آخر تحديث: 10/05/2021

مخاطر البطالة على الفرد و المجتمع و آليات مكافحتها

مخاطر البطالة على الفرد و المجتمع و آليات مكافحتها

تتجلى مخاطر البطالة في ما يترتب عن البطالة من عواقب وخيمة على الفرد و المجتمع بصفة خاصة و التي تنعكس سلبا على نمو الدول و ازدهار اقتصادها، مما يجعل من الصعب النجاة من الفقر و العوز للمساعدات التي مهما انهالت لن تنفع في شيء إن لم يتم بتر البطالة من جذورها و استبدالها بحلول بديلة تحد من اتساع رقعة البطالة.

نبذة عن ظاهرة البطالة

تعد البطالة ظاهرة عالمية تعاني منها المجتمعات الانسانية المتقدمة والنامية وتعتبر واحدة من أهم وأخطر المشاكل الاقتصادية والاجتماعية فهي كمشكلة اقتصادية تمثل اهدارا لعنصر العمل البشري ،وكمشكلة اجتماعية تعتبر البطالة بيئة خصبة مواتية لنمو الجريمة والتطرف وأعمال العنف وخاصة بين الشباب ،وترجع أهمية هذه المشكلة الى كون العمل عملية اجتماعية يتفاعل فيها الفرد مع البيئة المحيطة به من أجل الشعور بتحقيق الذات إذ يعتبر الدخل الفردي وسيلة أساسية ومصدر أساسي لإشباع الاحتياجات الانسانية ،فالعمل يعتبر عملية اجتماعية تحقق أهداف العملية الانتاجية في أي مجتمع من المجتمعات ،ولهذا فان ارتفاع معدل البطالة يعد معوقا أساسي لتحقيق العملية الانتاجية ويؤثر علي معدل النمو الاقتصادي في المجتمعات خاصة المجتمعات النامية وتزداد معدل البطالة في مصر باعتبارها أحد المجتمعات النامية يعني انعدام امكانية الحصول على الدخل مع ما يترتب على ذلك من خفض مستوى المعيشة ونمو عدد من يقعون تحت خط الفقر المطلق. في الواقع أن مشكلة البطالة في المجتمعات لايجوز أن نقلل من شأنها لأنها نتيجة ثانوية وعارضة مؤقتة لبرنامج الاصلاح الإقتصادي وخاصة في المجتمعات المتزايدة في عدد سكانها.

أنواع البطالة

  • البطالة المقنعة.
  • البطالة الاحتكاكية.
  • البطالة الاختيارية اوالموسمية.
  • البطالة الاجبارية أو المفتوحة.
  • البطالة الاجبارية تعد من أخطر أنواع البطالة لأنها تعبر عن مجموعة من الأفراد الذين رغم قدرتهم علي العمل ورغبتهم فيه وسعيهم الجاد للحصول عليه الا أنهم يظلون بغير عمل .

ومن الواقع أن البطالة تتغير من بلد لأخر فيوجد دول البطالة بها تكون متصلة بحركات التغير الدوري في النشاط الاقتصادي اي لها صلة بالانتقال من عمل لاخر .
البطالة في الدول المتقدمة تقدم نظم اعانات للبطالة وخدمات اجتماعية مما يخفف من أزمة البطالة .

وبالنسبة للدول النامية تتسم بقسوتها لغياب نظم اعانات الطالة وتراجع حجم  الخدمات والضمانات الاجتماعية التي تقدمها الدولة واتجاهها نحو التفلص من المسؤلية تجاه هذه المشكلة .

مخاطر البطالة

تمثل البطالة أحد مظاهر الاحتلال في البناء الاقتصادي والاجتماعي في المجتمع فهي مشكلة تؤثر علي الفرد والمجتمع بصورة مباشرة وغير مباشرة فعلي المستوي الفردي تكمن خطورة البطالة في انخفاض مستوي الدخل الفردي ومستوي المعية وعدم قدرة الأفراد علي اشباع تاحتياجاتهم وتحقيق مطالبهم وتطلعاتهم .

تعتبر البطالة تحدي خطير لعملية التنمية حيث تؤدي الي تحويل قطاع كبير من أفراد المجتمع الي قطاع غير منتج وهذا ما يعلل الفجوة بين الدول المتقدمة عن النامية فضلا عن ارتفاع معدل الجريمة والانحراف وذلك لجوء بعض أفراد المجتمع الي اتباع الوسائل الغير مشروعة كالرشوة والسرقة والاختلاس والتهريب لتحقيق مستوي معيشي أفضل وارتفاع معدل الهجرة بين الشباب بحثا عن ايجاد فرص عمل جديدة وانتشار العنف بأنواعه وللجوء الي التعاطي والاتجار في المخدرات وارتفاع سن الزواج وزيادة نسبة العنوسة وتنامي مشاكل الاسكان باستمرار .

آليات مكافحة البطالة

  • اتباع استراتيجية أوخطة تنموية بديلة تضع  ضمن أولوياتها قضية العمالة ليس باعتبارها قضية اقتصادية فقط ولكن كقضية اجتماعية وأمنية .
  • الارتقاء بنووعية رأس المال البشري من خلال الاستثمار المكثف للتعليم والتدريب وتوظيف مهارات الشباب بشكل يحقق كفاءة انتاجية عالية ومتزايدة ويوفر كسبا مرتفع ومتنامي ويكفل اشباع الحاجات الأساسية للشباب والارتقاء بمستوي الرفاهية مع الزمن .
  • تمكين الشباب واتاحة لهم الفرص من اقامة مشروعات صغيرة واعطاء لهم الفرص والمنح والاعانات الملائمة والمناسبة لهم مع مساندتهم في دراسة الجدوي للمشروع بحيث يتم تأهيل الشاب لاقامة هذا المشروع.
  • تعالي قيمة العمل المنتج والحرفي الفني والعمل اليدوي من خلال التدريب المهني للشباب.
  • تشجيع الشباب علي ممارسة الأنشطة الانتاجية وتوظيفها لخدمة احتياجات السوق (العرض والطلب ).
  • تفعيل دور المجتمع المدني لمواجهة مشكلة البطالة والحد من انتشارها .

لذلك يتطلب التعاون والتنسيق بين كافة أنظمة المجتمع في علاج مشكلة البطالة للقيام بحل جذري وبشكل نهائي .