أجمل أبيات الشعر الفصيح

ما هو الشعر الفصيح؟
الشعر الفصيح هو نوع من الشعر العربي الذي يُكتب بالفصحى، ويُستخدم فيه اللغة العربية الفصحى مع التزام بالقواعد اللغوية والإملائية والنحوية التي تحددها اللغة العربية، ويتسم الشعر الفصيح بالعديد من الخصائص التي تميزه عن الأنواع الأخرى من الشعر، ومنها:
1. استخدام اللغة الفصحى
- يعتمد الشعر الفصيح على اللغة العربية الصحيحة التي تُستخدم في الكتابة الرسمية والخطابات الأكاديمية، بعكس اللهجات العامية أو المبتذلة.
2. الالتزام بالقافية والوزن
- يكون للشعر الفصيح قافية واحدة تتكرر في كل بيت شعري.
- يتم الالتزام بـ الوزن العروضي، وهو التوزيع المنتظم للمقاطع الصوتية (متحركات وساكنات) في كل بيت شعري وفقًا لبحور الشعر العربية المعروفة مثل الطويل، الوافر، المديد، والكامل.
3. البلاغة
- يعتمد الشعر الفصيح على البلاغة، ويشمل الاستعارة، والتشبيه، والمجاز، والكناية لخلق تأثير قوي في القارئ أو المستمع.
- يعتمد على الجمل الموزونة و التراكيب الفخمة التي تعبر عن المعاني بشكل عميق.
4. الأغراض الشعرية
- الشعر الفصيح يكتب في عدة أغراض شعرية، مثل الغزل، الفخر، الحكمة، المدح، الرثاء، الهجاء، وغيرها من الأغراض الأدبية.
5. تاريخ طويل
- يعتبر الشعر الفصيح جزءًا من التراث الأدبي العربي العريق، ويعود إلى العصر الجاهلي ويستمر حتى العصر الحديث.
أجمل أبيات الشعر الفصيح
يعتبر أبو الطيب المتنبي من أكثر شعراء عصره الذي تميز بأسلوب الشعري البسيط وقدرته على وصف الأشياء بصور إبداعية رائعة. كما اعتمد على الحكمة والبلاغة والمنطق في كافة أبياته الشعرية وقد تعددت أشكال الشعر التي تتطرق إليها فقد أبدع في المدح والهجاء والحكمة والعتاب.
كذلك تتطرق إلى موضوعات الحب كغيره من الشعراء الذين مروا بتجربة عاطفية وعبروا عنها من خلال أشعارهم ولم يكتب أبو الطيب عن الحب وإنما تطرق إلى وصف المرأة وجمالها وغيرها ونقدم لكم بعض الأبيات الشعرية بالفصحي عن الحب لأبي الطيب المتنبي:
الحب مامنع الكلام الألسنا
- الحب ما منع الكلام الألسنا
- وألذ شكوى عاشق ما أعلنا
- ليت الحبيب الهاجري هجر الكرى
- من غير جرم واصلي صلة الضنا بنا
- فلو حليتنا لم تدر ما ألواننا
- مما امتقعن تلونا وتوقدت أنفاسنا
- حتى لقد أشفقت تحترق العواذل بيننا
كفي بجسمي نحولا أبلى الهوى
- كفى بجسمي نحولا أبلى الهوي
- أسفا يوم النوي بدني وفرق الهجر
- بين الجفن والوسن روح تردد
- في مثل الخلال إذا أطارت الريح عنه الثوب
- لم يبن كفي بجسمي نحولا
- أنني رجلا لولا مخاطبتي إياك لم ترني
كـتمـت حبـك
- كتمت حبك حتى منك تكرمة
- ثم استوى فيه إسراري واعلاني
- كانه زاد حتي فاض عن جسدي
- فصار سقمي به في جسم كتماني
لعيني كل يوم منك حظ لعيني
- لعيني كل يوم منك حظ لعيني
- كل يوم منك حظ تحير منه
- في أمر عجاب حمالة ذا الحسام على حسام
- وموقع ذا السحاب على سحاب
- تجف الأرض من هذا الرباب
- ويخلق ما كساها من ثياب
- وما ينفك منك الدهر رطبا
- ولا ينفك عثيك في انسكاب
- تسايرك السواري والغوادي
- مسايرة الأحباء الطراب
- تفيد الجود منك فتحتذيه
- وتعجز عن خلائقك العذاب.
اجمل ابيات شعرية لأبي تمام عن الحكمة
- يعتبر أبو تمام من الشعراء العرب الذي أستطاع أن يبدع في استخدام الحكمة في كافة أبياته وقصائده الشعرية ولم يتطرق إلى كتابة الحكمة بشكل منفرد.
- ولكن كل أبياته تضمنت الحكمة في بعض أجزائها حتي فن الهجاء كتبه بشكل حكيم، وتعددت أشكال الحكمة المستخدمة في القصائد الشعرية ففي بعض الأحيان استخدم الحكمة الإنسانية النابعة من خبراته وتعاملاته الكثيرة مع أشخاص مثقفين وعلى درجة عالية من العلم.
- كما ساعده سفره تجواله على التعرف على المزيد بما يخدم أبياته الشعرية كما تطرق إلى الحكمة الدينية والأخلاقية من خلال طرح المفاهيم الأخلاقية وتدعيم أبياته الشعرية بها.
بالإضافة إلى نشر تعاليم الدين الإسلامي وحظي أبي تمام بشعبية كبيرة وسنعرض لكم بعض الأبيات الشعرية عن الحكمة:
فلا تأمنِ الدنيا وإن هي أقبلتْ
- فلا تأمن الدنيا وإن هي أقبلت
- حفظ ورزقك لا يعدونك
- إما معجل على حاله يوما
- وإما مؤخر فلا تأمن الدنيا
- وإن هي أقبلت عليك فما زالت
- تخون وتغدر فما تم فيها
- الصفو يوما لأهله ولا الرنق
- الإ ريثما يتغير وما لاح نجم لا ولا ذر
- شارق على الخلق الإ بحبل عمرك يقص
يعيش المرء ما استحيا بخير
- يعيش المرء ما استحيا بخير
- ويبقي العود ما بقي اللحاء
- فلا والله ما في العيش خير ولا الدنيا
- إذا ذهب الحياء إذا لم تخش
- عاقبة الليالي ولم تستحي فافعل ما تشاء
أجمل أبيات شعرية للأمام الشافعي عن الأخلاق
يعتبر الأمام الشافعي من الأئمة الأربعة ومن الفقهاء الذين لهم باع كبير في التفسير والفقه والشريعة وغيرها من العلوم الدينية.
وأقتران علمه الديني بروعة أسلوبه الشعري وفصاحة لسانه وقدراته على التعبير عن الأحداث والمواقف بأسلوب السهل الممتنع وتتطرق الأمام الشافعي إلى كتابة الشعر ومن الموضوعات التي تحدث عنها باستفاضة مكارم الأخلاق في الأبيات الشعرية القادمة.
مكارم الأخلاق
- لما عفوت ولم أحقد على أحد
- أرحت نفسي من هم العداوات
- إني أحيي عدوي عند رؤيته
- أدفع الشر عني بالتحيات
- وأظهر البشر للإنسان أبغضه
- كما أن قد حشى قلبي محبات
- الناس داء ودواء الناس قربهم
- وفي اعتزالهم قطع المودات
عزة النفس
- لقلع ضرس وضرب حبس
- ونزع نفس ورد أمس
- وقر برد وقود فرد
- ودبغ جلد بغير شمس
- وأكل ضب وصيد دب
- وصرف حب بأرض خرس
- ونفخ نار وحمل عار
- وبيع دارٍ بربع فلس
- وبيع خف وعدم إلف و
- ضرب ألف بحبل قلس
- أهون من وقفة الحر
- يرجو نوالا بباب نحس
الرضى بقضاء الله وقدره
- دع الأيام تفعل ما تشاء
- وطب نفسا إذا حكم القضاء
- ولا تجزع لحادثه الليالي
- فما لحوادث الدنيا بقاء
- وكن رجلا عن الأهوال جلداً
- وشيمتك السماحة والوفاء
- وأن كثرت عيوبك في البرايا
- وسرك يكون لها غطاء
- تستر بالسخاء فكل عيب
- يغطيه كما قيل السخاء
- ولا ترى للأعادي قط ذلا
- فإن شماته الأعدا بلاء
- ولا ترج السماحة من بخيل
- فما في النار للظمآن ماء
- ورزقك ليس ينقصه التأني
- وليس يزيد في الرزق العناء
- ولا حزن يدوم ولا سرور
- ولا بؤس عليك ولا رخاء
- إذا ما كنت ذا قلب قنوع
- فأنت ومالك الدنيا سواء
- ومن نزلت بساحته المنايا
- فلا أرض تقيه ولا سماء
- وأرض الله واسعة ولكن
- إذا نزل القضا ضاق الفضاء
- دع الأيام تغدر كل حين
- فما يغني عن الموت الدواء
للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط
https://mafahem.com/sl_4593