كتابة :
آخر تحديث: 17/02/2025

معلومات حول الهندسة النفسية

الهندسة النفسية أو البرمجة اللغوية العصبية أو الـ N. L. P كلها مفردات لمعاني واحدة وهي تهدف إلى دراسة التقنيات الحديثة للوصول لقدرة الإنسان على اكتساب عادات مفيدة في وقت سريع وقصير. وقد نشأ هذا العلم من سبعينيات القرن الماضي، وقد حاول جاهداً رصد التجارب الحياتية للناجحين، والتطبيقات العملية التي قام بها كثيرين للوصول لأهدافهم من أقصر الطرق، سواء كان هذا على المستوى الشخصي أو العملي الوظيفي أو حتى على المستوى العسكري. فهناك العديد من التجارب الإنسانية التي يقوم بها الإنسان بشكل منفرد ويحقق بها نجاحات رائعة، ولكنها كانت تموت معه ولا يعلم بها أحد. فقام هذا العلم على دراسة خطوات الناجحين التطبيقية ليكتشف أسرارهم، وهذا ما نتعرف عليه في موقعكم مفاهيم تابعونا.
معلومات حول الهندسة النفسية

ما المقصود بالهندسة النفسية؟

الهندسة النفسية هي ترجمة غير دقيقة لمصطلح البرمجة اللغوية العصبية (Neuro-Linguistic Programming - NLP)، هي مجموعة من التقنيات والنظريات التي تهدف إلى فهم كيفية تفكير الإنسان وتحليل أنماط سلوكه وتغييرها لتحقيق نتائج إيجابية في حياته الشخصية والمهنية. تم تطويرها في السبعينيات على يد ريتشارد باندلر وجون غريندر، وتستند إلى دراسة الناجحين واستخلاص استراتيجياتهم العقلية والسلوكية القابلة للتطبيق.

علم الهندسة النفسية وتجارب الناجحين

  • على مدى سنوات مضت اكتشف العديد من الخبراء نقاط التقاء جمعت بين كل تجارب النجاح، نفس الملحوظة اكتشفها الكاتب الكبير "ديل كارنيجي" عندما قام بتأليف كتبه عن تجارب الناجحين والتي حققت مبيعات تقدر بالملايين،
  • ومنها كتاب يحمل اسم "دع القلق وابدأ الحياة" حيث أكد في سطور كتابه أن هناك عناصر مشتركة جمعت بين كل الناجحين، وهي ليست مجرد صفات مطلقة، مثل الشجاعة والتنظيم وبذل الجهد، ولكن عادات حياتية يمكن لأي إنسان اكتسابها إذا ما درب نفسه على اكتسابها على المدى الطويل.
  • يقصد بمفهوم الهندسة النفسية بالإنجليزية: Neuro Linguisti Programmin أو NLP تعني ضبط السلوك والتفكير ونمط الحياة لمحاكة واقع ناجح والتدرب على التماسك بسلوكياتهم حتى تصبح نمط حياة متبع لك أيضا يمكن من خلاله الوصول إلى ما وصل إليه الآخرين من ضبط النفس والتحكم في المشاعر والأحاسيس وتوجيه النفس لما هو مفيد ونافع لها.

المبادئ الأساسية للهندسة النفسية

  1. الخريطة ليست هي الواقع: تصوراتنا للعالم مبنية على تجاربنا الشخصية، وليست الحقيقة المطلقة.
  2. وراء كل سلوك نية إيجابية: حتى السلوكيات السلبية تنبع غالبًا من رغبة في تحقيق هدف معين.
  3. إذا كان شيء ممكنًا لشخص ما، فهو ممكن لأي شخص آخر: أي سلوك يمكن تعلمه أو تقليده.
  4. الجسد والعقل يؤثران في بعضهما البعض: ما تفكر فيه ينعكس على مشاعرك وسلوكك والعكس صحيح.

موضوعات الهندسة النفسية

الهندسة النفسية (البرمجة اللغوية العصبية - NLP) تتناول العديد من الموضوعات التي تهدف إلى تحليل أنماط التفكير والسلوك وتطوير الذات، ومن أبرز هذه الموضوعات:

1. البرمجة العقلية وإعادة التهيئة الذهنية

  • كيف تؤثر القناعات والمعتقدات على تصرفاتنا؟
  • كيفية إعادة برمجة العقل للتخلص من الأفكار السلبية.
  • استخدام التوكيدات العقلية والتخيل لتحقيق الأهداف.

2. مهارات التواصل والتأثير

  • فهم لغة الجسد وتأثيرها في التواصل.
  • تطوير مهارات الإقناع والتفاوض.
  • تقنيات بناء العلاقات القوية مع الآخرين.

3. التحكم في المشاعر وإدارة الحالة النفسية

  • كيفية التعامل مع التوتر والقلق.
  • تقنيات تعزيز الثقة بالنفس والتخلص من الخوف.
  • التحكم في الغضب والمشاعر السلبية.

4. التحفيز وتحقيق الأهداف

  • تحديد الأهداف بطريقة ذكية (SMART Goals).
  • تقنيات التحفيز الذاتي وزيادة الإنتاجية.
  • تجاوز العقبات الذهنية لتحقيق النجاح.

5. تحليل أنماط التفكير والسلوك

  • التعرف على أنماط التفكير (بصري، سمعي، حسي).
  • كيف تتحكم أفكارنا في تصرفاتنا اليومية؟
  • إعادة تأطير المشكلات بطريقة إيجابية.

6. التخلص من العادات السلبية وتطوير الذات

  • كيفية كسر العادات غير المرغوبة.
  • استراتيجيات بناء عادات جديدة وإيجابية.
  • فهم آلية التغيير السلوكي.

7. تطوير مهارات التعلم والتذكر

  • استراتيجيات تسريع التعلم وتحسين الذاكرة.
  • تقنيات الحفظ الفعال واسترجاع المعلومات بسرعة.
  • كيفية استخدام الخيال لتعزيز الفهم.

8. القيادة والتأثير في الآخرين

  • كيف تصبح قائداً ناجحاً؟
  • أساليب بناء الكاريزما وجذب الانتباه.
  • تطوير مهارات القيادة في بيئة العمل.

9. التعامل مع البرمجة السلبية والتخلص منها

  • كيف تؤثر التجارب السابقة على سلوكنا؟
  • طرق تحرير العقل من التأثيرات السلبية.
  • أهمية الوعي الذاتي في التغيير.

البرمجة اللغوية العصبية وعلاقتها بأهداف الإنسان

  • ما من إنسان إلا وله أحلام، ولكن قليلين هم الذين يحولون أحلامهم لأهداف وخطوات مدروسة، والأقل منهم هم من يدركون العادات المطلوب منهم التدرب عليها لكي يحققوا تلك الأهداف على وجه الدقة.
  • كان يعتقد كثيرين أن النجاح سمة شخصية لا يمكن اكتسابها، فالموهوبون دائماً ما يحققون النجاح بقدرات تخصهم وحدهم، ولا يمكن نقلها لغيرهم.
  • ولكن جاء علم البرمجة اللغوية العصبية لينسف هذا الاعتقاد تماماً، فقد أثبت أن هناك تدريبات وعادات وقواعد يمكن أن يكتسبها أي إنسان ليحول قصته من الإخفاق إلى النجاح في وقت قياسي.

ما هي هندسة الذات؟

هندسة الذات هي مفهوم يشير إلى عملية تطوير النفس بطريقة منهجية ومنظمة، بهدف تحسين الأداء الشخصي والمهني، وتحقيق الأهداف بكفاءة. يعتمد هذا المفهوم على مبادئ البرمجة العقلية، والإدارة الذاتية، والتخطيط الاستراتيجي للحياة، ويشمل مجموعة من الأساليب التي تساعد الفرد على إعادة تشكيل عاداته وسلوكياته لتحقيق النجاح.

أسس وأسرار الهندسة النفسية

هناك أسرار يمكن أن تسهم في التعريف بالبرمجة اللغوية العصبية على نحو بسيط، تلك القواعد هي قواعد مشتركة اشترك فيها كل الناجحين في تحقيق أهدافهم.

1. تحديد الأهداف

  • تعد مسألة تحديد الأهداف من الأمور التي يجب أن يحرص عليها كل إنسان، فلا يكفي أن تقول .. أنا أريد أن أكون ناجحاً .. فيجب أن تحدد على وجه الدقة المجال الذي تتميز فيه .. ويجب أن تحدد على وجه الدقة العلم الذي تتميز فيه .. والمهارة التي تميزك عن غيرك.
  • ويمكنك معرفة ذلك من خلال ملاحظة نفسك، سواء ملاحظة نفسك في الوقت الراهن، أو ملاحظة نفسك في الماضي، فربما اكتشفت أنك تملك قدرات عالية على التواصل بين الناس، أو تملك قدرات عالية في التعبير عن مشاعرك بطرق الكتابة المختلفة، أو أنك تملك مهارة في إصلاح الآلات.
  • مهما كانت مهاراتك يمكنك عند التعرف عليها تحديد هدفك، فعندما تحدد مهاراتك العملية يمكنك اختيار المجال المناسب للمهارات التي اكتشفتها في نفسك، سواء كنت تريد أن تصبح مهندساً أو طبيباً أو غير ذلك.

2. تعرف على سر شحنتك العاطفية

  • ما من إنسان إلا وله طريقة يتم شحنه بها عاطفياً لكي ينجز عمل ما، فمن الناس من يتحمس بالكلمات الرائعة، ومن الناس من يتحمس بالمكافئات المادية، وآخرين يتحمسون بالأغنيات الحماسية، وغير ذلك من الأدوات التي يشحن الإنسان بها نفسه لكي يكمل إنجاز عمل معين.
  • فيجب عليك أن تتعرف على الطريقة التي تشحن بها عاطفتك، وهذا يتم بالمتابعة لقصص حياتك الناجحة، فأكيد هناك عامل مشترك جمع بينهم جميعاً، آن أوان أن تلاحظه وتدركه تماماً، فعند اكتشافك له تكون قد وضعت يدك على سر من أسرار برمجتك اللغوية العصبية. ويمكنك من خلاله تحقيق أهدافك من خلال اكتسابك للعادات الإيجابية بتحفيز نفسك عاطفياً بشحناتك الإيجابية الخاصة.
  • فمن العادات التي أصبحت تقليداً في الدورات الأولمبية الرياضية وكذلك في بعض البطولات العالمية بعزف النشيد الوطني للدولة قبل البدء في لعب المباراة الرياضية.
  • ولنا أن نتخيل هذا الشحن العاطفي الكبير الذي يحدث للاعبين عندما يسمعون النشيد الوطني لبلادهم قبل اللعب، فإن هذا له أثر كبير على تحقيق أكبر استفادة من طاقاتهم داخل المباريات.
  • وكذلك نفس الشيء يحدث للأطفال مع إلقائهم للنشيد الوطني صباحاً فله أثره الكبير على نفوسهم.

3. قوة الملاحظة الخلاقة

  • نعم هذا هو السر الثالث من أسرار الهندسة النفسية، قوة الملاحظة للناجحين، فيمكنك تعلم خطوات النجاح الحياتية التي مر بها الناجحين لكي تحقق نجاحهم بطريقتك الخاصة.
  • فعندما تقوم بملاحظة الناجحين يجب عليك ملاحظة عاداتهم وخطواتهم الدقيقة، وليس ملاحظة الأشياء العابرة التي لا تفيد في هدفك، فكثيرين يملكون قوة ملاحظة ولكن لا يوظفونها بطريقة سليمة.
  • كذلك عندما تقوم بملاحظة بعض العادات يجب عليك أن تتحلى بروح التفاؤل والإيجابية، فلا تقل هو يفعل ذلك ولكن أنا لا أستطيع، بل يجب عليك أن تكون واثقاً من قدرتك على تنفيذ نفس الخطوات ولكن بطريقتك التي تناسب ظروفك أنت. فلا يهم أن تنفذ ما رأيت بنفس الطريقة، ولكن المهم أن تعرف السر المهم وراء تلك العادة الناجحة.

4. صنع الخيارات

  • يخطئ البعض عندما يعيشون بفكرة واحدة عن أنفسهم، ويريدون من الجميع أن يقوموا بالتعامل معهم بنفس الصورة، فلكل مقام مقال، ولا يمكن أن يتم معاملة الطفل بنفس معاملة المدير بنفس معاملة الأم.
  • فلكل إنسان معاملة تخصه، فحاول أن تصنع لنفسك مهارات متعددة في التعامل مع الناس تختار منها ما يناسب من تتعامل معه.
  • كذلك اصنع لنفسك اختيارات في طريقة وصولك لهدفك، فليس هناك حل واحد لمشكلة ما، بل توجد طرق متعددة توصلك لهدفك، فربما عند قيامك بالذهاب لمشوار معينة تسير إليه بالعربة أو الدراجة أو سيراً على الأقدام.

5. التواصل الجيد مع المجتمع

  • ما من نجاح إلا وله أنصار، ولكي تكسب أعوان وأنصار لنجاحك ليساعدوك عليه يجب عليك أن تتواصل بشكل جيد مع من حولك، ولا تتعالى عليهم، ولا تعزل نفسك في أمنياتك وأفكارك، ولكن يجب عليك أن تتعرف على كل إنسان وتعامله على قدر علمه وأسلوبه.
  • ومن أسرار اكتساب مهارات التواصل مع الناس بسرعة كبيرة أن يتم قراءة الوضعية التي يتخذها من يحادثك فتحادثه بها بنفس الأسلوب.
  • فإذا كان يشير بيده بطريقة معينة أثناء الكلام، فيمكنك أن تتخذ نفس الطريقة للحظات حتى تشعره أنك تتشابه معه في طريقة حديثه،

6. التغلب على الصعوبات

  • يجب عليك أن تستثمر مواقفك الصعبة بوضع بنك معلومات خاص بك، بحيث تكتب في ورقتك الخاصة الدرس المستفاد حتى لا تكرره أخرى، فهذا له دور كبير في تحقيق النجاح فيما بعد.

تطبيقات الهندسة النفسية (NLP)

إليكم أهم التطبيقات التي تدخل الهندسة النفسية في تطويرها، ومنها ما يلي:

  • تحسين التواصل: من خلال فهم أنماط الكلام ولغة الجسد.
  • إدارة المشاعر والتحكم في التوتر: عبر تقنيات مثل إعادة تأطير المواقف.
  • تعزيز الثقة بالنفس: من خلال البرمجة العقلية الإيجابية.
  • تحقيق الأهداف: باستخدام استراتيجيات ذهنية فعالة.
  • التأثير والإقناع: مفيد في مجالات التسويق، التفاوض، والتعليم.
  • تطبيقاتها في التعليم: تحسين طرق التدريس وتحفيز الطلاب.
  • تطبيقاتها في العمل: زيادة الإنتاجية وتحسين بيئة العمل.
  • تطبيقاتها في العلاقات: تحسين التواصل بين الأزواج والأصدقاء.

علم النفس الهندسي

علم النفس الهندسي (Engineering Psychology) هو فرع من علم النفس يهتم بدراسة العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، بهدف تحسين تصميم الأجهزة، والبرمجيات، والأنظمة، وبيئات العمل لجعلها أكثر كفاءة، وسهولة، وأمانًا عند الاستخدام.

ما الذي يفعله علم النفس الهندسي؟

1. تحليل سلوك المستخدمين:

  • دراسة كيفية تفاعل البشر مع الأدوات والتكنولوجيا.
  • فهم الإدراك الحسي والانتباه وردود الفعل البشرية.

2. تصميم أنظمة سهلة الاستخدام (User-Friendly Design):

  • تطوير واجهات مستخدم بديهية للبرمجيات والتطبيقات.
  • تحسين لوحات التحكم في السيارات والطائرات والمعدات الطبية.

3. زيادة السلامة وتقليل الأخطاء البشرية:

  • تحليل أسباب الأخطاء البشرية في مجالات مثل الطيران، والطب، والهندسة.
  • اقتراح تعديلات تقلل من الحوادث والأخطاء.

4. تحسين بيئات العمل والإنتاجية:

  • تصميم مكاتب ومعدات عمل تتناسب مع القدرات الجسدية والعقلية للموظفين.
  • دراسة العوامل التي تؤثر على التركيز والأداء.

5. تطوير تقنيات التدريب والتعلم:

  • تصميم محاكيات الطيران وتدريب الأطباء عبر الواقع الافتراضي.
  • تحسين طرق التعليم الإلكتروني والتفاعل مع الآلات.

أمثلة على تطبيقات علم النفس الهندسي:

  • تصميم لوحات قيادة السيارات بحيث تكون المعلومات واضحة وسهلة القراءة.
  • تحسين تصميم الهواتف الذكية ليكون استخدامها بديهيًا.
  • تطوير أدوات تحكم في الطائرات تقلل من احتمالية الخطأ البشري.
  • تحليل واجهات البرمجيات وجعلها أكثر سهولة للمستخدمين غير التقنيين.

يعتبر علم النفس الهندسي جزءًا من الهندسة البشرية (Human Factors Engineering)، وهو يهدف إلى جعل التكنولوجيا متوافقة مع قدرات البشر، بدلاً من إجبار البشر على التكيف مع التكنولوجيا.

وأخيرًا… الهندسة النفسية لها أسرار ومن أهم تلك الأسرار أن تخاطب عقلك الباطن بتخيلك لحلمك، فتخيلك لحلمك في أوقات محددة من اليوم تساعدك على تحقيقه فيما بعد.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط

تم النسخ
لم يتم النسخ