اثر للتعاون على الفرد والمجتمع
بواسطة: :name Reham
آخر تحديث: 13/12/2020
اثر للتعاون على الفرد والمجتمع
إن خلق التعاون من الأخلاق الحميدة التي أوصى بها الله ورسوله وهناك اثر للتعاون على الفرد والمجتمع ويعد أثر إيجابي.
وأفضل أنواع التعاون هو التعاون على البر والتقوى كما قال الله تعالى في كتابه الكريم (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) والإنسان بطبيعته كائن اجتماعي يحب العيش في جماعة ويشعر بالسعادة في وسطهم ولا يحب العزلة أو الوحدة.

اثر التعاون على المجتمع

لقد أرشدنا النبي عليه الصلاة والسلام بأن نكون وحدة واحدة وأن نبتعد عن التفرق والتشتت.

وكلما كان الإنسان له صحبة جيدة يمكن أن يصبح حاله أفضل حيث تستطيع الجماعة التأثير في الفرد أو إعانته على ذكر الله تعالى وفعل الخيرات أو ترك المنكرات وتقدم الجماعة للفرد النصائح والارشادات إذا ضل الطرق.

ومن أثار التعاون على الفرد والمجتمع ما يلي:

تقوية العلاقات بين الأفراد

للتعاون أثر إيجابي في تقوية الروابط بين الأفراد وإعانة بعضهم البعض مما يؤدي لبناء مجتمع سليم ومترابط ومتماسك ويكون وحدة واحدة وقوي.

ويؤدي التعاون لتعزيز العلاقات بين الأفراد كما يعمل على نشر أواصر الطمأنينة والمحبة والسكينة بين الناس.

وشرعت الزكاة في الإسلام حتى يساعد الغني الفقير ويتعاونا سوياً من أجل المصلحة العامة، وقد حث رسولنا الكريم على إكرام الجار وزيارة المريض حتى يتم تعزيز الروابط بين الناس.

أهمية التعاون لتحقيق النجاح

لو قام كل إنسان بدوره على أكمل وجه في مجال عمله أو في بيئته أو في أسرته ومع عائلته أو قام بمساعدة من يقدر على مساعدته من البشر لأدى ذلك إلى الحصول  على النجاح أو تحقيق الأهداف بين الناس.

وعلى سبيل المثال عندما يخلص المعلم في عمله أو إن كان الطبيب صديق وناصح للمرضى بشكل جيد.

ولو تعاون الناس على فعل الخيرات ونشر القيم والمفاهيم الجيدة أو التحذير من اتباع المنكرات وسبل الشيطان فإن المجتمع سوف يصبح أفضل مما هو فيه وسوف يصبح الناس كأنهم أهل لأسرة واحدة ويخلو المجتمع من الفساد والسرقة والقتل وغيرها من الجرائم.

الله يحب العباد المتعاونين

لقد خلقنا الله سبحانه وتعالى وسخرنا لبعضنا البعض فجعل المرأة للرجل ليتم تكوين الأسرة وجعل الناس أسباب لبعضهم البعض في حدوث القسمة والنصيب حيث أن الله تعالى يحب عباده المتعاونين وبذلك فإنه يفرج كروبهم ويرزقهم.

اثر للتعاون على الفرد

تعريف التعاون

هو اتحاد مجموعة من الناس مع بعضهم البعض لتقديم الخدمات وحل المشكلات والمساعدة بينهم، أو هو تقديم الإنسان المساعدة للمحتاجين سواء كانت مساعدة مالية أو نفسية أو عاطفية.

والتعاون يكون من أجل طاعة الله ومن أجل ممارسة العمل بصورة صحيحة ومن أجل أداء المهام والمسؤوليات ومن أجل العلم والمعرفة.

ومن أهمية التعاون للفرد ما يلي:

يعود التعاون بالنفع على الفرد حيث يزيل عنه الهموم ويفرحه أو يسعد بالصحبة وخاصة أثناء حزنه، كما أنه يساعد الفرد في حل مشكلاته والقضاء على الفقر والعيش في راحة البال والرفاهية.

إضافة إلى إزالة الضغينة من قلوب الأفراد أو الحقد والحسد وغيرها من الأمور السلبية.

إن التعاون يعمل على مساعدة الفرد على إنجاز الأعمال الكبيرة والتي يصعب على الفرد تنفيذها بنفسه وبمفرده مثل الأعمال التي تحتاج لمجهود بدني كبير مثل حمل أشياء ثقيلة أو إصلاح بعض الأدوات.

يشعر التعاون الفرد بالسعادة والقوة والطاقة الإيجابية عندما يقدم يد المساعدة لأحد أو عندما يقدم له أحد خدمة ما فيشعر أنه في بيته وأن أهل مجتمعه هم أفراد أسرته.

إضافة إلى أن التعاون يخلص الفرد من الأنانية وحب الذات، وحب مساعدة الغير وإتقان العمل الموكل للفرد.

يعد التعاون من أهم أسباب النجاح عند الفرد كما يساعده على التفوق في حياته العلمية والعملية ويبعده عن الأمراض النفسية التي تأتي من العزلة والبعد عن الناس.

ويستطيع الإنسان من خلال التعاون أن يتقن العمل الموكل إليه لأنه يقسم العبء بينه وبين من يتعاون معهم، وبما أن التعاون يعني عمل الفرد مع غيره فإن الفرد يكتسب مهارات جديدة من الأصدقاء أو المتعاونون معه.

صور التعاون في المجتمع

التعاون في الدين أو الدعوة إلى الحق

فعندما ذهب سيدنا موسى عليه السلام  لتوصيل رسالة الله لفرعون وقومه طلب الله تعالى منه أن يرسل معه أخاه هارون ليكون عوناً له في الدعوة لله عز وجل.

التعاون على العلم

إن العلم من أسمى الغايات والأهداف التي يسعى لها الفرد ويمكن للتعاون أن يجعل الفرد يحض على العلم بسهولة لأنه يخرج المعلومات للمتعاونين معه ويسترجعها مرة أخرى مما يجعلها تثبت في الدماغ.

التعاون في حل المشاكل المالية

عندما يكون إنسان فقير لا يجد متطلبات الحياة يعيش في قهر فترة كبيرة من العمر إن لم يساعده أحد ولكن عندما يكون الفرد في وسط مجتمع متعاون يمكنه أن يجد كل ما يتمناه وكأنه من الأثرياء ولا يحمل هم للحياة.

التعاون على البر والتقوى

إن التعاون على البر والتقوى من أهم صور التعاون حيث يحتاج الناس لمن يذكرهم بالصلاة والأذكار والإرشادات المختلفة والبعد عن المنكرات وبالتالي تصبح حياتهم أفضل بكثير.

التعاون في الدراسة

للتعاون أثار إيجابية في دراسة الطلاب، ويعد التعاون أكثر فاعلية في الدراسة لعدة أسباب منها:

  • يعمل التعاون في الدراسة على بناء العلاقات الاجتماعية الجيدة بالإضافة لخلق جو من الحماس بين الطلاب.
  • شرح الطالب وتعليم غيره من الطلاب، ومساعدة الطلاب على إتقان المواد وتأدية الامتحانات بشكل أفضل.
  • يعمل التعاون في الدراسة على تحقيق الألفة والمحبة بين الأفراد أو الطلاب في المدرسة مما يجعل بيئة المدرسة خالية من الخلافات والمشكلات الدراسية.

التعاون في العمل

إن التعاون في العمل من أهم ركائز النجاح حيث أن العمل الجماعي في وسط فريق يساعد على نجاح العمل أسرع من أداء الفرد له بمفرده.

ويكون العمل والتعاون الجماعي مشجع قوي للفرد على إبراز أفضل مواهبه في العمل وإخراج كل طاقاته المكبوتة.

توجد مجموعة من النصائح التي يقدمها صاحب العمل للعمال لدعم التعاون بين أفراد الفريق وهي ما يلي:

  • أن يشترك الجميع في العمل وأن يمنح كل منهم الثقة في الفريق وفي أنفسهم مما يجعلهم يقدمون أفضل ما لديهم حتى يستفيد العمل بالخبرات والأفكار والطاقات.
  • إظهار الاحترام للعاملين وأن يعمل كل منهم بروح القائد وأيضاً الرد على شكاوي الموظفين بحكمة بدون تعصب أو سلبية.
  • أهمية الاستماع الجيد للموظفين وتجنب التجاهل أو يجب التظاهر بالإصغاء ومنح الأعضاء كافة الاهتمام.

التعاون في الإسلام

لقد جعل الله التعاون فطرة في البشر وغيرهم من المخلوقات وجعل سبحانه الثوابا والحسنات للشخص الذي يقدم الخدمة لغيره أو يتعاون معه.

كما أنه يستفيد في الدنيا من حب الناس له وزيادة ثقته بنفسه وقال الله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)صدق الله العظيم.

هناك أيضا أثر للتعاون على الفرد ألا وهو تحقيق الأرباح المالية وتحقيق الأهداف بعيدة المدى ويمكن للفرد أن يقيم أعمال ومشروعات ربحية مع الأفراد مما يطور من مركزه المادي ويجعله يعيش في سعادة كما أن الفرد الذي يتعاون من أجل العلم بالتأكيد سوف يصل لأعلى الدرجات.