آخر تحديث: 21/12/2020

أبرز وسائل الراحة النفسية

أبرز وسائل الراحة النفسية
يسعى الكثيرون للحصول على وسائل الراحة النفسية من أجل العيش بسلام مع ذات الشخص ومع الآخرين من حوله، حتى يستطيع الحفاظ على صحته النفسية، وتعزيزها لمواجهة الكثير من ضغوطات ومشكلات الحياة.
تعرف الراحة النفسية على أنها الشعور بالسكينة والهدوء الداخلي، وتعتبر من أهم علامات الصحة النفسية الجيدة للفرد، والتي تجعل الفرد دائما في حالة من السعادة والارتياح الداخلى، التي تجعل الفرد في حالة انسجام مع نفسه ومع الآخرين من حوله، ويظهر ذلك واضحا من خلال تصرفاته وسلوكياته تجاه نفسه وتجاه الآخرين من حوله في مختلف نواحي الحياة مثل الحياة العملية والاجتماعية.

وسائل الراحة النفسية

تأتي الراحة النفسية من مدى انسجام الفرد مع العالم الخارجي له، ولا يأتي هذا الانسجام إلا من خلال تغطية جوانب الحياة الأساسية التي تجعل الفرد منسجما مع محيطه، وهذه النواحي هي الناحية الدينية والصحية والنفسية والثقافية.

والكثير من نواحي الحياة التي يجب على الفرد تغطيتها من أجل شعوره بالانسجام مع العالم الخارجي له، وبالتالي الحصول على السكينة والراحة النفسية له، الأمر الذي يجعله قادرا على مواجهة مصاعب الحياة اليومية بشكل إيجابي.

يبحث الكثيرون ممن يعانون من عدم إنسجام مع العالم الخارجي لهم، والشعور الدائم بعدم الارتياح والقلق عن وسائل الراحة النفسية التي تساعدهم في تحقيق هذا الانسجام والراحة والسكينة في حياتهم

ومن ضمن هذه الوسائل:

العبادات

تعتبر العبادات من أهم وسائل الحصول على الراحة النفسية، والتي تكون من خلال تقرب العبد لربه بالصلاة والذكر، واستشعار الخشوع أثناء ذلك، الأمر الذي يجعله يشعر بالهدوء والاسترخاء النفسي والعصبي.

وبالتالي التقليل من حدة القلق والتوتر، وتعتبر المواظبة على الصلاة والذكر أحد نواحي الحياة الأساسية التي يجب على الفرد الالتزام بها وتغطيتها بشكل منتظم ومستمر.

كما لا يقتصر الجانب الديني على الصلاة والذكر فقط، وإنما يشمل عمل الخير لوجه الخير، وإخراج الصدقات للفقراء والمحتاجين، وكف الأذى عن الناس سواء باللفظ أو الفعل.

الثقة بالنفس

يجب على الفرد أن يعزز ثقته بنفسه، ويداوم على ذلك، وذلك من خلال معرفة وإدراك القدرات والمهارات الشخصية للفرد، وتقبله لنفسه كما هي.

ولا يقارنها بالآخرين أو بصورة ذهنية أخرى يتم ترويجها عبر وسائل الإعلام مثل ترويج فكرة الجسم المثالي سواء للرجل أو المرأة.

واعتقاد البعض أنه غير متكمامل أو مثالي إذا لم يكن مثل هذه الصورة الذهنية أو الفكرة المروجة عن هذا الأمر، وعند قيام الفرد بتقبل نفسه كما هو فإنه بذلك يتحرر من تلك الأفكار الواهية، التي ليس لها أي أساس من الصحة.

كما يجب على الفرد معرفة نفسه جيدا، وماذا يريد، وما يناسبه ومالا يناسبه، ووضع خطة للأهداف من أجل تحقيق الحلم المنشود للفرد، مع مراعاة وضع هذه الأهداف بناءا على قدرات وإمكانيات الفرد حتى لا يشعر بالعجز والإحباط.

وينعكس ذلك بالسلب على ثقته بنفسه، كما يجب أن يعي الفرد بأنه يستحق النجاح والسعادة دائما، وأن يحترم ذاته ويتجنب لومها وجلدها على صغائر الأمور.

ويقدرها عند القيام بإنجاز المهام أو أهداف الفرد، كل هذه الأمور تعمل على زيادة وتعزيز الثقة بالنفس، الأمر الذي يجعل الفرد منسجما مع محيطه الخارجي، وبالتالي يحصل على الراحة النفسية المطلوبة.

مواجهة الشعور بالخوف والتوتر والقلق

يجب أن يعي الفرد أنه من الطبيعي أن يشعر بمشاعر الخوف والقلق والتوتر عند مواجهته أمرا صعبا في الحياة أو ضغطا ما، ولكن الأهم من ذلك هو إدراك الفرد أن الاستسلام لتلك المشاعر لا يعمل أبدا على حل المشكلات بل على العكس تماما.

الأمر الذي يؤثر على صحته النفسية ويقلل من راحتها، والأفضل هو مواجهة الفرد لهذه المشاعر السلبية عند الشعور بها، وعدم إعطاء الأمور أكبر من حجمها الطبيعي.

كما يجب أن يعي الفرد أن ما يواجهه من هذه المشاعر السلبية ما هي إلا مجرد أفكار في ذهنه، والفرد يجب أن يكون أكبر من تلك الأفكار السلبية التي تعرقل مسيرته في الحياة.

الحصول على قسط كافي من الراحة الجسدية

يجب على الفرد أن يعي أن الوصول للراحة النفسية يجب أن يكون أولا من خلال حصول الجسم على الراحة اللازمة له، وذلك من خلال النوم بشكل كافي خلال ساعات اليوم.

ويجب أن تتراوح عدد ساعات النوم ما بين 7 إلى 9 ساعات، كما يجب تنظيم مواعيد النوم، وتحديد موعد محدد له، الأمر الذي يجعل الجسم في حالة استرخاء وهدوء خاصة بعد يوم عمل شاق وطويل، مما ينعكس بالإيجاب على الصحة النفسية للفرد.

الرياضة

ممارسة التمارين الرياضية بصفة مستمرة ومنتظمة من أهم وسائل الحصول على الراحة النفسية، ولا يشترط نوع معين من الرياضة، ولكن الأهم الانتظام والالتزام برياضة ما مثل المشي على الأقل ثلاث مرات في الأسبوع.

إتباع عادات غذائية سليمة

مثل تناول الأطعمة الطازجة والمصنوعة في المنزل، والبعد تماما عن تناول أكل المطاعم والأكلات السريعة أو التقليل منها، كما يجب تناول كميات كافية من الماء خلال اليوم.

والبعد عن شرب المشروبات الغازية والمشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الكافيين مثل القهوة والشاي، واستبدالها ببعض العصائر الطبيعية أو الأعشاب الطبيعية مثل الينسون الذي يساعد على الاسترخاء.

التفكير الدائم بشكل إيجابي

ويكون ذلك من خلال التفكير بشكل إيجابي تجاه المشكلات وضغوطات الحياة التي تواجه الفرد، وإيجاد حلول لها.

كما يجب على الفرد أن يعي أن التفكير بإيجابية لا يجب أن يكون لمجرد عدم مواجهة الشخص للخوف الكامن بداخله تجاه حدوث بعض المشكلات في حياته، والتي يعتقد بأنها تنقص من قيمته إذا حدثت أو فكر أنها ستحدث.

ويفكر بإيجابية تجاه أنه مهما حدث من أمور أو أحداث في حياته فلا ينقص ذلك من قيمته، فقيمته مصانة مهما حدث، وعلى الفرد إدراك ذلك وعدم ربط نتائج الأحداث بقيمته.

الابتعاد عن العادات السيئة أو السلبية

مثل التدخين، ويكون ذلك من خلال محاولة اكتساب عادات جديدة بدلا منها، مثل تعلم اللغات أو ممارسة الرياضة أو التسجيل بدورة تدريبية أو كورس له علاقة بمجال الدراسة أو العمل.

وإذ لم يستطع الفرد القيام بذلك بمفرده، يمكنه الاستعانة بمتخصص للتخلص من هذه العادة السيئة، من أجل الوصول إلى الراحة النفسية التي يرغب بها.

العلاقات الإجتماعية

يجب أن يدرك الفرد أنه جزء من مجتمع يعيش به ويتأثر به، ولذلك يجب عليه تحسين علاقاته الاجتماعية تجاه الآخرين من حوله سواء كان في العمل أو الأسرة، واختيار أشخاص إيجابيين بالقرب منه، وتجنب الأشخاص السلبيين.

كما يجب على الفرد تخصيص وقت يقضيه مع العائلة والأصدقاء المقربين من حين لآخر للشعور بالسعادة والمرح.

عند قيام الفرد بإتباع وسائل الراحة النفسية والمداومة عليها، وجعلها روتين حياة أو أسلوب حياة، يشعر وقتها بدرجة عالية من الانسجام مع الحياة أو المحيط الخارجي له، وبالتالي الحصول على الراحة النفسية التي تساعده في مواجهة المشكلات أو التقليل منها، وجعل أثرها لا يدوم طويلا في حياته.