أبو بكر الرازي إمام علم الطب إنجازاته ومؤلفاته ومعلومات عنه

جدول المحتويات
- تعريف أبو بكر الرازي
- الرازي الإنسان العالم
- ما العلم الذي برع فيه ابو بكر الرازي؟
- الرازي الطبيب الأول للعرب
- اهم انجازات ابو بكر الرازي
- ما أهم اختراعات أبو بكر الرازي؟
- معلومات عامة عن أبو بكر الرازى
- المؤلفات الطبية لأبي بكر الرازى
- جهود الرازي في الطبيعيات
- وفاة أبو بكر الرازي
- اقوال ابو بكر الرازي
- قصة أبو بكر الرازي للاطفال
تعريف أبو بكر الرازي
- أبو بكر محمد بن زكريا الرازي عام 250 هجريا الموافق (864-925م) هو عالم موسوعي مسلم وأحد أبرز أعلام العصر الذهبي الإسلامي. وُلد في الري (إيران حاليًا) بالقرب من طهران، واشتهر بتفوقه في مجالات الطب، والكيمياء، والفلسفة، بالإضافة إلى الفيزياء والرياضيات، وعرف منذ طفولته بعشقه للقراءة وحبه للعلم.
- وقد وجه اهتماماته لتعلم الفلسفة والرياضيات والموسيقى، وعندما كبر وبلغ ثلاثون عام اتجه إلى دراسة الكيمياء والطب ووصل فيهم لشأن عظيم.
- وكان أبو بكر الرازي مواظب على القراءة والبحث وإجراء التجارب أو التصنيفات أو الكتابة، وقد كان يحب القراءة في المساء بصفة خاصة.
- يُعرف بـ"جالينوس العرب" نظرًا لإسهاماته العظيمة في الطب، وظلت أعمال الرازي تُدرس لعدة قرون في الجامعات الإسلامية والأوروبية، وكان لها تأثير كبير على تطور العلوم الطبية والكيميائية.
الرازي الإنسان العالم
اشتهر الرازي بقدرته العجيبة على الحفظ وبذاكرته العجيبة، فقد كان يحفظ كل ما يسمع بدقة، حتى اشتهر بالذكاء والعبقرية، ولم تجعله شهرته مقبلاً عليها أو فرحاً بها، بل كان يحب العلم بصدق وكان يتسم بالاتزان والاعتدال في الشخصية، ومن سيرته الذاتية ما يلي:
- وروى أنه اشتغل بالصيرفة زمن قصير، واشتهر بالسخاء والكرم وتميز بأخلاقه الحسنة وإنسانيته فكان عطوف على الفقراء وبار بالأصدقاء والمعارف، كما أنه كان ينفق على الفقراء والمحتاجين وبخاصة المرضى منهم ويخصص لهم الرواتب بدون أعمال.
- اتسع رزق أبو بكر الرازي وأغناه الله بسبب كرمه الشديد، وقد امتلك بعض الجواري وبعض الطاهيات الماهرات، ولكن شهرته كان له نقمة.
- وقد أثارت الغيرة منه حساده وأعدائه واتهم في دينه بالكفر ووصف بالزنديق، كما نسبت إليه آراء خبيثة وأقوال سخيفة أو ادعاءات باطلة وافتراء وظلم، ومن كتبه في هذا الظلم (للعالم خالقاً كريما) كما كتب (للإنسان خالق متقن حكيم) وغيرها من الكتب.
- وبلغت عدد الكتب التي ألفها أبو بكر 146 مصنف، منهم 116 كتاب و30 رسالة، وظل طوال حياته في القراءة والتصنيف، حتى قيل أنه فقد بصره من كثرة القراءة والتجارب الكيميائية في المعمل.
ما العلم الذي برع فيه ابو بكر الرازي؟
أبو بكر الرازي (865-925م) برع في العديد من العلوم، لكن مجالات تميزه الرئيسية كانت:
1. الطب
يُعتبر الرازي من أعظم أطباء العصور الوسطى، وله إسهامات بارزة في الطب والتشخيص، ومن أهم مؤلفاته:
- "الحاوي في الطب": موسوعة طبية شاملة اعتُبرت مرجعًا رئيسيًا في الطب لعدة قرون.
- "المنصوري في الطب": كتاب مختصر يشرح الأمراض وطرق علاجها.
من إسهاماته:
- أول من استخدم الكحول كمطهر.
- وصفه للأمراض مثل الحصبة والجدري، مع التمييز الدقيق بينهما.
2. الكيمياء
- كان رائدًا في مجال الكيمياء، وترك آثارًا مهمة في التجارب الكيميائية.
- ركز على تحويل المواد ودراسة خصائصها، وساهم في تطوير أدوات كيميائية استخدمت لاحقًا في العصر الحديث.
- من مؤلفاته: "سر الأسرار" في الكيمياء.
3. الفلسفة
- كان فيلسوفًا عقلانيًا يدعو إلى استخدام العقل في تفسير الأمور.
- انتقد الكثير من الأفكار التقليدية وأسس منهجًا فلسفيًا يعتمد على التفكير النقدي.
4. الفيزياء والفلك
- كتب في الضوء والبصريات وأبدى اهتمامًا بحركة الكواكب والنجوم.
5. الرياضيات
- ساهم في تطوير بعض المفاهيم الرياضية التي استفاد منها العلماء لاحقًا.
الرازي الطبيب الأول للعرب
لقد صنف الرازي بأنه أعظم علماء المسلمون القدامى في الطب من حيث الأصالة في البحث والخصوبة في التأليف حيث أنه قام بتأليف العديد من الكتب الأصيلة في الطب والتي أفادت علماء كثيرون الأمر الذي أدى لتقدمه في العلاج وتشخيص الأمراض، وذلك من خلال:
- كانت أبحاث الرازي وآرائه مبتكرة بدرجة كبيرة، كما كانت ملاحظاته تدل على نضجه العقلي ونبوغه في العلم وقد تميزت ملاحظاته وآرائه بالأمانة العلمية، كما أن مؤلفاته تميزت بالموسوعية والشمول حيث أنها جمعت من علوم اليونانيون والهنود.
-
الثاني في مجال الطب بعد أبي بكر الرازي هو ابن سينا ، الذي قضى معظم حياته في دراسة وممارسة الطب وعلاج المرضى، وبسبب العديد من التجارب الكيميائية في المختبر، ضعف بصره.
- وقد تميز أبو بكر بالفطنة والذكاء والرأفة بالمرضى والاجتهاد في علاجهم كما أنه واظب على النظر في غوامض الطب والبحث عن كل ما يجهله الأطباء والكشف عن الأسرار والحقائق، لذا فقد لقب بأبو الطب العربي.
اهم انجازات ابو بكر الرازي
وتم تصنيف الرازي من الرواد الأوائل في الطب ليس فقط بين العلماء المسلمين ولكن في التراث الإنساني والعالمي بشكل عام، ومن أبرز جوانب الريادة لأبي بكر وأستاذيته وتميزه وتفرده في جوانب كثيرة أنه، ومن أهم انجازات ابو بكر الرازي:
- أول من صنع مرهم الزئبق.
- قدم معلومات هامة عن أمراض الأطفال وأمراض جراحة العيون وأمراض النساء والأمراض التناسلية.
- يعتبر أول من ابتكر الخيوط المستخدمة في الجراحة الطبية والمعروفة بالقصاب.
- الرازي من رواد البحث الطبي التجريبي ، يقوم بإجراء تجارب على حيوانات كالقردة، ويعطي أدوية لحيوانات ويتتبع آثارها عليها، وإذا نجح العقار يطبقه على الإنسان.
- اهتم بتسجيل تطورات الأمراض للتمكن من ملاحظة الحالات المرضية وتقديم لها علاج مناسب.
- تميز أبو بكر بدعوته للعلاج بالأعشاب والبعد عن الأدوية المركبة إلا عند الضرورة، وقد قال في هذا الأمر (طالما قدرت أن تعالج بدواء مفرد، فلا تعالج بدواء مركب).
- كانت تحليلات الدم والبول والنبض تفيد في تشخيص الأمراض
- لجأ أبو بكر إلى استخدام طرق متنوعة في علاج الأمراض المختلفة.
- كان مهتماً بالجوانب النفسية للمريض وكان يعمل على رفع الروح المعنوية وطمأنة المرضى، عن طريق استخدام المصطلحات المعروفة مثل أن يوهم المريض بأنه سليم أو يتمنى له الصحة، حتى وإن كان غير واثق في شفاء المريض.
معلومات عامة عن أبو بكر الرازى
اشتهر الرازي بالتفوق في مجال الطب الإكلينيكي، حيث كان واسع الأفق في هذا المجال، وقد وضح الفرق بدرجة كبيرة بين الحصبة والجدري، وكان أبو بكر أول من وصف هذين المرضين بأدق الوصف وبالعلاج الصحيح، وإليكم الآن معلومات هامة:
- ذاعت شهرة أبو بكر في عصره ووصف بأنه جالينوس العرب وقد قيل عنه أنه جمع الطب الذي كان متفرقاً.
- وقد انتشرت الكتب الطبية للرازي ولقت رواجاً كبيراً، وانتقلت النظريات العلمية إلى أوروبا.
- تُرجمت العديد من كتب الرازي إلى اللغات الأوروبية ، واعتمدت عليها الجامعات الأوروبية ، وظلت حتى القرن السابع عشر المراجع الأولى لأطباء الطب، مثل كتاب الحاوي في علم التداوي."العلوم الطبية".
- كان كتاب الجدري والحصبة كم كتب الرازي التي تم إعادة طباعته أربع مرات بين الأعوام 1498م الموافق 904 هجرية وحتى العام 1866م الموافق 1283 هجرية.
- طُبع كتاب المنصوري لأول مرة عام 1481 م، الموافق 886 هـ في ميلانو، وأعيد طبعه عدة مرات قبل أن يُترجم جزئياً إلى اللغتين الألمانية والفرنسية.
المؤلفات الطبية لأبي بكر الرازى
تتعدد المؤلفات الطبية لأبي بكر والتي أثرت بشكل جيد في ارتقاء العلم وتطوره، ومن أبرز المؤلفات الطبية له ما يلي :
- كتاب الحاوي في علم التداوي.
- الجدري والحصبة
- المدخل إلى الطب.
- القولنج أو الشلل.
- كتاب سر الطب.
- دفع مضار الأغذية.
- منافع الأغذية.
- كتاب علل المفاصل والنقرس وعرق النسا.
- كتاب الحصى في الكلى والمثانة.
- كتاب من لا يحضره الطبيب.
- الكافي في الطب.
- المنصوري في التشريح.
جهود الرازي في الطبيعيات
كان الرازي عالم جاد في الطبيعة ويعتمد في دراساته ومؤلفاته على البحث والاستقراء والتجربة العلمية والمشاهدة، بجانب الرؤية العقلية والبصيرة وسعة الأفق، ومن مجهوداته في الطبيعة ما يلي:
- كتب عدة مؤلفات في الهيولي الخاص بالمادة، وتوصل إلى أن المادة تتركب من أجزاء صغيرة التي تنقسم لأجزاء دقيقة وتنتهي بأجزاء دقيقة جداً لا تقبل التجزئة أو ما يطلق عليها الذرات.
- فرق الرازي بين الزمان المطلق والزمان المحدود فالزمان المطلق هو الأبد السرمدي الذي لا نهاية له، أما الزمن المحدود فهو الذي يتم تقديره بحركة الأفلاك ودوران الكواكب والأرض وهو الذي ينتج عنه تعاقب الليل والنهار والفصول الأربعة.
وفاة أبو بكر الرازي
توفي أبو بكر محمد بن زكريا الرازي في عام 313 هـ / 925 م، في مسقط رأسه مدينة الري (إيران حاليًا).
- يُعتقد أن الرازي أصيب في سنواته الأخيرة بمرض أدى إلى فقدان بصره.
- قيل إنه عاش حياته الباقية منعزلًا ومكرسًا للعلم والكتابة حتى وفاته.
- تضاربت الروايات حول أسباب وفاته، حيث يذكر بعض المؤرخين أنها بسبب المرض، بينما يرى آخرون أن كثرة أعماله ودراساته أثّرت على صحته.
رغم وفاته، ترك الرازي إرثًا عظيمًا في الطب، والكيمياء، والفلسفة، وظلت مؤلفاته تُدرس لقرون في الجامعات الإسلامية والأوروبية.
اقوال ابو بكر الرازي
أبو بكر محمد بن زكريا الرازي، الطبيب والفيلسوف المسلم البارز، ترك لنا العديد من الأقوال التي تعكس فكره العلمي والفلسفي، وومن أبرز أقواله:
في السعي للمعرفة والعلم:
- "العلم غاية لا يدركها الإنسان كاملة، ولكن السعي إليها هو ما يثري العقول."
في أهمية العلم والتجربة:
- "لا يكون الطبيب طبيبًا إلا إذا كان عالمًا بالفلسفة ومجيدًا للأخلاق."
- "من لا يحب العلم لا يصلح لأن يكون عالمًا."
في دور الطب والتجربة الطبية:
- "واجب الطبيب أن يخلص جهده وطاقته في معالجة المريض، ولا يبخل بعلمه ولا بجسده."
- "التجربة وحدها لا تكفي، بل يجب أن تسبقها الفكرة، وأن يتبعها الاستنتاج."
في الأخلاق والحكمة:
- "العقل أولى من العلم، فبالعقل نميز بين ما ينفعنا وما يضرنا."
- "أحب الأشياء إلى النفس البشرية: الصحة والحرية."
في احترام الإنسانية:
-
"المريض إنسان له حقوق، ومن حقوقه أن يجد طبيبًا لا يخدعه."
قصة أبو بكر الرازي للاطفال
في قديم الزمان، عاش رجل حكيم وعالم كبير اسمه أبو بكر الرازي. كان يعيش في مدينة الري (في إيران حاليًا)، وكان يحب العلم والمعرفة منذ صغره.
حب العلم منذ الصغر
كان الرازي دائمًا يسأل أسئلة كثيرة عن كل شيء من حوله:
- كيف تعمل الأشياء؟
- لماذا يمرض الناس؟
- وكيف يمكن أن نساعدهم ليصبحوا أصحاء؟
وبدأ يقرأ الكتب ويتعلم من كل من حوله، حتى أصبح طبيبًا بارعًا يعرفه الناس جميعًا.
الطبيب الرحيم
في يوم من الأيام، جاء رجل مريض إلى أبو بكر الرازي وهو يشعر بألم شديد. نظر الرازي إلى المريض وقال له بابتسامة:
- "لا تقلق، سأساعدك."
واستخدم الرازي معرفته بالأدوية والأعشاب ليعالج الرجل.
وبعد أيام قليلة، عاد المريض سعيدًا وهو يقول: - "شكراً لك يا دكتور، لقد شفيت تمامًا!"
التجارب والاختراعات
كان أبو بكر الرازي يحب أن يجرب أشياء جديدة. مثلاً:
- كان أول من اكتشف أن الكحول يمكن أن يُستخدم لتنظيف الجروح.
- وكتب كتابًا مهمًا عن الأمراض مثل الحصبة والجدري، ساعد فيه الأطباء على علاج المرضى بطريقة أفضل.
درس للأطفال
قال أبو بكر الرازي:
- "العلم مثل الشجرة، إذا اعتنيت بها ونميتها، ستعطيك ثمارًا لذيذة."
وهكذا تعلّم الأطفال من قصته أن حب العلم والعمل بجد يمكن أن يجعل الإنسان مميزًا ويساعد الناس من حوله.
للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط
https://mafahem.com/sl_16578