آخر تحديث: 04/11/2020

معلومات حول الهندسة النفسية

معلومات حول الهندسة النفسية
الهندسة النفسية أو البرمجة اللغوية العصبية أو الـ N. L. P كلها مفردات لمعاني واحدة وهي تهدف إلى دراسة التقنيات الحديثة للوصول لقدرة الإنسان على اكتساب عادات مفيدة في وقت سريع وقصير.
وقد نشأ هذا العلم من سبعينيات القرن الماضي، وقد حاول جاهداً رصد التجارب الحياتية للناجحين، والتطبيقات العملية التي قام بها كثيرين للوصول لأهدافهم من أقصر الطرق، سواء كان هذا على المستوى الشخصي أو العملي الوظيفي أو حتى على المستوى العسكري،
فهناك العديد من التجارب الإنسانية التي يقوم بها الإنسان بشكل منفرد ويحقق بها نجاحات رائعة، ولكنها كانت تموت معه ولا يعلم بها أحد، فقام هذا العلم على دراسة خطوات الناجحين التطبيقية ليكتشف أسرارهم.

الهندسة النفسية وتجارب الناجحين

على مدى سنوات مضت اكتشف العديد من الخبراء نقاط التقاء جمعت بين كل تجارب النجاح، نفس الملحوظة اكتشفها الكاتب الكبير .. ديل كارنيجي .. عندما قام بتأليف كتبه عن تجارب الناجحين والتي حققت مبيعات تقدر بالملايين،

ومنها كتاب يحمل اسم .. دع القلق وابدأ الحياة.. حيث أكد في سطور كتابه أن هناك عناصر مشتركة جمعت بين كل الناجحين، وهي ليست مجرد صفات مطلقة، مثل الشجاعة والتنظيم وبذل الجهد،

ولكن عادات حياتية يمكن لأي إنسان اكتسابها إذا ما درب نفسه على اكتسابها على المدى الطويل.

البرمجة اللغوية العصبية ‏ وعلاقتها بأهداف الإنسان

  • ما من إنسان إلا وله أحلام، ولكن قليلين هم الذين يحولون أحلامهم لأهداف وخطوات مدروسة، والأقل منهم هم من يدركون العادات المطلوب منهم التدرب عليها لكي يحققوا تلك الأهداف على وجه الدقة.
  • كان يعتقد كثيرين أن النجاح سمة شخصية لا يمكن اكتسابها، فالموهوبون دائماً ما يحققون النجاح بقدرات تخصهم وحدهم، ولا يمكن نقلها لغيرهم.
  • ولكن جاء علم البرمجة اللغوية العصبية لينسف هذا الاعتقاد تماماً، فقد أثبت أن هناك تدريبات وعادات وقواعد يمكن أن يكتسبها أي إنسان ليحول قصته من الإخفاق إلى النجاح في وقت قياسي.

أسرار علم البرمجة اللغوية العصبية

هناك أسرار يمكن أن تسهم في التعريف بالبرمجة اللغوية العصبية على نحو بسيط، تلك القواعد هي قواعد مشتركة اشترك فيها كل الناجحين في تحقيق أهدافهم.

تحديد الأهداف

  • تعد مسألة تحديد الأهداف من الأمور التي يجب أن يحرص عليها كل إنسان، فلا يكفي أن تقول .. أنا أريد أن أكون ناجحاً .. فيجب أن تحدد على وجه الدقة المجال الذي تتميز فيه .. ويجب أن تحدد على وجه الدقة العلم الذي تتميز فيه .. والمهارة التي تميزك عن غيرك.
  • ويمكنك معرفة ذلك من خلال ملاحظة نفسك، سواء ملاحظة نفسك في الوقت الراهن، أو ملاحظة نفسك في الماضي، فربما اكتشفت أنك تملك قدرات عالية على التواصل بين الناس، أو تملك قدرات عالية في التعبير عن مشاعرك بطرق الكتابة المختلفة، أو أنك تملك مهارة في إصلاح الآلات.
  • مهما كانت مهاراتك يمكنك عند التعرف عليها تحديد هدفك، فعندما تحدد مهاراتك العملية يمكنك اختيار المجال المناسب للمهارات التي اكتشفتها في نفسك، سواء كنت تريد أن تصبح مهندساً أو طبيباً أو غير ذلك.

تعرف على سر شحنتك العاطفية

  • ما من إنسان إلا وله طريقة يتم شحنه بها عاطفياً لكي ينجز عمل ما، فمن الناس من يتحمس بالكلمات الرائعة، ومن الناس من يتحمس بالمكافئات المادية، وآخرين يتحمسون بالأغنيات الحماسية، وغير ذلك من الأدوات التي يشحن الإنسان بها نفسه لكي يكمل إنجاز عمل معين.
  • فيجب عليك أن تتعرف على الطريقة التي تشحن بها عاطفتك، وهذا يتم بالمتابعة لقصص حياتك الناجحة، فأكيد هناك عامل مشترك جمع بينهم جميعاً، آن أوان أن تلاحظه وتدركه تماماً، فعند اكتشافك له تكون قد وضعت يدك على سر من أسرار برمجتك اللغوية العصبية، ويمكنك من خلاله تحقيق أهدافك من خلال اكتسابك للعادات الإيجابية بتحفيز نفسك عاطفياً بشحناتك الإيجابية الخاصة.
  • فمن العادات التي أصبحت تقليداً في الدورات الأولمبية الرياضية وكذلك في بعض البطولات العالمية بعزف النشيد الوطني للدولة قبل البدء في لعب المباراة الرياضية.
  • ولنا أن نتخيل هذا الشحن العاطفي الكبير الذي يحدث للاعبين عندما يسمعون النشيد الوطني لبلادهم قبل اللعب، فإن هذا له أثر كبير على تحقيق أكبر استفادة من طاقاتهم داخل المباريات.
  • وكذلك نفس الشيء يحدث للأطفال مع إلقائهم للنشيد الوطني صباحاً فله أثره الكبير على نفوسهم.

قوة الملاحظة الخلاقة

  • نعم هذا هو السر الثالث من أسرار الهندسة النفسية، قوة الملاحظة للناجحين، فيمكنك تعلم خطوات النجاح الحياتية التي مر بها الناجحين لكي تحقق نجاحهم بطريقتك الخاصة.
  • فعندما تقوم بملاحظة الناجحين يجب عليك ملاحظة عاداتهم وخطواتهم الدقيقة، وليس ملاحظة الأشياء العابرة التي لا تفيد في هدفك، فكثيرين يملكون قوة ملاحظة ولكن لا يوظفونها بطريقة سليمة.
  • كذلك عندما تقوم بملاحظة بعض العادات يجب عليك أن تتحلى بروح التفاؤل والإيجابية، فلا تقل هو يفعل ذلك ولكن أنا لا أستطيع، بل يجب عليك أن تكون واثقاً من قدرتك على تنفيذ نفس الخطوات ولكن بطريقتك التي تناسب ظروفك أنت، فلا يهم أن تنفذ ما رأيت بنفس الطريقة، ولكن المهم أن تعرف السر المهم وراء تلك العادة الناجحة.

صنع الخيارات

  • يخطئ البعض عندما يعيشون بفكرة واحدة عن أنفسهم، ويريدون من الجميع أن يقوموا بالتعامل معهم بنفس الصورة، فلكل مقام مقال، ولا يمكن أن يتم معاملة الطفل بنفس معاملة المدير بنفس معاملة الأم.
  • فلكل إنسان معاملة تخصه، فحاول أن تصنع لنفسك مهارات متعددة في التعامل مع الناس تختار منها ما يناسب من تتعامل معه.
  • كذلك اصنع لنفسك اختيارات في طريقة وصولك لهدفك، فليس هناك حل واحد لمشكلة ما، بل توجد طرق متعددة توصلك لهدفك، فربما عند قيامك بالذهاب لمشوار معينة تسير إليه بالعربة أو الدراجة أو سيراً على الأقدام.

التواصل الجيد مع المجتمع

  • ما من نجاح إلا وله أنصار، ولكي تكسب أعوان وأنصار لنجاحك ليساعدوك عليه يجب عليك أن تتواصل بشكل جيد مع من حولك، ولا تتعالى عليهم، ولا تعزل نفسك في أمنياتك وأفكارك، ولكن يجب عليك أن تتعرف على كل إنسان وتعامله على قدر علمه وأسلوبه.
  • ومن أسرار اكتساب مهارات التواصل مع الناس بسرعة كبيرة أن يتم قراءة الوضعية التي يتخذها من يحادثك فتحادثه بها بنفس الأسلوب.
  • فإذا كان يشير بيده بطريقة معينة أثناء الكلام، فيمكنك أن تتخذ نفس الطريقة للحظات حتى تشعره أنك تتشابه معه في طريقة حديثه،

التغلب على الصعوبات

يجب عليك أن تستثمر مواقفك الصعبة بوضع بنك معلومات خاص بك، بحيث تكتب في ورقتك الخاصة الدرس المستفاد حتى لا تكرره أخرى، فهذا له دور كبير في تحقيق النجاح فيما بعد.

وأخيرا.. الهندسة النفسية لها أسرار ومن أهم تلك الأسرار أن تخاطب عقلك الباطن بتخيلك لحلمك، فتخيلك لحلمك في أوقات محددة من اليوم تساعدك على تحقيقه فيما بعد.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط