آخر تحديث: 03/05/2021

ما هو الأرق؟

ما هو الأرق؟
أي إنسان طبيعي يحتاج إلى ثماني أو سبع ساعات للنوم كل ليلة، وتختلف المدة من شخص لآخر لعدة ظروف صحية من بينها الأرق Insomnia، وهو اضطراب في النوم يتميز بمواجهة الشخص صعوبة في النوم أو صعوبة في الاستمرار فيه وعدم القدرة الى العودة للنوم مرة أخرى، إذن ما هو الأرق؟ وماهي أسبابه وطرق علاجه؟

أنواع الأرق

ينقسم الأرق الى ثلاثة أنواع حسب عدد مرات التكرار وشدته وظروف الشخص المصاب به:

الأرق المزمن

حوالي ثلث البالغين يعانون من الأرق، و11 ٪ منهم يعانون من الأرق المزمن. تتأثر النساء أكثر من الرجال خاصة أثناء الحمل. ويمكن أن نميزه عندما تظهر الأعراض لمدة ثلاث ليال على الأقل في الأسبوع وتستمر لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر وهذا النوع هو الأكثر خطورة.

الأرق الحاد

نتحدث عن الأرق الحاد عندما يكون الوضع مؤقتا، وغالبًا ما يرتبط بفترة من التوتر يمكن التعرف عليه بسهولة إذ يتميز بصعوبة النوم بسبب الإجهاد.

الأرق المرضي

الأرق المرضي يكون عند الشخص المصاب بمرض معين يمنعه من النوم، كالأمراض النفسية مثل: الاكتئاب والقلق، بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يحدث الأرق أيضًا بسبب حالات جسدية مثل: الألم المزمن والتهاب المفاصل، مما يجعل النوم أكثر صعوبة. في المقابل، يمكن أن يكون لأعراض الأرق تأثير كبير على حياة العمل والعلاقات وما إلى ذلك.

ملاحظة: عدم القدرة على النوم لا يعني بالضرورة أنك مصاب بالأرق، على الرغم من أن الأرق يستخدم كنوع من المصطلح الشامل لجميع الأمراض المرتبطة بالنوم.

أعراض الأرق

تتجلى أعراض الأرق بشكل أساسي في: صعوبة النوم والاستيقاظ المتكرر أو الطويل خلال الليل. أو يمكن أن يكون الاستيقاظ مبكرا الشيء الذي يؤدي إلى التعب خلال النهار ونقص الطاقة، وضعف التركيز والذاكرة، وتقلب المزاج، والتهيج والشعور بالاكتئاب. ويستغرق جهدا كبيرا للقيام بمهام بسيطة مما يؤثر على العمل أو الدراسة والعلاقات الشخصية كذلك.

إذا تركت هذه الأعراض دون علاج، فقد يؤدي الأرق إلى مضاعفات ومشاكل صحية خطيرة، مثل: ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب الجهاز الهضمي، صعوبات في المدرسة أو العمل، وكذلك التأثير على العلاقات الشخصية. وحوادث السير كذلك يمكن أن يكون الأرق سببها.

أسباب الأرق

من السهل تحديد سبب الأرق الحاد، بينما الأرق المزمن يمكن أن يكون له العديد من الأسباب، كالعوامل النفسية (القلق، الإجهاد، الاكتئاب) وهم الأكثر شيوعا. وهناك حالات أخرى يمكن أن تسبب أيضًا الأرق مثل توقف التنفس أثناء النوم والربو وصعوبات التنفس الأخرى.

يمكن أن نصنف هذه الأسباب كالتالي:

  • الأدوية: وغالبًا ما يكون الأرق مدرجًا في قائمة الآثار الجانبية للعديد من الأدوية.
  • العوامل البيئية: الضجيج، الضوء، العمل الليلي، الحرارة...الخ كلها عوامل يمكن أن تؤثر على نومك.
  • الأسباب النفسية: من بين الأسباب النفسية للأرق التعب والإجهاد والقلق الاكتئاب... الخ.
  • العادات اليومية: تناول وجبة ثقيلة جدًا في العشاء أو ممارسة النشاط البدني في المساء أو تناول الكحوليات أو القهوة... الخ، بعض الأسباب مرتبطة بالخصائص الهرمونية، لذلك فإن النساء غالبا ما يقعن ضحايا لاضطرابات النوم.
  • الأسباب المرضية: الأسباب المرضية للأرق كالألم، الربو، السعال.

نصائح للتغلب على الأرق

إذا كنت تعاني من الأرق يتوجب عليك تقليل النشاط الذهني والبدني عند النوم. على سبيل المثال، من المهم السماح لنفسك بفترة انتقالية في نهاية المساء للاسترخاء حيث تتوقف عن العمل أو اللعب على الإنترنت، وتجنب ممارسة الرياضة الشاقة في نهاية المساء، ولا تشاهد التلفزيون أو الإجابة على رسائل البريد الإلكتروني وانت في السرير.

إخفاء الوقت في الغرفة هو نصيحة أساسية، يجب أن نقاوم بأي ثمن الرغبة في معرفة الوقت. لماذا؟ لأن مجرد النظر إلى الوقت يخلق سلسلة من الأفكار السلبية التي تزيد من مخاوف النوم، حتى الأشخاص الذين يعتقدون أنهم في مأمن من الأرق يميلون إلى حساب مقدار الراحة التي تراكمت عليهم ليلاً حتى ذلك الوقت وعدد الساعات التي تركوها للنوم.

علاج الأرق

تعتبر هذه النصائح جزءًا مهمًا من علاج الأرق، وهي مقترحة للمرضى الذين يعانون من الأرق قبل البدء في أي دواء أو أي علاج آخر.

من بين العلاجات الأخرى للأرق نذكر:

  • حاول أن تنظم ساعات نومك من خلال ضبط وقت استيقاظك أولاً.
  •  اذهب إلى الفراش ليلاً عندما تشعر بالحاجة إلى النوم حتى لو كان الوقت متأخرًا جدًا في الليل.
  • إذا كنت تعاني من التعب الشديد أثناء النهار قم الاسترخاء فقط وتجنب أخذ قيلولة.
  •  تجنب استخدام الكحول أو المخدرات لكي تنام.
  • إذا استيقظت في الليل وتواجه مشكلة في العودة للنوم اترك غرفتك، واسترخ في ضوء ناعم لغرفة أخرى حتى تشعر بالحاجة إلى العودة للنوم.
  • تجنب الأنشطة البدنية والذهنية عند الاستيقاظ من النوم في الليل مثل: التنظيف، العمل، البريد الإلكتروني، الإنترنت.
  • الاستحمام قبل النوم بماء ساخن يساعد على الاسترخاء.
  • تجنب الاستخدام المفرط للمنشطات خلال اليوم. مثل: الشاي، والقهوة.
  • قم بإبعاد العمل والتلفزيون والحاسوب والهواتف المحمولة وأي جهاز الكتروني عنك عند الاستعداد للنوم.
  • النوم في غرفة هادئة، مظلمة، معتدلة وجيدة التهوية.
  • رش معطر هادئ داخل غرفة النوم للاسترخاء.
قد يكون مرض الأرق مشكل رئيسي. لكن في بعض الحالات يكون مرتبطا بظروف أخرى، وغالبا ما يكون سببه التوتر وكثرة التفكير والمشاكل الناتجة عن الضغوطات اليومية. في بعض الحالات يمكن علاجها بسرعة من خلال تفادي جميع أسباب هذه المشكلة، وفي حالات أخرى من الممكن أن تستمر هذه المشكلة لسنوات. في هذه الحالة يمكن أن يؤثر سلبا على صحتك وحياتك اليومية أيضا، فالنوم أمر مهم لصحتك. في الأخير نرجو أن نكون قد أجبنا عن سؤال ما هو الأرق وأسبابه وأعراضه وطرق علاجه.