آخر تحديث: 19/11/2021

ما هو اضطراب القلق عند الأطفال وكيفية علاجه

ما هو اضطراب القلق عند الأطفال وكيفية علاجه
هناك العديد من الأمراض النفسية التي تشكل عبء كبير على المرضي، ومن بين الفئات التي تتعرض لهذه الأمراض النفسية هم الأطفال، فالأطفال يعانون من هذه المشكلات النفسية كما يعاني البالغون أيضا، لهذا يجب أن نتعرف سويا على اضطراب القلق عند الأطفال.
يعتبر من أهم الأمراض النفسية التي يصاب بها الأطفال هو اضطراب القلق العام، وهو عبارة عن قلق مستمر وغير منطقي يشعر به الطفل نحو موقف معين أو شخص ما، فبالنسبة للأطفال الذين يعانون من مرض القلق العام، فهم من أكثر الأشخاص عرضة للتأثر من أي مواقف تمر بهم في حياتهم، وذلك بالمقارنة بين الأطفال أمثالهم إذا مروا بنفس المواقف، وقد يستطيع المريض أن يتجاهل القلق، ولكن هناك مشكلة قد تعترض هؤلاء الأطفال، وهي أنهم لا يستطيعون السيطرة على القلق بسهولة، كما أنهم يمرون بأوقات صعبة للغاية وقد تؤثر على حياتهم بشكل عام سواء من الناحية الدراسية، أو من الناحية السلوكية، لذلك سنتطرق في السطور القادمة عن هذا المرض، إليكم التفاصيل.

اضطراب القلق عند الأطفال

  • قد نلاحظ أن هؤلاء الأطفال في غالب الأمر يصبحون مطيعين جدا ويسعون دائما أن يصلوا نحو الكمال في جميع أعمالهم.
  • كما أن هؤلاء الأطفال دائما يعيشون حالة من النقد الدائم لأنفسهم.
  • وفي غالب الأمر ما يكونوا مصرين أن يكرروا المهام التي يفعلوها عدة مرات حتى لو كانت بسيطة.
  • وقد يلجأون إلى الأداء التكراري حتى يتمكنوا من خلق خط دفاعي لأنفسهم ضد أي توتر أو قلق قد يشعرون به أمام الآخرين.
  • ويعتبر مرض اضطراب القلق عند الأطفال من الأمراض المنتشرة بشكل واسع بين الأطفال؛ وهذا ما أظهرته الدراسات الأميركية، وقد نلاحظ هذا المرض بالأخص بين الفئة العمرية من 12 سنة وحتى 17 سنة.
  • أما الفئة العمرية ما بين 5 سنين حتى 11 سنة يعانون من هذا المرض ولكن بشكل أقل حدة.
  • أما الأطفال والمراهقون من مرضى اضطراب القلق في الغالب ما يعانون من القلق الذي يصاحبه بعض الأمراض النفسية الأخرى، ومنها؛ الوسواس القهري أو المخاوف الغير مبررة.
  • وقد يميل الطفل الذي يعاني من اضطرابات القلق إلى حالة من عدم الاستقرار مع الزمن، أي أن الطفل يعاني بشكل دائم من هذا القلق مع اختلاف الأسباب.
  • واضطراب القلق تعتبر مشكلة كبيرة وخطيرة يتعرض لها الأطفال والمراهقين، وبالأخص إذا كان يعاني بجانبها اضطرابات نفسية أخرى كالاكتئاب مثلا، حيث أن هذا قد يجعل المشكلة تتفاقم وتصل لحد محاولة الطفل للإنتحار.

أسباب اضطرابات القلق عند الأطفال

هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى القلق، منها؛ العوامل العائلية والعوامل البيئية.

وقد أكدت الأبحاث أن هناك علاقة قوية بين الآباء الذين يعانون من القلق وبين حالة التغير الذي يطرأ على سلوك الطفل.

حيث يصبح الطفل من أكثر الفئات عرضة للإصابة للقلق إذا كان متواجد دائما مع أشخاص يعانون من السلوك المتوتر.

وبالتالي سيتم التحفيز للطفل بشكل غير مباشر لأن يزداد قلقه بشكل كبير وبطريقة مفرطة للغاية.

وهناك أيضا أحداث تحيط بالطفل تساعد على زيادة المشكلة التي يمر بها.

من بين المشاكل التي تتعرض لها الأسرة هي المشاكل المادية، أو خلافات عائلية، أو أخبار تصدم الطفل كوفاة شخص عزيز عليه.

كما أن هناك سلوك يمارسه الوالدين على الطفل وبالتالي يزيد المشكلة تعقيدا، كسلوك النهي والنهر الذي يقوم به الآباء مع أبسط الأخطاء، وبالتالي سيشعر الطفل دائما أنه في حالة من القلق الدائم.

ولهذا، فإن للأسرة دور هام جدا في تفهم حالة القلق عند الأطفال، حتى يستطيعون علاجهم بشكل سريع بدون أن تتأثر حياتهم الاجتماعية والدراسية والنفسية.

أعراض القلق عن الأطفال

قد يعاني معظم الأطفال من أعراض جانبية نتيجة للقلق مما يؤثر على جسدهم بالسلب وتظهر بعض الآلام عليهم، لذلك يجب أن تأخذ هذه الشكوي بعين الإهتمام من قبل الآباء حتى يتم تشخيص الألم على أنه قلق، ومن بين هذه الأعراض هي:

  • قد يشعر الطفل بسرعة في التنفس وسرعة في ضربات القلب.
  • يعتبر العرق والغثيان وبرودة اليدين من أعراض القلق.
  • يصعب على الطفل أن يبتلع الطعام، أو أنه يشعر دائما بوجود شيء ما في الحلق.
  • قد يحدث تشنجات في العضلات أو تنميل أو آلام في العضلات.
  • الصداع أو آلام بالمعدة من بين الأعراض أيضا.

تشخيص القلق

يستطيع الطبيب أن يشخص المرض وذلك عن طريق التعرف على التاريخ المرضي للعائلة، إذا كان أحد الوالدين لديهم أمراض نفسية أو اضطراب في القلق، وكذلك من خلال جلسات متابعة يتم تنفيذها مع الطفل بشكل مباشر، ومع ملاحظة سلوكه دائما، ويجب أن نأخذ في الاعتبار التفرقة بين الأعراض الجسدية للقلق وبعض أي أمراض أخرى، ومنها؛ زيادة النشاط للغدة الدرقية أو تقرح المعدة، ويجب أن لا يتم تشخيص المرض إلا إذا ظهر هذه الخصائص ومنها:

  • حدوث قلق زائد ومستمر لفترة قد تصل لستة أشهر أو أكثر بجانب التفاعلات مع الأحداث المختلفة.
  • الصعوبة في التحكم في القلق.
  • وجود أعراض آخري مصاحبه للقلق منها الأرق أو الإرهاق أو ضعف التركيز.
  • حدوث انزعاج واعتلال بدون وجود سبب واضح أو مشكلة طبية معينة.
  • كما يجب أن نفرق بين القلق المرضي والقلق المنطقي، فالقلق الطبيعي من المؤكد أنه يزول بعد زوال المؤثر.

علاج القلق

يتم علاج القلق بالعديد من الطرق منها:

  1. العلاج النفسي

  • ويتم ذلك عن طريق الطبيب المختص، حيث يقوم بعمل جلسات متعددة مع الطفل حتى يجعله يتخلص من القلق، ويتعلم الاسترخاء النفسي.
  • كذلك يجب تدريبه حتى يتعرف على المؤشرات الجسدية المصاحبة للقلق.
  • ومن المهم أن يشارك الآباء في العلاج، لأن وجود العائلة قد يساهم في تحسين حالة الطفل، كما أنه سيستطيع أن يتفاعل مع القلق ويحاول أن يحل المشكلات.
  • ويجب أيضا على الأسرة أن توفر الجو والبيئة التي تخلو من التوتر والمشاحنات، حتى يستطيع منح الطفل الثقة بنفسه وبالآخرين، ويعلمه أن يواجه المشكلات الذي يتعرض له مع محاولته لحلها.

2. العلاج الدوائي

  • يعتبر العلاج الدوائي من بين الأمور التي يجب أن تصاحب العلاج النفسي.
  • ومن أهم هذه الأدوية هي مضادات الاكتئاب، وبالأخص التي تحد من إعادة امتصاص السيروتونين بشكل انتقائي وهذا يعتبر الخط العلاجي الأول.
  • فمن المعروف أن هذه الأدوية تعالج القلق بشكل نجاح، ولكن يجب التعامل معها بحرص شديد، كما يجب الالتزام بالجرعة التي يحددها الطبيب المعالج، لأن هذه الأدوية قد تتسبب في أعراض جانبية خطيرة.
  • كما يجب الالتزام بطريقة تناولها لأننا إذا لم يتم استخدامها بشكل غير صحيح فقد يؤدي إلى الانتحار، وبالأخص إذا كان المراهق يعاني من مرض الاكتئاب.
  • كما يجب عدم التوقف عن تناول الدواء إلا بشكل تدريجي وذلك على حسب قرار الطبيب المعالج للحالة.

3. العلاج الغذائي

  • يعتبر العلاج الغذائي من بين الأمور التي يجب أن نأخذها في الاعتبار عند علاج القلق عند الأطفال.
  • يجب أن يبتعد المراهق عن تناول المشروبات الغنية بالكافيين، ومنها الشاي والكولا.

4. التمارين الرياضية

تعتبر التمارين الرياضية من أهم الأمور التي تساعد على إخراج الطفل من حالة القلق كما أنها تزيل التوتر، وبالأخص إذا استمر الطفل على ذلك.

أخيرا.. قدمنا لكم في هذه المقالة مرض اضطراب القلق عند الأطفال كما ذكرنا كيفية علاجه، كل ما علينا فعله هو أن يتم متابعة الطفل بشكل دوري كل أسبوع، ولمدة تصل إلى خمسة أشهر، مع الاستمرار بالجلسات العلاجية للطفل والوالدين حتى يتم توعيتهم بضرورة تناول العلاج بشكل منتظم، وذلك حتى يزول مخاطر القلق، فكلما بدأنا العلاج مبكرا كلما زادت نسبة الشفاء.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط