حق المرأة في التعليم وأهميته لتقدم المجتمع
بواسطة: :name سميرة
آخر تحديث: 02/12/2020
حق المرأة في التعليم وأهميته لتقدم المجتمع
هناك بعض الأساسيات الثابتة التي يجب أن تكون متوافرة وموجودة في حياتنا ومكفولة مثل حق المرأة في التعليم، حيث أن من ضمن أساسيات تطور المجتمعات هو التعليم.
أن حَقُّ المرأة في التعليم من أهم الجوانب الحياتية التي يجب أن نهتم بها وبوجودها في حياتنا، كما أن هذا التعليم يجب أن تحظى المرأة به بشكل جيد يليق بها، حيث أن للمرأة دور كبير في بناء المجتمع وتطوره.

حق المرأة في التعليم

تعد العلاقة بين المرأة وبين التعليم من أكثر العلاقات التي قام التاريخ بالتحدث عنها والتي ظهرت الكثير من التعقيدات والمشاكل وأيضاً أشياء كثيرة أخرى بينها.

حيث أن ارتباط حقوق المرأة بحقها في التعليم من أهم القضايا التاريخية التي تم مناقشتها كثيراً وأكثر من مرة في أكثر من دولة حول العالم كله.

فمنذ الكثير من العصور لم يكن للمرأة حقاً في أداء جانب هام من جوانب الحياة وهو التعليم، حيث أنه في هذا العصر القديم لم يكن هناك فتيات تقوم بالذهاب إلى المدارس والتعلم.

وهذا الأمر كان له العديد من الأسباب والمعتقدات التي كان الكثير من البشر يؤمنون بها ولهذا لا يسمحون لبناتهم بأن يلتحقوا بالمدارس الابتدائية والتعلم في هذه المرحلة من حياتهم.

كما أنه في حالة وجود بعض الأفراد الذين يوافقون أن تذهب فتياتهم إلى المدارس وتقوم بالدراسة فإنها لا تستطيع إكمال دراستها إلى النهاية، بل يقوم الأهل بترك فتياتهم بنيل الشهادة الابتدائية بالأكثر.

ومن ثم يقومون بفصلهم من المدارس والدراسة وبُعدهم عن التعليم وعدم السماح لهم باستكمال تعليمهم مرة أخرى، حيث أنه بهذه الطريقة يقوم بحرمانها من أحد حقوقها وفي المقابل يتم السماح للولد باستكمال دراسته والتخرج بشهادة جامعية أيضاً.

فلماذا يتم حرمان الفتاة من هذه الشهادة ومن هذا التعليم؟، لمعرفة إجابة هذا السؤول يجب علينا أن ندرس ما هي الأسباب التي تجعل الأهل يقومون باتخاذ هذا القرار.

أسباب بُعد المرأة عن التعليم

هناك الكثير من المسببات التي تحدث والتي تؤثر على الكثير من الحقوق الخاصة بالبشر بشكل عام.

ومن ضمن تلك الحقوق هو حَقُّ المرأة في التعليم او استكمال دراستها من مكان ما وقفت، فيجب علينا أن نتعرف عما هي الأسباب التي تحدث وتقوم بالتسبب بتلك الحالة، فمن ضمن أسباب بُعد المرأة عن التعليم:

العادات

كان المجتمع في العصور الماضية أكثر جهلاً ومنعدم الوعي من ناحية حقوق المرأة، حيث أن المجتمع بهذه الطريقة قام بفرض بعض الأشياء التي منها ما يُسمى بالعادات على الناس.

فيجب على جميع الناس أن يلتزموا بتلك العادات وهي ما كان أجدادهم وأباءهم يقومون به، ومن ضمن تلك العادات هي منع الفتيات من تعليمهم.

الفهم الخاطئ

يمكن للأفراد والأهالي أن يكونوا يعانون من بعض الجهل الخاص ببعض تعاليم الدين التي نعلمها جميعاً، فمن ضمن هؤلاء الأفراد من يرون أنه لا يجب للفتاة أن تخرج من بيتها من الأساس.

ومنهم من يقولون أن الدين قد منع ظهور الفتاة في المجتمع سواء للدراسة أو للعمل أو لأي كان السبب وهذا يرجع إلى أن الفتيات من الممكن أن يُسببوا الفتنة.

الاقتصاد

من الممكن في هذه العصور القديمة أن تكون مشكلة تعليم المرأة مقتصرة على اقتصاد الأسرة، حيث أنه من الممكن أن تكون العائلة فقيرة ولا تملك المال الكافي لتعليم بناتها، فيقوم الأب بتفضيل الولد عن البنت وتوفير التعليم له لأنه لا يستطيع أن يقوم بتعليم الاثنان معاً.

أهمية التعليم بالنسبة للمرأة

مع كل تلك الأسباب التي ذكرناها والتي تقوم بمنع المرأة من ممارسة حياتها بشكل صحيح ومن أخذ حقوقها التعليمية كاملة إلا أن هذا الأمر يؤثر بشكل كبير في حياتها وفي حياة جميع الأفراد حولها.

حيث أن حق المرأة في التعليم من الأشياء الهامة جداً والضرورية والتي يجب أن نتعامل معها كحق من حقوقها يجب عليها أن تحصل عليه ولا يستطيع أحد أن يمنعها من ذلك،

فبالنسبة لأهمية التعليم بالنسبة للمرأة:

التخلص من الزواج المبكر

يعد الزواج المبكر من أشيع المشاكل التي تتعرض لها المرأة بسبب العادات والتقاليد القديمة، ومن خلال حصول المرأة على كامل حقوقها التعليمية يقل هذا النوع من الزواج وتقل المشاكل المتعلقة به.

حيث أن المرأة في هذا الوقت تكون منشغلة باستكمال دراستها وتعليمها والوصول إلى الشهادة الدراسية الخاصة بها.

المهارات

التعليم ليس فقط المناهج التي يتم تدريسها للأطفال في سنوات الدراسة، التعليم هو اكتساب الكثير من المهارات التي تطور وتنمي من شخصية الطالب.

حيث أن المرأة من خلال التعليم تقوم بتقوية شخصيتها أكثر والاعتماد على نفسها وزيادة ثقتها بقوتها وبقدرتها على الكثير من الأمور.

العمل

لكي تقوم المرأة بدخول العمل والبحث عن وظيفة يجب عليها أن تكون قد أكملت تعليمها حتى تستطيع أن تجد وظيفة مناسبة لها.

أهمية تعليم المرأة بالنسبة للمجتمع

تعليم المرأة لا يفيدها هي وحدها بل يفيد الكثير من الأفراد حولها، حيث أن المرأة دائماً ما يرتبط بها الكثير من الأمور الجانبية الأخرى، فمن ضمن تلك الأمور هو المجتمع، فالمجتمع يتأثر كثيراً بتعليم المرأة من حيث:

تربية أولادها

المرأة المتعلمة والتي أكملت دراستها من أكثر النساء التي تقوم بتربية أولادها تربية صحيحة وجيدة.

حيث أن الشخصية التي قامت بتكوينها خلال مسيرتها التعليمية قامت بجعلها أقوى وأكثر ذكاءً في التعامل مع الناس ومع أطفالها أيضاً، فستقوم بإنشاء جيل جيد ومثقف وواعٍ لما يحدث حوله.

القضاء على الفقر

عندما تقوم المرأة باستكمال مسيرتها التعليمية فإن هذا يجعلها أكثر قوة للتقديم بأي من الوظائف التي تتاح لها على حسب مجالها.

حيث أنها عندما تحصل على وظيفة فإنها تستطيع أن تُجني المال من خلال نفسها ومن خلال عملها دون الاستناد على أي مصدر دخل أخر.

وبالتالي فإن هذا يزيد نسبة الدخل وبالتالي يتم القضاء على مشكلة الفقر وأيضاً الجهل.

كيف يمكن مساعدة المرأة في تعليمها؟

يجب علينا أن نمنع الأسباب التي تمنع المرأة من حقها في التعليم من خلال بعض الخطوات الهامة، حيث أن تلك الخطوات هي التي ستساعد الكثير من الفتيات للنزول لأداء حياتهم وحقوقهم الطبيعية دون التعرض لأي منع أو أذى من قبل أي شخص، فمن ضمن تلك الخطوات:

التعليم المجاني

كما ذكرنا أن هناك بعض الأهالي الذين يعانون من الفقر والذين يمنعون بناتهم من الدراسة بسبب سوء الأحوال الاقتصادية للأسرة، فهذه الطريقة تكون حلاً مثالياً لهذه المشكلة.

حيث أنه إذا توافر التعليم بشكل مجاني للجميع فتستطيع الفتيات الذهاب إلى المدارس الخاصة بهم واستكمال دراستهم دون حمل أي هم من الهموم المالية على الأسرة.

الأعباء المنزلية

العمل المنزلي من اختصاص الفتيات وهذه الفكرة هي المتداولة خاصةً في العصور القديمة، فبدلاً من أن تذهب الفتاة في الصباح الباكر إلى مدرستها لأخذ دروسها فإنها تقوم بالأعمال المنزلية من تنظيف وتلميع وغسل وطبخ والكثير من الأشياء الأخرى.

فلا تستطيع أن تجد وقتاً للتعلم، فيجب على الأسر أن تقوم بتخفيف هذه الأعباء المنزلية من على الفتيات والسماح لهم بالدراسة.

يعتبر حق المرأة في التعليم من القضايا الهامة في المجتمع التي يجب أن تحترم كل دولة أهمية توفيرها، حيث أن المرأة نصف المجتمع فبدون ثقافتها وتطورها سنهدر الكثير من الأجيال.