آخر تحديث: 22/11/2020

فوائد الضحك النفسية

فوائد الضحك النفسية
فوائد الضحك النفسية كثيرة جداً، وهامة جداً للإنسان والمجتمع، ويكاد يكون هناك شبه إجماع على أهميته لمحاربة الكثير من الأمراض النفسية.
فالضحك له فوائد عديدة وبالأخص على النفسية، حيث لا يمكن تحقيق الاستفادة منها إلا من خلال توازن نفسي حقيقي وليس شكلي، فهناك العديد من الضاحكين ولكن لا يستفيدون من الضحك ولا يحسن نفسيتهم، وذلك لأنهم لا يؤسسون نفسيتهم على توازن حقيقي سليم، ولكن يستغلون الضحك في تحقيق أهداف أخرى لا علاقة لها بالصحة النفسية.

فوائد الضحك النفسية.. حقيقة أم خيال؟

  • نعم هي حقيقة، فللضحك فوائد نفسية منها تخفيف التوتر ومحاربة الاكتئاب وزيادة قدرة الجسم للقضاء على العديد من الأمراض، فلم يعد هناك شك في تلك الفوائد، وستنعرض لها في مقالتنا إن شاء الله، ولكن قبل البدء في التحدث عنها يجب أن تعرف عزيزي القارئ أن الصحة النفسية لها علامات.
  • فهناك فارق كبير بين من يضحك لأنه سعيد أو لأنه بالفعل يريد أن يعبر عن سخريته من أمر معين، وبين من يضحك لينال إعجاب الآخرين، فهناك من يضحك وهو بداخله يمتلك مشاعر الحزن الشديد، ولكنه يضحك حتى لا ُيقال عنه أنه ممل أو غير اجتماعي، فهو يضحك لإرضاء الآخرين.

الضحك لأسباب نفسية عاطفية

  • كذلك هناك يخطئ خطاً كبيراً جداً، عندما يقدم شخص على مقابلة أنثى لأول مرة، وحتى يكسب إعجابها، فيحاول أن يضحكها بشتى الطرق، فتحول من رجل عادي إلى أرجوز مهمته الإضحاك.
  • وكذلك هناك بعض البنات عندما يجلسن في مجلس به رجال تجدهن يحاولن أن يضحك بشكل ملفت حتى لا يصفهن الرجال أوصاف سلبية.
  • ولكن هناك ضحك جميل يصدر بشكل طبيعي عندما يجلس الإنسان مع شخص يشعر معه بالأنس والمحبة، فتلك الضحكات الصحية المقصودة وليست المفتعلة التي تنتقص من الشخص ولا تزيده.

الضحك والثقة بالنفس

  • هناك بعض الفتيات يقمن بإضحاك الأخرين ليس لشيء إلا لجذب انتباه الجالسين، وتلك علامة من علامات عدم الثقة بالنفس، فالواثق من نفسه لا يفتعل الضحكات.
  • كذلك قد تلجأ المرأة لهذه الحالة عندما تشعر بأنها غير جميلة شكلياً، فتقوم بتعويض نقص جمالها الشكلي ـ حسبما تعتقد ـ فتعوضه بمحاولة تصنع الشخصية المرحة التي تجذب الانتباه من جمال طبعها وخفة دمها.
  • ولكن هناك مشكلة نفسية مهمة جداً في تلك الحالة، وهي أن الضحكات التي يحاولون صنعها هي لتداري اعتقاد خاطئ بأن جمالهن الشكلي محدود، وهو اعتقاد خاطئ، فالجمال للمرأة والرجل أمر نسبي، وكانت هناك حكمة تقول،

بأن الملامح الجميلة بالكامل هي في الحقيقة أقبح صورة في الكون، وهي تستند لقصة لفتاة كانت تريد أن تمتلك أفضل صورة في الكون، ولكن عندما جمعت شكل أجمل عيون،

وأجمل شكل للوجه من كل فتاة تقابلها أصبحت الملامح التي جمعتها أقبح صورة في الكون، لأن الملامح ببساطة لا علاقة لها بالجمال، ولكن الجمال هو البساطة والوضوح والرضا والتوازن النفسي والراحة النفسية التي يعيشها الإنسان وينقلها لمن حوله.

فكم من ملامح رائعة شعرت معها بالتوتر وعدم الانسجام، وكم من ملامح عادية شعرت معها بالروعة والأمان، فالملامح لا علاقة لها بالجمال، والإضحاك الغير مبرر لا علاقة له بخفة الدم.

الضحك النفسي السليم

  • الضحك النفسي السليم في الحقيقة هو ضحك يستند على معرفة بالنفس وتقدير لها، فهناك عبارة تنتشر في بعض الأوساط تقول "نضحك على خيبتنا" وهي عبارة لا تدل على صحة نفسية، فالضحك الحقيقي هو الذي يستند على سعادة ورضا وإصرار على تغيير السلبيات وتحويلها لإيجابيات.
  • كذلك الضحك النفسي السليم لا يشترط أن يكون لتحقير الآخرين، فهناك من يستغل السخرية للقضاء على هيبة الأعداء، وهذا أمر يدل على عدم الصحة النفسية، فإن كنت تريد أن تتميز عن الآخرين فليكن بمواهبك وإتقانك لعملك وليس بالسخرية والتنمر على الآخرين.

الضحك والقضاء على الاكتئاب

  • هناك دراسات تؤكد أن الضاحكين تنخفض بالنسبة لهم احتمالات إصابتهم بالاكتئاب لأدنى معدل لها، وهذا لأن الضحك لهم علاج وليس تعبيراً عن نقص في الثقة بالنفس أو نقص في الثقة في الآخرين على النحو الذي بيناه سابقاً.
  • فابتسامتك الرائعة أمام الصعاب تزيد من قدرتك على تحملها وتحديها، فهذا ما تؤكده الدراسات النفسية التي أجريت على الضاحكين، فتبين أنهم يفكرون دائماً في الحلول للمشكلات ولا يفكرون في المشكلة فقط، ولكن في الحلول المقترحة لها.
  • وتأسيس ذلك علمياً أن الضاحك يعلم جيداً أن الأسى والحزن على المواقف السلبية لا يحل المشكلة، ولكن على العكس من ذلك تماماً، فهو في الحقيقة يخفض من الإرادة والقوة النفسية، ويجعل الإنسان دائم التذكر للمشاعر السلبية المرافقة للموقف السلبي فيعيد عيشها مراراً وتكراراً.
  • وبدلاً من ذلك فنجدهم يقومون دائماً عند مرورهم على موقف سلبي بتحويله لابتسامه أو تحويرها لسخرية لطيفة، فهناك أنواع للسخرية.

أنواع السخرية من المواقف

  • نعم فهناك سخرية تعبر عن ضعف الإرادة وخفض الهمم، مثل بعض العبارات التي تؤدي إلى الملل من العمل، وعدم تحمله، وعدم وجود مكافئات للمجتهدين، وغيرها من النكات أو العبارات التي إن سببت الضحك فإنها في الحقيقة تسبب الكسل وعدم الاعتراف بقيمة العمل.
  • وهناك نوع آخر من السخرية، وهو السخرية الإيجابية التي تعلي من شأن القارئ وتجعله قادراً على عبور الأزمات، مثل قول سيمبا في فيلم الأسد الملك .. مخاطر .. أنا أضحك في وجه المخاطر.

الضحك وقدرته على صنع العلاقات

  • إن الضحك الإيجابي الذي لا يبنى على التنمر وتحطيم الآخرين والتقليل من شأنهم، بل يهدف لإسعاد الآخرين وتعليمهم، فهذا النوع من السخرية يقوي العلاقات ويجعلها في أقوى حالاتها الإنسانية.
  • فالضاحكون مع بعضهم البعض، قادرون على رفع كفاءة أجسامهم وتقوية مناعتهم ضد العديد من الأمراض، فالضحك الصحي بينهم عدوى، ويزيد من فعالية الضحك على تحقيق العديد من الآثار الصحية الرائعة.

الضحك وعلاقته بالأمراض العضوية

  • هناك علاقة أكيدة بين الضحك الصحي الإيجابي والسيطرة على أمراض عضوية كثيرة منها الضغط والسكر، فهو قادر على إعادة ترتيب قدرات الجسم الداخلية بما يناسب حالة السعادة التي يحققها الضحك.
  • كذلك فالضحك له علاقة أكيدة بالآلام، وذلك لأنه يؤثر على قدرة الجسم على تحمل الآلام وتسكينها، فهو يحفز الجسم على إنتاج العديد من الهرمونات التي تساعد الجسم على القضاء عليها بشكل تام.

الضحك والقدرة الجنسية

  • تؤكد الدراسات على أن الضحك الإيجابي يقوي من القدرة الجنسية لدى الرجل والمرأة على حد سواء، وذلك حسب العديد من التجارب التي أجريت في هذا الشأن.
  • فالضحك والتفكير في أشياء إيجابية أثناء العلاقة الحميمة ثبت أنه يطيل من فترة العلاقة الحميمة ويؤخر القذف لمن يعانون من سرعة القذف، لأنهم بالضحك يطردون الأفكار السلبية من عقولهم أثناء العلاقة.
وأخيراً.... فوائد الضحك النفسية كثيرة جداً، ولا يمكن أن نحصرها في سطور قليلة، المهم عزيزي القارئ أن تحرص على أن تكون ضحكاتك صحية نابعة من توازن نفسي حقيقي وليس مجرد ضحك شكلي يداري مشاكل نفسية عديدة.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط