وسائل محاربة الأمية
بواسطة: :name Reham
آخر تحديث: 05/12/2020
وسائل محاربة الأمية
عندما نود التحدث عن الأمية بمعناها البسيط يمكننا القول بأنها عدم القدرة على القراءة والكتابة، وهناك العديد من وسائل محاربة الأمية التي يلجأ لها المجتمعات،
وهذا المعني للأمية ليس هو المعنى الشامل لأن الأمية تشمل أمية التعليم وأمية الفكر وأمية الثقافة وغيرها من المفاهيم المتعددة، ولكن ينتشر خطرها في كل مكان لذلك يجب على كل المجتمعات أن تتخلص منها.

مفهوم وتعريف الأمية

يختلف تعريف الأمية من مكان لآخر فبعض الدول تعتبر الشخص الذي لا يقرأ أو يكتب أنه أمي كما أن هناك بلدان تعتبر الشخص الذي يجهل التعامل مع الأجهزة الإلكترونية أو الحاسب الآلي بأنه شخص أمي،

وظهر أيضاً مصطلح أمية المتعلمين وهم الأشخاص الحاصلين على شهادات جامعية ولكنهم لا يكونون جيدين في قواعد القراءة أو الكتابة بشكل صحيح، والآن سوف نتعرف على أنواع الأمية.

أنواع الأمية

قبل أن نتحدث عن الأسباب والعلاج يجب أن نتعرف أولاً على أنواع الأمية حيث أن كل نوع يختلف عن الآخر في المفهوم ويمكننا توضيح ذلك خلال الآتي:

الأمية الأبجدية

وهي تعني جهل الإنسان وعدم معرفته القراءة والكتابة وعدم معرفة قواعد الحساب الأساسية، ويعرف الشخص الأمي أيضاً بأنه كل إنسان بلغ الاثني عشر عاماً ولم يعرف الكتابة والقراءة والحساب

بالإضافة لعدم انتسابه لأي مدرسة أو مؤسسة تعليمية أو أنه غير مشترك في أي نادي تعليمي.

الأمية الحضارية

وتعني عدم قدرة أي شخص على مواكبة المعطيات في العصر الحديث أو عصر التطور العلمي والتكنولوجي والفكري والثقافي والفلسفي بمعنى أنه قد يكون شخص متعلم للقراءة والكتابة ودخل المدرسة

ولكنه لا يعلم شيء عن التكنولوجيا وليس قادر على التعامل مع التغيرات الجديدة أو توظيفها بشكل جيد في مختلف مجالات حياته ويمكننا تقسيم الأمية الحضارية لمجموعة من الأقسام

ومنها الأمية الفنية وهي جهل الإنسان بكل ما يخص الفن الحديث، والأمية الثقافية وهي عدم معرفة الإنسان بالثقافات من حولة وعيشه متوقع على ذاته، والأمية  الجمالية وغيرها.

طرق محاربة الأمية

قبل أن نتكلم عن طرق مكافحة الأمية وعلاج المجتمع سوف نتدرج أولاً لذكر أسباب الأمية حتى يمكننا تجنبها قدر الإمكان والأسباب أحياناً تكون خارجة عن سيطرة الإنسان أو أنه ليس له دخل فيها وإنما تكون بسبب الظروف الاجتماعية والبيئية وغيرها

كما أن هناك أسباب أخرى يكون الإنسان هو السبب فيها ومن أهم أسباب الأمية ما يلي:

أسباب الأمية

  • ضعف تعليم الأم والأب مع قلة وجود الكتب في المنزل أو بسبب عدم وجود تشجيع على العلم وعدم معرفة أهمية القراءة.
  • التسرب من المدارس وعدم إكمال الدراسة الابتدائية أو الاعدادية او الثانوية.
  • الفقر والظروف الصعبة والعوز المادي وعدم القدرة على التعلم أو تعليم الأبناء وشراء متطلبات العلم .
  • وجود أشخاص من ذوي صعوبات التعلم مثل الصعوبة في القراءة أو الكتابة ويرجع ذلك لمشكلات ذهنية عن هؤلاء الأشخاص أو أمراض وراثية وغيرها من الأسباب.
  • من أسباب الأمية أيضاً العادات والتقاليد القديمة والمتخلفة التي تتبعها بعض الأسر في بعض البلدان ومنها حرمان الفتيات من حقهن في التعليم أو عدم إكمالهن الدراسة.
  • بعض العادات التي تسبب الزواج المبكر للفتيات مما يجعلهم يمنعون الفتيات من التعليم من أجل الزواج.
  • عدم اهتمام الحكومة في كثير من البلدان بالتعليم أو بعض قطاعاته أو عدم معاقبة الأشخاص أو الأهالي الذين يسربون أبنائهم من التعليم، أو عدم مساعدة الفقراء وتشجيعهم على العلم والوقوف بجانبهم وحتى إكمال الدراسة.

وسائل محاربة الأمية

بعد أن تعرفنا عن أسباب الأمية بالتأكيد يوجد حلول لها أو يسعى المجتمع للتخلص منها حتى لا تؤثر على المجتمع سلبياً أو تنتشر به وتسبب مشكلات كبيرة وتأخر المجتمعات، ومن وسائل مكافحة الأمية:

  • علاج التسرب الدراسي أولاً وذلك عن طريق إلزام أي أسرة بها أطفال بلغت سن التعليم بأن تدخل أبنائها التعليم أو تنسبهم للمدارس وأن يكون القرار إجبارياً بمعنى معاقبة المخالف لهذا القانون بالحبس مثلاً عشر سنوات، ما يجعل الأهل الذين هم غير مهتمين بتعليم أبنائهم أن يخافون من هذا القانون وأن يعلموا أبنائهم.
     
  • دور المجتمع في جعل التعليم مجانياً وتخفيف المصروفات قدر الإمكان مما يهيئ الطرق للفقراء في تعليم أبنائهم، أو مساعدة الأسر الفقيرة والتي تضم أبناء في سن التعليم أو توفير فرص عمل للرجال الذين يعانون من البطالة وتهيئة لهم الأعمال التي تربحهم الأموال بجانب السكن الملائم.
     
  • من الممكن صدور قانون فعال في محو الأمية وهو عبارة عن إلزام كل طالب متخرج من الجامعة بأن يتكفل بتعليم مجموعة من الِأشخاص وأن يكون ذلك شرط للتخرج وأن يلزم بتعليمهم القراءة والكتابة وأن يكون الإلزام من بداية دخول الجامعة وحتى وقت التخرج بحيث يكون لديه عدد من السنوات متاح فيهم تعليم هؤلاء الأفراد.
     
  • يمكن على الحكومات أن تفرض الغرامات المالية عند حدوث خطأ في تعليم البعض القراءة والكتابة مما يزيد من انتباه المعلم عند تعليم الطلاب.
     
  • من طرق علاج المجتمع والتخلص من الأمية هو تكاتف واتحاد الجهود والقطاعات والمؤسسات من أجل التخلص من الأمية والقضاء عليها، كما يمكن العمل على سن القوانين التي تحد من تسرب الطلاب من الدراسة وأن يكون التعليم الأساسي إلزامياً وفرض على كل أسرة.
     
  • العمل على نشر الحملات التي توعي الأهل بمحاربة الأمية ونشر أهمية العلم في كل مكان عن طريق التحدث في وسائل الإعلام ونشر اللافتات والتحدث في البرامج والإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي.
     
  • من الممكن أن يساعد المتعلمون الأميون في تعليمهم القراءة والكتابة كعمل تطوعي يساعد في تخليص المجتمع من الأمية كما يجزى علية المتطوعين ثواب عند الله كبير.
     
  • من الواجب إنشاء مراكز وجمعيات لمحو الأمية ومن الأفضل أن تكون بالقرب من السكن للأشخاص الذين يعانون من الأمية حتى يستطيعون الوصول لأماكن العلم بسهولة.
     
  • من الممكن حرمان الفرد الأمي من بعض الامتيازات التي يحصل عليها المتعلم حتى يشعر بأهمية التعليم ويصبح لديه الدافع للتعلم.
     
  • من الممكن أيضاً منع الأشخاص الأميين من الحصول على رخصة قيادة إلا بعد النجاح في اختبار كتابي وعملي لخلق الدافع لديهم لتعلم الكتابة والقراءة.
     
  • للأسرة دور كبير في مكافحة الأمية فيمكن أن يقوم الوالدين بتشجيع الأبناء على حب التعليم ومساعدتهم في التعلم ومشاركتهم في الدراسة وحل الواجبات.
     
  • تحفيز الأبناء على تنمية مهارات الكتابة والقراءة عند الأطفال وتشجيعهم بالحوافز المادية والمعنوية.
     
  • تحميل التطبيقات التعليمية للأطفال على الهاتف أو الحاسب الآلي أو الاستماع للبرامج التلفزيونية التي تحث على العلم.
     
  • إجبار الطلاب على الالتزام بحضور الدروس يومياً إلا في حالات المرض فقط يكون الغياب ولكن يجب تعويض الدروس التي فاتتهم بأي طريقة.
     
  • قراءة القص للأطفال والحكايات الجميلة قبل النوم لتشجيع الأطفال على القراءة والعلم، كما يجب تدريب الأطفال على الحاسب الآلي ليكون على علم بالتكنولوجيا.
إن وسائل محاربة الأمية متعددة ولكن الهدف هنا هو التطبيق الفعلي لهذه الوسائل والبعد عن كل الأسباب التي تسبب الجهل مثل الأغاني الهابطة ومرافقة الأشخاص المتدنيين أخلاقياً وعلمياً، والسعي لتعليم الأجيال ونشر تعليم اللغات المجاني في كل مكان أو تقديم مكافآت للمتعلمين.