كتابة : نجاة
آخر تحديث: 15/06/2022

طرق فعالة في علاج إدمان مواقع التواصل الاجتماعي

كم عدد الساعات التي تقضيها في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي؟ العديد منا قد يجد أنه يقضي ساعات طوال أمام منصات التواصل الاجتماعية مثل Facebook Instagram، أو Snapchat، حيث باتت هذه المواقع أكثر انتشارا بين مختلف الفئات العمرية، إذ تتيح لمستخدميها تبادل الصور والفيديوهات والاطلاع على مختلف الأخبار بسهولة وبسرعة، مما يجعل البقاء على هذه التطبيقات أمرا ممتعا  لكنه قد يصل إلى حد إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، فلا يستطيع الأشخاص مقاومة النظر إلى هواتفهم أو تركه لمدة وجيزة، وأحيانا قد يصبح لدى الشخص إدمان ورغبة مستمرة في البقاء على اطلاع دائم  بأحوال الآخرين على السوشل ميديا، لذلك يتطرق موقع مفاهيم بالتفصيل لكيفية علاج إدمان وسائل التواصل الاجتماعي.
طرق فعالة في علاج إدمان مواقع التواصل الاجتماعي

ما هو إدمان وسائل التواصل الاجتماعي؟

  • قد يبدو لك الأمر عاديا، لكن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون خطيرا، إذ يعتبر الإدمان على تصفح هذه التطبيقات حالة نفسية تخلق لدى الشخص نوعا من القلق بشأن مواقع التواصل تلك، كما أن قضاء الكثير من الوقت على هذه المنصات قد يؤثر سلبا على نواحي أخرى من حياتك.
  • قد تشعر أنك تزيد من مدة استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي أكثر فأكثر مع مرور الوقت، مما يؤدي إلى الإحساس بالفراغ والقلق أثناء انسحابك من هذه المنصات، ولا تتحسن إلا بدخولك من جديد لها، هنا لا يصبح تصفح السوشل ميديا أمرا عاديا بل حالة مرضية يستدعي علاج إدمان مواقع التواصل الاجتماعي.
  • إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يجعل لدى الشخص شعورا بالرغبة لتسجيل الدخول إلى هذه المواقع بشكل متواصل على مدار اليوم. قد تضيع الكثير من الطاقة والوقت للنشر والتفاعل مع أشخاص آخرين، في الوقت الذي كان بإمكانك الاهتمام بنفسك أو عملك،  في بعض الحالات، قد تنخرط في سلوكيات محفوفة بالمخاطر فقط لجلب الانتباه على منصات التواصل الاجتماعي.

أعراض إدمان وسائل التواصل الاجتماعي

يصل تصفح مواقع التواصل الاجتماعي إلى حدود الإدمان عندما تصبح لدى الشخص رغبة لا يمكن السيطرة عليها وعدم القدرة على الانسحاب منها، فليس كل استخدام لهذه المواقع يعد إدمانا، في ما يلي سلوكيات تدل على إدمان مواقع التواصل الاجتماعي : 

1. الشعور بالقلق في حالة التوقف عن استعمال السوشيال ميديا:

  • يعتبر الشعور بالقلق أحد أهم مؤشرات إدمان وسائل التواصل الاجتماعي إذ يعاني الأشخاص الذين يعانون من الإدمان من أعراض جسدية ونفسية 
  • عندما يتوقفون عن استخدام هذه المواقع. يشعر الأشخاص الذين يعانون من إدمان هذه الوسائل بأعراض مثل القلق والغضب عندما لا يستطيعون الولوج للإنترنت.
  • بالإضافة إلى الشعور الشديد بالملل والفراغ وزيادة الحافز لاستخدامها من جديد.

2. الوقوع تحت تأثير مواقع التواصل الاجتماعي:

  • نتحدث عن الإدمان عندما لا تستطيع التحكم في الرغبة المتواصلة في تصفح منصات التواصل الاجتماعي، مما يؤثر سلبا على قدرتك على إنجاز مهماتك اليومية بما في ذلك العمل أو الدراسة.
  • عندما تستخدم هذه المواقع في الأوقات التي لا يسمح لك فيها باستعمالها، أو تقضي الكثير من الوقت في التركيز على السوشيال ميديا بدلا من التركيز على واجباتك اليومية، هذا من شأنه أن يؤثر على مردوديتك ويشتت انتباهك عن التركيز على ما هو مهم.

3. الشعور بالخجل من كمية الوقت الذي تقضيه على وسائل التواصل الاجتماعي:

  • الشعور بالإحراج من مقدار الوقت الذي تقضيه على وسائل التواصل الاجتماعي هو أحد مؤشرات الإدمان عليها، قد تجد نفسك أيضا تكذب على المقربين بشأن استخدامك لهذه المنصات بدافع الخجل من الوقت الكبير الذي تقضيه عليها.

4. انعدام الاهتمام بالأنشطة التي ألفت مزاولتها:

  • الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي يستحوذ على حياة الشخص، مما يؤثر على أنشطته واهتماماته السابقة. فالتوقف عن مزاولة الأنشطة التي اعتدت القيام بها سابقا كالرياضة وغيرها هو مؤشر قوي على الإدمان.

5. تضرر علاقاتك الاجتماعية الواقعية:

  • إذا كنت تعاني من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، فقد تجد نفسك في دائرة مغلقة وقد تنسحب من التواصل مع عائلتك وأصدقائك لصالح التفاعل الرقمي، حيث تواجه صعوبة في التخلي عن التفاعل الافتراضي والتواصل الواقعي مع محيطك.
  • كما تجد صعوبة أيضا في محادثة أشخاص دون التحقق من هاتفك باستمرار.

علاج إدمان مواقع التواصل الاجتماعي

في بعض الحالات الشديدة قد يستغرق العلاج فترة من الوقت للتخلص منه، لكن في الحالات الخفيفة تكفي الإرادة والعزيمة والوعي بخطورة الأمر لعلاج إدمان مواقع التواصل الاجتماعي، وهذه بعض النقاط التي تفيد في ذلك:

إلغاء تفعيل  خاصية إشعارات وسائل التواصل الاجتماعي

  • إذا أردت التركيز على مهامك اليومية وقضاء وقت أقل على هاتفك الذكي، فإن ميزة "عدم الإزعاج" قد تفيدك. في الواقع إلغاء تلقي الإشعارات قد يساعدك على عدم تشتيت انتباهك عن مهامك ويسهل عليك التركيز بشكل أفضل.
  • حيث تعتبر تلك الإشعارات بمثابة تذكير مغري للعودة إلى هاتفك وتصفح وسائل التواصل الاجتماعي حتى لا يفوتك شيء، لذلك فإن إلغاء تلقي الإشعارات هي وسيلة جيدة للبقاء بعيدا ولو لفترة عن هاتفك المكافأة في ما بعد هي أنه سيكون لديك تراكم لمزيد من الإشعارات التي ستجعل تصفحك أكثر إثارة.

التقليل من مقدار الوقت الذي تقضيه على وسائل التواصل الاجتماعي

  • قم بضبط ساعتك أو هاتفك لتقليل مقدار الوقت الذي تقضيه على وسائل التواصل الاجتماعي. قد تساعدك بعض التطبيقات التي تتيح لك منع الولوج لمنصات التواصل الاجتماعي في وقت تحدده، لإنجاز مهامك والتركيز عليها بشكل أفضل.
  • كما يمكنك تخصيص وقت محدد كساعة في اليوم تسمح فيه لنفسك بتصفح السوشيال ميديا، لكن كن قويا ولا تضعف أمام الرغبة في إضافة المزيد من الوقت.  سيكون هذا اختبارا حقيقيا لمدى  قوة إرادتك ، لكن الأمر يستحق العناء في الأخير.

الحصول على هواية جديدة 

  • قبل ظهور منصات التواصل الاجتماعية، كانت هناك كثير من الهوايات الأكثر إفادة والتي تجلب المزيد من البهجة والمتعة مثل: الخروج في نزهة، القراءة أو ممارسة نوع من الرياضة، صحيح أن وسائل التواصل تقدم نوعا من الترفيه لكن الإفراط في استعمالها قد يؤثر سلبا على حياتك.
  • لذلك من الأفضل البحث عن هواية مفيدة تجلب لحياتك الشغف والإفادة، يمكنك تعلم مهارة جديدة أو الانخراط لممارسة رياضة معينة أو ممارسة أي شيء طالما رغبت في القيام به، إذ إن ملء وقت فراغك سيساعدك بشكل كبير في علاج إدمان مواقع التواصل الاجتماعي.

التواصل مع الأصدقاء والعائلة في الحياة الواقعية

  • إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يعيق بشكل كبير حياتك الاجتماعية والتواصل الفعال والحقيقي مع محيطك، حيث أن التواصل الافتراضي لا يمكن أن يحل محل التواصل الحقيقي مع العائلة والأصدقاء.
  • بالإضافة إلى أن ما يعرضه الناس على صفحاتهم الشخصية على instagram أو غيرها لا يكون دائما حقيقيا، كما أن التواصل مع الأشخاص في الواقع أكثر إفادة ومتعة مقارنة مع التواصل الافتراضي.
في الأخير، تجدر الإشارة إلى أن مشكلة إدمان وسائل التواصل الاجتماعي مشكلة حقيقية ولا يجب الاستهانة بها مهما بدت جزءا من روتين حياتنا اليومية، إذ إن هذا الإدمان يؤثر بشكل سلبي على جوانب حياتك سواء الصحية والاجتماعية والعملية، لذلك وجب التفكير جديا في علاج إدمان مواقع التواصل الاجتماعي مبكرا.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ