كتابة : Reham
آخر تحديث: 27/04/2022

فنون الاحتواء وأنواعه وأشكاله وكيف يكون

فنون الاحتواء وأنواعه وأشكاله وكيف يكون
يحتاج تعلم فنون الاحتواء إلى صبر وتركيز كبير من أجل النجاح في هذا الفن الرائع الذي له قيمة كبيرة في حياة الإنسان، لذا سوف نتحدث في هذا المقال في موقع مفاهيم عن طرق تعلم فن الاحتواء وأهميته في الحياة، إن تعلم فنون الاحتواء من أهم الأمور المفيدة التي يستفيد منها الشخص نفسه والاشخاص الذين تربطهم به علاقة مباشرة، لأن الاحتواء يكون ضد المشاكل وضد الصراعات.

ما هو الاحتواء؟

فنون الاحتواء

يعرف الاحتواء بأنه قدرة الشيء على أخذ شيء آخر بداخله أو القدرة على استيعابه والإحاطة به من جميع الجوانب، ويمكن القول بأنه من وجهة نظر علماء النفس فن إصلاح وترميم المكسور من النفس.

أهم المعلومات عن الاحتواء

الاحتواء كلمة معناها أشمل وأعم من الحب، لأن المحب أحياناً لا يحتوي الحبيب، مثل وجود آباء وأمهات لا يقدرون على احتواء أبنائهم، أو وجود أزواج غير قادرين على احتواء زوجاتهم، أو زوجات غير قادرات على احتواء أزواجهن.

  • الاحتواء في العلاقات يعني القدرة على تفهم الطرف الآخر وتقبله والصبر عليه وعدم إهانته أو جرحه والعمل على إسعاده وراحته قدر الإمكان.
  • الاحتواء يتضمن في معناه الثقة بين الطرفين والحب الحقيقي والشعور بالأمان والاطمئنان مع الحبيب، والتواجد معه حتى في أصعب الظروف.
  • لا يتحدد الاحتواء بوقت معين أو ليس بالضرورة أن يظل بجانبه وقت طويل جداً بل الأهم في معنى الاحتواء أن يجيد حضوره مع أي شخص تربطه به علاقة مباشرة.
  • يرتبط الاحتواء بالرحمة والرأفة وكل المعاني الإنسانية الجميلة، أما القسوة والإهانة فهي ضد الاحتواء.
  • يسأل البعض هل الاحتواء شيء مكتسب أم أنه فطري يولد به الإنسان؟ وفي الواقع نستطيع القول أن الاحتواء في الأساس فطري لأن الأم ترعى أبنائها وتخاف عليهم في الصغر بدون أن يعلمها أحد، كما يكون الاحتواء أحياناً في الحيوانات بفعل الغريزة لا تترك الأم أبنائها الصغار مهما حدث.
  • على الرغم من أن الاحتواء في الأساس شيء فطري لكنه يتضمن بعض الأساليب التعليمية من الأسرة والبيئة المحيطة، أو أن الجانب المكتسب يمكنه أن يدعم الجانب الفطري ويجعل الاحتواء من أروع ما يمكن.
  • في كثير من الأحيان تؤثر العوامل البيئية المكتسبة والسلبية في ضعف الاحتواء أو ضياعه تدريجياً، مثل على ذلك الأسرة التي تربي أبنائها تربية قاسية ليس بها أي نوع من الاحتواء، بالتالي ينشأ الأبناء ليس لديهم فهم للاحتواء ولا يحتوون أبنائهم في المستقبل، في ما عدا بعض الحالات الشاذة عن هذه القاعدة.
  • يمكن للإنسان الذي فقد الاحتواء في طفولته أن يتعلم فنون الاحتواء وأن يصبح شخص ناضج عقلياً ونفسياً وقادر على الاحتواء في علاقاته، لكن مع الاهتمام والفهم والتدريب الجيد والممارسة الحياتية.
  • لا يقتصر الاحتواء على جانب واحد فقط مثل الجانب المادي، بل لا بد أن يشمل الجانب العاطفي والنفسي، لأن الاحتواء المادي فقط يتسبب في لجوء الكثير من النساء إلى الخيانة بسبب الجفاف العاطفي وقلة المشاعر.

أشكال الاحتواء

تتعدد أشكال الاحتواء وعندما نفهمها جيداً نستطيع تطبيق منها ما نقدر عليه أو نؤدي دورنا في الاحتواء تجاه من أوصانا الله عليهم، ومن هذه الأشكال:

  • احتواء الله سبحانه وتعالى لعباده فالله ربنا العظيم دائماً يطمئننا في القرآن الكريم بأنه معنا وأنه أقرب إلينا من حبل الوريد، وأن يغفر الذنوب والأخطاء ويسامح العباد، وقد يسامح عبد ارتكب خطايا كثيرة من أجل فعل واحد طيب في حياته، حيث قال سبحانه وتعالى (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين)، كما قال (قال ربكم ادعوني استجب لكم)، ( أليس الله بكاف عبده)، وغيرها من الآيات التي تظهر مكافأة الله للعباد الصالحين بالجنات التي تجري من تحتها الأنهار.
  • احتواء النفس لنفسها ويعني احتواء النفس تقبلها كما هي والعمل على جعلها أفضل كلما مر الوقت وإصلاح الأخطاء وعمل جميع الأعمال الصالحة، لأن الإنسان عندما يحتوي نفسه ويحبها فهو يسعى لأن يجعلها ترتاح في الحياة وفي الآخرة بدخول الجنة، وذلك من خلال خطوات بسيطة جداً تتضمن تنقية النفس من الشرور وعمل الصالحات وتجنب المنكرات.
  • احتواء الزوج لزوجته أو العكس من أهم أنواع الاحتواء هو احتواء الزوج لزوجته واحتواء الزوجة لزوجها، ولكن المبادرة يجب أن تكون من الرجل لأن المرأة خلقت من ضلع أعوج وتحتاج احتواء كبير، وبما أن الرجل من المفترض أنه الأعقل فيجب أن يبادر باحتواء زوجته ولا ينتظر إلى أن تأتي هي وتحتويه، وبمجرد احتوائه لها سوف تحتويه هي الأخرى وتقدم له كل ما يتمناه.
  • احتواء الوالدين للأبناء من أسس التربية الصحيحة في علم النفس والاجتماع احتواء الأب والأم للأبناء منذ الولادة وحتى البلوغ، وهذا أمر يجزي الله به الوالدين الجنة بسبب الصبر عليهم ومعاملتهم معاملة حسنة ترفع من قدرهم وتبني شخصياتهم وتجعلهم أجيال صالحة.
  • احتواء الأبناء للوالدين يتعجب البعض من هذا المصطلح ويعتقد أن الاحتواء يكون من الكبير فقط، ولكن الاحتواء في العلاقات يكون أيضاً من الصغير للكبير، ويتمثل احتواء الأبناء لآبائهم وأمهاتهم في خطوات بسيطة للغاية، وتتمثل في احترام الأم والأب وعدم رفع الصوت عليهم مهما حدث، وطاعتهم وبخاصة عند الكبر، كما قال ربنا العظيم (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه، وبالوالدين إحسانا، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لها أف ولا تنهرهما، وقل لهما قولاً كريماً، واخفض لهم جناح الذل من الرحمة، وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً)صدق الله العظيم.
  • احتواء الوطن للمواطن لكل إنسان على أرض وطنه مجموعة من الحقوق التي يجب على الدولة تلبيتها للمواطن، وإلا أصبحت دولة ليس لها أي قيمة في التاريخ، ومن هذه الحقوق حق المواطن في الرعاية الصحية والحماية من المجرمين، وحقه في الهوية الوطنية وأن يكون مواطن يتمتع بكافة الحقوق والمميزات التي تضعها الدولة.
  • احتواء المدرس أو المعلم للتلاميذ من حق المتعلم أن يجد معلم قادر على احتوائه أو قادر على تعليمه بشكل جيد إلى أن يصل إلى أعلى درجة في العلم والفهم، ومن حق المتعلم أن يكون المعلم صبور عليه ولا يحاول أن يستهين به أو يسخر منه أو يجرحه لمجرد أنه فقد نقطة معينة في الفهم.
  • احتواء المدير للموظفين لا يجب أن يعتقد المدير بأن من حقه التحكم في الموظفين أو إهانتهم أو توبيخهم، فنحن كلنا عباد لله عز وجل وكلنا سواسية لا يكون أحد أفضل من أحد إلا بالتقوى والعمل الصالح، لذلك فيمكن القول أن احتواء الموظفين يعني توجيههم بحرص ولفت أنظارهم بدون إهانة في حالة الخطأ، والصبر عليهم ومسامحتهم، وصرف المكافآت لهم.
  • احتواء الأخوات لبعضهم البعض الأخوات والأخوة يجب أيضاً أن يعاملوا بعضهم معاملة حسنة، والأساس في جعل الاحتواء بين الأخوة والأخوات هي الأم والأم الذين يربون الأطفال ويعلمونهم منذ الصغر.
وبذلك فقد تكلمنا عن فنون الاحتواء وعرفنا أنواعه وكيف يكون، ويجب العلم بأن الاحتواء يتضمن أساليب كثيرة منها الاحتواء الفكري والاحتواء الانفعالي والاحتواء الجسديكيف يتم الاحتواء الجسدي  والاحتواء عند الاعتذار، وكلها أساليب فنية يجب تعلمها من أجل إصلاح العلاقات وتحسين الحياة وعيش أجمل اللحظات.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ