آخر تحديث: 10/05/2021

ما هي الاسباب التي تؤدي الى كثرة الطلاق

ما هي الاسباب التي تؤدي الى كثرة الطلاق

الزواج مؤسسة مقدسة شرعا وهي علاقة سامية تربط بين الرجل والمرأة على وجه الدوام والاستمرار وهذه العلاقة هي اساس بناء مجتمع ناجح ، حيث يقوم الزوج والزوجة على وضع خطة بهدف بناء وتكوين اسرة مثالية ، لكن في بعض الاحيان تحول ظروف يستحيل اتمام المعاشرة الزوجية بين الازواج ، وبالتالي جاء الاسلام ليحل هذه المسألة ليجعل الطلاق يحد من استمرار هذا الخلاف والحد منه .

تعريف الطلاق

يعتبر الطلاق الحل النهائي الذي وضعه الشرع لحل الخلاف الذي يوجد بين الزوج والزوجة والذي يستحال  ويستعصي معه استمرار ودوام العلاقة الزوجية .

ويعرف الطلاق لغة على أنه رفع القيد عن الشيء ، وشرعا يقصد به رفع قيد النكاح بلفظ مخصوص .

أسباب الطلاق

لا شك فيه أنه من الملاحظ ان نسبة الطلاق في تزايد وذلك راجع الى عدة اسباب ندكر منها :

عدم اختيار الشريك المناسب

من الاسباب التي تؤدي الى الطلاق عدم اختيار الزوجين الشريك المناسب وبطبيعة الحل انعدام التوافق في اختيار الشريك الامثال لحياتك يؤدي الى فشل العلاقة بينكما وبالتالي يهدد استمرار العلاقة الزوجية مما يؤدي الى البحث عن الحلول لإنهاء العلاقة ولا خيار لزوجين سوى سوى اللجوء الى الطلاق ، لذلك على الازواج الحرص على اختيار الشريك الذي يناسب كل واحد منهما  لتفادي الوقوع في مشاكل نفسية يصعب ايجاد حلها .

سوء المعاملة من طرف احد الازواج

إن اغلب العلاقات الناجحة تقوم على اساس الاحترام والتقدير المتبادل بين كل الطرفين، وكل سوء في المعاملة او الاعتداء المعنوي او الجسدي هو مسمار في نعش العلاقة الزوجية ، فالاعتداء سواء تعلق بالعنف البدني او العاطفي او النفسي من قبل احد الازواج هو امر مدموم وغير مرغوب فيه لأنه يجعل العلاقة في تفاقم والى زوال الاحترام والعواطف بين الازواج ويولد شعورا محبطا يصعب معه اصلاحه وحله وبالتالي انهيار العلاقة الزوجية والبحث عن حل لإنهائها .

الإدمان

هو سلوك يفسد الحياة الزوجية ويسبب في هدر الاموال اولا ثم في تفكك الاسرة، فبتأكيد كلنا لا نريد ان يكون لنا شريك حياتنا سواء الزوجة او الزوج مدمنا ، لأنه يسبب في كثرة المشاكل ويسبب الاما نفسية لشريك الاخر وللأطفال في حالة تواجدهم ، والشخص المدمن يفقد السيطرة على نفسه فما بالك ان يسيطر على سير الحياة الزوجية التي تتطلب شخصا معتدلا ، كما ان المدمن لا يجلب سوى الخزي والعار لأهله ولأبنائه فهو سلوك مدموم .

ولذلك فالحياة الزوجية التي بها احد الزوجين مدمن هي غاية في الصعوبة نظرا لكون تصرفات المدمن غير الواعية تؤدي الى العنف والضرب وفي حدوث علاقات مشبوهة ، مما قد تؤدي الى البحث عن انهاء العلاقة بأية وسيلة وبالتالي اللجوء الى الطلاق .

الخيانة  الزوجية

من الامور التي تجعل العلاقة الزوجية ناجحة هي الثقة المتبادلة بين الطرفين ، فعلى كل واحد منهما ان يكون مخلصا ووفيا للأخر سواء تعلق الامر بالزوجة او الزوج ، فهكذا تستقيم الحياة الزوجية السعيدة والهادئة والتي تسير في الطريق النجاح .

وللعلاقة الزوجية ضربة قاضية وهي الخيانة ، فالخيانة كما يسميها البعض أنها ذلك الداء والوباء الخبيث الذي يصيب جسم العلاقة الزوجية ويجعلها متفككة يصعب معها أي علاج مهما حاولت ،وتعد السبب الرئيسي في حدوث الطلاق .

الشعور بالتقيد

قد يشعر الطرف الاخر سواء أكان الزوج او الزوجة أن العلاقة التي تربطهم تقيدهما وتمنعهما من تحقيق احلامهم وطموحاتهم التي طالما يحلموا بها طوال حياتهم قبل الدخول في العلاقة الزوجية ، وقد يشعر ايضا ان الزواج يجعلهما مكممي الافواه أي يمنعهم من التعبير عن ارائهم بكل حرية في أي موضوع ، وبالتالي فكل هذه الامور تؤثر بشكل سلبي على الزواج حيث تجعل كل واحد منهما يشعر وكأنه مكبل بسلاسل تحجبهما عن الاستمتاع بالحياة الزوجية والبحث عن سبل لتخلص من الطرف الاخر باعتباره المسبب في التقييد من الحرية .

الشعور بالملل

عندما يشعر الزوج او الزوج بالملل والروتين من الحياة الزوجية ونمطها الدائم الذي لا يطرا عليه أي تغيير او جديد ، فهذه الحالة على الزوجين البحث عن حل لمعالجة مسألة الملل والروتين وذلك بتغيير نمط عيشهم وتجديدها باستمرار ، فإن استعصى عنهم الامر واصبحوا في دوامة المشاكل وعدم تحمل الاخر بسبب الملل يكون الحل النهائي الطلاق .

انعدام الواقعية

من المشاكل التي تؤدي الى البحث عن انهاء العلاقة الزوجية انعدام الواقعية بين الازواج ، فرسم الازواج  الحياة الخيالية والاحلام الوردية تؤدي الى حدوث صدمة عندما يصطدمون بالواقع او اول اختلاف او مشكلة عند الزواج ، فهنا يتهم كل واحد منهما الاخر بالنفاق والخداع والغش بالرغم من انه لا يحتاج سوى الى عدم توقع ان الطرف الاخر هو النصف المثالي .

عدم فهم الاختلاف المتواجد بين الزوجين

يؤدي عدم فهم طبيعة الاخر الى خلق نوع من التوتر في العلاقة بين الزوجين ، فعلى سبيل المثالين قد يكون للزوج او الزوجة اسرار خاصة غير ذي جدوى فيخفيها الطرف الاخر عنه ، فبرغم من بساطتها الى انه امر غير مستحب في العلاقة الزوجية بحيث انها  مبنية على الصراحة والوضوح وعدم الالتزام بذلك يزيد من كثرة الشكوك التي تهدم الثقة المتبادلة بينهم مما يزيد من تسريع وثيرة البحث عن حل لتخلص من الطرف الاخر ، أما المثال الثاني فطبيعة المرأة حبها للمتعة والتزين وتصرفاتها المليئة بالعاطفة التي تغلب احيانا في اعمال العقل يجب على كل رجل ادراكها والتعامل مع بشكل عادي لأن في حالة عدم تفهم الزوج لحالتها يؤدي الى توثر العلاقة مما يجعلها غير مرتاحة فيها والبحث عن اعذار لتخلص من الزوج .

 المسائل المتعلقة بالمال

يساهم المال بشكل كبير في حدوث نسبة الطلاق نظرا الى ارتباطه بكل متطلبات الحياة اليومية ، فباختلاف النظرة بين الزوجين حول اهمية المال وترشيده ترشيدا سليما مع عدم ترتيبه ترتيبا حسب اولويات الادخار وادارة الديون او في حالة تراكمها فهذه كل الاسباب تزيد من صعوبة تدبير امور

الزواج ومتطلبات الزوجة والابناء مما قد تنشأ عنها من مشاكل يصعب معها الحل سوى الطلاق .

تربية الابناء

من الامور المعقدة في الحياة الزوجية بعد الولدة هي كيفية تربية الابناء والتعامل معهم ، لأنه امر صعب ويتطلب معه المشاركة الجادة بين الزوجين فالطفل يحتاج الى شرب واكل وتنظيف وعلاج ونوم وغيرها من الامور الشاقة يصعب على الزوجة القيام بها لوحدها ، لكن بعض الازواج لا يعيرون أي اهتمام لهذه المسألة مما يؤدي الى احساس الزوجة بالإرهاق الذي يؤدي لا محالة الى فشل الزوجة في الاهتمام بنفسها اولا ثم بابنها واخر ما تفكر به هو الزوج ، ولا يزيد كل هذا الى في تفتت العلاقة شيئا فشيئا وقد تصب في النهاية الى الطلاق .  

إن مسألة الطلاق ليست بالسهل بل هو امر في غاية الصعوبة ويجب على كل زوج و زوجة التصدي لكل هذه الاسباب التي تؤدي الى الوقوع في الطلاق .