آخر تحديث: 05/11/2021

انواع الحروب ونتائجها على المجتمع

انواع الحروب ونتائجها على المجتمع
تُعرف الحرب في اللغة العربية بمعنى الويل والهلاك، وهذا دليل على أن كل انواع الحروب ويلات ودمار للممتلكات والأرواح، فالحرب هي كلمة مرعبة لما لها من نتائج سيئة.
وعلى الرغم من أن في القدم كانت هناك ضرورة لقيام الحروب لإرجاع الحقوق لأهلها، إلا أن معظم الدول كانت تقيم الحروب للحصول على مكاسب مادية، وفي هذا المقال سنتعرف على نتائج الحرب على المجتمع وأنواعها.

انواع الحروب التي حدثت عبر التاريخ

لكي تعرف نوع الحرب فإن نوعها يعتمد على الأهداف والأسباب، ويتم الحكم على الحرب بالعدل أو الظلم بالرجوع لطرفي الحرب، لأن طرف من طرفي الحروب قد يكون أقام هذه الحرب لرغبته في ضم مساحات من الأراضي المجاورة إلى أرضه؛ لكي يستفاد بها في التبادل التجاري دون أي معاناة أو مراعاة لشعور البلد .

لذلك فتجنب الحروب والبعد عن أهوالها يعتبر شيء جيد، فلا يوجد هناك داعي لتدمير وتخريب البلد، وفيما يلي أنواع الحروب:

  •  أقوى أنواع الحروب هي الحروب العالمية والدولية، وهي التي تكون أطرافها عبارة عن دولة أو عدة دول تشترك كفريق واحد، مثل الحرب العالمية الأولى والثانية.
  • الحروب الاستعمارية هي حروب تكون إحدى أطرافها قوية ومسيطرة والطرف الأخر لا يملك لاحول ولا قوة ولا أي شيء ليدافع به عن نفسه ضد الاستعمار، من أمثلة الحروب الاستعمارية: استعمار فرنسا للجزائر، وفي بعض الدول تنشب حروب بعد الحروب الاستعمارية وتسمى حروب الاستقلال وفيها يتحرر الطرف المستَعمر.
  •  الحروب التقليدية وهي عبارة عن منازعات بين طرفين حدث بينهما اختلاف بسيط، وفي هذا الحرب يستخدم الطرفان جميع الأسلحة ماعدا الأسلحة التي تم منعها من قبل الدولة مثل الأسلحة النووية، والكيميائية، والبيولوجية
  •  النوع الرابع من الحروب هي الحروب الغير تقليدية، وتقوم هذه الحرب لتدخل إحدى الدول لجعل أحد أطراف الحرب ينتصر عن طريق جعل الطرف الأخر يستسلم، أو تقديم الدعم لأحد الأطراف سرًا.
  •  الحروب النووية هي أحد الحروب التي يقوم بها أحد الطرفان بضغط الطرف الآخر وجعله يستسلم، ويتم تهديده باستخدام السلاح النووي.
  • النوع السادس من الحروب هي الحروب الغير نظامية وتحدث نتيجة نزاعات بين طرفين من سكان نفس البلد ويكون لأحد الطرفين قوة عسكرية كبيرة، مما يجعل الطرف الأقل في القوة السكرية يقوم باتباع حيل العصابات ليمنعوا وجود فارق بينهم في القوة العسكرية.
  • الحرب الكيميائي هي حروب تعتمد على استخدام الأسلحة ولكن الأسلحة الكيميائية كالغازات السامة التي تم استخدامها من قبل الحرب العالمية الثانية.
  •  الحروب البشعة والقبيحة والتي يقوم فيها الأفراد بقتل الأبرياء فيها أو استهدافهم، وقد تصل إلى التعدي على دين معين أو طائفة معينة دون أية أسباب، وحدثت تلك الحروب من قبل مثل حرب الإبادة الجامعية، وحرب التطهر العرقي.
  •  الحروب الاستباقية تحدث عندما تعرف إحدى الدول أن دولة ما تود محاربتها فإنها تتعاون مع عدوتها سابقًا وتشكل بذلك خطرًا حقيقيًا على الدولة التي فكرت بمحاربتها.
  •  الحروب البيولوجية (الحروب الجرثومية)، وتمت تسميتها بهذا الاسم لأن فيها يتم استخدام مواد بيولوجية سامة كالبكتيريا أو الفطريات أو الفيروسات.
  • حروب الإنترنت ويتم فيها تهكير أجهزة الدولة وسرقة معلوماتها، واستخدام تلك المعلومات ضدها لتلحق الضرر بها.

أثر الحروب على البيئة

من المعروف أن آثار الحروب مدمرة للبيئة، فتقوم الحروب بتدمير الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والكثير من الجوانب التي تتم تدميرها بواسطة الحروب، والسبب الرئيسي لظهور الفساد والدمار في الدول هي محاربة الإنسان لأخيه الإنسان من أجل التملك والسيطرة على موارد الدولة، وكل أنواع الحروب تترك آثاراً مدمرة وقاتلة للبيئة، وتشمل تلك الآثار:

  •  دمرت الحروب الجوانب الزراعية حيث تسبب الحروب حروق في التربة الزراعية، وبالطبع سيؤثر ذلك على خصوبة التربة ولن تكون قادرة على إنتاج النباتات، وكذلك تم حرق الغابات بسبب تلك الحروب، مما أدى إلى انقراض معظم النباتات وتزداد نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون بسبب تدمير العديد من الأشجار، ونتيجة تلك الحروب ظهور ظاهرة الاحتباس الحراري.
  •  الحروب الكيمياوية أدت إلى تغيير نسبة الغازات في الجو وأحدثت خللاً فيها، وبالتالي أثرت ومازالت تؤثر على الإنسان والحيوان والنبات.
  •  أثرت الحروب على البحار، ومن أكثر الحروب المدمرة للبحار هي الحروب الكيميائية، لأن المواد الكيمياوية والسامة التي يستخدمونها كأسلحة للانتصار يتم القاؤها في الأنهار والبحار والمحيطات؛ مما يؤدي إلى قتل معظم الأسماك والكائنات البحرية التي تتواجد بهم.
  •  ينتج عن الحروب زيادة للهجرة الغير طبيعية بسبب اضطرار بعض الأفراد للهجرة من بلدهم المليئة بالحروب إلى بلاد أخرى، إضافة إلى هجرتهم بسبب الحروب إلا أنهم أيضا يهربون بسبب تخريب الحروب للتربة والمياه، فلن يجدون الطعام في بلادهم أو الشراب.
  •  لا تقوم الطائرات الحربية بحمل الجنود الذخائر فقط، بل أيضًا تقوم بنقل النباتات والحيوانات من مواطنهم الأصلية وينقلونهم إلى مواطن جديدة، مما يؤثر ذلك على تلك النباتات والحيوانات؛ ويؤدي لانقراضهم لعدم تأقلمهم مع تلك المواطن الجديدة.
  •  عند قيام الحرب في العادة يتم استهداف البنية التحتية بواسطة المحاربين، والبنية التحتية هي عبارة عن منشآت الدولة من جسور وطرق ومرافق عامة، وتؤثر الحرب على تلك المنشآت، وبالطبع تترك هذه الأشياء ضرر في البيئة، فيحدث تدمير في محطات مياه الصرف الصحي، وتقل جودة مياه الشرب، وقد تؤدي الحروب بالقرب من المصانع إلى تسرب المواد الكيمياوية والسموم من المصانع.
  • يهدد استخدام الأسلحة النووية البيئة، فقد أطلق علي الأسلحة النووية بواسطة العلماء أنها من أكبر التهديدات التي تهدد العالم بأكمله، فالحرب النووية يمكنها أن تترك آثار على مناخ العالم، وتصنع الأسلحة النووية من مواد خطيرة فتصنع من: البلوتونيوم واليورانيوم والبنزين وثنائي الفينيل والسترونتيوم والزئبق والسيزيوم، فكل هذه المواد يمكنها أن تحدث تدمير في العالم بأكمله وغالبا يكون مجراها هي البحار والمحيطات.
  • من ثاني أخطر الاشياء التي تترك آثارًا على مناخ العالم هو استخدام الوقود الغير متجدد في السيارات والدبابات والطائرات التي يكون لها عدد لانهائي أثناء حدوث الحرب، فأقل شيء يمكن قتال به فرقة من الجيش هي استخدام ٣٤٨ دبابة، وهذا عدد كبير من الدبابات وكمية كبيرة من الوقود، حيث أنه بإمكانه أن يصل استخدام الوقود نحو ٢.٢ مليون لتر من الوقود.
  •  من الأشياء المدمرة للأراضي الزراعية هي الألغام الأرضية، فقد قامت ٧٨ دولة بإطلاق تلك الألغام على الكثير من الدول، ومعظمهم قاموا بوضع تلك الألغام في الأراضي الزراعية أو المناطق الريفية مما يحدث تهديدًا للسكان وللأراضي الزراعية، وقد يتم تدمير هذه الأراضي نهائيًا ويتوقف الناس عن زراعتها.

كيف تسبب المشاكل الحروب

هناك بعض القصص التي تخبرنا بأن الحروب بدأت بمشاكل بسيطة بين الدولتين، فقد قامت روما القديمة وآشور بوضع ملح في الأراضي الزراعية التي تنتمي لأعدائهم، حتى إذا علم أعداؤهم بما حدث فتبدأ الحروب بينهما، وبمجرد أن تبدأ الحرب بين الدولتين ويصبح السكان محاصرون لا يجدون مأوى ولا غذاء ولا ماء، فيبدأ السكان بالاحتجاج ويزيد ذلك من الصراع.

وفي نهاية هذا المقال، نكون قد تعرفنا على انواع الحروب، وتأثير الحروب على البيئة، ونتمنى دائمًا أن تظل الدول في أمان وسلام وأن يبتعدوا عن إحداث المشاكل؛ لأن المشاكل هي السبب الأول لقيام الحروب.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط