علم النفس والصحة العقلية
بواسطة: :name Reham
آخر تحديث: 22/12/2020
علم النفس والصحة العقلية
يرتبط علم النفس والصحة العقلية أو النفسية ارتباطا كبيراً حيث أن علم النفس من العلوم القديمة والحديثة في نفس الوقت وكان الانسان قديما يسعى لفهم الظواهر البشرية والروح الإنسانية لتلبيه حاجات ومتطلبات البشر،
 وقد عرف علم النفس أيضا بأنه علم دراسة النفس الإنسانية والوظائف العقلية ومنها الفهم والادراك والتذكر وهو علم يقوم بدراسة حياة الانسان ويهتم بدراسة سلوك الكائن الحي. 

فروع علم النفس

يهتم علم النفس بدراسة السلوك الداخلي والخارجي للكائن الحي والعقل والتفكير وله العديد من الفروع منها الفروع النظرية والتي تحتوي علم النفس النمو وعلم النفس الاجتماعي وعلم النفس الفارق.

فروع علم النفس التطبيقية تشمل علم النفس الجنائي وعلم النفس العيادي وعلم القياس النفسي.

علم النفس والصحة العقلية

يمكن تعريف الصحة العقلية أو النفسية بأنها سلامه الإنسان وخلوه من الأمراض النفسية والإضطرابات العقلية أو هي مستوى الرفاهية النفسية.

وهي أيضا حاله نفسيه للإنسان الذي يتمتع بمستوى سلوكي وعاطفي معتدل ومتوازن ويمكن تعريف الصحة العقلية من وجهه نظر علم النفس الايجابي بأنها قدرة الفرد علي ان يستمتع بحياته وخلق التوازن بين الأنشطة المختلفة لتحقيق المرونة النفسية.

وقد قامت منظمه الصحة العالمية بتعريف الصحة النفسية بأنها الحياه التي تشمل الاستقلال والرفاهية والجدارة والكفاءة الذاتية وامكانات الفرد العاطفية والفكرية.

وقد أشارت منظمه الصحة العالمية بأن رفاهيه الفرد تشمل قدراته على التعامل مع ضغوط الحياه العادية أو قدره الفرد على الانتاج والوجود كعضو هام في المجتمع وقدرته على مساعده المجتمع.

وتختلف تعريفات الصحة العقلية نتيجة اختلافات الثقافات والتقييمات الذاتية واختلاف النظريات والشخص الذي يعاني من اضطرابات في الصحة النفسية او العقلية أو السلوكية  ويواجه مشكلات عديده في الحياه ومنها مشكلات عدم التكيف مع المجتمع والاجهاد والقلق والاكتئاب.

وقد يعاني من الحزن الدائم أو قصور الانتباه وفرط الحركة بالإضافة الى صعوبات التعلم وعدم القدرة على التركيز والفهم الجيد وايضا اضطرابات المزاج وغيرها من الاضطرابات النفسية الاخرى.

حيث يمكن للأطباء النفسيين والمرشدين والمعالجين ان يساعدوا هؤلاء الاشخاص في اداره المخاوف السلوكية عن طريق معالجتها مثل حضور جلسات العلاج النفسي او استشاره الاطباء.

اكثر انواع الأمراض النفسية انتشارا

لقد انتشرت الأمراض النفسية في العديد من دول العالم ولكن عملت بعض المنظمات على التقليل من هذه الاضطرابات والحالات الخطيرة وتجنبها ومن أكثر انواع الاضطرابات النفسية انتشاراً في العالم:

 الاكتئاب

وهو حالة من الحزن الشديد التي تصيب الانسان فيشعر بمشاعر غير سعيدة تسيطر عليه وتتمكن منه فيصبح غير قادر على معرفة معنى الفرح ويكون الشخص غير قادر على أداء واجباته ومهامه.

إضافة إلى كونه منطوي على ذاته ولا يقبل الإندماج في المجتمع بالإضافة الى الأعراض التي تظهر عليه وهي البكاء بشكل مستمر والتفكير والقلق مع قله النوم.

 التوحد أو طيف التوحد

وهي حاله تصيب الأطفال في كثير من البلدان في العالم وتعني انعدام قدره هؤلاء الاطفال على التواصل مع الناس أو الاشخاص المحيطين بهم.

بغض النظر عن مدى قرابة هؤلاء الاشخاص منهم فيميلون للقوقعة على الذات والانعزال وتظهر بعض الأعراض على الأطفال تتمثل في عدم القدرة على الكلام مثل الاطفال العاديين أو عدم الانتباه والتركيز مع من يحدثونهم.

اضطراب ثنائي القطب

وهي حاله من الاضطرابات التي تتأرجح بين المزاجين الهوس والاكتئاب بحيث يسيطر على الشخص في معظم الأحوال مزاجين مختلفين يؤثران على حالته النفسية بشكل كبير.

القلق

وهو أكثر الامراض النفسية شيوعاً وإنتشاراً في العالم لما يمر به الأشخاص من ظروف وتقلبات تؤثر على حياتهم وهو يضم مجموعه من الإضطرابات الأخرى.

اهميه الصحة النفسية او الصحة العقلية

لقد اشارت منظمة الصحة العالمية بأن ما يقرب من نصف سكان العالم مصابون بمرض عقلي يؤثر على احترامهم لذاتهم أو قدرتهم على العمل بشكل طبيعي في الحياه اليومية وتؤثر الصحة النفسية السيئة للفرد على صحته البدنية.

حيث يتسبب ضعف الصحة العقلية في مشاكل أخرى متعددة تتمثل في تعاطي المخدرات والادمان، ويؤدي الحفاظ على الصحة النفسية بشكل جيد أن يعيش الإنسان حياة طويلة وهانئة وخاليه من العقبات والالام وطول عمره على عكس الصحة النفسية السيئة التي تتسبب في عيش صاحبها حياه سوداء خاليه من المتاع

وترتبط القدرات العاطفية ارتباطا كبيرا بالسلوكيات الاجتماعية الإيجابية مثل الصحة الجسدية والتحكم في مستوى التوتر ويميل الأشخاص الذين يعانون من سوء الحالة النفسية من مشاعر عدوانيه تجاه المجتمع وتجاه أنفسهم.

ومنهم من يقوم بتدمير الذات عن طريق اتخاذ سلوكيات خاطئة تتسبب في القضاء عليه ومنها أعمال التخريب والإدمان وغيرها من الأعمال الضارة. 

عوامل التكامل والصحة النفسية

يرى بعض الأطباء النفسيين بأن مقياس الصحة العقلية للفرد هو تكامل شخصيه الانسان وانسجامها، وتتكامل الشخصية عندما تكون عاطفه الفرد هي عاطفه اعتبار الذات.

حيث أن توجيه عاطفه اعتبار الذات للسلوك سوف يكون مفيد للشخص والمجتمع في نفس الوقت أما عدم التكامل في الشخصية فترجع الى وجود بعض النزاعات او الدوافع الثائرة على الشخصية 

مما يسبب وجود صراع داخلي ويرى الأطباء ايضا بأن التكامل في الشخصية هو دليل الصحة النفسية والصراع دليل انقسام النفس.

كما أن العالم فرويد يرى الصحة العقلية بمثابة نتيجة للتكامل في الشخصية ولكنه يشير إلى أن هذا التكامل يكون نتيجة انسجام او سهوله التعامل بين ثلاثة جوانب هامين في النفس أو العقل وهم:

  • الهو أو النزاعات التي تتمثل في المطالب الغريزية للذات الشعورية.
  • الانا وهي تمثل المجتمع في الصورة الواقعية له.
  • الأنا العليا أو الذات العليا وهي الصورة المثالية التي تشتق من المثل العليا للمجتمع.

الفرق بين علم النفس والصحة النفسية

لقد عرف علم النفس بأنه إحدى العلوم التي تدرس سلوكيات وتفكير وعقل الانسان ويدرس علماء النفس السلوك في الكائنات الحيه وبشكل خاص سلوكيات البشر وذلك بهدف الوصول لفهم هذه السلوكيات والتنبؤ بها ثم معالجه مشكلاتها ويعد علم النفس من العلوم الهامه في هذا الوقت وفي عصرنا الحالي.

ولا يقتصر على فرع واحد فقط بل يمتلك العديد من الفروع والاقسام وهو علم من العلوم الممتعة على الرغم من صعوبة الدراسة.

و يساعد في معرفه انواع الشخصيات المختلفة و أنواع الاضطرابات التي تصيب العقل أما الصحة النفسية أو الصحة العقلية في مستوى عقل الانسان وسلامته وهل يحتوي على اضطرابات وامراض ام أنه خالي من الأمراض

 وان الصحة العقلية هي قدره الفرد على الانسجام والتكيف والتوافق مع المجتمع وكيفيه اداره انشطه حياته بشكل جيد وقدرته على الابتكار والابداع والتفوق في مجالات الحياه وقدرته على التوازن وحل المشكلات واتخاذ القرارات وهي تعني المرونة النفسية.

علماء النفس والاطباء النفسيون

هم اشخاص لهم أهميه كبيره في المجتمع ويبدو التشابه بين العالم النفسي والطبيب النفسي ولكن وعلى الرغم من أن كلاهما مدرب على تشخيص وعلاج الاشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الصحة العقلية الا ان علماء النفس والاطباء النفسيين ليس متماثلين تماما

 كل منهما له خلفية مهنية وتعليمية تختلف عن الآخر وأدور في العلاج حيث أن الأطباء النفسيين حاصلون على شهاده طبية بجانب مؤهلات متقدمة التخصص في الطب النفسي ويستخدمون العلاج بالأدوية والكلام والعلاجات الاخرى

أما علماء النفس فهم حاصلون على درجه علمية أكثر تقدما مثل الدكتوراه أو علم النفس ويستخدمون العلاج أيضا بالكلام وقد يعينون مستشارين بجانب مقدمي الرعاية الصحية الاخرين ويستخدم كل من الأطباء النفسيين وعلماء النفس ادوات مختلفة في علاج حالات الصحة العقلية

 والاطباء النفسيون يعملون في أماكن مثل المستشفيات والممارسات الخاصة ومستشفيات الامراض النفسية والمراكز الطبية و دور الرعاية والسجون وبرامج إعادة التأهيل وفي الغالب

يعالج الأطباء وعلماء النفس الأفراد الذين يعانون من حالات عقليه تتطلب العلاج بالأدوية مثل اضطرابات فرط الحركة وحالات القلق أو نقص الانتباه أما الاطباء النفسيون فيقومون بتشخيص هذه الحالات عن طريق الاختبارات النفسية والتقييمات الفردية وذلك لاستبعاد الأسباب الجسدية عند التشخيص، وبذلك نكون قد أوضحنا مفهوم علم النفس والصحة العقلية.