آخر تحديث: 09/11/2021

ما هو تعريف الصحة النفسية؟ وما عوامل تدهورها؟

ما هو تعريف الصحة النفسية؟ وما عوامل تدهورها؟
لقد راودنا العديد من الأسئلة حول تعريف الصحة النفسية، تعرف الصحة النفسية بأنها الصحة العقلية، وقد انتشرت هذه الكلمة "عقلية" وذلك بسبب اهتمام أطباء الأعصاب بالمرضى النفسيين في السنوات الماضية وتركيزهم على المخ في تفسير السلوك الشاذ.
يحاول الكثير من الباحثين الفصل بين الأمراض الذهانية العصبية عن مجال الأمراض النفسية لكي تحتفظ الأمراض الذهانية باسم الأمراض العقلية، حيث أن مفهوم الأمراض النفسية يشمل الاضطرابات الانفعالية وتكون ناجمة عن مشكلات عدم التوافق، ففي هذا المقال سوف نتعرف على تعريف الصحة النفسية وما يختص بها بالتفصيل.

ما هو تعريف الصحة النفسية؟

تعد الصحة النفسية هي نقيض للمرض حيث يتمتع الشخص بالصحة النفسية عندما يمتلك حياة بيئية سليمة واجتماعية، وتعرف الصحة النفسية بأنها عبارة عن مجموعة من الإجراءات ومجموعة من الطرق التي يجب أن يتبعها الأشخاص للمحافظة على صحتهم النفسية، لكي يتمكنوا من إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجههم.

الصحة النفسية هي قدرة الفرد على التعامل مع البيئة المحيطة به، وتغليب حكم العقل على الانفعالات التي تنتج نتيجة لتأثره ببعض العوامل التي تدفعه للغضب، أو الحيرة أو القلق أو غيرها، فقد اهتمت مجموعة من المدارس النفسية بوضع عدة تعريفات للصحة النفسية.

تعريف مدرسة التحليل النفسي

من يمثل هذه المدرسة العالم فرويد، فقد عرفت تلك المدرسة الشهيرة الصحة النفسية بأنها القدرة على القيام بالعمل، وذلك طالما أن الإنسان لا يعاني من أي مرض نفسي يمنعه من ذلك، فتعتبر هذه المدرسة الصحة النفسية بأنها نقيض للمرض.  

تعريف المدرسة السلوكية

تمت التعريف بتلك المدرسة بانها اختيار الفرد السلوك المناسب مع المواقف التي تواجهه، وذلك بالاعتماد على الأفكار الاجتماعية التي اكتسبها من المجتمع الذي يعيش فيه.    

تعريف المدرسة الإنسانية

هذه المدرسة يمثلها العالم ماسلو، وقد عرف الصحة النفسية بأنها امتلاك الإنسان شخصية سوية تساعده على التعامل مع الأحداث التي تحدث معه، وتختلف عن الشخصية الغير سوية والتي لا تتمكن من التعامل بشكل جيد مع الأحداث التي تكون محيطة بها.

ما هي المفاهيم التي تعتمد على الصحة النفسية؟

يوجد الكثير من المفاهيم التي تعتمد على تعريف الصحة النفسية للفرد ومنها التالي:

  • الشخصية: تعد شخصية الفرد من أهم المكونات الرئيسة للإنسان، والتي ترتبط مع طبيعية الاستجابة للظواهر المؤثرة، وترتبط بكيفية توجيهها للسلوك الإنساني، وذلك إذا كان الفرد لا يعاني من أي أمراض نفسية أو عصبية.
  • الإحباط: يعد الإحباط حالة نفسية تؤثر على الإنسان وخصوصاً عندما يجد معيقات أثناء قيامه بعمله، أو عند تحقيق الأهداف التي تكون خاصة به، ولذلك يزول الشعور بالإحباط عند زوال العوامل التي ينتج من خلالها.
  • العدائية: وهيسلوك فردي وذلك يدفع الفرد لمهاجمة نفسه أو الأفراد الآخرين، وذلك سواء قام بتوجيه الكلام لهم أو إيذائهم جسدياً ويعد السلوك غير مقبول في تعامل الأفراد معاً.
  • القلق: يعتبر القلق حالة انفعالية قد تؤثر على الفرد بسبب انتظاره لشيء معين، أو الخوف من شيء ما ويزول ذلك الشعور عند زوال الأسباب التي تؤدي إلى القلق.

ما هي عوامل التي تؤثر على الصحة النفسية للفرد؟

يوجد العديد من العوامل التي يكون لها دور مهم وفعال يؤثر على حياة وسلوك الفرد، ومنها التالي:

الأسرة:

تعد الأسرة العامل الأول والأساسي من العوامل التي تؤثر على الصحة النفسية للفرد، فعندما يعيش الفرد ويكبر في أسرة سوية ومرتبطة أسرياً يستطيع أن يكون شخصية سوية، وذات نفسية معتدلة، تكون خالية من الأمراض النفسية.

على عكس الأفراد الذين يعيشون حياة تكون مضطربة في طفولتهم ونتيجة لوجود خلافات عائلية، أو عدم وجود أسرة متكاملة، وذلك عندما تصبح نسبة التعرض للإصابة بمرض نفسي تكون مرتفعة.   

العمل:

من الطبيعي أياً كان العمل الذي يعمل به الإنسان أن يؤثر على نفسيته، فعندما يعمل بأجواء مناسبة عندها يكون مرتاحاً نفسياً للقيام بعمله بشكل أفضل، وذلك على عكس وجوده في ظروف عمل غير مناسبة مثل: عمل الأشخاص تحت أشعة الشمس المباشرة في أيام الصيف، وذلك مع عدم توفير أي وسائل لحمايتهم من الإصابة بضربة شمس فمن المحتمل أن يؤثر ذلك على صحتهم النفسية وذلك يشعرهم بالقلق من طبيعة عملهم.

ما هي أهمية الصحة النفسية؟

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن حوالي نصف سكان العالم مصابون بمرض عقلي يؤثر على احتراماتهم لذاتهم ولعقولهم وأيضاً على قدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، كما أن الصحة النفسية للفرد تؤثر على صحة الشخص البدنية وذلك يؤدي إلى ضعف الصحة العقلية وإلى بعض المشاكل كتعاطي المخدرات والإدمان وغيرها.  

  • فيجب الحفاظ على صحة الإنسان النفسية جيداً حتى يعيش حياة أطول وهانئة فهي تكون سبباً رئيسي لطول العمر وذلك على عكس الصحة النفسية السيئة التي تعيق صاحبها من العيش حياة أفضل.
  • فقد ذكر العالم ريتشارد في بحثه وأكد على أن القدرات العاطفية التي تكون مرتبطة بالسلوكيات الاجتماعية الإيجابية كالصحة الجسدية والتحكم في التوتر.
  • كما أكد على أن الأشخاص الذين يفتقرون إلى التعبير عن مشاعرهم أنهم يميلون للسلوكيات العدوانية للمجتمع التي هي انعكاس مباشر لصحتهم النفسية.
  • الاستقرار النفسي والداخلي للفرد، حيث يشعر الإنسان بالرضا عن حياته وعن نشاطه البدني الذي يساعده في القيام بالعديد من الأعمال بأريحية.
  • تتمتع الأسرة المستقرة نفسياً بالتماسك والقدر المناسب من الصحة النفسية في العلاقات فينا بينها.
  • حيث القدرة على فهم الفرد لذاته وللآخرين من حوله وإقامة علاقات صحية.
  • يجب التعامل الإيجابي مع المشكلات المختلفة التي تواجه الفرد.
  • يجب توازن الانفعالات عند الوقوع تحت الضغوط الحياتية المختلفة تحمل المسئوليات والمواجهة من دون الهروب والانسحاب.

ما هي عوامل تدهور الصحة النفسية؟

تعتبر حياة الفرد النفسية والاجتماعية والبيئية من حيث النشأة والعوامل الأسرية وأيضاً الوراثية كل هذه العوامل تؤثر على الفرد سلباً وإيجابيا في معدلات الصحة النفسية له، ولذلك قد تكون المنشأة الخاصة بالإنسان هي العامل الأكثر فعالية في وجود المرض النفسي أو عدمه.  

حيث يوجد الكثير من العوامل المؤثرة على الفرد كالعوامل العضوية وممارسة أنماط الحياة غير الصحية وتعاطي المخدرات وسوء استخدام الأدوية كل ذلك بجانب الفقر والحروب وفقدان الأمن وانتشار اليأس والبطالة، جميع هذه العوامل تؤثر على حياة الفرد وصحته النفسية.

هذا المقال يتضمن تعريف الصحة النفسية، فالصحة النفسية يستدل عليها من خلال السلوكيات  الخارجية للفرد واستجاباته وتفاعلاته مع الآخرين وذلك يختلف من بيئة إلى أخرى.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ