضطرابا فى بكتيريا الفورا بأمعاء الطفل خلال أول عامين، وفى المقابل تساهم الولادة الطبيعية فى حماية الطفل من الإصابة بحساسية الصدر.

أسباب اللجوء للولادة القيصرية

هناك العديد من العوامل التى ساهمت فى ارتفاع نسبة الولادة القيصرية والتى على رأسها عدم توافر الخدمات الطبية اللازم توصيلها للمريض أثناء الولادة الطبيعية حتى فى المستشفيات الخاصة، وهو الأمر الذى أدى إلى تخوف العديد من السيدات من الولادة الطبيعية وطلب القيصرية قبل موعد الولادة لقناعتهن بأنها أكثر أمانا عليهن وعلى طفلهن، وهى من الأمور التى تعد كارثة فى حد ذاتها أن يتحرك الطبيب لأخذ رأى المريض وفقا لرغبته دون أى مهنية، وهناك بعض الأطباء الذين يفضلون إجرائها لتخفيف العبء عنهم دون الدخول فى الولادة الطبيعية بالإضافة إلى الحصول على ربح أكبر، لأن هناك فارق مادى يعد كبير إلى حد ما بين الولادة القيصرية والطبيعية والمستشفيات الحكومية والخاصة والمناطق الشعبية والراقية، فمن المعروف والسائد أن القيصرية هى الأعلى من حيث العائد المادى.

أسباب قلة فرص الولادة الطبيعية

أن عدم ممارسة المرأة للرياضة تعد من الأسباب التى تقلل فرصتها فى الولادة الطبيعية لأن الرياضة تعمل على توسيع الحوض وتقوية عضلات البطن مما يسهل عملية الولادة، حيث تشعر فى نهاية الشهر التاسع بآلام فى الظهر تنتج من ضعف الفقرات، كما أن عدم توعية الأطباء للسيدات بوجود ولادة دون ألم نهائيا من خلال استخدام نوع من المخدر يتم حقنه فى العمود الفقرى أشبه بالبنج وهو أسلوب أمن على الرغم من انتشار شائعات بمخاطره، أدى إلى انتشار القيصرية واستهسالها، بالإضافة إلى ضعف دور الزوج فى تأهيل زوجته من الناحية النفسية والاستهزاء بشكلها فى بعض الأوقات، فيكون من الأفضل له التخلص من الأمر خلال ساعة باستخدام العملية القيصرية.

مخاطر الولادة القيصرية

المرأة يمكن أن تصاب ببعض الالتهابات فى الجرح ، والتهابات فى بطانة الرحم بعد عملية الولادة القيصرية، وقد تعشر بعض السيدات بألام نفسية وجسدية من العملية الجراحية لذلك ينصح بارتداء الملابس الفضفاضة والقطنية، كما تحتاج المرأة بعد الولادة للحصول على مسكنات لتخفيف حدة ألم الجرح، لكنها تستطيع فى نفس الوقت ممارسة الرضاعة الطبيعية بشكل طبيعى، أما عن الجرح فهو غالبا ما يكون أسفل البطن ويكون شديد الإحمرار يبدأ فى تغير لونه بعد أن يلتئم الجرح فيما بعد، ومن الممكن أن تظل الأم فى المستشفى عدة أيام بعد الولادة بسبب وجود مضاعفات، حيث وجدت الدراسات أن حوالى 83% من النساء يتعرضن لالتصاقات فى المعدة بعد ثلاث عمليات قيصرية، وفى بعض الأحيان يصاحبها ألم شديد عند الحركة الداخلية للأمعاء، كما أن نسبة الوفيات التى تنتج عن الولادة القيصرية على مستوى العالم تمثل 7 أضعاف الولادة الطبيعية سواء للأم أو الطفل.