آخر تحديث: 13/10/2020

أضرار الهاتف على الأطفال وتأثيرها السلبي عليهم

أضرار الهاتف على الأطفال وتأثيرها السلبي عليهم
الهواتف أصبحت من الأشياء التي يكثر استخدامها مع التقدم التكنولوجي الذي شهده العالم خاصة في الآونة الأخيرة، ولكن أضرار الهاتف على الأطفال قد تعد خطرة جدا.
لم يعد استخدام الهواتف مقتصر على الكبار فقط وإنما وصل الأمر إلى قيام الأطفال باستخدام الهواتف الذكية فترة طويلة، مما جعل أضرار الهاتف على الأطفال  تزداد بشكل أكبر.

مشاكل في العين

الهواتف الذكية تعتبر من أكثر الأشياء التي تسبب أضرار الهاتف على الأطفال ومشاكل جسيمة للعين وخاصة في حالة النظر إليها فترة طويلة، فالأضواء والأشعة التي تصدر من الهواتف الذكية تعمل على إجهاد العين.

وحدوث العديد من الالتهابات والمشاكل التي يمكن أن تؤدي في نهاية الأمر إلى ضمور في العين التي تسبب فقدان البصر بشكل كلي.

لهذا فيعتبر من أكثر الأضرار التي تسببها الهواتف الذكية للأطفال هي مشاكل العين التي تشمل أيضا ضعف في شبكية العين، تشويش في الرؤية، الصداع الناتج عن إجهاد العين، احمرار شديد وزيادة في ضغط العين وغيرها.

وينصح الخبراء من أجل تفادي هذا الضرر الذي تسببه الهواتف الذكية للأطفال قيام الطفل بإراحة العين لمدة لا تقل عن 30 ثانية وذلك بالنظر إلى مكان أخر غير الهاتف، ويفضل أيضا عدم بقاء الهاتف في يد الطفل فترة طويلة.

مشاكل في العظام

أن أضرار الهواتف الذكية لا تقتصر على العظام فقط وإنما تشمل عددت أضرار جسدية أخرى خاصة للأطفال بسبب ضعف قوتهم الجسدية ومن هذه الأضرار مشاكل في العمود الفقري.

وذلك بسبب البقاء فترة طويلة أمام الهواتف الذكية حيث أن الجلوس بنفس الوضع لمدة طويلة وفي وضع أنحاء يساعد في الضغط على الأوتار والعظام التي تسبب مشاكل في الظهر وأحيانا في الرقبة.

فمن الأمراض التي يعاني منها الأطفال بسبب الهواتف الذكية هي التهابات في الأوتار، ومتلازمة النفق الرسغي.

لذلك فمن الأفضل أن يكون هناك وسادة خلف الطفل أثناء جلوسه من أجل مساعدته في إراحة الظهر والعظام بصفة عامة.

مشاكل في المخ

تعتبر من أخطر أضرار الهاتف على الأطفال التي يمكن أن تسببها الهواتف الذكية للأطفال هي المشاكل التي تحدث في المخ، حيث أن خلايا المخ لدي الأطفال تكون غير مكتملة بالشكل الكامل وفي مرحلة النمو

وهذا يجعل الاشعة الصادرة من هذه الأجهزة تؤثر بشكل كبير على خلايا المخ وخاصة الخلايا العصبية

حيث أن مخ الطفل يقوم بامتصاص قدر كبير من الأشعة المضرة التي تنبعث من الهواتف الذكية بمعدل يصل إلى حوالي 70 % عن الأشخاص البالغين وهذا بدوره يتسبب في العديد من المشاكل منها:

  • صداع شديد، وعدم القدرة على التركيز.
  • حدوث أورام في المخ.
  • ضعف الخلايا الحسية داخل المخ.
  • عدم القدرة على النوم بصورة متواصلة.
  • ضعف التركيز وصعوبات في القدرة على التعلم.
  • ويمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى ضمور في المخ.

مشاكل في الاستقلالية

الأضرار التي تسببها الهواتف الذكية للأطفال ليست مشاكل جسدية فقط وإنما نفسيا أيضا، فبقاء الطفل فترة طويلة مع الهاتف الذكي يجعله منعزل بشكل كبير عن العالم الخارجي وممارسة العادات الاجتماعية.

كما أنه يقلل من اختلاط الطفل بالأشخاص المحيطين به مما يسبب له العديد من المشاكل النفسية العديدة فيما بعد ومنها عدم الثقة بالنفس، ضعف مهارات التواصل مع الآخرين، الميل دائما إلى العزلة والوحدة.

هناك العديد من الدراسات التي أجريت على الأطفال ومدى تأثير الهواتف الذكية على صحتهم النفسية فأثبتت أن الهواتف لذكية تدفع الأطفال إلى الشعور بمشاعر سلبية مثل الاكتئاب والحزن والميل إلى الأفكار الانتحارية.

لذلك فمن الضروري عدم استخدام الأطفال الهواتف الذكية بصورة مستمرة، وأن يكونوا تحت الملاحظة بصورة مستمرة من قبل الإباء والأمهات.

أضرار على المدى البعيد

هناك الكثير من أضرار الهاتف على الأطفال والمشاكل التي يمكن أن تحدثها التكنولوجيا الحديثة على الأطفال ولكنها لا تظهر في الوقت الحالي وإنما تظهر أضرارها على المدى البعيد ومن هذه الأضرار الاتي:

  • الإصابة بالعديد من الأمراض منها الأمراض السرطانية والأورام بسبب الأشعة التي تظهر من هذه الأجهزة.
  • الهواتف الذكية يمكن أن تسبب في العديد من الأمراض النفسية المزمنة للأطفال والتي يصعب علاجها فيما بعد.
  • ضعف التركيز والفشل في الحياة الدراسية والعملية.

دراسات عن أضرار الهواتف على الأطفال

نظرا لخطورة الهواتف الذكية على الأطفال، فقد أجريت العديد من الدراسات والتجارب على مستخدمي الهواتف الذكية من الأطفال من فئات عمرية مختلفة، وقد أثبتت دراسة أجريت عام 2017.

وتم عرضها في إحدى المؤتمرات الأكاديمية الخاصة بطب الأطفال وتحدثت هذه الدراسة عن أن بقاء الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 6 أشهر إلى سنتين أمام الهواتف الذكية فترة طويلة يزيد من احتمال تأخرهم في الكلام وغيرها من المشاكل الأخرى.

وتعتبر هذه الدراسة حسب ما قالته إحدى المتخصصين في مجال طب الأطفال وهي الدكتورة "كاثرين بيركن"، أنها من أوائل الدراسات التي تثبتت مدى الأضرار التي يمكن أن تنتج من استخدام الأطفال للهواتف الذكية.

كما أن الباحثين توصلوا من إجراء هذه التجارب إلى أن الوقت المناسب والصحيح لاستخدام الأطفال الهواتف الذكية هو ساعة واحدة فقط.

الأضرار النفسية للهواتف الذكية على الأطفال

للهواتف الذكية العديد من الأضرار النفسية التي لا تقل خطورة عن الأضرار الجسدية التي تحدثها الهواتف الذكية ومنها التالي:

بسبب استخدام الأطفال الهواتف الذكية أغلب الأوقات فهذا يعزز من الشعور بالعزلة الاجتماعية للأطفال والتي تسبب مشاكل نفسية فيما بعد.

الشعور بالكسل والخمول الشديد فاستخدام الأطفال للهواتف لا يجعلهم يرغبون في ممارسة الرياضة والتمتع بالأنشطة الأخرى وهذا أيضا يساعد على الزيادة في معدلات السمنة بين الأطفال التي بدورها تسبب مشاكل صحية متعددة.

كثرة استخدام الأطفال للهواتف الذكية يمكن أن يصل إلى حالة من حالات الإدمان وبذلك لا يمكنه التخلص منها بسهولة، كما أنه يعرضهم للعديد من الحوادث وذلك بسبب النظر إلى الهاتف أثناء السير.

الهواتف الذكية تؤثر بشكل سلبي على المعيار الأخلاقي لدي الأطفال حيث أنه بسبب استخدامهم للهواتف يضطرون إلى التأخير عن مواعيدهم أو حدوث عدد من المشاكل الأخرى التي يحاولون التخلص منها عن طريق الكذب.

نصائح للتغلب على أضرار الهواتف على الأطفال

  • مراقبة الإباء والأمهات للفترة التي يقوم الطفل استخدام الهاتف بها والحرص الشديد على تقليلها تدريجيا.
  • متابعة سلوك الأطفال أثناء استخدامهم للهواتف الذكية.
  • الفحص المستمر للأطفال للتأكد من عدم وجود مشاكل جسدية.
  • تشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة والنشاطات الاجتماعية المختلفة من أجل التقليل من استخدامهم للهواتف.
  • تحفيز الطفل على عدم استخدام الهاتف فترة طويلة وذلك من خلال الحديث عن أضراره وتشجعيه من خلال الهدايا والجوائز.
  • عدم استخدام البالغين للهواتف الذكية الخاصة بهم لفترة طويلة أمام الأطفال.
  • تعويض فترات استخدام الطفل للهاتف بعدد من الأنشطة المحببة لديه مثل الغناء أو الرسم وغيرها من نشاطات مفيدة لصحته النفسية والجسدية.
هذا الإفراط في استخدام الهواتف خاصة بالنسبة للأطفال يشكل عدد كبير من أضرار الهاتف على الأطفال على صحة الطفل الجسدية والنفسية أيضا، وتعتبر من أكثر المشاكل التي تواجه الأمهات والآباء هذه الأيام.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط