آخر تحديث: 30/09/2020

معلومات هامة حول قانون السعادة

معلومات هامة حول قانون السعادة
قانون السعادة لا ينطبق على زمان معين أو مكان معين ويختلف المفهوم من شخص إلى آخر باختلاف الأزمنة والأمكنة، وأصبح مفهوم السعادة معقد لدى البعض بعد أن ظهرت الرفاهية هوالتكنولوجيا الحديثة، على اعتقاد منهم بارتباط السعادة بالرفاهية.
ولكن الحقيقة أن السعادة لا تقتصر على الرفاهية فقط بل تشتمل على طبيعة الإنسان والأحداث التي تدور حوله وقدرته على تغيير حياته للأفضل.

قوانين السعادة والرضا في الحياة

في مقولة لريكارد المشهور الكاتب ع السعادة بأنه يمكن للإنسان أن يتدرب على السعادة عن طريق فهم الحياة بشكل أفضل واتباع خطوات بسيطة بكل حزم وجدية للتغيير من حياته أو الارتقاء بها نحو الأفضل للحصول على السعادة الحقيقية.

السعادة ليست مجرد كلمة تقال بل يلزمها قوانين ثابتة لابد من الإيمان بها حتى يكون الإنسان قادر على أن ينعم بها ومن هذه القوانين:

ليست مسؤولية الإنسان إسعاد الجميع

يعد أهم قانون من قوانين السعادة حيث أن الإنسان ليست مسؤوليته هي أن يرضي جميع الناس من حوله لأن رضا الناس غاية لا تدرك ولكل شخص طباع تختلف عن غيره وآراء مختلفة.

فلا يجب أن يرهق الإنسان نفسه في السعي لرضا الجميع لأن ذلك لن يتحقق حتى لو أصبح الإنسان ملكاً بل يجب عليه ألا يتأثر بمن هم خارج دائرة حياته وأولوياته، وأن يجعل مبدأه الوحيد هو إرضاء الله عز وجل.

الحفاظ على العلاقات الناجحة فقط

إن الإنسان يعيش في أسرة وفي مجتمع ويحاط بالناس في كل مكان سواء في العمل أو الطرقات أو في التعليم أو الزواج، ولا يقدر الإنسان على العيش وحيداً دون تعامل مع الناس.

ولكن يمكن للإنسان أن يتحكم في من هم سوف يتعاملون معه أو أن يختار الأشخاص المناسبين لحياته وأن يبتعد عن كل المشتتين والفاشلين والمضيعين للوقت والأشخاص المحبطين لأن لهم دور سلبي وسيء في تأخير الإنسان وجذبه نحو الفشل.

أما القانون هنا هو الاختيار الصحيح للأصدقاء أو الذين هم في محيط التعامل ومن الأفضل أن يقلل الإنسان من علاقاته لأن كثرة الاختلاط تسبب وجود مشاكل وهموم، لذلك يجب أن يسعى الإنسان لفلترة حياته ليسعد ويرضى.

إنجاز الأعمال أولاً بأول

وهي المقولة الشهيرة لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، فإن جعلها الإنسان مبدأ وقانون نصب عينيه فإنه سوف ينجز كل أعماله براحة تامة ولن يتعرض للضغط النفسي الناتج من تراكم الأعمال، ويعد قضاء الأعمال أولاً بأول من أهم قوانين السعادة.

الانتباه للمظهر والحفاظ على الصحة والرشاقة

إنها قاعدة ذهبية وقانون أساسي من قوانين السعادة حيث أن اهتمام الشخص بمظهره ولياقته تكسبه مزيداً من الثقة بالنفس وتخلصه من الوساوس والمشكلات المتعددة.

كما ان الحفاظ على الصحة من أهم الأمور التي تكسب الإنسان السعادة لأن الصحة لا تقدر بمال وعندما يفقدها الإنسان يشعر بالتعاسة والحزن وعدم التمتع بالحياة.

لذلك فإن اتباع نظام غذائي صحي والحصول على قدر كاف من النوم وممارسة التمارين الرياضية والمشي والبعد عن كل مسببات السمنة مع العزيمة والإرادة كلها أشياء قادرة على الحفاظ على الصحة وجلب السعادة للإنسان.

إسعاد الغير من قوانين السعادة

يعتقد البعض أنه بمجرد امتلاكه للأموال والشهادات والرفاهية والمسكن سوف يكون سعيداً بالتأكيد، ولكن الحقيقة هم تجاهلوا أهم عنصر من عناصر السعادة وهو اسعاد الغير.

حيث أن منح السعادة للغير هو في حد ذاته سعادة على سبيل المثال مساعدة المحتاجين وتعليم الأجيال ونشر الحق والدين.

ولا يشترط أن تكون المساعدة كبيرة بل إن مساعدة الإنسان لغيره على قدر مقدرته حتى ولو كانت مساعدة بسيطة هو في حد ذاته سعادة كبيرة فالإنسان الطبيعي ذو الفطرة السليمة يسعد بمجرد رؤية الابتسامة على وجوه الناس.

قانون السعادة الزوجية

لقد خلق الله تعالى الذكر والانثى وجعل كلاً منهما مكملاً للآخر وجعل بينهما مودة ورحمة ليسعد كلاً منهما بالآخر ويحقق أسرة سعيدة، وكلما كان الزوجان مدركان لأهمية السعادة الزوجية كلما سعوا إلى تحقيقها.

وقد حدد القرآن الكريم قوانين السعادة بكل بساطة وأخبرنا بها الله عز وجل لذلك يجب علينا تنفيذها للحصول على الراحة النفسية والسعادة لنا ولأولادنا في الدنيا والآخرة.

ومن قوانين السعادة الزوجية والتي بينها القرآن الكريم ما يلي:

تقوى الله عز وجل

قال الله تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) صدق الله العظيم.

حيث أن المعنى هنا هو اتباع تعليمات الله والخوف منه ومعاملة الزوج أو الزوجة معاملة حسنة وتربية الأبناء تربية صحيحة على الدين الإسلامي وتجنب المنكرات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلها أمور تسبب الاستقرار في الحياة الزوجية وتسبب السعادة.

ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف

وإن عرف كل رجل أو امرأة حقه وواجبه تجاه الآخر أصبح الأمر من أسهل ما يمكن وعندما يعطي الرجل زوجته حقوقها من حسن العشرة والمصاحبة وأن تعطيه حقوقه الزوجية من الطاعة والمعاملة الحسنة سوف تكون السعادة من أسهل الأشياء التي يمكن تحقيقها.

هن لباس لكم وأنتم لباس لهن

لقد شبه الله عز وجل الزوجان لبعضهما باللباس نظراً لقوة المعنى وأهمية اللباس في حياة الإنسان ومن معاني اللباس ما يلي:

  • الستر والغطاء والقرب من جسد الإنسان لذلك يجب أن يكون الرجل ستر لزوجته وأن تكون هي ستر له أيضاً وألا يكشفا مشاكلهما وأسرارهما أمام الناس، وألا يوجد بينهما فروق أو حواجز لأن اللباس يلتصق بالجسد ويكون قريب منه لذلك يجب أن يكون الرجل قريباً من زوجته وأن تكون قريبة له وكأنهما نفس واحدة وشخص واحد وهذا شيء عظيم يمنح السعادة.
  • معنى اللباس أيضاً التكافؤ النفسي والبدني لكلاً من الزوجين فلا يجب أن يجعل الرجل زوجته مجرد موضع لقضاء حاجته بل يجب أن يكون سندها وراحتها النفسية وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة.
  • اللباس هو زينة للإنسان لذلك يجب أن تتزين المرأة لزوجها وأن يتزين هو لها وأن يحسن كلاً منهما من صورة الآخر أمام الناس.
  • معنى اللباس وقاية وحماية ودفء للإنسان لذلك أراد الله سبحانه وتعالى أن يكون الرجل حماية لزوجته ودفء لها ولأولادها وكذلك هي أيضاً أن تكون مصدر راحته ودفء له.
  • في اللباس السكينة والطمأنينة فيجب أن يسكن كلاً منهما للآخر ويتقرب له وأن يشعر بالهدوء والسكينة والطمأنينة بجانبه لتحقيق السعادة وراحة البال.
  • الملبس هو حفظ لعورة الإنسان لذلك يجب أن يكون الرجل ساتر لزوجته بأمرها باللباس الساتر والخوف عليها من الأغراب والغيرة على دمه وعرضه، وأن تكون هي أيضاً ستر وغطاء له.
  • اللباس يحتاج لنظافة دائمة وغسل وكذلك الأمر بالنسبة للزوجين يحتاج كلاً منهما لأن يكون نظيف أمام الآخر وأن يغتسل بعد الجماع، كما يجب أن يجدد الزوجين حياتهما كما يجددان لباسهما والتجديد يكون بالمادة والعواطف والتقدير والاحترام والحب.
قانون السعادة لا يقتصر على ما ذكرناه فقط بل إنه موضوع شامل لجوانب عديدة، وتتحقق السعادة أيضاً بالتوازن في الحياة بين الأمور وعدم كره أحد مهما حدث، وعدم القلق والبساطة مهما علا الشأن وتوقع الخير والتفاؤل والأمل والعطاء والبسمة والدعاء لله عز وجل.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط