آخر تحديث: 28/09/2020

أسباب العنف عند الأطفال

أسباب العنف عند الأطفال
عند التحدث عن أسباب العنف عند الأطفال فقد صرح الأطباء النفسيين بأن الدراسات التي أجريت لتحليل اضطرابات السلوك عند الأطفال بينت أن الأطفال الذين ولدوا لآباء عنيفين
يكونون أكثر عنفاً من الأطفال الآخرين الذين لهم آباء مسالمين مما يدل على أن الوراثة لها عامل كبير في تطور العنف عند الأطفال بالإضافة للعديد من الأسباب الأخرى التي سوف نتعرف عليها خلال المقال.

ماهي اسباب العنف عند الاطفال

تتعدد الأسباب التي تجعل الطفل يميل إلى العنف في المعاملة مع أصدقائه أو زملائه أو الناس في أي مكان، ومن هذه الأسباب:

الطفل يتعرض للعنف: لقد بينت البحوث والدراسات بأن الأطفال المعرضون للعنف في منازلهم أو مدارسهم أو في المجتمع يتضررون نفسياً وعقلياً وعاطفياً ويصبحون أكثر عنفاً في تعاملاتهم، وقد بينت الدراسات أيضاً أن نسبة ستون بالمائة من الأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية يتعرضون للعنف في المدارس أو المجتمع، ويتمثل العنف الذي يتعرضون له في ضرب الأم أو الأب أو الأخوة أو ضرب المعلمون للطلاب أو السب والتجريح وكلها أساليب إهانة تسبب العنف عند الأطفال.
 

العوامل الاجتماعية : يمكن للعامل الاجتماعي أن يسبب العنف عند الأطفال والمراهقين وتشمل العوامل الاجتماعية الحياة الأسرية السيئة أو التفكك الأسري أو وجود الصراعات أو غياب أحد الوالدين أو الظروف الاجتماعية المستفزة للإنسان والحرمان من العواطف.
 

العوامل الاقتصادية أو المادية: تشتمل تلك العوامل على الفقر وعدم وجود باب رزق أو البطالة والحرمان مما يولد لدى الإنسان مشاعر سلبية تجعله يسخط على المجتمع وتتولد بداخله طاقة سلبية تسبب العنف.
 

دور وسائل الإعلام في حدوث العنف عند الأطفال: لقد وجدت دراسة وجود علاقة قوية بين الإعلام وبين سلوك العنف عند الأطفال في الواقع حيث ان الدراسة التي اجريت عام ألفان وعشرة في نيويورك بينت أن المراهقين الذين كانوا يستمعون للتلفاز لأوقات كثيرة في اليوم كانوا أكثر عنفاً في حياتهم من الآخرين.
 

إصابة الرأس من اسباب العنف: يمكن أن تسبب إصابة الرأس أو الفص الأمامي من المخ في تأثير عنف قوى على الأطفال.

اسباب العنف عند الاطفال وعلاجه

عندما يصدر من الطفل سلوك عنيف يجب أن يلاحظه الأهل ويبحثون عن السبب الذي أدى إليه لأن معرفة السبب جزء كبير من الحل، ويعتبر سلوك الطفل العنيف ما هو إلا رد فعل لما يتعرض له في أسرته أو في أي مكان آخر، ويجب أن يبتعد الأهل عن العقاب العنيف ويلجؤون لأسلوب الحوار أو المفاوضات للتقليل من السلوك العنيف عند الطفل.

وتشتكي الكثير من السيدات من سلوك أطفالهن العنيفة وبخاصة الأطفال الذكور الذين هم بين الرابعة والثامنة من العمر، وتتصف سلوكياتهم العنيفة بالسخرية والشتائم والصراخ والضرب أو الركل أو تخريب الأشياء.

وقد أوضح الأساتذة بأن سلوك العنف عند الأطفال مثله مثل أي سلوك آخر يتم اكتسابه من البيئة التي يعيش فيها الإنسان، لذلك فالطفل لا يجد طريقة أخرى يعبر بها عن غضبه سوى العنف نظراً إلى افتقاره للوسائل الأخرى.

ويتصف الطفل العنيد بأنه طفل كثير الحركة ويرغب دائماً في استفزاز الآخرين والعناد والمشاكسة، والعصبية ولا يحب ذلك الطفل المشاركة مع الآخرين ويكون أناني محب للتملك والسيطرة.

اسباب العنف عند الاطفال

توجد أسباب متداخلة ومتعددة تسبب العنف عند الأطفال، ومن هذه الأسباب:

تفريغ الطاقة السلبية المكتسبة من الكبار: نظراً لتعرض الطفل لضغوط من الكبار وهذه الضغوط تمنعه من تحقيق رغباته فيبدو الطفل عنيفاً كرد فعل لهذه الضغوط.
 

التدليل الزائد من أسباب العنف: إن الطفل المدلل من قبل والديه والذي تتحقق جميع رغباته فإن رفض له طلب في يوم من الأيام فإنه سوف يثور ويغضب وينهار ويصبح عنيف لأن الأسلوب الخاطئ في التربية وهو أسلوب التدليل الزائد يؤدي لأن يكون طفل غير سوي ولا يحترم مشاعر الآخرين.
 

من اسباب العنف الغيرة : تعد الغيرة من الغرائز الإنسانية ولكن إن زادت عن الحد وأدت إلى العنف فبالتأكيد يوجد سبب قوي لها مثل التفرقة في المعاملة بين الأبناء مما يجعل الغير مدلل يغار ويصبح عنيف نتيجة الطاقة السلبية المكتومة.
 

إهمال الوالدين للطفل ورغبة الطفل في لفت الانتباه: إن اسلوب الاهمال الزائد من الأبوين للطفل يجعله يتخذ أساليب وطرق عنيفة للفت انتباه من هم حوله حتى يهتموا به.
 

تراكم المواقف المحبطة: يؤثر بشكل سلبي على شخصية الطفل ويجعله عنيف في تعاملاته فيقوم بضرب أخوته الأصغر أو زملائه أو الجيران.
 

علاج العنف عند الأطفال

أن يكون الكبار قدوة لهم : نظراً لتقليد الأبناء للآباء فيجب على الأهل سواء كانت الأم أو الأب أو الأخ الأكبر أن يكونوا قدوة حسنة للأطفال الصغار فلا يجب إظهار النماذج العدوانية أمامهم مثل الصراخ أو الضرب أو السب، بل يجب التعامل مع كل موقف بهدوء واستخدام اسلوب الحوار بدلاً من أسلوب العنف والقسوة.
 

تعليم الطفل السيطرة على الغضب: إن تربية الأطفال ليست بالأمر الهين ولكن تحتاج لتخطيط وتنفيذ جيد واتباع خطة محكمة لتعليم الطفل كيف يتصرف في المواقف المحبطة وتعليمه الصبر والتعامل بهدوء والتحدث بصوت منخفض.
 

مكافأة السلوك الغير عدواني: إن استخدام طريقة المكافأة سواء كانت مادية أو معنوية له أثر بالغ في نفس الطفل فيجب على الأم أو الأب أن يشجعوا السلوك الطيب الغير عدواني بالمدح والكلام الجيد وبالهدايا المادية بين الحين والآخر.
 

عدم استخدام العقاب المؤلم مع الطفل العدواني: كل الأطفال يخطؤون ويجب أن يتم عقاب الطفل العدواني بطريقة غير مؤلمة أو غير عنيفة مثل البعد عن الضرب واتخاذ اسلوب الحرمان من شيء مفضل وهكذا.
 

تجاهل السلوك السلبي قدر المستطاع: إن تجاهل بعض السلوكيات السلبية والمتعمدة من جانب الطفل أمر يساعده على التخلص من هذه السلوكيات لأن الطفل العدواني بطبعه عنيد، ويفضَل أن يتم تجاهله في كثير من الأمور.
 

توفير الوقت الكافي لممارسة أنشطة مع الطفل: يجب على الأهل أن يهتموا بأطفالهم وأن يوفروا لهم وقت كاف لممارسة اللعب معهم والأنشطة الترفيهية للتخلص من العدوان والقلق.
 

متابعة الطفل ومراقبة سلوكياته وتسجيل ملاحظات: من الأفضل أن تتابع الأم طفلها وتراقب تصرفاته لتعرف السبب الرئيسي وراء عدائيته وأن تسأل وتستفسر وتجمع معلومات وتحاول ضبط سلوك طفلها.
 

إشراك الطفل في نوادي رياضية: إن ممارسة الرياضة أمراً جيداً للصحة البدنية والنفسية للطفل وبخاصة الطفل العدواني والعنيف فإنه يفرغ طاقته السلبية في الرياضة بدلاً من أن يضرب أحد ويمكن للأهل أن يعرفوا نوع الرياضة المحببة للطفل أو المناسبة له وأن يدمجوه مع الأطفال الذين يمارسون الرياضة ويمكن أيضاً تعليمه السباحة وركوب الخيل كما قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل) وكلها رياضات مفيدة للجسم والعقل.

أسباب العنف عند الأطفال أصبحت واضحة لكل الأهالي فيجب عليهم الاهتمام بأطفالهم وعلاج العنف لديهم، لأن العنف لا تترتب آثاره السلبية على الأسرة فقط بل على المجتمع بأكمله لأن المجتمع كالجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.


 

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط